الجزائر تبرز منظومتها الريادية من داليان
في سياق تعزيز حضورها الدولي في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، شاركت الجزائر في واحدة من أبرز التظاهرات الاقتصادية العالمية، حيث مثّل السيد نور الدين واضح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، الجزائر في أشغال الاجتماع السنوي للأبطال الجدد 2026 للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي احتضنته مدينة داليان بجمهورية الصين الشعبية، تحت شعار “الابتكار على نطاق واسع”.
وتندرج هذه المشاركة في إطار استراتيجية وطنية تسعى إلى ترسيخ مكانة الاقتصاد المعرفي كرافعة أساسية للنمو الاقتصادي، وتعزيز تنافسية الجزائر على الساحة الدولية، من خلال دعم المؤسسات الناشئة وتمكين الشباب من أدوات الابتكار.
جلسة رفيعة المستوى حول وظائف المستقبل
شهدت فعاليات المنتدى تنظيم جلسة رفيعة المستوى بعنوان “وظائف المليار: الطلب المتزايد عليها”، والتي ناقشت التحولات العميقة التي يشهدها سوق العمل العالمي في ظل الثورة الرقمية والتكنولوجية المتسارعة.
وخلال هذه الجلسة، قدم الوزير مداخلة شاملة استعرض فيها التجربة الجزائرية في تطوير الاقتصاد المعرفي، مسلطًا الضوء على السياسات العمومية التي تم تبنيها لدعم ريادة الأعمال وتشجيع الابتكار، إلى جانب توفير بيئة ملائمة لنمو المؤسسات الناشئة.
مرافعة جزائرية ترتكز على الإنجازات
اعتمدت مرافعة الوزير على عرض مفصل للإنجازات التي حققتها الجزائر في السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بمرافقة المؤسسات الناشئة، وتسهيل إنشاء المشاريع، وتعزيز روح المبادرة لدى الشباب.
وأكد أن الجزائر قطعت أشواطًا معتبرة في بناء منظومة متكاملة تدعم الاقتصاد المعرفي، من خلال إطلاق برامج تمويل مبتكرة، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتوفير حاضنات أعمال ومسرّعات تكنولوجية، فضلاً عن تعزيز التكوين في المجالات الرقمية.
كما أشار إلى أن هذه الجهود تهدف إلى خلق فرص عمل مستدامة، وتحفيز الابتكار، ودعم التحول نحو اقتصاد يعتمد على المعرفة والتكنولوجيا.

الذكاء الاصطناعي وفرص العمل
من جهة أخرى، خلص المشاركون في الجلسة إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم أهميتها المتزايدة، لا تمثل العامل الوحيد في خلق فرص العمل المستقبلية، بل إن الدور الأساسي يعود إلى رواد الأعمال القادرين على استغلال هذه التقنيات لتطوير حلول مبتكرة ومشاريع ذات قيمة مضافة.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة الاستثمار في تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز قدرات حل المشكلات، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد المعرفي، إضافة إلى أهمية دعم المؤسسات الناشئة وتمكينها من الوصول إلى التمويل.
تحديات التمويل والإجراءات الإدارية
تناولت النقاشات كذلك التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وعلى رأسها صعوبة الحصول على التمويل، وتعقيد الإجراءات الإدارية، وهي عوامل قد تعيق نمو المؤسسات المصغرة والناشئة.
ودعا المشاركون إلى اعتماد سياسات أكثر مرونة وفعالية، تساهم في تسهيل إنشاء المؤسسات، وتوفير بيئة أعمال محفزة، بما يعزز من ديناميكية الاقتصاد المعرفي ويسهم في خلق فرص عمل جديدة.
تأثير التكنولوجيا على الوظائف التقليدية
لم تغب المخاوف المرتبطة بتأثير التقنيات الحديثة على الوظائف التقليدية عن النقاش، حيث تم التطرق إلى التحديات التي تفرضها الأتمتة والذكاء الاصطناعي على أنظمة التشغيل والحماية الاجتماعية.
وأكد المتدخلون أن نجاح النمو في عصر الاقتصاد المعرفي لا يقاس فقط بالمؤشرات المالية، بل يعتمد أيضًا على مدى قدرته على تحقيق الرفاه الاجتماعي، وتوسيع فرص المشاركة، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع.
نحو تحول اقتصادي شامل
في ختام النقاش، شدد المشاركون على ضرورة إحداث تحول جذري في أنماط التفكير الاقتصادية، من خلال الانتقال من منطق “استخراج القيمة”، الذي يركز على تحقيق أرباح سريعة، إلى منطق “خلق القيمة”، الذي يقوم على تحقيق منافع مستدامة وشاملة.
كما حذروا من مخاطر التركيز على الاستثمارات قصيرة المدى، التي قد لا تسهم بشكل فعال في خلق فرص العمل، داعين إلى تبني رؤية طويلة المدى تدعم الابتكار وتعزز الاقتصاد المعرفي، بما يخدم الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للتنمية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق