وفد سعودي في بغداد.. الحدود والتعاون الامني في قلب اختبار جديد للعلاقات مع العراق
دخلت العلاقات السعودية العراقية مرحلة أمنية حساسة مع وصول وفد أمني وعسكري سعودي رفيع إلى بغداد في 27 أوت 2026، لإجراء مباحثات ركزت على ضبط الحدود، وتبادل المعلومات الاستخبارية، ومواجهة خطر الطائرات المسيّرة.
وتأتي الزيارة في سياق اتصالات أمنية متسارعة بين البلدين، بعد زيارة رئيس الاستخبارات السعودية إلى بغداد في 7 أوت، ثم توجه وفد أمني عراقي إلى الرياض في 13 أوت، ما يعكس رغبة مشتركة في احتواء التوتر ومنع تحوله إلى مواجهة مفتوحة.
المسيّرات تعيد تعريف التهديد
أصبحت الطائرات المسيّرة محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمنية، خصوصًا بعد اتهامات سعودية لجماعات مسلحة بالانطلاق من الأراضي العراقية لتنفيذ هجمات على منشآت في المملكة. كما أعلنت بغداد تفكيك شبكة وورشة لتصنيع المسيّرات ومصادرة معدات مرتبطة بها.
وبذلك لم يعد مفهوم ضبط الحدود مقتصرًا على منع التسلل والتهريب، بل أصبح يشمل مراقبة المجال الجوي، وتعقب مصادر المسيّرات، وملاحقة شبكات التصنيع والتمويل.
الرياض تريد ضمانات عملية
بالنسبة إلى السعودية، لم تعد البيانات السياسية كافية؛ فالمطلوب إجراءات ملموسة تمنع استخدام الأراضي العراقية في استهداف المملكة. ولهذا يكتسب التعاون الاستخباري أهمية كبيرة، باعتباره وسيلة للكشف المبكر عن التهديدات وتعقب الجماعات والشبكات المسلحة.

بغداد أمام معادلة صعبة
أما العراق، فيحاول التأكيد على سيادته ومنع استخدام أراضيه ضد دول الجوار، لكنه يواجه تحدي نفوذ جماعات مسلحة بعضها مرتبط بإيران. ولذلك فإن الملف السعودي يمثل اختبارًا لقدرة الدولة العراقية على حصر القرار الأمني بيد مؤسساتها، وتجنب في الوقت نفسه ضربات خارجية جديدة داخل أراضيها.
البعد الإقليمي والاقتصادي
لا يمكن فصل التطورات عن التوترات الإقليمية، خصوصًا العلاقة بين الجماعات المسلحة العراقية وإيران، إلى جانب تراجع الوجود العسكري للتحالف الدولي، وهو ما يزيد مسؤولية بغداد عن حماية حدودها ومجالها الجوي.
كما أن استقرار الحدود يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين، من خلال حماية التجارة والاستثمارات ومشاريع النقل والطاقة، فيما يمثل أمن المنشآت النفطية السعودية عنصرًا مهمًا في استقرار أسواق الطاقة.
اختبار لمسار التقارب السعودي العراقي
تمثل زيارة الوفد السعودي اختبارًا جديدًا لمسار التقارب بين الرياض وبغداد. فإذا نجح الطرفان في تحويل التنسيق الأمني إلى آلية مؤسسية دائمة لضبط الحدود وتبادل المعلومات، فقد تتحول الأزمة إلى فرصة لتعزيز الشراكة.
أما استمرار الهجمات أو عجز بغداد عن ضبط الجماعات المسلحة، فقد يعيد العلاقة إلى مربع التصعيد، ويضع العراق أمام ضغوط أكبر تتعلق بالسيادة والأمن والاستقرار الإقليمي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق