حرائق الجزائر تتراجع نسبيًا.. 13 حريقًا لا تزال متواصلة
كشفت الحصيلة العامة للوضعية المتعلقة بحرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية في الجزائر، ليوم السبت 29 أوت 2026، على الساعة 13:00، عن تسجيل 43 حريقًا بمناطق مختلفة من البلاد، وسط استمرار تدخل فرق الإطفاء للسيطرة على البؤر التي ما تزال نشطة.
وأفادت المعطيات الميدانية بأن فرق التدخل تمكنت من إخماد 30 حريقًا من إجمالي الحرائق المسجلة، في حين بقيت 13 بؤرة حريق متواصلة وتخضع لعمليات الإخماد والمعالجة والمراقبة.
وتعكس هذه الحصيلة استمرار حالة التأهب الميداني للتعامل مع حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، خصوصًا في المناطق التي تعرف انتشارًا للغطاء الغابي والنباتي، مع تركيز عمليات التدخل على احتواء النيران ومنع امتدادها إلى مناطق جديدة.
13 حريقًا متواصلًا في خمس ولايات
وبحسب الحصيلة المسجلة عند الساعة الواحدة زوالًا، تتوزع الحرائق التي لا تزال متواصلة على خمس ولايات، مع تسجيل أعلى عدد من البؤر النشطة في ولاية جيجل.
وتأتي التفاصيل الإقليمية للحرائق المتواصلة على النحو الآتي:
- ولاية جيجل: 09 حرائق.
- ولاية سكيكدة: حريق واحد.
- ولاية ميلة: حريق واحد.
- ولاية المغير: حريق واحد.
- ولاية سطيف: حريق واحد.
وتستحوذ ولاية جيجل بذلك على النصيب الأكبر من الحرائق التي كانت لا تزال متواصلة عند إعداد الحصيلة، إذ بلغ عدد البؤر التي تخضع لعمليات الإخماد والمتابعة بها تسعة حرائق من أصل 13 حريقًا متواصلًا على المستوى الوطني.
ويؤكد هذا التوزيع أهمية استمرار عمليات التدخل والمراقبة في المناطق المتضررة، خصوصًا مع اختلاف طبيعة التضاريس والغطاء النباتي من ولاية إلى أخرى، وهو ما يتطلب استخدام وسائل إطفاء برية وجوية بحسب طبيعة كل بؤرة وظروف الوصول إليها.
جيجل في صدارة عمليات التدخل
تتصدر جيجل قائمة الولايات التي لا تزال تشهد حرائق متواصلة، حيث تركزت عمليات الإخماد والمعالجة على عدد من البؤر المنتشرة عبر عدة بلديات.
ووفق المعطيات الميدانية، تتواصل في الولاية عمليات إخماد ومعالجة بؤر الحريق وبقايا الجمر المرتبطة بخمسة حرائق، موزعة على بلديات الجمعة بني حبيبي، سلمى بن زيادة، تاكسنة، أولاد يحيى خدروش وسيدي عبد العزيز.
وتتوزع هذه الحرائق الخمسة بواقع حريق واحد في كل بلدية من البلديات المذكورة، فيما تتواصل عمليات التدخل بهدف السيطرة على النيران ومعالجة البؤر التي قد تحتوي على بقايا جمر، تفاديًا لاحتمال تجدد اشتعالها وانتقالها إلى مناطق مجاورة.
وتكتسي معالجة بقايا الجمر أهمية خاصة في عمليات مكافحة حرائق الجزائر، إذ إن انتهاء ألسنة اللهب الظاهرة لا يعني بالضرورة انتهاء الخطر، الأمر الذي يجعل عمليات التبريد والمراقبة والمعالجة اللاحقة جزءًا أساسيًا من تدخل فرق الإطفاء.
تدخل جوي مكثف لمواجهة حرائق جيجل
وفي إطار تعزيز عمليات الإخماد بولاية جيجل، جرى إقحام وسائل جوية متخصصة لدعم الفرق المتدخلة ميدانيًا.
وشملت وسائل التدخل الجوي طائرتي إطفاء من طراز AT-802، إلى جانب مروحية إطفاء من طراز Mi-26، فضلًا عن طائرة إطفاء من طراز BE-200.
ويعكس اللجوء إلى هذا النوع من الوسائل الجوية حجم التحديات التي تفرضها بعض البؤر النشطة، خصوصًا في المناطق التي قد تجعل طبيعة التضاريس الوصول إليها بالوسائل البرية أكثر صعوبة أو تستدعي دعمًا جويًا متزامنًا مع تدخل الوحدات الأرضية.
وتساهم طائرات الإطفاء والمروحيات في دعم عمليات السيطرة على النيران من الجو، خصوصًا في المناطق ذات التضاريس الوعرة أو الغطاء النباتي الكثيف، من خلال استهداف البؤر النشطة ومساندة فرق الإطفاء الموجودة على الأرض.
إخماد 30 حريقًا من أصل 43
وتشير الحصيلة إلى أن فرق التدخل تمكنت من إخماد 30 حريقًا من مجموع 43 حريقًا تم تسجيلها حتى الساعة 13:00 من يوم السبت.
وباحتساب الأرقام الواردة في الحصيلة، فإن الحرائق التي تم إخمادها تمثل الجزء الأكبر من إجمالي الحرائق المسجلة، بينما بقيت نسبة محدودة منها قيد التدخل والمتابعة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار الجهود الرامية إلى تطويق الحرائق والسيطرة عليها، بالتوازي مع مراقبة المناطق التي شهدت عمليات إخماد للتأكد من عدم عودة النيران أو ظهور بؤر جديدة.
وتتطلب عمليات مكافحة الحرائق متابعة ميدانية حتى بعد السيطرة على اللهب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالمناطق النباتية والغابية، حيث يمكن أن تبقى بقايا الجمر أو النقاط الساخنة تحت سطح التربة أو بين الأعشاب والأشجار، بما قد يؤدي إلى إعادة اشتعالها في ظروف ملائمة.
حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية تحت المراقبة
ولا تقتصر آثار هذه الحرائق على المساحات الغابية فقط، إذ تشمل الحصيلة العامة حرائق الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، وهي حرائق قد تهدد مساحات زراعية ومناطق طبيعية وممتلكات قريبة في حال عدم تطويقها في الوقت المناسب.
ومن هنا تبرز أهمية سرعة التدخل، خصوصًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الغطاء النباتي، حيث يمكن أن تتسارع وتيرة انتشار النيران وتنتقل من منطقة إلى أخرى بفعل الظروف المناخية وطبيعة التضاريس.
وتفرض هذه الظروف استمرار حالة اليقظة والاستنفار لدى فرق الإطفاء، إلى جانب تكثيف عمليات المراقبة والاستطلاع في المناطق التي شهدت حرائق أو التي يمكن أن تكون أكثر عرضة لاندلاعها.
توزيع الحرائق يكشف تفاوت الوضع الميداني
ويظهر توزيع الحرائق المتواصلة بين الولايات الخمس تفاوتًا واضحًا في حجم التدخلات المطلوبة، إذ تستحوذ جيجل وحدها على تسع بؤر متواصلة، مقابل حريق واحد في كل من سكيكدة وميلة والمغير وسطيف.
ويعني هذا التوزيع أن جزءًا كبيرًا من جهود التدخل خلال الفترة التي تغطيها الحصيلة يتركز في ولاية جيجل، التي تشهد عمليات ميدانية متعددة في خمس بلديات، مدعومة بوسائل جوية متخصصة.
في المقابل، تظل البؤر المسجلة في الولايات الأربع الأخرى محل متابعة وعمليات تدخل إلى غاية السيطرة عليها بشكل كامل، وفق المعطيات المتوفرة عند الساعة المحددة لإعداد الحصيلة.
أهمية مواصلة عمليات المعالجة والمراقبة
ولا تنتهي مهمة فرق الإطفاء بمجرد إخماد ألسنة اللهب، إذ تستمر عمليات المعالجة والتبريد والبحث عن بقايا الجمر، وهي إجراءات ضرورية لتقليل احتمالات عودة النيران.
وتبرز هذه الحاجة بصورة خاصة في الحرائق التي تمت السيطرة عليها جزئيًا، حيث يمكن للرياح أو ارتفاع درجات الحرارة أو وجود مواد نباتية جافة أن تساهم في إعادة تنشيط بؤر سبق إخمادها.
ولهذا السبب، فإن عمليات حرائق الجزائر تتطلب التعامل مع كل حادثة على مراحل متتالية تبدأ بالرصد والتدخل، ثم تطويق النيران وإخمادها، قبل الانتقال إلى مرحلة المعالجة والمراقبة والتأكد من استقرار الوضع الميداني.
استمرار الجهود للسيطرة على الوضع
وتؤكد حصيلة يوم 29 أوت 2026، عند الساعة 13:00، أن جهود مكافحة الحرائق ما تزال متواصلة على عدد من المحاور، مع نجاح فرق التدخل في إخماد 30 حريقًا، مقابل استمرار 13 حريقًا في خمس ولايات.
وتبقى ولاية جيجل محورًا رئيسيًا للعمليات الجارية، في ظل استمرار معالجة خمس بؤر موزعة على بلديات الجمعة بني حبيبي، سلمى بن زيادة، تاكسنة، أولاد يحيى خدروش وسيدي عبد العزيز، مع تسخير وسائل جوية متعددة تشمل طائرتي AT-802 ومروحية Mi-26 وطائرة BE-200.
وتعكس هذه المعطيات استمرار تعبئة الإمكانات البشرية واللوجستية والجوية للتعامل مع الوضع الميداني، بالتوازي مع أهمية مواصلة عمليات المراقبة والتدخل إلى حين القضاء على جميع البؤر المتواصلة والتأكد من عدم وجود نقاط ساخنة يمكن أن تؤدي إلى تجدد الحرائق.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق