مبادرة التنمية العالمية

الصين تدفع بمبادرة التنمية العالمية نحو تعاون دولي أوسع

شارك هان تشنغ، نائب الرئيس الصيني، في الحوار رفيع المستوى الذي نظمته الصين بمقر الأمم المتحدة بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لطرح مبادرة التنمية العالمية، وذلك يوم 25 سبتمبر، في فعالية خصصت لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي ودفع مسار التنمية المستدامة في ظل التحديات التي تواجه تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

وخلال هذا الحوار رفيع المستوى، قرأ هان تشنغ رسالة تهنئة بعث بها الرئيس الصيني شي جين بينغ، كما ألقى كلمة تناول فيها مسار المبادرة منذ طرحها، وما وصفه بالتطور الذي شهدته خلال السنوات الخمس الماضية، إلى جانب التحديات الحالية التي تواجه التنمية العالمية والمقترحات المطروحة لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وشكلت المناسبة محطة لاستعراض ما تحقق منذ إطلاق المبادرة، فضلاً عن طرح رؤية بشأن المجالات التي يمكن أن تشهد مزيداً من التعاون بين الدول، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة والوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها.

خمس سنوات على طرح مبادرة التنمية العالمية

وأشار نائب الرئيس الصيني إلى أن الرئيس شي جين بينغ طرح مبادرة التنمية العالمية خلال أعمال الدورة السادسة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2021.

وأوضح أن المبادرة، على مدى السنوات الخمس الماضية، انتقلت من كونها مقترحاً ومفهوماً قدمته الصين إلى مسعى دولي مشترك، وذلك بفضل ما وصفه بالالتزام الشخصي للرئيس شي جين بينغ والجهود المشتركة التي بذلتها مختلف الأطراف.

ويعكس هذا التحول، وفق الطرح الذي قدمه هان تشنغ، اتساع نطاق الاهتمام الدولي بقضايا التنمية، وانتقال المبادرة من مرحلة تقديم الأفكار والمقترحات إلى مرحلة تعزيز التعاون العملي المرتبط باحتياجات التنمية في عدد من الدول والمناطق.

وأكد نائب الرئيس الصيني أن السنوات الخمس الماضية شهدت تطوراً في مسار المبادرة، مع التركيز على تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

دعم أولوية التنمية في الأجندة الدولية

وقال هان تشنغ إن مبادرة التنمية العالمية عززت التوافق الدولي بشأن إعطاء الأولوية للتنمية، كما دعمت التعاون الإنمائي القائم على المنفعة المتبادلة، واستجابت للاحتياجات الإنمائية لدول الجنوب العالمي.

وأضاف أن المبادرة عملت على تحويل مخططات التنمية إلى تعاون ملموس، مشيراً إلى إسهام الحلول الصينية والقدرات التي توفرها الصين في تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030.

ويضع هذا الطرح التنمية في صدارة أولويات التعاون الدولي، مع التركيز على الانتقال من المبادئ والخطط العامة إلى مشاريع وإجراءات عملية يمكن أن تستجيب للاحتياجات الفعلية للدول والمجتمعات.

كما يبرز في هذا السياق التركيز على التعاون القائم على المنفعة المتبادلة، بما يسمح بتوسيع مجالات الشراكة والاستفادة من الإمكانات المختلفة للدول المشاركة في الجهود الإنمائية.

تحديات تواجه أهداف التنمية المستدامة

وفي حديثه عن الوضع الحالي، أشار نائب الرئيس الصيني إلى أن التنمية العالمية تواجه تحديات خطيرة، لافتاً إلى أن تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 يتأخر بشكل كبير عن الجدول الزمني المحدد.

ويأتي هذا التقييم في سياق النقاشات الدولية المتواصلة بشأن قدرة المجتمع الدولي على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المواعيد المحددة، والحاجة إلى تعزيز التعاون وتكثيف الجهود من أجل تسريع تنفيذ البرامج والمشروعات المرتبطة بهذه الأهداف.

وفي هذا الإطار، طرح هان تشنغ أربعة مقترحات قال إنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وتسريع وتيرة العمل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز على العمل المشترك والمشروعات العملية وتوسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكات.

3-28 الصين تدفع بمبادرة التنمية العالمية نحو تعاون دولي أوسع

المقترح الأول: تعزيز التضامن لتحقيق أهداف التنمية

تمثل المقترح الأول في تعزيز التضامن والتعاون وبذل أقصى الجهود لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وأكد هان تشنغ ضرورة إعطاء الأولوية لتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، والاستفادة الكاملة من الدور الذي وصفه بـ”المسرّع” الذي تضطلع به مبادرة التنمية العالمية، بما يدعم جهود الأمم المتحدة في تعزيز ركيزتها التنموية.

ويقوم هذا المقترح على أهمية تعزيز العمل المشترك بين مختلف الأطراف، وتكثيف الجهود الرامية إلى تحويل أهداف التنمية المستدامة إلى إجراءات عملية، مع الاستفادة من المبادرات والآليات التي يمكن أن تسهم في تسريع التنفيذ.

كما يشير إلى أهمية مواصلة دعم الدور التنموي للأمم المتحدة وتعزيز التعاون الدولي لتحقيق الأهداف المتفق عليها ضمن أجندة 2030.

المقترح الثاني: مشروعات عملية تستجيب لاحتياجات الشعوب

أما المقترح الثاني، فيركز على الحفاظ على نهج موجه نحو العمل والسعي بنشاط إلى تحقيق تنمية تعود بالنفع على الشعوب.

ودعا هان تشنغ إلى تنفيذ المزيد من مشروعات التعاون العملية التي وصفها بأنها “صغيرة وجميلة” و”مبهجة”، بهدف مساعدة الدول المعنية على تحسين بنيتها التحتية وتعزيز قدرتها على الصمود في مجال التنمية.

ويعكس هذا المقترح التركيز على المشروعات ذات النتائج العملية المباشرة، والتي يمكن أن تسهم في معالجة احتياجات محددة لدى المجتمعات والدول، ولا سيما في مجالات البنية التحتية وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المرتبطة بالتنمية.

كما يبرز أهمية ربط التعاون الدولي باحتياجات الشعوب، بحيث لا تقتصر الشراكات على الاتفاقات والمبادئ، وإنما تتحول إلى مشاريع يمكن أن تترك أثراً ملموساً في المجالات المستهدفة.

المقترح الثالث: توسيع مجالات التعاون والتكنولوجيا

ويتعلق المقترح الثالث بتوسيع أولويات التعاون وتسريع التنمية المدفوعة بالتمكين، من خلال تعزيز التعاون في عدد من القطاعات التي تشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.

وفي هذا السياق، دعا نائب الرئيس الصيني إلى تعميق التعاون في إطار مبادرة التنمية العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة، إلى جانب الوقاية من الكوارث والتخفيف من آثارها.

ويرتبط هذا التوجه بالسعي إلى تطوير وتعزيز محركات جديدة للتنمية المستدامة، من خلال الاستفادة من التطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية الحديثة.

ويكتسب الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والطاقة الجديدة أهمية متزايدة في النقاشات المتعلقة بمستقبل التنمية، فيما يمكن للتعاون الدولي في هذه المجالات أن يفتح مجالات جديدة لتبادل الخبرات وتطوير القدرات ودعم الابتكار.

المقترح الرابع: تعزيز الشراكات من أجل تنمية متكاملة

أما المقترح الرابع، فيركز على تعزيز الشراكات ودفع التنمية المتكاملة بصورة فعالة.

وفي هذا الصدد، دعا هان تشنغ إلى توسيع وتقوية مجموعة أصدقاء مبادرة التنمية العالمية، إلى جانب فرقة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاستفادة من الشراكات لتنفيذ أجندة 2030.

كما اقترح الاستفادة من الآليات ذات الصلة لتنفيذ التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف والثلاثي على نطاق واسع، بما يحقق مزايا تكاملية ونتائج مترابطة بين مختلف مسارات التعاون.

ويعكس هذا المقترح أهمية الشراكات باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها جمع الموارد والخبرات والقدرات المختلفة، وتنسيق الجهود بما يخدم أهداف التنمية المستدامة.

التعاون الدولي في مواجهة تحديات التنمية

وتأتي المقترحات الأربعة التي طرحها هان تشنغ في وقت تواجه فيه التنمية العالمية مجموعة من التحديات، وفق ما عرضه نائب الرئيس الصيني خلال الحوار رفيع المستوى في مقر الأمم المتحدة.

وتجمع المقترحات بين تعزيز التضامن الدولي، وتنفيذ مشروعات عملية، وتوسيع التعاون في المجالات التكنولوجية والاقتصادية الحديثة، إلى جانب تطوير الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف والثلاثية.

ويبرز من خلال هذه الرؤية التركيز على ضرورة الجمع بين التخطيط والتنفيذ، وتحويل أهداف التنمية إلى مشروعات وبرامج عملية تستجيب للاحتياجات التنموية، مع تعزيز التعاون بين الدول والمؤسسات الدولية.

نحو مرحلة جديدة من مبادرة التنمية العالمية

وبعد خمس سنوات من طرحها، قدم هان تشنغ مبادرة التنمية العالمية باعتبارها مساراً تطور من مقترح صيني إلى مسعى دولي مشترك، وفق ما جاء في كلمته خلال الفعالية التي استضافتها الصين بمقر الأمم المتحدة.

كما شكل الحوار مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة العمل من أجل تنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030، وتسريع التعاون في المجالات التي يمكن أن توفر محركات جديدة للتنمية.

ومن خلال المقترحات الأربعة، ركز نائب الرئيس الصيني على العمل الجماعي، والمشروعات العملية، والتكنولوجيا، والشراكات، باعتبارها محاور رئيسية لتعزيز التعاون الإنمائي ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال المرحلة المقبلة.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق