ليلة القدر في جامع الجزائر.. تكريم الفائزين في جائزة الجزائر لحفظ القرآن
أشرف الوزير الأول السيد سيفي غريب، مساء اليوم الاثنين 16 مارس 2026 الموافق لـ26 رمضان 1447 هجري، على فعاليات حفل ديني مميز بجامع الجزائر بالمحمدية، وذلك بمناسبة إحياء ليلة القدر المباركة، في أجواء روحانية طغت عليها قيم الإيمان والاعتزاز بالهوية الإسلامية والتراث الديني للجزائر.
وشهدت المناسبة حضور عدد من المسؤولين وإطارات الدولة وأئمة وعلماء، إلى جانب طلبة القرآن الكريم وعائلاتهم، حيث تم تنظيم حفل تكريم رسمي للفائزين الأوائل في جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي، وهي المبادرة التي تهدف إلى تشجيع حفظ كتاب الله وترسيخ قيم الثقافة الإسلامية في المجتمع الجزائري.
ويأتي هذا الحدث الديني في سياق الجهود التي تبذلها السلطات العمومية لتعزيز مكانة القرآن الكريم في المجتمع، وتشجيع الأجيال الصاعدة على حفظه وتجويده وفهم معانيه، بما يعكس ارتباط الجزائريين العميق بدينهم وتراثهم الروحي.
الوزير الأول يشرف على تكريم الفائزين في جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم
خلال الحفل الذي احتضنه جامع الجزائر، قام الوزير الأول بتكريم الفائزين الأوائل في مختلف فروع جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي، حيث تم تسليمهم شهادات تقديرية مسداة من قبل السيد رئيس الجمهورية، تقديراً لجهودهم المتميزة في حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره.
وتعد هذه الجائزة من أبرز المبادرات الدينية والثقافية في الجزائر، إذ تساهم في تشجيع الشباب والأطفال على التمسك بكتاب الله، وتعزز روح التنافس الإيجابي في ميدان حفظ القرآن الكريم والعلوم الشرعية.
وقد تم خلال الحفل الإعلان عن أسماء الفائزين في الفرعين الأساسيين للمسابقة، وهما المسابقة الوطنية التشجيعية لصغار الحفظة، والمسابقـة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، وسط أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والاعتزاز بإنجازات المشاركين.

الفائزون في المسابقة الوطنية التشجيعية لصغار الحفظة
في إطار دعم الأجيال الصاعدة وتشجيع الأطفال على حفظ كتاب الله منذ سن مبكرة، تم تنظيم المسابقة الوطنية التشجيعية لصغار الحفظة التي عرفت مشاركة واسعة من مختلف ولايات الوطن.
وأسفرت نتائج المسابقة عن تتويج عدد من الحفظة الصغار الذين أظهروا مستويات متميزة في الحفظ والأداء، وجاءت النتائج على النحو التالي:
- الفائزة الأولى: قليل أيمن – الجزائر العاصمة
- الفائز الثاني: ديلمي أسيد – ولاية قسنطينة
- الفائز الثالث: بن فاطمة محمد أنيس – ولاية عين تموشنت
وقد لقي هذا التكريم استحسان الحاضرين، حيث اعتُبر دليلاً على نجاح الجهود المبذولة في تشجيع الأطفال والشباب على الارتباط بالقرآن الكريم، وتعزيز القيم الدينية في المجتمع.
نتائج المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره
كما تم الإعلان خلال الحفل عن نتائج المسابقة الوطنية لحفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، وهي المسابقة التي تعد من أبرز المنافسات الدينية في الجزائر، حيث يتنافس فيها المشاركون على إظهار مهاراتهم في الحفظ الدقيق والتلاوة الصحيحة وفهم معاني القرآن الكريم.
وقد أسفرت النتائج النهائية عن تتويج الفائزين الآتي ذكرهم:
- الفائزة الأولى: سميرة محداب – ولاية جيجل
- الفائز الثاني: زيداني عمر – ولاية مستغانم
- الفائز الثالث: كربوع عبد العزيز – ولاية أولاد جلال
ويعكس هذا التتويج المستوى العالي الذي يتمتع به المشاركون في مجال حفظ القرآن الكريم، إضافة إلى الجهود التي تبذلها المدارس القرآنية والزوايا والمؤسسات الدينية في مختلف مناطق البلاد.

تكريم أعضاء لجنة التحكيم تقديراً لجهودهم
ولم تقتصر فعاليات الحفل على تكريم الفائزين فقط، بل شملت أيضاً تكريم أعضاء لجنة التحكيم الذين ساهموا في تأطير المسابقة والإشراف على مراحلها المختلفة، تقديراً لجهودهم العلمية والدعوية في خدمة القرآن الكريم.
وضمت لجنة التحكيم عدداً من الأئمة والأساتذة المختصين في العلوم الشرعية، وهم:
- الدكتور عبد الله عويسي، إمام ممتاز بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجزائر – رئيساً للجنة.
- الدكتور عبد الكريم حمادوش، أستاذ جامعي وعضو هيئة الإقراء بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالبليدة – عضواً.
- الأستاذ فريد أوشية، إمام خطيب أول بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية تيزي وزو – عضواً.
- الدكتور نبيل دغفالي، إمام ممتاز بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية البليدة – عضواً.
- الأستاذ عبد الكريم علالي، إمام واعظ بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية أم البواقي – عضواً.
- الأستاذة سامية عياد، مساعد مهندس مستوى 2 في الإعلام الآلي – محافظاً للمسابقة.
وقد تم تكريم أعضاء اللجنة عرفاناً بالدور الذي أدوه في ضمان نزاهة المسابقة وتقييم المشاركين وفق معايير علمية دقيقة.
جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم ودورها في تعزيز الهوية الدينية
تُعد جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي من المبادرات المهمة التي تعكس اهتمام الدولة الجزائرية بتعزيز الثقافة الإسلامية وترسيخ القيم الدينية في المجتمع.
وتساهم هذه الجائزة في تشجيع الشباب على التوجه نحو حفظ القرآن الكريم وتعلم علومه، كما تعزز مكانة المؤسسات الدينية والزوايا والمدارس القرآنية التي تلعب دوراً محورياً في تعليم الأجيال الجديدة.
كما أن تنظيم هذه الفعاليات خلال شهر رمضان المبارك، خاصة في ليلة القدر، يضفي على الحدث بعداً روحانياً كبيراً، ويعزز ارتباط الجزائريين بكتاب الله وبالتراث الإسلامي الذي يمثل أحد أهم مكونات الهوية الوطنية.
Share this content:



إرسال التعليق