يناير 2977

يناير 2977.. تلمسان تستعد لاحتفالية وطنية بطابع إفريقي

بحثت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، السيدة مداحي حورية، مع الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، الترتيبات الأولية الخاصة بتنظيم احتفالية الطبعة العاشرة لـ«رأس السنة الأمازيغية – يناير 2977-2027»، المقرر احتضانها بولاية تلمسان، في إطار التحضيرات الجارية لهذا الموعد الوطني السنوي.

وجاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع الطرفين مساء الأحد 13 سبتمبر 2026، بمقر وزارة السياحة والصناعة التقليدية، حيث تناول الجانبان مختلف الجوانب المرتبطة بالتحضير لهذه الاحتفالية، إلى جانب بحث سبل مساهمة قطاع السياحة والصناعة التقليدية في إثراء برنامجها وإنجاح مختلف الأنشطة المقررة.

تثمين جهود المحافظة السامية للأمازيغية

واستهلت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية اللقاء بالإشادة بالمجهودات التي تبذلها المحافظة السامية للأمازيغية، مثمنة المساعي التي يقوم بها مسؤولها لصالح دعم الثقافة في الجزائر والحفاظ على مكوناتها، إلى جانب ترسيخ قيم الوحدة الوطنية.

وأكدت الوزيرة استعداد قطاعها للمساهمة بصورة فعلية في إنجاح فعاليات هذه المناسبة، التي تحظى بالرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بالنظر إلى ما تحمله من أبعاد ثقافية وحضارية مرتبطة بالموروث الجزائري.

كما شددت على أهمية المناسبة باعتبارها فعالية وطنية تسهم في إبراز الهوية الوطنية المشتركة ووحدة الشعب الجزائري داخل الوطن وخارجه، انطلاقًا من الرؤية التي تعتبر يناير عنصرًا جامعًا وجزءًا أصيلًا من الهوية الجزائرية المشتركة.

«يناير.. ذاكرة توحد ووطن يجمع»

من جانبه، قدم الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية عرضًا حول الخطوط العريضة التي أعدتها مصالح المحافظة لتنظيم الاحتفالية الوطنية، مستعرضًا أبرز محاور البرنامج المقترح لهذه المناسبة.

وكشف سي الهاشمي عصاد أن الشعار الرسمي للاحتفالية سيكون «يناير… ذاكرة توحد ووطن يجمع»، وهو شعار يعكس، وفق العرض المقدم خلال اللقاء، رؤية السلطات العليا للبلاد الرامية إلى صون الذاكرة الوطنية بمختلف مكوناتها وترسيخ الشعور بالانتماء المشترك.

ويحمل الشعار دلالات مرتبطة بالمكانة التي يحظى بها يناير ضمن الذاكرة الثقافية الجزائرية، باعتباره مناسبة تتيح إبراز التنوع الثقافي والتراثي، مع التأكيد على وحدة العناصر المكونة للهوية الوطنية.

برنامج متنوع يجمع الثقافة والتراث

وتضمن العرض الذي قدمه الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية مجموعة من الأنشطة المقرر إدراجها ضمن برنامج الاحتفالية، من بينها تنظيم ملتقى وطني أكاديمي، واستعراضات شعبية، وفضاءات تربوية وثقافية.

كما يتضمن البرنامج تنظيم «سوق يناير»، الذي يهدف إلى تثمين الموروث الحرفي الجزائري وإتاحة المجال أمام الحرفيين والحرفيات لإبراز تنوع المنتجات التقليدية التي تزخر بها مختلف مناطق البلاد.

ويشمل البرنامج أيضًا إبراز فن الطهو الجزائري بتنوعه، بما يسمح بالتعريف بالأطباق والعادات الغذائية التقليدية المرتبطة بالموروث الثقافي الوطني، إلى جانب إبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الناشئة في الترويج للاحتفالية ومكوناتها المختلفة.

السياحة والصناعة التقليدية في قلب الاحتفالية

وخلال اللقاء، دعا الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية قطاع السياحة والصناعة التقليدية إلى الإسهام في إثراء البرنامج المسطر والمشاركة في إنجاح الأنشطة المرتبطة بالاحتفالية الوطنية.

وأكدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية من جهتها توافقها مع مساعي المحافظة السامية للأمازيغية واستعدادها الكامل لتعبئة إمكانات القطاع من أجل إنجاح هذه المناسبة.

وأبرزت الوزيرة أهمية الاحتفالية، التي تم ترسيمها عيدًا وطنيًا، وما تحمله من رمزية ودلالات عميقة ترتبط بقيم الوحدة والتعايش وترسيخ الذاكرة الوطنية المشتركة.

تعبئة الفاعلين من مختلف الولايات

وفي إطار التحضيرات، أوضحت الوزيرة أنها ستعمل على تجنيد مختلف الفاعلين التابعين لقطاع السياحة والصناعة التقليدية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي، بهدف تنظيم وإحياء أنشطة متنوعة تساهم في تثمين التراث الثقافي والفني الجزائري.

ويأتي هذا التوجه في إطار الحرص على الحفاظ على الموروث الوطني وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة، من خلال إشراك الفاعلين في القطاع والاستفادة من تنوع الخبرات والممارسات التقليدية المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن.

كما أكدت الوزيرة أهمية إشراك الحرفيات والحرفيين القادمين من مختلف مناطق الجزائر، بما يسمح بتقديم صورة واسعة عن تنوع الموروث الحرفي الجزائري ضمن «سوق يناير» المزمع تنظيمه في إطار الاحتفالية.

19-4 يناير 2977.. تلمسان تستعد لاحتفالية وطنية بطابع إفريقي

إبراز فن الطهو التقليدي الجزائري

يحظى فن الطهو التقليدي كذلك بمكانة ضمن مساهمة قطاع السياحة والصناعة التقليدية في برنامج يناير 2977، حيث أكدت الوزيرة أنها ستعمل، من خلال الهيئات التابعة للقطاع، على إبراز فن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل.

وتأتي هذه الخطوة انسجامًا مع الهدف العام للاحتفالية الرامي إلى الحفاظ على الموروث الثقافي الجزائري غير المادي، وإبراز المكونات التي تشكل جزءًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمجتمع الجزائري.

وفي السياق ذاته، أشارت الوزيرة إلى توفير التسهيلات على مستوى هياكل الإيواء الفندقية العمومية الموجودة في ولاية تلمسان لفائدة الوفود المشاركة، وذلك بمرافقة من «مجمع فندقة، سياحة وحمامات معدنية».

جائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية

وتطرق اللقاء كذلك إلى التحضيرات الجارية لتنظيم الطبعة السابعة لـ«جائزة السيد رئيس الجمهورية للأدب واللغة الأمازيغية»، التي ترتكز على مجموعة من المحاور الرئيسية.

وتشمل هذه المحاور اللسانيات، والأعمال الأدبية، والتراث الثقافي الأمازيغي اللامادي، إلى جانب الرقمنة، بما يعكس تنوع المجالات التي تغطيها الجائزة وارتباطها بمختلف أوجه الإنتاج الثقافي والمعرفي المرتبط باللغة والتراث الأمازيغي.

وفي هذا الإطار، طرحت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية مقترحًا يتعلق بانتقاء أفضل المؤسسات الناشئة التي تعمل على الترويج لفن الطهو التقليدي الجزائري الأصيل، للمشاركة في المسابقة الخاصة بالرقمنة ضمن الجائزة.

ولقي المقترح ترحيب الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، الذي أكد أهمية تكثيف الجهود المشتركة مع قطاع السياحة من أجل إنجاح هذا اليوم الوطني وإبراز مختلف أبعاده الثقافية والتراثية.

بعد إفريقي لاحتفالية يناير

واتفق المسؤولان خلال مباحثاتهما على ضرورة إيلاء أقصى درجات الاهتمام للتحضيرات الخاصة بهذه المناسبة، التي يؤطرها رسميًا نصان قانونيان، مع العمل على منحها البعد الإفريقي الذي يليق بها.

ويأتي هذا التوجه بالنظر إلى ما تمثله الاحتفالية من مناسبة لإبراز العمق التاريخي والروابط الثقافية المشتركة داخل القارة الإفريقية، بما يتماشى مع الرؤية الرامية إلى تكريس البعد والعمق الإفريقيين للجزائر.

ومن هذا المنظور، لا تقتصر دلالات يناير على الجانب الاحتفالي الداخلي، وإنما تمتد إلى إبراز الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقة والقارة، وتقديم التراث باعتباره أحد جسور التواصل بين المجتمعات.

تلمسان تحتضن الطبعة العاشرة

واختتمت المباحثات بالتوافق على أهمية احتضان ولاية تلمسان للطبعة العاشرة من احتفالية رأس السنة الأمازيغية، بالنظر إلى ما تتمتع به الولاية من رصيد تاريخي وحضاري ومقومات سياحية وثقافية متميزة.

وتعد تلمسان من أبرز الولايات الجزائرية التي تزخر بالمعالم التاريخية والحضارة العريقة، كما تمثل وجهة سياحية تتميز بتنوع مقوماتها، الأمر الذي يجعل اختيارها لاحتضان هذه الفعالية فرصة للجمع بين الاحتفال بالموروث الثقافي والتعريف بالمؤهلات السياحية للمنطقة.

ومن المنتظر أن تتيح الاحتفالية إبراز العادات والتقاليد المتوارثة، إلى جانب المنتجات الحرفية وفنون الطهو والمظاهر الثقافية التي تعكس تنوع التراث الجزائري.

يناير.. ذاكرة وطنية وهوية مشتركة

وتأتي التحضيرات الجارية للطبعة العاشرة من يناير 2977 في إطار رؤية تعتبر المناسبة جزءًا من الذاكرة الوطنية المشتركة، وفرصة لتثمين التراث الثقافي اللامادي والحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة.

كما يعكس التنسيق بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمحافظة السامية للأمازيغية توجهًا نحو توحيد الجهود بين القطاعات المعنية بالثقافة والسياحة والحرف والتراث، بما يسمح بتقديم احتفالية تجمع بين البعد الوطني والمكونات الثقافية المتنوعة.

ومع اختيار تلمسان لاحتضان هذه الطبعة، تتجه التحضيرات إلى تقديم موعد يجمع بين الثقافة والسياحة والصناعة التقليدية وفن الطهو، مع إفساح المجال أمام الحرفيين والمؤسسات الناشئة والفاعلين الثقافيين للمشاركة في إبراز جوانب متعددة من الموروث الجزائري.

وتتواصل بذلك الاستعدادات لإحياء يناير 2977 تحت شعار «يناير… ذاكرة توحد ووطن يجمع»، بما يعكس الرهان على جعل المناسبة مساحة للاحتفاء بالتراث والذاكرة والوحدة الوطنية، وإبراز العمق الثقافي والحضاري والإفريقي للجزائر.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق