سيد أحمد أقومي

الجزائر تودّع سيد أحمد أقومي في مشهد مؤثر

في أجواء غلب عليها التأثر والإجلال، ودّعت الجزائر، الفنان الراحل سيد أحمد أقومي، المعروف باسمه الحقيقي أحمد مزيان، خلال مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على جثمانه التي احتضنها قصر الثقافة «مفدي زكريا».

وأشرفت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، على مراسم الوداع، في وقفة خصصت لتكريم أحد الأسماء البارزة في تاريخ الفن الجزائري، واستحضار مسيرة إبداعية امتدت لعقود، ترك خلالها الراحل بصمته في المسرح والسينما والتلفزيون، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي والفني الوطني بأعمال وشخصيات ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور الجزائري.

وشهدت مراسم إلقاء النظرة الأخيرة حضور أفراد عائلة الفقيد وذويه، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات الرسمية، ونخبة من الفنانين والمثقفين والإطارات والفاعلين في الحقل الثقافي والفني الوطني، الذين شاركوا في هذه المناسبة لتوديع الفنان واستحضار مسيرته الفنية والإنسانية.

حضور رسمي وفني لتكريم الراحل

وجرت مراسم الوداع بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال برئاسة الجمهورية، كمال سيدي السعيد، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، عمار عبة، ووزير الاتصال محمد بوسليماني، إلى جانب والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي.

كما شارك في مراسم الوداع عدد من الفنانين والمثقفين والإطارات والفاعلين في الحقل الثقافي والفني الوطني، في مشهد عكس حجم الحضور الذي تركه الراحل في الوسط الفني والثقافي الجزائري.

وشكل حضور أفراد الأسرة الفنية والثقافية إلى جانب المسؤولين وأفراد عائلة الفقيد مناسبة لاستحضار المسيرة الطويلة للفنان الراحل، وما قدمه خلال سنوات نشاطه من أعمال أسهمت في إثراء المسرح والسينما والتلفزيون، وجعلت منه واحداً من الأسماء المعروفة في الساحة الفنية الجزائرية.

18-6 الجزائر تودّع سيد أحمد أقومي في مشهد مؤثر

مليكة بن دودة تستحضر مسيرته الفنية

وفي كلمتها خلال مراسم الوداع، استحضرت وزيرة الثقافة والفنون، السيدة مليكة بن دودة، التجربة الفنية التي ميزت الراحل، مشيرة إلى ما وصفته بالتجربة الفنية الفريدة التي امتلك خلالها قدرة على أداء شخصيات مختلفة والتمكن من أدواته الفنية.

وأكدت الوزيرة أن الجزائر فقدت برحيل سيد أحمد أقومي فناناً ألمعياً، جمع بين التمكن من أدواته والقدرة على تجسيد شخصيات متعددة، بروح جزائرية عذبة وأصيلة، سواء على خشبة المسرح أو في السينما والتلفزيون.

ويعكس هذا الاستحضار مكانة الفنان الراحل في مختلف مجالات الأداء الفني، حيث امتدت تجربته إلى أكثر من فضاء إبداعي، وظل اسمه مرتبطاً بالحضور الفني القادر على تقديم شخصيات متنوعة ضمن أعمال المسرح والسينما والتلفزيون.

كما شكلت كلمة وزيرة الثقافة والفنون مناسبة للتوقف عند المسار الإبداعي الذي راكمه الراحل على امتداد عقود، وما تركه من أثر في المشهد الفني الجزائري.

أقومي الإنسان وأقومي الفنان

ولم تقتصر كلمة وزيرة الثقافة والفنون على الجانب الفني من مسيرة الراحل، وإنما توقفت كذلك عند الجانب الإنساني في شخصيته، مستحضرة ما وصفته بـ«أقومي الإنسان» و«أقومي الفنان» و«أقومي الصديق».

وأبرزت الوزيرة من خلال هذه الكلمات جوانب متعددة من شخصية الراحل، الذي لم يكن حضوره مقتصراً على الأعمال الفنية التي شارك فيها، بل امتد كذلك إلى علاقاته الإنسانية وموقعه داخل الوسط الفني والثقافي.

وأكدت أن أعمال سيد أحمد أقومي ستظل حاضرة في مخيال الجزائريين، بما تمثله من جزء من الذاكرة الفنية والثقافية الوطنية، قبل أن تختتم كلمتها بتحية وداعية مؤثرة حملت عبارات «وداعاً أقومي» و«وداعاً أيها الجزائري المدهش».

وجاءت هذه الكلمات في لحظة وداع عكست مشاعر التأثر التي خيمت على مراسم إلقاء النظرة الأخيرة، بحضور الأسرة والأصدقاء والفنانين والمثقفين وعدد من المسؤولين.

رسالة تعزية من رئيس الجمهورية

وعقب كلمة وزيرة الثقافة والفنون، سلمت السيدة مليكة بن دودة إلى أرملة الفقيد رسالة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون.

وتضمنت الرسالة تعازي رئيس الجمهورية ومواساته لعائلة الفنان الراحل، إلى جانب تقديره لمسيرته الفنية وما قدمه للفن والثقافة الجزائريين.

وشكل تسليم الرسالة محطة أخرى ضمن مراسم الوداع، التي شهدت استحضار المسار الفني للراحل والتأكيد على ما تركه من حضور في المشهد الثقافي والفني الوطني.

وجاءت التعازي الموجهة إلى عائلة الفقيد في سياق التعبير عن المواساة لأسرته وذويه، واستحضار المسيرة التي قضاها في خدمة الفن والثقافة، وما قدمه خلال عقود من نشاطه الفني.

مسيرة امتدت بين المسرح والسينما والتلفزيون

ارتبط اسم سيد أحمد أقومي بمسيرة فنية امتدت لعقود، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وأسهم في إثراء هذه المجالات من خلال مشاركاته وأدواره المختلفة.

وقد عكست تجربته الفنية قدرة على التعامل مع شخصيات متنوعة، وهو الجانب الذي توقفت عنده وزيرة الثقافة والفنون خلال كلمتها، مؤكدة تمكنه من أدواته وقدرته على تقديم أدوار مختلفة بروح جزائرية أصيلة.

ومع مرور السنوات، أصبح الراحل واحداً من الأسماء التي ارتبطت بالذاكرة الفنية الجزائرية، وظلت أعماله وشخصياته حاضرة في مخيال الجمهور، بما جعل رحيله مناسبة لاستحضار مسيرته والوقوف عند إسهاماته في الحياة الفنية والثقافية.

كما شكل حضوره في المسرح والسينما والتلفزيون جزءاً من مسار فني طويل، ساهم من خلاله في إثراء الإنتاج الفني الوطني، وترك أثراً لدى المتابعين والوسط الثقافي والفني.

تشييع الجثمان إلى مقبرة القطار

وبعد انتهاء مراسم إلقاء النظرة الأخيرة بقصر الثقافة «مفدي زكريا»، شيع جثمان الفنان الراحل إلى مقبرة القطار، حيث ووري الثرى.

وجرت مراسم التشييع بحضور عدد من كبار المسؤولين والفنانين والمثقفين، إلى جانب أفراد أسرته، الذين رافقوا الفقيد في محطته الأخيرة.

وشكلت مراسم التشييع امتداداً لمراسم الوداع التي احتضنها قصر الثقافة، حيث اجتمع الحاضرون لتوديع أحد أبرز الوجوه الفنية التي عرفتها الجزائر، واستحضار مسيرته التي امتدت لسنوات طويلة في خدمة الفن والثقافة.

رحيل فنان وبقاء الأثر

يمثل رحيل سيد أحمد أقومي نهاية مسيرة فنية امتدت لعقود، لكنها تترك وراءها رصيداً من الأعمال والتجارب التي ستظل مرتبطة بالذاكرة الفنية الجزائرية.

وقد عكست مراسم الوداع حجم التأثر برحيله، من خلال حضور عائلته وذويه، وعدد من المسؤولين والفنانين والمثقفين والفاعلين في الحقل الثقافي والفني، الذين حرصوا على المشاركة في هذه المناسبة واستحضار تجربته.

كما شكلت الكلمات التي ألقيت خلال مراسم الوداع، وفي مقدمتها كلمة وزيرة الثقافة والفنون، مناسبة لتأكيد حضور الراحل في الذاكرة الفنية والثقافية، ليس فقط من خلال أعماله، وإنما كذلك من خلال الجانب الإنساني الذي ظل جزءاً من صورته لدى زملائه ومحيطه.

وبين المسرح والسينما والتلفزيون، امتدت رحلة الفنان الراحل، لتصبح مسيرته جزءاً من تاريخ الفن الجزائري، فيما تبقى أعماله حاضرة في مخيال الجزائريين، وفق ما أكدته وزيرة الثقافة والفنون خلال مراسم إلقاء النظرة الأخيرة.

الجزائر تودع أحد أبنائها الفنانين

وفي ختام مراسم الوداع والتشييع، خيمت مشاعر الحزن على الأسرة الفنية والثقافية الجزائرية، التي فقدت أحد وجوهها البارزة بعد مسيرة حافلة امتدت لعقود.

وإذ تستعيد الجزائر في هذه المناسبة مسيرة سيد أحمد أقومي، فإن مراسم الوداع شكلت كذلك وقفة تقدير لما قدمه الراحل للفن والثقافة، ولحضوره الذي امتد عبر أجيال من الجمهور والمتابعين.

ورحل الفنان تاركاً وراءه مسيرة ارتبطت بالمسرح والسينما والتلفزيون، وذاكرة فنية تستعيد أدواره وتجربته وشخصيته، فيما وُوري جثمانه الثرى بمقبرة القطار بحضور أفراد أسرته وعدد من المسؤولين والفنانين والمثقفين.

رحم الله فقيد الجزائر الكبير سيد أحمد أقومي، وأسكنه فسيح جناته، وألهم عائلته وذويه والأسرة الفنية والثقافية جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق