وزارة الرياضة الجزائرية تعزز إجراءات الوقاية من الفساد والشفافية
في إطار المساعي الرامية إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وتعزيز آليات الرقابة داخل المؤسسات العمومية، نظمت وزارة الرياضة الجزائرية، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، يوماً تكوينياً متخصصاً حول «الإطار القانوني والمؤسساتي للوقاية من الفساد ومكافحته»، وذلك بقاعة المحاضرات بمقر الوزارة، بمشاركة عدد من الإطارات والمسؤولين والموظفين من مختلف الهياكل المركزية والمحلية، إلى جانب ممثلين عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
ويأتي تنظيم هذا النشاط ضمن تنفيذ مخطط عمل وزارة الرياضة، الذي يولي أهمية خاصة لتعزيز الوعي المؤسسي بمخاطر الفساد، والتعريف بالمنظومة القانونية والتنظيمية المعتمدة للوقاية منه ومكافحته، فضلاً عن تطوير الممارسات المهنية القائمة على الالتزام بالقوانين واحترام قواعد التسيير السليم للشأن العام.
وشكل هذا اليوم التكويني مناسبة لتبادل المعارف والخبرات بشأن الآليات القانونية والإدارية والمالية المعتمدة في مجال الوقاية من الفساد، مع تسليط الضوء على أبرز التجاوزات التي يمكن أن تمس نزاهة التسيير العمومي، والتدابير الوقائية التي من شأنها الحد من مخاطرها داخل مختلف المصالح والهياكل الإدارية التابعة للقطاع.
مشاركة إطارات مركزية ومحلية في اليوم التكويني
احتضنت قاعة المحاضرات بمقر وزارة الرياضة فعاليات اليوم التكويني، الذي عرف مشاركة إطارات وموظفي الإدارة المركزية للوزارة، إلى جانب إطارات من مديريات الشباب والرياضة بعدد من ولايات الوطن، فضلاً عن مشاركة إطارات من السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.
ويعكس تنوع المشاركين أهمية توسيع دائرة الاستفادة من برامج التكوين والتحسيس المرتبطة بالوقاية من الفساد، لتشمل مختلف المستويات الإدارية، سواء على مستوى الإدارة المركزية أو المديريات المحلية، بما يسمح بتوحيد المفاهيم وتعزيز المعرفة بالقواعد القانونية والتنظيمية التي تحكم تسيير المرافق العمومية.
كما تبرز هذه المشاركة حرص الوزارة على إشراك المسؤولين والموظفين المعنيين بتسيير الملفات الإدارية والمالية في مثل هذه المبادرات التكوينية، بالنظر إلى أهمية الدور الذي تؤديه الموارد البشرية في ضمان احترام التشريعات وتطبيق الإجراءات الوقائية داخل المؤسسات.
ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة بالنسبة إلى قطاع الرياضة، الذي تتعدد هياكله ومؤسساته ومجالات تدخله، ما يجعل تعزيز المعرفة بالإطار القانوني للوقاية من الفساد عاملاً مهماً في دعم جودة التسيير وترسيخ مبادئ المسؤولية والشفافية في مختلف المستويات الإدارية.
رضا هداج يشرف على افتتاح أشغال التكوين
أشرف على افتتاح أشغال هذا اليوم التكويني السيد رضا هداج، المفتش العام لوزارة الرياضة، الذي تولى إعطاء إشارة انطلاق البرنامج بحضور المشاركين وممثلي الجهات والمؤسسات المعنية.
وتندرج مشاركة المفتش العام في هذا النشاط ضمن أهمية الدور الذي تضطلع به هياكل التفتيش والرقابة في متابعة مدى احترام القوانين والإجراءات التنظيمية، والمساهمة في تعزيز الممارسات الإدارية السليمة داخل المؤسسات التابعة للقطاع.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء التكويني ليؤكد أهمية الجانب الوقائي في معالجة مخاطر الفساد، من خلال تمكين الموظفين والإطارات من فهم الالتزامات القانونية المترتبة عن مهامهم، والتعرف على الإجراءات التي ينبغي اتباعها لضمان سلامة التصرف الإداري والمالي.
كما يمثل التكوين المستمر إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها تطوير قدرات الموظفين وتحسين أدائهم المهني، خاصة في المجالات التي تتطلب معرفة دقيقة بالتشريعات والضوابط المرتبطة بتسيير المال العام وإدارة المرافق العمومية.
السلطة العليا للشفافية تؤطر المحاور القانونية والمؤسساتية
تولى تأطير أشغال اليوم التكويني ممثل عن السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب السيد بن رحمان مروان، رئيس الهيكل المتخصص للتحري الإداري والمالي في الإدارة.
وقد أتاح هذا التأطير الجمع بين الخبرة المرتبطة بالمنظومة المؤسساتية للوقاية من الفساد، والجانب المتعلق بالتحري الإداري والمالي، بما وفر للمشاركين فرصة للتعرف على مختلف الأبعاد القانونية والعملية لهذا الملف.
وتكتسب مشاركة ممثل السلطة العليا للشفافية أهمية بالنظر إلى الدور المؤسساتي الذي تضطلع به هذه الهيئة في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، وما يرتبط بذلك من جهود لنشر ثقافة النزاهة والشفافية، وتعزيز الوعي بالالتزامات القانونية لدى مختلف الفاعلين في المؤسسات العمومية.
كما سمحت مشاركة السيد بن رحمان مروان، بصفته رئيس الهيكل المتخصص للتحري الإداري والمالي في الإدارة، بتناول الجوانب المرتبطة بالتحري الإداري والمالي، باعتبارها من المجالات التي تتطلب إلماماً بالقواعد والإجراءات المنظمة للتسيير، والقدرة على التعرف على المخاطر والتجاوزات المحتملة.
ويعكس تنوع التأطير حرص الجهة المنظمة على تقديم محتوى تكويني يجمع بين التعريف بالنصوص القانونية والمؤسسات المعنية من جهة، والتطرق إلى الجوانب العملية المرتبطة بالرقابة والتحري من جهة أخرى.
عروض متخصصة حول الإطار القانوني والمؤسساتي لمكافحة الفساد
تضمن برنامج اليوم التكويني تقديم مجموعة من العروض المتخصصة التي تناولت الإطار القانوني والمؤسساتي للوقاية من الفساد ومكافحته، مع التعريف بأبرز النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، وشرح الأحكام التي تضبط مسؤوليات مختلف الجهات والموظفين في هذا المجال.
وشكل هذا المحور جانباً أساسياً من البرنامج، بالنظر إلى ضرورة تمكين الإطارات الإدارية من معرفة المرجعيات القانونية التي تحكم عملهم، وفهم الالتزامات المفروضة عليهم أثناء ممارسة مهامهم، خاصة في الملفات التي تتصل بتسيير الموارد العمومية واتخاذ القرارات الإدارية والمالية.
كما تناولت العروض أبرز جرائم الفساد، مع تسليط الضوء على طبيعة الممارسات التي يمكن أن تشكل تجاوزاً للقوانين والضوابط المنظمة للعمل الإداري، وما قد يترتب عليها من آثار تمس نزاهة المؤسسات وسلامة التسيير.
وتندرج هذه المحاور ضمن التوجه الرامي إلى الانتقال من التوعية العامة بمخاطر الفساد إلى تعزيز المعرفة الدقيقة بمظاهره وأشكاله، بما يساعد الموظفين على التعرف على الممارسات غير القانونية وتجنب الوقوع فيها، فضلاً عن ترسيخ ثقافة احترام التشريعات المعمول بها.
كما أن الإلمام بالإطار القانوني والمؤسساتي يسمح بتوضيح العلاقة بين مختلف الهيئات المكلفة بالوقاية من الفساد ومكافحته، وتحديد أهمية التنسيق بينها وبين الإدارات العمومية في مجال تطبيق التدابير الوقائية والرقابية.
التصريح بالممتلكات والتدقيقات المالية ضمن التدابير الوقائية
ومن بين المحاور المهمة التي تضمنها البرنامج، التطرق إلى التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر الفساد، لاسيما ما يتعلق بالتصريح بالممتلكات والتدقيقات المالية، باعتبارهما من الآليات التي تندرج ضمن منظومة تعزيز الشفافية ومراقبة التسيير.
ويعد التصريح بالممتلكات من الموضوعات التي تحظى بأهمية في منظومة الوقاية من الفساد، بالنظر إلى ارتباطه بالالتزامات القانونية المفروضة على الفئات المعنية، ودوره في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، وفقاً للأحكام والإجراءات التي تحددها التشريعات والتنظيمات المعمول بها.
وقد أتاح تناول هذا الموضوع للمشاركين فرصة التعرف على أهمية احترام الالتزامات المرتبطة بالتصريح بالممتلكات، وفهم موقع هذا الإجراء ضمن التدابير التي تستهدف الوقاية من حالات تضارب المصالح أو الاستغلال غير المشروع للوظيفة، وفق ما تضبطه القوانين ذات الصلة.
كما شكلت التدقيقات المالية محوراً آخر ضمن البرنامج، بالنظر إلى دورها في متابعة العمليات المالية وفحص مدى احترام الإجراءات والضوابط المعتمدة في تسيير الموارد، والكشف عن الاختلالات المحتملة التي قد تؤثر على سلامة التصرف المالي والإداري.
وتكتسب هذه الآليات أهمية خاصة داخل الإدارات العمومية، حيث يتطلب التسيير السليم للموارد اعتماد إجراءات رقابية واضحة، والالتزام بمبادئ الشفافية والدقة والمساءلة، بما يساهم في حماية المال العام وتعزيز الثقة في أداء المؤسسات.
ومن خلال إدراج هذه الموضوعات ضمن البرنامج التكويني، سعت وزارة الرياضة إلى توسيع معارف المشاركين بشأن الأدوات الوقائية والرقابية، وربط الجانب القانوني بالممارسات اليومية التي يواجهها الموظفون والإطارات أثناء أداء مهامهم.
تعزيز النزاهة والشفافية في تسيير الشأن العام
يندرج اليوم التكويني ضمن مخطط عمل وزارة الرياضة الرامي إلى تعزيز الوعي بأهمية الوقاية من الفساد ومكافحته، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في تسيير الشأن العام.
ويعكس هذا التوجه أهمية اعتماد مقاربة وقائية تقوم على نشر الثقافة القانونية داخل المؤسسات، وتوعية الموظفين بمسؤولياتهم المهنية، وتوضيح الإجراءات التي تضمن احترام القواعد المنظمة للعمل الإداري والمالي.
فالوقاية من الفساد لا تقتصر على إجراءات الرقابة أو متابعة المخالفات بعد وقوعها، بل تشمل أيضاً العمل الاستباقي الذي يستهدف الحد من فرص حدوث التجاوزات، من خلال تعزيز الالتزام بالقوانين وتطوير الممارسات المهنية، وتحسين أساليب التسيير داخل الإدارات.
كما أن ترسيخ النزاهة والشفافية يتطلب توفير بيئة إدارية قائمة على احترام الإجراءات، ووضوح المسؤوليات، والالتزام بمبادئ المساءلة، بما يساعد على حماية الموارد العمومية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسساتي.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التكوين المستمر باعتباره وسيلة لتحديث معارف الموظفين ومواكبة التطورات القانونية والتنظيمية، فضلاً عن تمكينهم من التعامل السليم مع مختلف الملفات التي تدخل ضمن اختصاصاتهم.
مديريات الشباب والرياضة معنية بتعميم الممارسات المهنية السليمة
وشكلت مشاركة إطارات مديريات الشباب والرياضة بعدد من ولايات الوطن جانباً مهماً من هذا النشاط، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه المديريات في تنفيذ السياسات والبرامج القطاعية على المستوى المحلي.
فإشراك الإطارات المحلية في البرامج التكوينية المتعلقة بالوقاية من الفساد يساهم في توسيع نطاق الاستفادة من المعارف القانونية، ويعزز إمكانية نقل الممارسات المهنية السليمة إلى مختلف الهياكل التابعة للقطاع عبر الولايات.
كما يسمح هذا التوجه بتقريب التكوين من الموظفين والمسؤولين الذين يتعاملون بصورة مباشرة مع الملفات الإدارية والمالية على المستوى المحلي، الأمر الذي يجعل الإلمام بالإجراءات الوقائية والرقابية عاملاً مهماً في تحسين أساليب التسيير.
وتتطلب إدارة الهياكل التابعة لقطاع الرياضة الالتزام بالقواعد المنظمة للعمل الإداري والمالي، واحترام النصوص التشريعية والتنظيمية ذات الصلة، بما يضمن أداء المهام وفق الأطر القانونية المحددة.
ومن هذا المنطلق، فإن تعزيز قدرات الإطارات المركزية والمحلية في مجال الوقاية من الفساد يمثل أحد المسارات التي يمكن أن تدعم توحيد الممارسات الإدارية وترسيخ ثقافة النزاهة والشفافية على مستوى القطاع.
التكوين المستمر لدعم الالتزام بالمنظومة القانونية
يبرز تنظيم هذا اليوم التكويني أهمية إدراج موضوع الوقاية من الفساد ضمن برامج تطوير الكفاءات المهنية داخل المؤسسات العمومية، باعتبار أن المعرفة القانونية تمثل أحد الشروط الأساسية لممارسة المسؤوليات الإدارية والمالية بطريقة سليمة.
كما أن اطلاع الموظفين على أبرز جرائم الفساد والتدابير الوقائية وآليات الرقابة يساعد على تعزيز قدرتهم على فهم المخاطر المرتبطة بالوظيفة، والتعامل معها وفق القوانين والإجراءات المعمول بها.
وتؤدي مثل هذه المبادرات دوراً في نشر ثقافة المسؤولية داخل المؤسسات، من خلال التأكيد على أن احترام قواعد النزاهة والشفافية ليس مجرد التزام قانوني، بل يمثل أيضاً جزءاً أساسياً من الممارسة المهنية السليمة ومن جودة الخدمة العمومية.
وفي هذا الإطار، يكتسب التعاون بين وزارة الرياضة والسلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته أهمية خاصة، من خلال تبادل الخبرات والاستفادة من التأطير المتخصص، بما يدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي القانوني والمؤسساتي لدى الموظفين والإطارات.
وزارة الرياضة تؤكد التزامها بتعزيز ثقافة النزاهة
ويهدف هذا اليوم التكويني، في مجمله، إلى تعزيز معارف المشاركين وترسيخ الممارسات المهنية القائمة على النزاهة والشفافية، بما يدعم جهود وزارة الرياضة في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته.
كما يعكس تنظيمه توجهاً نحو الاهتمام بالجانب التحسيسي والتكويني إلى جانب الآليات الإدارية والرقابية، من خلال تمكين الموارد البشرية من فهم الإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لهذا المجال، والتعرف على التدابير الوقائية التي ينبغي مراعاتها في أداء المهام.
وتؤكد هذه المبادرة أهمية استمرار برامج التكوين والتوعية داخل مختلف هياكل القطاع، بما يساعد على ترسيخ ثقافة احترام القانون وتعزيز المسؤولية المهنية، ودعم مبادئ الشفافية في تسيير الشأن العام.
وبذلك، يشكل اليوم التكويني الذي نظمته وزارة الرياضة يوم 29 أكتوبر 2026 خطوة ضمن مخطط عملها الرامي إلى تعزيز الوقاية من الفساد، وتطوير معارف إطاراتها وموظفيها، وترسيخ بيئة إدارية تستند إلى النزاهة والشفافية واحترام التشريعات والتنظيمات المعمول بها.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق