مجلس الأمة يحدد أولويات الدورة البرلمانية 2026-2027
افتتح مجلس الأمة، صبيحة اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، خلال جلسة ترأسها السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، وذلك عملاً بأحكام المادة 138 من الدستور، ومقتضيات المادة 5، الفقرة الثانية، من القانون العضوي رقم 16-12، المحدد لتنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة، المعدل والمتمم.
وجرت مراسم افتتاح الدورة البرلمانية بحضور رئيسة المجلس الشعبي الوطني، السيدة خليدة بوفدش، والوزير الأول، السيد سيفي غريّب، ورئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.
وشهدت الجلسة حضور السيدات والسادة: أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية؛ محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات؛ سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل؛ لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام؛ محمد لمين لبو، وزير المالية؛ كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ محمد صغير سعداوي، وزير التربية الوطنية؛ محمد صديق آيت مسعودان، وزير الصحة؛ عبد المالك تاشريفت، وزير المجاهدين وذوي الحقوق؛ فريد كورتل، وزير الصناعة؛ وسيم قويدري، وزير الصناعة الصيدلانية؛ سيد علي خالدي، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري؛ مراد حنيفي، وزير المناجم والصناعات المنجمية؛ كمال رزيق، وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات؛ آمال عبد اللطيف، وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية؛ محمد طارق بلعريبي، وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية؛ يوسف بلمهدي، وزير الشؤون الدينية والأوقاف؛ مليكة بن دودة، وزيرة الثقافة والفنون؛ نور الدين واضح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة؛ محمد بو سليماني، وزير الاتصال؛ نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين؛ عبد القادر جلاوي، وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية؛ لوناس بوزقزة، وزير الري؛ محمد حطاب، وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي؛ حورية مداحي، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية؛ صورية مولوجي، وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة؛ كوثر كريكو، وزيرة البيئة وجودة الحياة؛ وليد صادي، وزير الرياضة؛ نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان؛ عبد النور رابحي، وزير و والي ولاية الجزائر؛ كريمة طافر، كاتبة دولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية؛ فوزية نعامة، وزيرة منتدبة مكلفة بالجماعات المحلية لدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل؛ ويحيى بوخاري، الأمين العام للحكومة.
كما حضر مراسم الافتتاح أعضاء مكتب المجلس الشعبي الوطني، والرئيس الأول للمحكمة العليا، السيد الطاهر ماموني، ورئيس مجلس الدولة، السيد بن أحمد لخضر، إلى جانب أسرة الإعلام.
النشيد الوطني إيذانًا بانطلاق الدورة
استُهلت مراسم افتتاح الدورة البرلمانية العادية بتلاوة فاتحة الكتاب، قبل أن يعزف النشيد الوطني، إيذانًا بانطلاق أشغال دورة جديدة ينتظر أن تتناول عدداً من الملفات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة بالشأن الوطني.
وفي كلمته بالمناسبة، رحب السيد عزوز ناصري بالحضور، معرباً عن أمله في أن تمثل الدورة البرلمانية 2026-2027 محطة جديدة ومتجددة لتعزيز العمل البرلماني، وتوطيد التعاون مع الجهاز التنفيذي، والارتقاء بالأداء المؤسساتي بما يخدم الوطن والمواطنات والمواطنين.
ناصري يؤكد أهمية التكامل بين غرفتي البرلمان
وجدد رئيس مجلس الأمة خالص تهانيه للسيدة خليدة بوفدش بمناسبة انتخابها رئيسة للمجلس الشعبي الوطني، مؤكداً حرص مجلس الأمة على مواصلة مد جسور التعاون والتنسيق والتشاور معها، بما يعزز وحدة الأداء البرلماني ويكرس التكامل المنشود بين غرفتي البرلمان.
وشدد في هذا السياق على أهمية تجسيد شعار «برلمان بغرفتين وصوت واحد»، باعتباره إطاراً لتعزيز التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين وتوحيد الجهود في أداء المهام البرلمانية.
كما توجه بالتهنئة إلى أعضاء الحكومة الجدد ورئيس مجلس الدولة، متمنياً لهم التوفيق والسداد في أداء مهامهم.
الحرائق وحوادث المرور في صدارة الاهتمام
وتوقف السيد عزوز ناصري عند الظروف الصعبة التي عاشتها الجزائر خلال الصائفة، جراء حوادث المرور والحرائق التي طالت عدداً من ولايات الوطن، حيث ترحم على أرواح الضحايا، متمنياً الشفاء للمصابين.
وأشاد رئيس مجلس الأمة بالتدخل الحازم والسريع لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وبالجهود التي بذلتها مختلف مؤسسات الدولة للتكفل بالمتضررين ومواجهة هذه الكوارث، مثمناً في الوقت ذاته تضحيات أعوان الحماية المدنية وتجند أفراد الجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح.
وأكد أن الوقاية تظل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر، مشدداً على أن حماية الغابات مسؤولية جماعية تستدعي تشديد الرقابة والتصدي بحزم لكل سلوك بشري يمكن أن يتسبب في اندلاع الحرائق.
وفي هذا الإطار، اعتبر أن البرلمان بغرفتيه مطالب بجعل معالجة هذه الحوادث ضمن صدارة اهتماماته، من خلال تعزيز الإطار التشريعي المتعلق بحماية الأرواح والممتلكات والغابات والبيئة، والعمل على تحويل هذه التجربة المؤلمة إلى درس وطني يقود إلى منظومة وقاية أكثر جاهزية وقدرة على مواجهة المخاطر.
التنمية والاستثمار وتعزيز الأمن الغذائي
وعلى الصعيد التنموي، أشار رئيس مجلس الأمة إلى ما حققته الجزائر من إنجازات في مجالات التنمية وتعزيز الاستثمار وترسيخ الأمن الغذائي، فضلاً عن الدفاع عن القرار الوطني ومصالح الجزائر.
وأكد أن الإنجاز الحقيقي لا يتمثل فقط في البناء خلال فترات الرخاء، وإنما يكمن كذلك في مواصلة البناء والعمل خلال أوقات التحديات، مشدداً على أن الجزائر ستبقى عصية وسيدة، وماضية بثبات نحو مستقبل أفضل.
ويأتي هذا الطرح في سياق تأكيد أهمية مواصلة العمل الوطني وتعزيز الجهود الرامية إلى دعم مسار التنمية، مع الحفاظ على المصالح الوطنية والقرار الوطني.
الدخول الاجتماعي واستعداد المؤسسات
وبمناسبة الدخول الاجتماعي، ثمّن السيد عزوز ناصري الجهود التي بذلتها الحكومة، تنفيذاً لتوجيهات السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، من أجل ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية واستقرارها.
كما نوه بالجهود المبذولة لاستكمال تجهيز المؤسسات التربوية والجامعية ومؤسسات التكوين المهني، وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد الوطني، بما يسمح بمواصلة الدخول الاجتماعي في ظروف مناسبة.
الانتخابات المحلية محطة لتجديد النخب
وفيما يتعلق بالانتخابات المحلية المقبلة، وصف رئيس مجلس الأمة هذا الاستحقاق بأنه «محطة جديدة لتثبيت الممارسة الديمقراطية، وتجديد النخب المحلية، وترسيخ الحكم الراشد».
كما ربط هذه المحطة بإطلاق ديناميكية تنموية يكون فيها المواطن غاية السياسات العمومية ومحور العمل المحلي ومرجعية كل مسؤولية انتخابية.
وتعكس هذه الرؤية، وفق ما جاء في كلمة رئيس مجلس الأمة، أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات المحلية في تجسيد السياسات العمومية وربط العمل المحلي باحتياجات المواطن ومصالحه.
العهدة البرلمانية مسؤولية أمام الشعب
وفي حديثه عن العهدة البرلمانية، اعتبر السيد عزوز ناصري أنها تمثل عقد ثقة متبادلاً بين الشعب وممثليه، موضحاً أن الوفاء بهذه الثقة يقاس بما يقدمه عضو البرلمان من حضور وعمل وتشريع ورقابة ومتابعة.
وأكد أن العهدة البرلمانية تمثل أمانة دستورية ومسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية، مصدرها ثقة الشعب وتفويضه.
وشدد في هذا السياق على أن البرلماني الجاد هو من يجعل من صوته داخل البرلمان صوتاً للمواطن، ومن صلاحياته الدستورية أداة لخدمة الوطن، ومن حصانته البرلمانية مسؤولية مضاعفة في احترام القانون.
مشاريع قوانين على جدول أعمال الدورة
وبخصوص جدول أعمال الدورة البرلمانية العادية 2026-2027، أوضح رئيس مجلس الأمة أنها ستتولى دراسة والبت في «مشروع قانون المالية لسنة 2027»، إلى جانب عدد من مشاريع القوانين الأخرى.
وتشمل مشاريع القوانين المطروحة ملفات تتعلق بالبلدية والولاية والقضاء والصحة والضمان الاجتماعي وتهيئة الإقليم والتجارة الإلكترونية وغيرها من المجالات.
ويضع جدول الأعمال المعروض أمام البرلمان جملة من الملفات التي تتطلب الدراسة والمناقشة، في إطار المهام التشريعية والرقابية المنوطة بالمؤسسة البرلمانية.
البرلمان مطالب بمواكبة مسيرة الجزائر
ونوه السيد عزوز ناصري بأن البرلمان بغرفتيه، باعتباره صوت الشعب وفضاء التشريع والرقابة، مطالب بأن يكون في مستوى الجزائر الجديدة المنتصرة، وأن يجعل من كل قانون أداة للتنمية، ومن كل رقابة آلية للتصحيح.
كما دعا إلى أن يكون كل موقف سياسي تعبيراً صادقاً عن حب الوطن، مؤكداً أن تعدد الآراء والانتماءات السياسية يجب أن يظل في إطار التنافس الديمقراطي وخدمة المصلحة العليا للبلاد.
وتحمل هذه الرؤية تأكيداً على الدور الذي يفترض أن يضطلع به البرلمان في مواكبة مسيرة الجزائر، من خلال ممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية، وتعزيز الأداء المؤسساتي، وربط العمل البرلماني بخدمة الوطن والمواطن.
موقف من الدبلوماسية الوطنية والسيادة
وفي الشأن السياسي، جدد السيد عزوز ناصري تأكيد مجلس الأمة دعمه للمواقف الثابتة والمتزنة للدبلوماسية الوطنية.
وأعلن في هذا السياق تأييده المطلق للقرار الذي اتخذته الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مبرزاً أن سيادة الجزائر لم تكن أبداً مجالاً للمساومة أو الاختبار.
وأكد أن صون المكتسبات ومواصلة مسيرة البناء والتنمية لا يمكن أن يتأتيا إلا من خلال وحدة الصف وتضافر جهود الجميع وتغليب المصلحة العليا للوطن.
كما شدد على أهمية الالتفاف حول مؤسسات الدولة وخياراتها السيادية في مواجهة الحملات التي تستهدف استقرار الجزائر، وفق ما ورد في كلمته خلال افتتاح الدورة البرلمانية العادية.
دورة جديدة بعنوان المسؤولية والجدية
وفي ختام كلمته، أعرب رئيس مجلس الأمة عن أمله في أن تكون الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 دورة حافلة بالعطاء والمردودية، وأن تحمل عنوان المسؤولية والجدية، وتكون غايتها خدمة الوطن والمواطن.
وتنطلق بذلك أشغال الدورة البرلمانية الجديدة في ظل جدول أعمال يتضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 وعدداً من مشاريع القوانين المرتبطة بقطاعات وملفات متعددة، بالتوازي مع التأكيد على تعزيز العمل التشريعي والرقابي، وتوطيد التنسيق بين غرفتي البرلمان والجهاز التنفيذي، بما ينسجم مع المهام الدستورية للمؤسسة البرلمانية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق