قسنطينة تطلق دورة المجلس الشعبي الولائي 2026
انطلقت، اليوم الخميس 23 أفريل 2026، أشغال الدورة العادية الأولى لسنة 2026 للمجلس الشعبي الولائي بقسنطينة، في أجواء تنظيمية تعكس أهمية هذه المحطة في مسار التسيير المحلي، وذلك تحت إشراف والي الولاية السيد عبد الخالق صيودة، وبرئاسة رئيس المجلس الشعبي الولائي السيد عصام بحري، وبحضور رسمي واسع ضم مختلف الفاعلين في الشأن المحلي والمؤسساتي.
وتندرج هذه دورة المجلس الولائي ضمن الديناميكية التي تعرفها الولاية في مجال تعزيز الحوكمة المحلية، ومتابعة تنفيذ البرامج التنموية، وتقييم الأداء الإداري والمالي لمختلف القطاعات، بما ينسجم مع توجهات الدولة الرامية إلى تحسين نوعية الخدمات العمومية وتعزيز التنمية المستدامة.
حضور رسمي يعكس أهمية الدورة
شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا لافتًا لعدد من المسؤولين والفاعلين، من بينهم الأمين العام للولاية بالنيابة، وأعضاء اللجنة الأمنية، إلى جانب نواب البرلمان بغرفتيه، والوالي المنتدب لمقاطعة علي منجلي، وأعضاء المجلس الشعبي الولائي، وممثلي المجالس المنتخبة، فضلًا عن ممثلي الهيئات الاستشارية، ورئيس جامعة قسنطينة 1، والمديرين التنفيذيين، والشركاء الاجتماعيين، وممثلي المجتمع المدني، وكذا الأسرة الإعلامية.
ويؤكد هذا الحضور المتنوع على الأهمية التي تكتسيها دورة المجلس الولائي باعتبارها فضاءً للتشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين، ومنبرًا لمناقشة القضايا الحيوية التي تمس الحياة اليومية للمواطنين.
جدول أعمال شامل يعكس أولويات المرحلة
تضمن جدول أعمال دورة المجلس الولائي مجموعة من المحاور الأساسية التي تعكس أولويات المرحلة الراهنة، حيث تم إدراج عرض ومناقشة ملخص البيان السنوي لنشاطات الولاية لسنة 2025، باعتباره وثيقة مرجعية لتقييم الأداء التنموي والإداري خلال السنة الماضية.
كما شمل جدول الأعمال محورًا يتعلق بمدى تنفيذ توصيات الدورة السابقة، وهو ما يعكس الحرص على ضمان استمرارية العمل المؤسساتي ومتابعة تنفيذ القرارات المتخذة.
ومن بين النقاط الهامة أيضًا، دراسة ملف المؤسسات العمومية والمحافظة على الأمن البيئي، في سياق الاهتمام المتزايد بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، إلى جانب المصادقة على فتح اعتماد مالي مسبق لتقسيم الإعانة العامة المالية الممنوحة من صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، بهدف تعويض نقص القيمة الجبائية الناتج عن إلغاء الرسم على النشاط المهني للسنة المالية 2026.
كلمة رئيس المجلس: إشادة بالحركية التنموية
عقب المصادقة على جدول الأعمال، ألقى رئيس المجلس الشعبي الولائي، السيد عصام بحري، كلمة ترحيبية بالحضور، عبّر فيها عن تقديره لكافة الفاعلين الذين ساهموا في دفع عجلة التنمية بالولاية.
وأكد أن دورة المجلس الولائي تمثل امتدادًا لمسار تصاعدي من النقاش الجاد والمسؤول حول ملفات التنمية، مشيدًا بالدور الذي يلعبه الجهاز التنفيذي بقيادة والي الولاية في مرافقة هذه الديناميكية.
كما أشار إلى أن ولاية قسنطينة تشهد حركية تنموية غير مسبوقة، بفضل الإرادة السياسية للسلطات العليا في البلاد، والمتابعة الميدانية الدقيقة من طرف والي الولاية، وهو ما جعلها نموذجًا يحتذى به على مستوى ولايات الجهة.

عرض الوالي: حصيلة تنموية لسنة 2025
من جهته، قدم والي الولاية، السيد عبد الخالق صيودة، عرضًا مفصلًا حول أبرز المكاسب التنموية التي تحققت خلال سنة 2025، وذلك في إطار تقديم لمحة عن البيان السنوي لنشاطات الولاية.
وشمل العرض مختلف القطاعات الحيوية، حيث تم استعراض المشاريع المنجزة وتلك التي هي في طور الإنجاز، إضافة إلى الجهود المبذولة لتحسين مستوى الخدمات العمومية وتعزيز البنية التحتية.
وأكد الوالي أن النتائج المحققة جاءت بفضل تضافر الجهود بين مختلف المتدخلين، من إدارة محلية ومنتخبين، وهو ما يعكس فعالية التنسيق المؤسساتي في تحقيق الأهداف التنموية.
التنسيق بين الإدارة والمنتخبين: ركيزة النجاح
برز خلال أشغال دورة المجلس الولائي التأكيد على أهمية التنسيق بين الإدارة والمنتخبين كعامل أساسي في إنجاح المشاريع التنموية. فقد أظهرت حصيلة سنة 2025 أن العمل التشاركي ساهم بشكل كبير في تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ويُعد هذا التوجه جزءًا من مقاربة حديثة في التسيير المحلي، تقوم على إشراك مختلف الفاعلين في اتخاذ القرار، بما يعزز الشفافية والنجاعة في الأداء.
الأمن البيئي والمؤسسات العمومية: تحديات ورهانات
ناقشت دورة المجلس الولائي أيضًا ملف المؤسسات العمومية ودورها في الحفاظ على الأمن البيئي، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بحماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وقد تم التأكيد على ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمتابعة، وتكثيف الجهود للحفاظ على الموارد الطبيعية، مع إشراك المؤسسات العمومية في هذا المسار باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق التوازن البيئي.
آفاق مستقبلية لتعزيز التنمية المحلية
تفتح دورة المجلس الولائي آفاقًا جديدة لتعزيز التنمية المحلية بولاية قسنطينة، من خلال التركيز على تحسين الأداء الإداري، وتطوير آليات التمويل، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما تشكل هذه الدورة فرصة لتقييم السياسات العمومية وتصويب الاختلالات، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق