الجزائر والحوكمة الإفريقية

الجزائر تؤكد دورها في تعزيز الحوكمة الإفريقية

شارك كاتب الدولة لدى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، في أشغال الدورة العادية الحادية والأربعين للجنة نقاط الاتصال للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء (APRM)، في اجتماع خُصص لمتابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن المنتدى الخامس والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الآلية، المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم 13 فيفري 2026.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز أداء الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، ودعم مسار ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة داخل الدول الأعضاء، بما يتماشى مع الأهداف القارية للاتحاد الإفريقي وتوجهات أجندة إفريقيا 2063.

متابعة تنفيذ توصيات المنتدى الإفريقي

ركزت الدورة الحادية والأربعون للجنة نقاط الاتصال على متابعة مدى تنفيذ التوصيات التي خرج بها المنتدى الخامس والثلاثون لرؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، والذي انعقد في أديس أبابا في 13 فيفري 2026.

وشكلت هذه المتابعة محوراً أساسياً في جدول أعمال الاجتماع، بالنظر إلى أهمية الانتقال من مرحلة اتخاذ القرارات والتوصيات إلى مرحلة تنفيذها ميدانياً، بما يعزز فعالية الآلية وقدرتها على تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.

وفي هذا الإطار، تناول الاجتماع أيضاً المصادقة على مخرجات الدورة الأربعين للجنة نقاط الاتصال، التي انعقدت تحت رئاسة الجزائر خلال شهر جانفي 2026، والتي أسفرت عن تحديد أولويات خطة عمل السنة الجارية في إطار تنفيذ المهام الموكلة إلى الآلية.

الجزائر تدفع نحو إجراءات عملية

وشددت المناقشات على ضرورة ترجمة القرارات المتخذة ضمن أطر الآلية الإفريقية إلى إجراءات عملية وقابلة للتنفيذ، إلى جانب تعزيز آليات تقييم الحوكمة في الدول الأعضاء.

وتكتسي هذه المسألة أهمية خاصة في عمل الآلية، باعتبار أن تقييم الحوكمة يمثل جوهر ولايتها الأساسية، حيث تسعى إلى دعم الدول الإفريقية في مسارات الإصلاح وتحسين الأداء المؤسساتي وترقية الممارسات المرتبطة بالحوكمة الرشيدة.

ويعكس التركيز على الجانب التنفيذي توجهاً نحو تعزيز مردودية الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، وربط التوصيات الصادرة عنها بإجراءات عملية تسهم في تحقيق نتائج ملموسة على المستوى الوطني والقاري.

التزام جزائري بمبادئ الآلية

وفي كلمته خلال الاجتماع، جدد كاتب الدولة سفيان شايب التأكيد على التزام الجزائر بمواصلة الإسهام في ترقية مبادئ الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء وتحقيق أهدافها.

وتشارك الجزائر في هذا المسار بصفتها دولة مؤسسة للآلية، إلى جانب عضويتها في الرئاسة الثلاثية الحالية للآلية، المعروفة باسم الترويكا، وهو ما يعكس حضورها ضمن الأطر القيادية التي تتابع مسار عمل هذه المبادرة القارية.

وأكد شايب استعداد الجزائر لمواصلة دعم تنفيذ الخطة الاستراتيجية للآلية، والعمل على تعزيز فعالية أداء الأمانة القارية في تنفيذ ولايتها، بما ينسجم مع توجهات وأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية تركز على أهمية المؤسسات والآليات الإفريقية في معالجة التحديات التي تواجه القارة، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء على أساس مبادئ الحوكمة الرشيدة والاستقرار والتنمية المستدامة.

الحوكمة والاستقرار والسلام المستدام

وشهد الاجتماع محطة أخرى مهمة تمثلت في المصادقة على التقرير المتعلق بالإطار المرجعي للآلية الإفريقية للإنذار المبكر ومنع النزاعات.

وكان مجلس السلم والأمن للاتحاد الإفريقي قد وافق على هذا الإطار المرجعي خلال شهر أوت المنصرم، في ظل رئاسة الجزائر للمجلس، بما يضيف بعداً جديداً إلى الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الإفريقية في مجال الوقاية من النزاعات والتعامل المبكر مع مسبباتها.

وفي هذا السياق، أشاد كاتب الدولة سفيان شايب بالمكتسبات التي تحققت في مجال تعزيز مساهمة الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء في منع النزاعات، مشيراً إلى أهمية معالجة الترابط القائم بين الحوكمة والاستقرار والسلام المستدام في القارة الإفريقية.

ويعكس هذا الترابط توجهاً نحو التعامل مع قضايا السلام والأمن من منظور أوسع، يأخذ في الاعتبار طبيعة أنظمة الحوكمة ومختلف العوامل التي يمكن أن تؤثر في الاستقرار داخل المجتمعات والدول.

5-12 الجزائر تؤكد دورها في تعزيز الحوكمة الإفريقية

ورشة تقنية مرتقبة في الجزائر

ودعا كاتب الدولة إلى مواصلة مسار تفعيل مبادرة الآلية الإفريقية للإنذار المبكر ومنع النزاعات، بما يسمح بتطوير آلياتها وتعزيز الاستفادة منها في دعم الجهود القارية الخاصة بالوقاية من النزاعات.

ومن المنتظر أن تكون هذه المبادرة محور ورشة عمل تقنية تنظمها الأمانة القارية للآلية في الجزائر خلال الأشهر المقبلة، بما يوفر إطاراً لمواصلة النقاش المتخصص حول سبل تفعيل الإطار المرجعي وتعزيز آليات العمل ذات الصلة بالإنذار المبكر ومنع النزاعات.

ويعكس احتضان الجزائر لهذه الورشة استمرار انخراطها في المسارات العملية المرتبطة بعمل الآلية، ولا سيما تلك التي تتقاطع فيها قضايا الحوكمة مع الاستقرار والسلام والأمن في القارة.

تقارير حول أداء الآلية ودور الشباب

وفي جانب آخر من أشغال الدورة الحادية والأربعين، صادقت لجنة نقاط الاتصال للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء على عدد من التقارير الموضوعاتية ذات الصلة بتقييم أداء الآلية وتعزيز أدوارها.

وشملت التقارير المعتمدة موضوع تعزيز دور الشباب الإفريقي في مجال الحوكمة، في ظل الأهمية التي يكتسيها الشباب داخل المجتمعات الإفريقية باعتبارهم شريحة رئيسية في التركيبة السكانية للقارة، وعنصراً مهماً في مسارات التنمية والمشاركة في الشأن العام.

وتندرج مناقشة هذا الملف ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مساهمة الشباب الإفريقي في قضايا الحوكمة، وفتح المجال أمامهم للمشاركة بصورة أكبر في المسارات التي تتعلق بمستقبل المؤسسات والمجتمعات الإفريقية.

التصنيف الائتماني الإفريقي

كما تابعت لجنة نقاط الاتصال مسار تجسيد مبادرة إنشاء وكالة التصنيف الائتماني الإفريقية، وهي مبادرة تندرج ضمن الجهود القارية الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والمالية لإفريقيا.

ويمثل هذا الملف أحد الجوانب الاقتصادية والمالية المطروحة ضمن أجندة العمل القاري، في ظل الحاجة إلى تطوير أدوات ومؤسسات تدعم القدرات الإفريقية في المجالات الاقتصادية والمالية.

وتأتي متابعة مسار إنشاء الوكالة ضمن أعمال لجنة نقاط الاتصال، إلى جانب الملفات المتعلقة بالحوكمة وأداء الآلية ودور الشباب والإنذار المبكر ومنع النزاعات، بما يعكس اتساع نطاق القضايا التي تتناولها الآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء.

الجزائر في مسار العمل الإفريقي

وتؤكد مشاركة الجزائر في الدورة العادية الحادية والأربعين للجنة نقاط الاتصال استمرار انخراطها في مختلف مسارات العمل المرتبطة بالآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء، سواء من خلال موقعها كدولة مؤسسة أو عبر عضويتها في الرئاسة الثلاثية الحالية للآلية.

كما تبرز مشاركة الجزائر في متابعة وتنفيذ القرارات والتوصيات أهمية البعد المؤسساتي في العمل القاري، خصوصاً في الملفات المرتبطة بالحوكمة ومنع النزاعات والاستقرار والسلام والتنمية الاقتصادية والمالية.

ومع مواصلة تنفيذ خطة العمل السنوية للآلية، تظل ترجمة القرارات إلى إجراءات عملية وتعزيز آليات التقييم وتفعيل المبادرات القارية من أبرز الملفات المطروحة أمام الدول الأعضاء والأمانة القارية، بما يدعم أهداف الآلية ويتماشى مع التوجهات العامة لأجندة الاتحاد الإفريقي 2063.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق