22 مشروع قانون على طاولة البرلمان الجزائري
ترأس رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، ورئيسة المجلس الشعبي الوطني، السيدة خليدة بوفدش، ظهر الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بمقر المجلس الشعبي الوطني، اجتماعاً لمكتبي غرفتي البرلمان، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، ممثلة للحكومة، وذلك لضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027. وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الاجتماع خُصص فعلاً لضبط جدول أعمال الدورة الجديدة.
ويأتي الاجتماع في بداية دورة برلمانية تتضمن حزمة واسعة من مشاريع القوانين التي تمس مجالات تشريعية واقتصادية واجتماعية ورقمية وإدارية متعددة، بما يجعل جدول الأعمال المرتقب للدورة حافلاً بملفات ذات صلة مباشرة بالتنظيم المؤسساتي والحياة الاقتصادية والاجتماعية في الجزائر.
بوفدش: تعزيز التنسيق بين غرفتي البرلمان والحكومة
وفي مستهل الأشغال، أوضحت رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، أن الاجتماع خُصص لضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، وذلك عملاً بأحكام المادة 15 من القانون العضوي رقم 16-12، المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما والعلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، المعدل والمتمم.
وأكدت بوفدش أن اللقاء يمثل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين غرفتي البرلمان، بما يسمح بتعزيز التكامل بينهما وتطوير التنسيق مع الحكومة، فضلاً عن دعم الأداء المؤسساتي.
وشددت رئيسة المجلس الشعبي الوطني على أهمية التعاون بين المؤسسات في إطار المسؤولية المشتركة، معتبرة أن انتظام العمل البرلماني وتنسيق الجهود بين مختلف المؤسسات يمثلان عنصراً أساسياً في معالجة الملفات المطروحة أمام البرلمان خلال الدورة الجديدة.
الرقابة البرلمانية والفصل بين السلطات
وأبرزت رئيسة المجلس الشعبي الوطني أن نجاح الدورة البرلمانية يرتبط كذلك بمستوى الحوار المؤسساتي المتواصل مع الحكومة، وبمدى تفعيل آليات الرقابة البرلمانية على أعمالها.
وفي هذا السياق، أكدت أهمية ممارسة الرقابة البرلمانية الناجعة ضمن احترام مبدأ الفصل بين السلطات، مع الحفاظ على التوازن والتعاون والمرونة في العلاقات المؤسساتية.
ويعكس هذا الطرح أحد الملفات الرئيسية التي سترافق عمل البرلمان خلال الدورة الجديدة، خاصة في ظل تعدد مشاريع القوانين المنتظر دراستها، وتنوع المجالات التي تتناولها بين المالية والاقتصاد والإدارة والرقمنة والعدالة والتكوين والتعليم المهنيين والتعمير والتجارة والصحة وغيرها.
ناصري يبرز أهمية مشاريع القوانين
من جهته، أشاد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، بطبيعة مشاريع القوانين التي ستشكل جدول أعمال الدورة البرلمانية، مبرزاً أهمية عدد من النصوص التي وصفها بالمفصلية.
وأشار ناصري، على وجه الخصوص، إلى مشروع تعديل قانون العقوبات، ومشروعي قانوني البلدية والولاية، ومشروع القانون المتعلق بتهيئة الإقليم، إضافة إلى مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب مشاريع أخرى مدرجة ضمن القائمة المقترحة.
كما دعا وزيرة العلاقات مع البرلمان، بصفتها ممثلة للحكومة، إلى بذل الجهود من أجل إدراج القانون العضوي رقم 16-12 ضمن قائمة مشاريع القوانين، بهدف تكييفه ومواءمته مع دستور 2026، بما يسمح بتعزيز التنسيق والتكامل بين غرفتي البرلمان والحكومة.
22 مشروع قانون ضمن جدول الأعمال المقترح
وقدمت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، قائمة مشاريع القوانين التي يمكن إيداعها لدى إحدى غرفتي البرلمان، حسب الحالة، والتي يمكن أن تشكل جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية الجارية.
وتضم القائمة 22 مشروع قانون تغطي طيفاً واسعاً من المجالات التشريعية، وهي:
- مشروع قانون يتضمن الموافقة على الأمر المتضمن قانون القضاء العسكري.
- مشروع قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 جوان 1966 والمتضمن قانون العقوبات.
- مشروع قانون المالية لسنة 2027.
- مشروع قانون يتضمن تسوية الميزانية للسنة المالية 2024.
- مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي.
- مشروع قانون يتضمن المصادقة على تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم.
- مشروع قانون يتضمن القانون التجاري.
- مشروع قانون عضوي يتعلق بمجلس المحاسبة.
- مشروع قانون يتعلق بالبلدية.
- مشروع قانون يتعلق بالولاية.
- مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 08-08 المؤرخ في 23 فبراير 2008 والمتعلق بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي.
- مشروع قانون عضوي يحدد شروط وكيفيات إنشاء الجمعيات.
- مشروع قانون يحدد شروط وكيفيات ممارسة حرية الاجتماع وحرية التظاهر السلمي.
- مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 08-09 المؤرخ في 25 فبراير 2008 والمتضمن قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
- مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 18-05 المؤرخ في 10 مايو 2018 والمتعلق بالتجارة الإلكترونية.
- مشروع قانون يتعلق بتنظيم التجارة الخارجية ومراقبتها.
- مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 18-11 المؤرخ في 2 يوليو 2018 والمتعلق بالصحة.
- مشروع قانون يعدل ويتمم القانون رقم 10-12 المؤرخ في 29 ديسمبر 2010 والمتعلق بحماية الأشخاص المسنين.
- مشروع قانون يتعلق باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة.
- مشروع قانون يعدل ويتمم الأمر رقم 76-80 المؤرخ في 25 ديسمبر 1976 والمتضمن القانون البحري.
- مشروع قانون يتضمن القانون التوجيهي للتكوين والتعليم المهنيين.
- مشروع قانون يتعلق بالتعمير.
وتُظهر هذه القائمة اتساع نطاق الأجندة التشريعية المقترحة للدورة، إذ تجمع بين مشاريع ذات طابع مالي واقتصادي، وأخرى مرتبطة بالإدارة المحلية والقضاء والرقمنة والحريات العامة والصحة والحماية الاجتماعية والتجارة والتكوين والعمران.
قانون المالية 2027 في صدارة الملفات
ويبرز مشروع قانون المالية لسنة 2027 باعتباره أحد أبرز النصوص المنتظرة ضمن جدول أعمال الدورة، إلى جانب مشروع قانون تسوية الميزانية للسنة المالية 2024.
ويأتي إدراج هذين المشروعين ضمن قائمة النصوص المقترحة في سياق المسار التشريعي المتعلق بالمالية العامة، بما يتيح للبرلمان مناقشة الملفات المرتبطة بالسياسة المالية للدولة، وفق الإجراءات الدستورية والقانونية المعمول بها.
كما يتضمن جدول الأعمال مشروع القانون المتعلق باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة، إلى جانب مشروع القانون المتعلق بتنظيم التجارة الخارجية ومراقبتها، ومشروع تعديل القانون المتعلق بالتجارة الإلكترونية، بما يعكس حضور الملفات المرتبطة بالاقتصاد والرقمنة في الأجندة التشريعية للدورة.
ملفات البلدية والولاية وتهيئة الإقليم
وتحظى مشاريع القوانين المتعلقة بالجماعات المحلية وتهيئة الإقليم بمكانة بارزة في جدول الأعمال المقترح.
وتشمل القائمة مشروع قانون يتعلق بالبلدية، ومشروع قانون يتعلق بالولاية، إضافة إلى مشروع قانون يتضمن المصادقة على تحيين المخطط الوطني لتهيئة الإقليم.
وخلال النقاش الذي أعقب عرض قائمة المشاريع، طُرح مقترح للنظر في إمكانية التعجيل بمناقشة مشروعي قانوني البلدية والولاية، خصوصاً مع اقتراب موعد انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة أواخر نوفمبر 2026، وفق ما ورد في مضمون الاجتماع.
ويكتسب هذان المشروعان أهمية خاصة في النقاش البرلماني بالنظر إلى ارتباطهما بالإطار القانوني المنظم للجماعات المحلية.
الرقمنة والتجارة واقتصاد المعرفة
ويحضر الملف الرقمي والاقتصادي بقوة ضمن جدول الأعمال المقترح، من خلال مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالمجال الرقمي، ومشروع تعديل القانون المتعلق بالتجارة الإلكترونية، ومشروع قانون يتعلق باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة.
كما تتضمن القائمة مشروع قانون يتعلق بتنظيم التجارة الخارجية ومراقبتها، فضلاً عن مشروع القانون التجاري.
وتعكس هذه المشاريع تعدد الملفات المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والرقمية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير الأطر القانونية المنظمة للأنشطة التجارية والاقتصادية الحديثة.
القضاء والتشريع والرقابة المالية
وتشمل الأجندة أيضاً عدداً من المشاريع ذات الصلة بالمنظومة القضائية والرقابة المالية، من بينها مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر المتضمن قانون القضاء العسكري، ومشروع تعديل قانون العقوبات.
كما تتضمن القائمة مشروع قانون عضوي يتعلق بمجلس المحاسبة، ومشروع تعديل قانون الإجراءات المدنية والإدارية.
وتضاف إلى ذلك مشاريع ذات صلة بالمنازعات في مجال الضمان الاجتماعي وحماية الأشخاص المسنين، بما يوسع نطاق الملفات الاجتماعية والقانونية التي ستكون مطروحة خلال الدورة البرلمانية.
التكوين والصحة والتعمير ضمن الأجندة
وتضم القائمة كذلك مشروع قانون يتضمن القانون التوجيهي للتكوين والتعليم المهنيين، ومشروع قانون يعدل ويتمم القانون المتعلق بالصحة، فضلاً عن مشروع قانون يتعلق بالتعمير.
ويأتي إدراج هذه الملفات ضمن جدول الأعمال المقترح ليمنح الدورة طابعاً متنوعاً، يجمع بين القضايا التشريعية ذات الصلة بالموارد البشرية والتكوين والخدمات الصحية وتنظيم المجال العمراني.
كما يتضمن البرنامج مشروع تعديل القانون البحري، ومشروع القانون العضوي المتعلق بشروط وكيفيات إنشاء الجمعيات، ومشروع القانون المتعلق بشروط وكيفيات ممارسة حرية الاجتماع وحرية التظاهر السلمي.
الحكومة قد تلجأ إلى الاستعجال
وفي كلمتها خلال الاجتماع، أكدت وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، أن المؤسسات الدستورية لا تُقاس فقط بالصلاحيات التي تضطلع بها، وإنما كذلك بمستوى التنسيق والنضج في إدارة الاختلاف، وانتظام العمل المؤسساتي والاستعداد للاستحقاقات والتحديات المقبلة.
وأشارت الوزيرة في ختام كلمتها إلى إمكانية لجوء الحكومة إلى صيغة الاستعجال عند إيداع بعض مشاريع القوانين، وذلك طبقاً لأحكام المادتين 15 و16 من القانون العضوي رقم 16-12 المنظم للعلاقات الوظيفية بين البرلمان والحكومة.
ويفتح هذا الإجراء المجال أمام التعامل مع بعض النصوص وفق المسار الذي تحدده الأحكام القانونية ذات الصلة، بحسب طبيعة المشاريع وأولويات المرحلة التشريعية.
التكوين البرلماني محل نقاش
وعقب عرض قائمة مشاريع القوانين، فُتح المجال أمام أعضاء مكتبي غرفتي البرلمان لمناقشة مختلف النقاط وتبادل وجهات النظر بشأن الملفات المطروحة.
وشمل النقاش كذلك أهمية التكوين بالنسبة لعضو البرلمان، وضرورة تعزيز الأدوات التي تساعد النواب وأعضاء مجلس الأمة على أداء مهامهم التشريعية والرقابية.
وفي هذا السياق، طُرح موضوع تنظيم دورات تكوينية مشتركة بين غرفتي البرلمان، بهدف تمكين السيدات والسادة أعضاء البرلمان من الاستفادة من مختلف الأدوات والمعارف التي تساعدهم على القيام بمهامهم على أكمل وجه.
ويعكس هذا المقترح اهتماماً بتطوير القدرات البرلمانية بالتوازي مع اتساع نطاق الملفات التشريعية المطروحة، خصوصاً أن الدورة الجديدة تتضمن مشاريع قوانين متنوعة تمس قطاعات ومجالات متعددة.
دورة تشريعية بجدول أعمال واسع
ويأتي اجتماع مكتبي غرفتي البرلمان والحكومة في مستهل دورة 2026-2027 لتحديد الأولويات التشريعية والقوانين التي يمكن أن تُطرح للنقاش خلال المرحلة المقبلة. وقد أكدت المصادر الرسمية أن الاجتماع خُصص تحديداً لضبط جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية الجديدة.
وتبرز ضمن الأجندة المقترحة ملفات مالية واقتصادية وإدارية وقضائية ورقمية واجتماعية، إلى جانب قوانين البلدية والولاية وتهيئة الإقليم والتعمير والتكوين والتعليم المهنيين.
ومع بدء المسار التشريعي للدورة الجديدة، ستتجه الأنظار إلى كيفية برمجة هذه المشاريع ودراستها داخل غرفتي البرلمان، ولا سيما النصوص التي أثيرت بشأنها إمكانية التعجيل بالمناقشة، في وقت تتقاطع فيه الأجندة التشريعية مع عدد من الاستحقاقات الوطنية المقبلة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق