تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.. 14 مواجهة تفتح الطريق نحو شرق إفريقيا
تدخل تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 مرحلة جديدة مع استكمال مباريات الجولة الأولى من دور المجموعات، التي انطلقت الخميس 24 سبتمبر وتتواصل حتى السبت 26 سبتمبر، قبل أن تتجه المنتخبات مباشرة إلى الجولة الثانية المقررة بين 28 سبتمبر و6 أكتوبر. وشهد اليوم الجمعة 25 سبتمبر الجزء الأكبر من برنامج الجولة الافتتاحية، بإقامة 14 مباراة موزعة على مجموعات مختلفة، بينها مواجهات بارزة للجزائر ومصر والمغرب والسنغال ونيجيريا ومالي، في بداية طريق طويل نحو النهائيات التي تستضيفها كينيا وتنزانيا وأوغندا صيف 2027.
وتأخذ النسخة المقبلة من البطولة القارية طابعًا استثنائيًا، ليس فقط بسبب عودة كأس أمم إفريقيا إلى شرق القارة للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود، وإنما أيضًا بسبب طبيعة نظام التأهل المرتبط بالدول الثلاث المنظمة. وتضم التصفيات 48 منتخبًا موزعة على 12 مجموعة، بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة، فيما يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من المجموعات التي لا تضم منتخبًا مضيفًا، بينما يتأهل منتخب واحد فقط إلى جانب الدولة المضيفة من المجموعات التي تضم كينيا أو أوغندا أو تنزانيا.
وبالتالي، فإن مباريات اليوم لا تمثل مجرد افتتاح تقليدي للتصفيات، وإنما بداية حسابات قد تمتد حتى مارس 2027. وستلعب المنتخبات ست جولات بنظام الذهاب والإياب، على أن تقام الجولتان الثالثة والرابعة خلال النافذة الدولية من 9 إلى 17 نوفمبر المقبل، ثم تختتم مرحلة المجموعات بالجولتين الخامسة والسادسة بين 22 و30 مارس 2027. وهذا النظام يمنح أهمية مضاعفة لكل نقطة، خصوصًا في المجموعات التي تضم منتخبات متقاربة المستوى أو منتخبات ذات تاريخ طويل في البطولة.
الجزائر تفتح صفحة جديدة أمام زامبيا
في تيزي وزو، تتجه الأنظار إلى ملعب حسين آيت أحمد، حيث يبدأ المنتخب الجزائري مشواره في المجموعة التاسعة بمواجهة زامبيا مساء الجمعة، في مباراة تحمل أهمية رياضية تتجاوز نقاط الجولة الأولى، باعتبارها أول اختبار رسمي للمنتخب تحت قيادة المدرب إبراهيم حمداني. وتنطلق المواجهة في الثامنة مساءً بالتوقيت الجزائري، وتأتي في مجموعة تضم أيضًا توغو وبوروندي، ما يجعل الحصول على بداية قوية عاملًا مهمًا قبل الانتقال إلى الجولة الثانية.
ويخوض المنتخب الجزائري هذه التصفيات بقائمة تضم عددًا من العناصر التي تشكل العمود الفقري للمنتخب، من بينها رامي بن سبعيني وريان آيت نوري ونبيل بن طالب ومحمد الأمين عمورة وأمين غويري، في حين شهدت القائمة غيابات لأسباب مختلفة، بينها حسام عوار وهشام بوداوي بقرار فني، إلى جانب لوكا زيدان ورفيق بلقالي بسبب الإيقاف وياسين طيتراوي بداعي الإصابة، وفق المعطيات المنشورة قبل اللقاء.
ويحمل لقاء زامبيا خصوصية إضافية بالنسبة إلى حمداني، الذي يبدأ مهمته الرسمية في مرحلة تحتاج فيها الجزائر إلى الموازنة بين تحقيق النتائج وبناء هوية فنية جديدة. وقد أكد المدرب أن هدفه يتمثل في قيادة المنتخب نحو التأهل وبناء فريق يمتلك هوية واضحة بصورة تدريجية، وهو ما يجعل المباريات الرسمية الأولى اختبارًا عمليًا للأفكار التي يعمل الجهاز الفني على تطبيقها.
أما زامبيا، فتدخل المواجهة وهي تدرك أن اللعب خارج أرضها في بداية التصفيات يمنحها فرصة للحصول على نقطة أو نقاط ثمينة قبل استضافة منافسيها في بقية المشوار. وتكشف نتائج المواجهات السابقة بين المنتخبين عن أفضلية جزائرية محدودة؛ إذ التقى الطرفان أربع مرات، فازت الجزائر في مباراتين مقابل فوز لزامبيا وتعادل واحد، مع تسجيل الجزائر سبعة أهداف مقابل خمسة للمنتخب الزامبي.
وبعيدًا عن أرقام المواجهات السابقة، فإن طبيعة المجموعة التاسعة تجعل كل مباراة ذات قيمة خاصة. فالجزائر وزامبيا وتوغو وبوروندي تدخل المنافسة في مجموعة لا تضم منتخبًا مستضيفًا للنهائيات، وبالتالي فإن المركزين الأول والثاني هما بطاقتا العبور إلى البطولة. ومع إقامة الجولة الثانية سريعًا يوم 29 سبتمبر، فإن هامش الوقت أمام الأجهزة الفنية لمعالجة الأخطاء سيكون محدودًا للغاية.
مصر وأنغولا.. انطلاقة قوية في القاهرة
وفي القاهرة، استهل المنتخب المصري مشواره بمواجهة أنغولا في المجموعة الثانية، في واحدة من أبرز مباريات الجولة الأولى. وأقيمت المباراة على استاد القاهرة الدولي، ضمن مجموعة تضم أيضًا مالاوي وجنوب السودان، حيث شكلت المواجهة اختبارًا مبكرًا لأصحاب الأرض أمام أحد المنتخبات التي تمتلك حضورًا متناميًا على الساحة القارية. وأقيمت المباراة عند العاشرة مساءً بتوقيت القاهرة، وفق البرنامج المعلن للجولة الأولى.
وتملك مصر تاريخًا طويلًا في كأس أمم إفريقيا، وهي صاحبة الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالبطولة بسبعة ألقاب، ولذلك تدخل التصفيات في كل نسخة تحت سقف مرتفع من التوقعات الجماهيرية. ومع إقامة المباراة اليوم، بدأت حسابات المنتخب المصري فعليًا في نظام التصفيات الحالي، الذي يفرض التعامل مع المباريات باعتبارها حلقات متتابعة في سباق من ست جولات، وليس مواجهات منفصلة، خصوصًا أن الجولة الثانية تأتي بعد أيام قليلة فقط من افتتاح المنافسة.
وشكلت مواجهة أنغولا اختبارًا مبكرًا لقدرة المنتخب المصري على فرض إيقاعه أمام منافس قادر على إغلاق المساحات والاعتماد على التحولات. كما أن وجود مالاوي وجنوب السودان في المجموعة يجعل فارق الأهداف والنقاط من العوامل التي قد تكتسب أهمية مع تقدم المنافسة، وهو ما منح نتيجة المباراة الافتتاحية قيمة خاصة في الحسابات المرتبطة بمسار المجموعة.
المغرب والغابون.. مواجهة بحسابات مبكرة
وفي المجموعة الأولى، استضاف المنتخب المغربي نظيره الغابوني في واحدة من أبرز مواجهات الجولة الأولى. وأقيمت المباراة في المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، ضمن مجموعة تضم كذلك النيجر وليسوتو، لتشكل المواجهة اختبارًا مهمًا للطرفين منذ انطلاق التصفيات. ويخوض المغرب منافسات المجموعة التي تضم أربعة منتخبات، في وقت يحتاج فيه صاحبا المركزين الأول والثاني إلى تأمين التأهل.
ووضع المنتخب الغابوني نفسه أمام اختبار صعب خارج أرضه، لكنه دخل المواجهة وهو يدرك أن تحقيق نتيجة إيجابية في بداية التصفيات يمكن أن يغير حسابات المجموعة بصورة مبكرة. وفي المقابل، سعى المنتخب المغربي إلى الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور وعدم السماح للمنافسين بتعقيد طريقه منذ الجولة الأولى، خصوصًا مع اقتراب الجولة الثانية التي يواجه فيها ليسوتو خارج ملعبه يوم 29 سبتمبر.
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة نفسها، التقى منتخب النيجر مع ليسوتو، في مواجهة ربما كانت بعيدة عن الأضواء مقارنة بمباراة المغرب والغابون، لكنها حملت أهمية حسابية كبيرة في بداية المنافسة. ومنح حصد النقاط الثلاث أيًا من المنتخبين فرصة أفضل لدخول الجولة الثانية بمعنويات مرتفعة، بينما جعلت الخسارة الطرف الآخر مطالبًا بالتعويض سريعًا في الجولة التالية.
السنغال تبدأ عهد باتريك فييرا
وحملت مواجهة السنغال وموزمبيق في المجموعة العاشرة أهمية خاصة، في ظل بداية حقبة جديدة على مستوى الجهاز الفني للمنتخب السنغالي بقيادة باتريك فييرا. وتضم المجموعة أيضًا السودان وإثيوبيا، ما يفتح المنافسة على سلسلة من المواجهات القوية خلال الجولات المقبلة. واستقبل المنتخب السنغالي موزمبيق في الجولة الأولى، قبل أن يستعد لمواجهة إثيوبيا خارج أرضه في الجولة الثانية يوم 29 سبتمبر.
ودخلت السنغال التصفيات باعتبارها واحدة من القوى التقليدية في كرة القدم الإفريقية، إلا أن تغيير القيادة الفنية وضع الفريق أمام مرحلة جديدة من الاختبار. وكما هو الحال مع الجزائر، منحت المباريات الرسمية الأولى الجهاز الفني فرصة لقياس مدى استجابة اللاعبين للأفكار الجديدة، في وقت لا يتيح فيه جدول التصفيات مساحة كبيرة للتجارب غير المحسوبة.
وفي المجموعة نفسها، استضاف السودان منتخب إثيوبيا، في مباراة كان من شأن نتيجتها التأثير مباشرة في ترتيب المجموعة منذ الجولة الأولى. وجاء اللقاء ضمن برنامج متقارب زمنيًا، إذ يواجه السودان بعد أيام قليلة موزمبيق خارج ملعبه، بينما تستقبل إثيوبيا المنتخب السنغالي، وهو ما جعل نتائج الجولة الافتتاحية نقطة انطلاق مهمة لسلسلة من المواجهات المتتالية.
مالي والرأس الأخضر.. مواجهة فنية مفتوحة
وفي المجموعة الحادية عشرة، التقى المنتخب المالي مع الرأس الأخضر في مباراة جمعت منتخبين يملكان خبرة معتبرة في المنافسات الإفريقية. وضمت المجموعة أيضًا رواندا وليبيريا، اللذين التقيا في اليوم نفسه، لتمنح الجولة الأولى صورة أولية عن شكل المنافسة الرباعية على بطاقتي التأهل.
وجاءت مواجهة مالي والرأس الأخضر في توقيت حساس للمنتخبين، إذ منح الفوز صاحبه أفضلية مبكرة قبل مواجهتي الجولة الثانية. ويستضيف الرأس الأخضر رواندا في الجولة الثانية، بينما يحل مالي ضيفًا على ليبيريا، وهو ما يعني أن نتائج المباراتين الأولى والثانية يمكن أن ترسم ملامح أولية لترتيب المجموعة قبل فترة التوقف الدولي في نوفمبر.
أما رواندا وليبيريا، فدخلا المواجهة وهما يدركان أن خسارة البداية قد تضع ضغطًا مبكرًا على بقية المشوار. ولذلك اتسمت المباراة بأهمية خاصة، في ظل محاولة كل طرف تجنب منح منافس مباشر ثلاث نقاط ثمينة في بداية السباق.
نيجيريا أمام مدغشقر.. بداية دون أوسيمين
وفي المجموعة الثانية عشرة، بدأ المنتخب النيجيري مشواره أمام مدغشقر، في مباراة حظيت باهتمام واسع بسبب وزن المنتخب النيجيري في الكرة الإفريقية، وكذلك بسبب غياب مهاجمه فيكتور أوسيمين عن بداية التصفيات نتيجة الإصابة وفق المعطيات المنشورة قبل اللقاء.
وضمت المجموعة أيضًا تنزانيا وغينيا بيساو، مع وضع خاص للمجموعة بسبب تأهل تنزانيا تلقائيًا بصفتها إحدى الدول المنظمة للنهائيات.
ويعني تأهل تنزانيا التلقائي أن المنافسة على البطاقة الأخرى في المجموعة تدور بين المنتخبات الثلاثة المتبقية، إذ يتأهل المنتخب الأعلى ترتيبًا من بينها إلى النهائيات. ولذلك اختلفت حسابات المجموعة الثانية عشرة عن بقية المجموعات، وأصبح كل تعثر لنيجيريا أو غينيا بيساو أو مدغشقر ذا تأثير مباشر على سباق المركز المؤهل.
وفي المباراة الثانية للمجموعة، التقت تنزانيا مع غينيا بيساو، في مواجهة حملت أهمية خاصة للمنتخب الضيف الذي يعرف أن صاحب أعلى ترتيب بين المنتخبات الثلاثة غير المضيفة هو من سيحصل على بطاقة التأهل. أما تنزانيا، فتعاملت مع التصفيات أيضًا باعتبارها فرصة للإعداد التنافسي للبطولة التي ستشارك فيها على أرضها، رغم ضمانها المسبق مكانها في النهائيات.
بوركينا فاسو والبنين.. صراع غرب إفريقي
وفي المجموعة السادسة، التقى بوركينا فاسو مع بنين في مواجهة غرب إفريقية حملت طابعًا تنافسيًا قويًا. وجاءت المباراة ضمن مجموعة تضم كذلك موريتانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى، وقد بدأت الأخيرة وموريتانيا مشوارهما يوم الخميس، ما جعل لقاء بوركينا فاسو وبنين فرصة للطرفين للدخول مباشرة في صراع ترتيب المجموعة.
واتسمت المواجهة بالتقارب البدني والتكتيكي، في ظل أهمية التفاصيل الصغيرة مثل الكرات الثابتة والتحولات وفقدان الكرة في المناطق الخطرة، وهي عوامل يمكن أن تحسم مباريات تبدو متوازنة على الورق.
ومع وجود ست جولات في التصفيات، اكتسب الفوز في المواجهات المباشرة بين المنافسين على التأهل أهمية إضافية، باعتباره قد يتحول إلى رصيد حاسم عند الوصول إلى الجولات الأخيرة.
توغو وبوروندي.. معركة مبكرة في المجموعة التاسعة
وبالتوازي مع مباراة الجزائر وزامبيا، التقت توغو مع بوروندي في المجموعة التاسعة، في مواجهة حظيت بمتابعة الجماهير الجزائرية، نظرًا إلى تأثير نتيجتها المباشر في ترتيب المجموعة قبل الجولة الثانية.
وكان كل منتخب يبحث عن بداية مثالية في التصفيات، بينما اكتسب فارق الأهداف أهمية إضافية باعتباره عنصرًا محتملًا في حسابات نهاية المنافسة.
وازدادت أهمية المباراة بالنسبة إلى الجزائر، لأن الجولة الثانية تشهد مواجهة بوروندي والجزائر في بوجمبورا يوم 29 سبتمبر، بينما تلتقي زامبيا مع توغو في اليوم نفسه. وبذلك بدأت المجموعة التاسعة سلسلة من المواجهات المتقاطعة بسرعة، وجعلت نتائج الجولة الأولى الوضع الحسابي لكل منتخب أكثر وضوحًا قبل الانتقال إلى الجولة الثانية.
غامبيا والصومال.. بداية أخرى في غرب القارة
وفي المجموعة الثالثة، استضاف منتخب غامبيا نظيره الصومالي، بعد أن شهدت المجموعة يوم الخميس مواجهة كبيرة بين كوت ديفوار وغانا. ومنحت المباراة غامبيا والصومال فرصة للتعامل مع وضع المجموعة بعد الجولة الافتتاحية، مع إدراك أن كوت ديفوار وغانا تشكلان جزءًا مهمًا من معادلة المنافسة على المركزين المؤهلين.
وسعى منتخب غامبيا إلى استثمار عامل الأرض، بينما دخل الصومال اللقاء بحثًا عن نتيجة تمنحه بداية إيجابية في مجموعة تبدو ذات مستويات متباينة.
وفي مثل هذه المجموعات، اكتسبت النقاط أمام المنافسين المباشرين أهمية كبيرة، إذ إن خسارة مباراة على الأرض أو خارجها قد تضع المنتخب في موقف يحتاج معه إلى سلسلة من النتائج الإيجابية لتعويضها.
رواندا وليبيريا.. سباق النقاط الأولى
وفي المجموعة الحادية عشرة، جاءت مباراة رواندا وليبيريا ضمن المواجهات المهمة في الجولة الافتتاحية، خصوصًا في ظل وجود مالي والرأس الأخضر في المجموعة نفسها.
وكان الحصول على النقاط الثلاث كفيلًا بمنح أحد المنتخبين أفضلية مؤقتة، بينما أبقى التعادل الحسابات مفتوحة أمام الجميع. وأقيمت المباراة ضمن برنامج الجمعة الذي شهد عددًا كبيرًا من المواجهات المتزامنة في مختلف أنحاء القارة.
مواجهات أخرى ترسم ملامح سباق التأهل
ولم تقتصر مباريات الجمعة على المنتخبات ذات الحضور التقليدي في البطولة، إذ شهدت الجولة مواجهات مثل مالاوي وجنوب السودان، والنيجر وليسوتو، ورواندا وليبيريا، وتوغو وبوروندي، إلى جانب عدد من اللقاءات الأخرى.
ومنحت هذه المباريات منتخبات تسعى إلى تثبيت حضورها القاري فرصة مبكرة لبناء رصيد من النقاط قبل اشتداد المنافسة في الجولات التالية.
وأظهرت نتائج الجولة الأولى أهمية هذه المواجهات عند النظر إلى شكل التصفيات ككل، إذ إن التأهل لا يحسم في مباراة واحدة، لكن البداية المتعثرة قد تفرض على المنتخب ضغطًا إضافيًا في بقية الجولات. وفي المقابل، استفادت بعض المنتخبات من استثمار ملاعبها وتحقيق بداية تمنحها مساحة أفضل في الحسابات المقبلة.
25 سبتمبر.. يوم كروي إفريقي حافل
وشهد يوم الجمعة 25 سبتمبر برنامجًا كرويًا إفريقيًا مكثفًا، امتد من الظهيرة إلى المساء، وضم مواجهات مثل تنزانيا وغينيا بيساو، والنيجر وليسوتو، ومالاوي وجنوب السودان، وغامبيا والصومال، وتوغو وبوروندي، والسودان وإثيوبيا، ورواندا وليبيريا، ونيجيريا ومدغشقر.
وتواصلت الإثارة خلال السهرة مع مواجهات الجزائر وزامبيا، ومصر وأنغولا، والمغرب والغابون، ومالي والرأس الأخضر، والسنغال وموزمبيق، إلى جانب بوركينا فاسو والبنين.
وبتوقيت القاهرة، توزعت مباريات الجمعة على فترات مختلفة، بينما أقيمت مجموعة من أبرز المواجهات عند العاشرة مساءً، ومنها الجزائر وزامبيا، ومصر وأنغولا، والمغرب والغابون، ومالي والرأس الأخضر، وفق الجدول المنشور بالمواعيد المحلية. أما في الجزائر والمغرب، فأقيمت أبرز مباريات المساء عند الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.
الجولة الثانية تبدأ سريعًا.. ولا وقت لالتقاط الأنفاس
ولم تمنح مباريات الجولة الأولى المنتخبات وقتًا طويلًا لالتقاط الأنفاس أو إعادة البناء، إذ تبدأ الجولة الثانية اعتبارًا من 28 سبتمبر، وتتواصل يومي 29 و30 سبتمبر وأيام لاحقة لبعض المواجهات.
ومن أبرز مباريات الجولة الثانية بوروندي أمام الجزائر، وليسوتو أمام المغرب، وجنوب السودان أمام مصر، وإثيوبيا أمام السنغال، وليبيريا أمام مالي، ومدغشقر أمام تنزانيا، وغينيا بيساو أمام نيجيريا.
ووضع هذا الجدول المكثف إدارة الأحمال والإصابات والاختيارات الفنية في قلب المنافسة منذ البداية. فالمنتخب الذي يفقد لاعبًا أساسيًا في الجولة الأولى يجد نفسه أمام مباراة جديدة بعد أيام قليلة، كما أن السفر بين الدول الإفريقية واختلاف الظروف المناخية وأرضيات الملاعب يضيف عناصر أخرى إلى المعادلة الرياضية.
وبذلك أصبحت القدرة على التعامل مع التفاصيل خارج الملعب جزءًا من سباق التأهل، وليس مجرد شأن إداري منفصل عن المنافسة.
طريق طويل إلى شرق إفريقيا
وبعد انتهاء الجولتين الأولى والثانية، تدخل التصفيات مرحلة أكثر هدوءًا نسبيًا، لكنها أكثر أهمية من حيث التراكم الحسابي. وتعود المنافسة في نوفمبر مع الجولتين الثالثة والرابعة، قبل أن تتحدد البطاقات في مارس 2027 مع الجولتين الخامسة والسادسة.
وعند تلك المرحلة، تصبح نتائج المباريات الأولى مرجعًا مهمًا في حسابات المراكز وفارق الأهداف والمواجهات المباشرة، خصوصًا بالنسبة إلى المجموعات التي تشهد تقاربًا في النقاط بين أكثر من منتخب.
وتقام النهائيات بين 19 يونيو و17 يوليو 2027 في كينيا وتنزانيا وأوغندا، بمشاركة 24 منتخبًا. وتحمل البطولة أهمية تاريخية لشرق إفريقيا، التي تستعيد استضافة الحدث القاري الكبير بعد أكثر من نصف قرن، فيما تدخل المنتخبات العربية وشمال إفريقيا وغرب القارة المنافسة بطموحات مختلفة، لكنها تشترك جميعًا في هدف الوصول إلى المرحلة النهائية عبر مسار تصفيات طويل لا يسمح بالكثير من الأخطاء.
وفي ختام يوم الجمعة، لم تكن كل الإجابات قد ظهرت، ولم يكن ممكنًا حسم شكل المنافسة في أي مجموعة بصورة نهائية. لكن نتائج 25 سبتمبر منحت القارة أول صورة عن جاهزية المنتخبات، وقدرة الأجهزة الفنية الجديدة على التعامل مع المباريات الرسمية، ومدى قدرة أصحاب الأرض على استثمار ملاعبهم، والأهم: شكل البداية التي حققها كل منتخب قبل الانتقال سريعًا إلى الجولة الثانية.
ومن تيزي وزو والقاهرة والرباط وداكار وباماكو وأبوجا، بدأت بالفعل مرحلة جديدة من الطريق نحو شرق إفريقيا، في سباق ستظل تفاصيله مفتوحة حتى صافرة الجولة الأخيرة في مارس المقبل.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق