التربية الوطنية: استعدادات مكثفة للامتحانات وتوظيف الأساتذة
ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، يوم الثلاثاء 17 مارس 2026، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، من مقر الوزارة بالمرادية، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إضافة إلى مديري التربية والمديرين المنتدبين عبر مختلف ولايات الوطن.
وتندرج هذه الندوة في إطار المتابعة الدورية لسير الموسم الدراسي 2025-2026، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة المرتبطة بنهاية الفصل الثاني والاستعداد للدخول في الفصل الثالث، الذي يمثل مرحلة مفصلية في المسار التربوي للتلاميذ.
التحضير المحكم للامتحانات الوطنية
أكد وزير التربية الوطنية على الأهمية البالغة للتحضير الجيد لمختلف الامتحانات المدرسية، وعلى رأسها امتحانات البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، باعتبارها من أبرز المحطات الوطنية التي تتطلب تعبئة شاملة لكل الإمكانيات البشرية والمادية.
وشدد الوزير على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، من إدارات مركزية ومحلية، لضمان تأمين هذه الامتحانات في ظروف تنظيمية محكمة، بما يعزز مصداقيتها ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
تقييم إيجابي لسير الفصل الثاني
وفي سياق تقييمه لسير الفصل الدراسي الثاني، نوه الوزير بالمجهودات الكبيرة التي بذلها مدراء التربية وكافة أفراد الأسرة التربوية، مثمنًا حرصهم على ضمان السير الحسن للدروس في مختلف المؤسسات التعليمية.
كما دعا إلى استكمال كافة الالتزامات المتبقية، خاصة ما يتعلق بعمليات تصحيح الاختبارات مع التلاميذ، وصبّ النقاط ضمن الآجال المحددة، إلى جانب استكمال الإجراءات البيداغوجية اللازمة لضمان الانتقال السلس نحو الفصل الثالث.

تعزيز العلاقة مع أولياء التلاميذ
وفي إطار تحسين التواصل بين المدرسة والمحيط الاجتماعي، شدد الوزير على أهمية تنظيم اليوم المفتوح المخصص لاستقبال أولياء التلاميذ وتسليم كشوف النقاط، باعتباره محطة أساسية لتعزيز الثقة وتوطيد العلاقة بين المؤسسات التربوية والأولياء.
ودعا إلى تنظيم هذه العملية في أحسن الظروف، بما يضمن تواصلاً فعالًا ومباشرًا مع أولياء التلاميذ، ويسهم في متابعة أفضل للمسار الدراسي للأبناء.
تعبئة شاملة لإنجاح الفصل الثالث
أكد الوزير على ضرورة مواصلة التعبئة الشاملة لكافة مكونات الأسرة التربوية، من أساتذة وإداريين ومؤطرين، لضمان إنجاح الفصل الثالث، الذي يعد مرحلة حاسمة في تحديد نتائج السنة الدراسية.
وأشار إلى أن إنهاء الموسم الدراسي في أفضل الظروف يتطلب التزامًا جماعيًا وروح مسؤولية عالية من جميع الفاعلين في القطاع.
مسابقة توظيف الأساتذة في مراحلها النهائية
خصص وزير التربية الوطنية حيزًا هامًا من الندوة لمتابعة مسابقة توظيف الأساتذة، التي بلغت مراحلها النهائية، مؤكدًا أنها تعد من أكبر العمليات التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد المترشحين أو من حيث متطلبات التنظيم.
وأوضح أن هذه العملية تستدعي أعلى درجات الاحترافية والانضباط لضمان شفافيتها ومصداقيتها، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي عرفته.
الرقمنة تعزز الشفافية والنجاعة
أشاد الوزير بالتحكم في سير المسابقة إلى غاية هذه المرحلة، لا سيما بفضل اعتماد الرقمنة، التي ساهمت بشكل كبير في تعزيز الشفافية وتحسين نجاعة التسيير.
كما أكد على أهمية الحضور الميداني للمديرين المنتدبين للإشراف المباشر على سير العملية، تحت إشراف مديري التربية، بما يضمن متابعة دقيقة وحسن تنفيذ مختلف مراحل المسابقة.
توزيع مراكز المسابقة وفق معايير مدروسة
نوه الوزير بالمنهجية المعتمدة في توزيع مراكز إجراء المسابقة، والتي راعت التوزيع الجغرافي للمترشحين، بهدف تقريب المراكز منهم وتحسين ظروف استقبالهم واجتيازهم للاختبارات، وهو ما يعكس حرص القطاع على توفير بيئة مناسبة لجميع المشاركين.
جاهزية للمقابلات الشفهية
استمع الوزير خلال الندوة إلى عروض مفصلة قدمها مدراء التربية حول التحضيرات الجارية للمقابلة الشفهية، حيث أكدت التقارير الميدانية جاهزية المراكز لاستقبال المترشحين في أفضل الظروف.
وشدد على ضرورة ضمان حسن الاستقبال والتوجيه الدقيق للمترشحين، مع الالتزام بأعلى درجات المهنية خلال هذه المرحلة الحساسة.
نزاهة وعدالة في التقييم
أكد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بالمناشير والنصوص التنظيمية، مع ضمان النزاهة والعدالة في إجراء المقابلات الشفهية، تحت المسؤولية المباشرة لرؤساء المراكز واللجان.
كما أشار إلى أن عدد المترشحين فاق مليونًا وخمسة وستين ألف مترشح، ما يفرض دقة متناهية في دراسة الملفات وتقييمها وفق معايير شفافة.
رقابة دقيقة على نتائج المسابقة
أسدى الوزير تعليمات صارمة بشأن معالجة بطاقات التقييم، مؤكدًا على ضرورة المطابقة الدقيقة بين البيانات المدخلة في المنصة الرقمية والوثائق الأصلية.
كما شدد على استكمال جميع العمليات في آجالها القانونية، مع اعتماد آليات مراقبة مزدوجة تضمن مصداقية النتائج وسلامتها.

التحضير المبكر لمراكز الامتحانات
وفي سياق الاستعداد للامتحانات المدرسية، دعا الوزير إلى الشروع المبكر في تحضير مراكز إجراء امتحانات البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، مع التأكيد على ضرورة اختيار المراكز التي تتوفر فيها الشروط والتجهيزات اللازمة.
ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان تنظيم الامتحانات في ظروف جيدة تليق بأهمية هذه المواعيد الوطنية.
تعزيز ثقافة استرجاع الكتب
من جهة أخرى، دعا الوزير إلى مواصلة تجسيد عملية استرجاع الكتب والدفاتر في نهاية السنة الدراسية، التي أثبتت نجاحها خلال الموسم الماضي.
وأكد على أهمية تخصيص فضاءات داخل المؤسسات التربوية لهذا الغرض، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في الحفاظ على نظافة المحيط المدرسي وترسيخ ثقافة إعادة التدوير.
دعم الإعلام التربوي
شدد الوزير على ضرورة تعزيز المرافقة الإعلامية لمختلف النشاطات التربوية والرياضية، مع الحرص على توثيقها وأرشفتها، بما يسمح ببناء رصيد إعلامي يعكس حركية القطاع ويساهم في إبراز الجهود المبذولة.
تأكيد على الانضباط والنجاح
اختتم وزير التربية الوطنية الندوة بالتأكيد على ضرورة التحلي بأقصى درجات الجدية والانضباط، وتسخير كافة الإمكانيات لإنجاح مسابقة توظيف الأساتذة، بما يعكس صورة إيجابية عن قطاع التربية الوطنية ويعزز ثقة المواطنين فيه.
Share this content:



إرسال التعليق