الذكرى ال (70) ليوم الطالب / شعبٌ مثقف، شعبٌ لا يجوع ولا يُستعبد
بقلم: اعمر سطايحي … شكّلت ثنائية العِلم والدم، في الثورة التحريرية، وتحديدا في 19 ماي 1956، طفرة نوعية، غير مسبوقة في الثورات المعاصرة؛ عندما قرر طلبة الجامعات والثانويات، شن إضراب شامل ومفتوح، عن الدراسة، ليلتحقوا بإخوانهم، في معاقل الثورة التحريرية، فكانوا إضافة نوعية، حين تحالفت خبرة الثوار، مع كفاءة الطلبة الجزائريين، الذين آمنوا أن طلب الحرية، مُقدّم على طلب العلم، والوطن مُقدّم على الجامعة، في حرب وحشية اقترفتها فرنسا، ومعها الحلف الأطلسيّ.. فكان ذلك حدثا، أثلج صدور الشعب الجزائري، وأدهش الرأي العام العالمي آنذاك.
إرهاصات ما قبل 1956
إرهاصات ما قبل 1956
منذ مطلع القرن العشرين، كانت هناك محاولات، لتأسيس نخبة جزائرية مثقفة، بالرغم من سياسة التجهيل والتضييق، التي مارسها الاستدمار الفرنسيّ. ومع اندلاع الثورة التحريرية، في سنة 1954، كانت الحركة الطلابية، تمثلها عدّة تنظيمات، غير متكاملة، أبرزها جمعية الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا بفرنسا، جمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين بتونس، جمعية الطلبة الجزائريين بالمغرب.. إلى أن بادر الطلبة الجزائريون، بالجامعات الفرنسية والتونسية والمغربية، في الفترة ما بين 8 و 14جويلية من سنة
1955 بتأسيس الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزاىرييت (UGEMA) ، وذلك بهدف لمّ شمل الطلبة الجزائريين في الداخل وفي خارج الوطن.
أولى الخطوات
أولى الخطوات
تمّ انتخاب لجنة تنفيذية، ضمّت:
_ أحمد طالب الإبراهيمي ( رئيسا)
_ العياشي ياكر ( نائب الرئيس)
_ مولود بلهوان (كاتبا عاما)
_ عبد الرحمان شريط (كاتبا مساعدا)
_ محمد منصور (أمين المال)
للعلم أنّ مقر الإتحاد، كان في باريس، بسبب حالة الطوارئ والتضييق، اللذان فرضتهما فرنسا، على الشعب الجزائريّ.
وفي الفترة ما بين 24 و 30 مارس من سنة 1956، عُقد المؤتمر الثاني _ دائما في فرنسا _ بحضور (60)ممثلا، لما يزيد عن ألف طالب، بفرنسا والجزائر، وممثلون عن تنظيمات طلابية، من تونس، المغرب، إفريقيا وأوربا..
وفي 17 و 18 ماي 1956،عُقد اجتمعان، بنادي الدكتور سعدان، يبحثان في قضية الإضراب الشامل والمفتوح.. وفي يوم 19ماي 1956،أصدر الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين بيانا، يدعو فيه إلى الإضراب عن الالتحاق بالجامعات والثانويات، لمؤازرة الثورة التحريرية، والالتحاق بصفوفها. وكانت أوّل دفعة، تتكوّن من 157 طالبا، التحقوا بمعاقل الثورة.
بعد 17 شهرا من الإضراب
بعد 17 شهرا من الإضراب، عن الدراسة، قررت السلطات الاستدمارية، حل الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين، بتاريخ 18 يناير 1958.لكنّ ذلك لم يُثن الطلبة، الذين واصلوا نشاطهم النضاليّ.
أهداف إضراب 19 ماي 1956
أهداف إضراب ال 19 ماي 1956
- التوعية والنشاط السياسيّ؛
- الإلتحاق بجيش التحرير الوطنيّ
- تقديم الدعم اللوجستي
- تنظيم التعليم الحر داخل المناطق المحررة
- التعريف بالقضية الجزائرية دوليًا
حضور في المحنة والمنحة
لقد أكد الطلبة الجزائريون، بمقاطعتهم للدراسة، والإنضمام إلى معاقل الثورة التحريرية، عن حسّهم الوطنيّ، ووعيهم أنّ الحرية، لا تُسترد بالعِلم والشهادات الجامعية، بل بالكفاح المسلّح، جنبا إلى جنب مع الدبلوماسية.
كما أسهموا في رفع مستوى الخطاب السياسي للثورة، وإبراز أبعادها الإنسانية والحضارية، وصياغة البيانات والمنشورات، التي تخاطب الرأي العام الدوليّ. وبعد الاستقلال مباشرة، تجلت بصمة الطلبة الجزائريين، في تسيير الهياكل العليا، فقد تولى محمد الصديق بن يحي، يوسف الخطيب، العقيدان لطفي وشعباني، الأمين خان وهواري بومدين… مناصب هامة، في الحكومة المؤقتة.
افتح ذراعك للجزائر
ولم أجد ما أختم به، الحديث عن الذكرى السبعين، ليوم الطالب الجزائريّ، سوى المقطع الرابع، من قصيدة “الأوراس”، للشاعر محمود درويش:
(النص كما هو دون تغيير)
رحم الله شهداءنا.. المجد والخلود للجزائر.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق