قانون المالية 2027

قانون المالية 2027.. أرقام جديدة وتحديات اقتصادية

تتجه الأنظار إلى التوجهات الاقتصادية والمالية التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، في ظل التحديات الاقتصادية الدولية ومتطلبات الحفاظ على التوازنات المالية ودعم النمو الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. وفي هذا الإطار، استمعت لجنة المالية والميزانية، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، إلى عرض قدمه وزير المالية، السيد محمد لمين لبو، بشأن أبرز التدابير والفرضيات التي يقوم عليها المشروع.

وجرى الاجتماع برئاسة السيد عبد الحفيظ بريمة، رئيس اللجنة، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض المؤشرات الاقتصادية والميزانياتية المعتمدة، ومناقشة أولويات الإنفاق العمومي وتعبئة الموارد المالية، إلى جانب طرح تساؤلات النواب بشأن عدد من الملفات التي تمس الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين.

ويأتي عرض قانون المالية 2027 في سياق يتطلب تحقيق التوازن بين مواصلة تمويل المشاريع التنموية والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، مع تعزيز الإيرادات العمومية وتطوير آليات إدارة المال العام، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.

القدرة الشرائية والاستثمار في صدارة أولويات اللجنة

في مستهل أشغال الاجتماع، شدد رئيس لجنة المالية والميزانية، عبد الحفيظ بريمة، على أهمية مشروع قانون المالية في ظل التحولات والتحديات التي تشهدها البيئة الاقتصادية الدولية، مؤكداً ضرورة إيلاء اهتمام خاص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الاستثمار المنتج، والتحكم في النفقات العمومية وترشيدها.

وثمّن رئيس اللجنة التوجهات الرامية إلى مواصلة رفع الأجور، وتجنب فرض ضرائب جديدة من شأنها زيادة الأعباء المالية على المواطنين، إلى جانب الاستمرار في دعم القطاعات الحيوية التي ترتبط بصورة مباشرة بالاحتياجات الأساسية للمجتمع وبمسار التنمية الوطنية.

وفي المقابل، أبرز أهمية العمل على رفع الإيرادات الجبائية خارج قطاع المحروقات، باعتبار ذلك أحد المسارات المطروحة لتعزيز الموارد المالية للدولة وتوسيع مصادر تمويل الميزانية، بما يدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات والتقلبات الخارجية.

كما دعا إلى مواصلة جهود عصرنة الإدارة الجبائية، وتحسين آليات تحصيل الضرائب، ومكافحة الغش والتهرب الضريبيين، بما يسمح بتعزيز الامتثال للقوانين وتحسين مردودية الموارد الجبائية، دون تحميل المواطنين الملتزمين بواجباتهم أعباء إضافية غير مبررة.

وأكد بريمة، في ختام كلمته الافتتاحية، ضرورة دراسة أحكام مشروع القانون بمسؤولية وموضوعية، مع مراعاة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، والحفاظ على القدرة الشرائية، وتحفيز الاستثمار، ودعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

الحكومة تعتمد التحوط والاستدامة في إعداد الميزانية

من جهته، أوضح وزير المالية، محمد لمين لبو، أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 استند إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية التي تهدف إلى ضمان واقعية التقديرات المالية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، والتوفيق بين متطلبات الاستقرار الاقتصادي الكلي وأهداف تنويع الاقتصاد الوطني.

وأشار الوزير إلى أن التحوط في تقدير الإيرادات يمثل أحد الأسس التي اعتمد عليها إعداد المشروع، بما يسمح بمراعاة تطورات الظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية، وتفادي بناء التوقعات الميزانياتية على فرضيات قد لا تتماشى مع المتغيرات التي تشهدها الأسواق.

كما يرتكز المشروع على مبدأ الاستدامة، من خلال السعي إلى تحقيق التوازن بين استقرار المؤشرات الاقتصادية الكلية ومتطلبات تنويع النشاط الاقتصادي، إلى جانب مراعاة العلاقة بين الاستثمار العمومي والتحويلات الاجتماعية.

ويعكس هذا التوجه أهمية ضمان التمويل اللازم للمشاريع العمومية والبرامج الاجتماعية، مع مراعاة قدرة الدولة على تعبئة الموارد المالية اللازمة لتغطية النفقات والمحافظة على التوازنات الميزانياتية.

سعر النفط المرجعي عند 60 دولارًا والتضخم في حدود 4 بالمائة

كشف وزير المالية، خلال عرضه أمام أعضاء اللجنة، عن أبرز الفرضيات المعتمدة في تأطير الاقتصاد الكلي والميزانياتي ضمن مشروع قانون المالية 2027، والتي تشمل أسعار النفط وسعر صرف الدينار ومعدل التضخم المستهدف.

وفي هذا السياق، حدد المشروع السعر المرجعي الجبائي لبرميل النفط الخام عند 60 دولارًا أمريكيًا، مقابل سعر سوق مقدر بـ70 دولارًا للبرميل. ويعكس اعتماد هذين المستويين أهمية التمييز بين السعر المرجعي المستخدم في التقديرات الجبائية والسعر المفترض في السوق، عند إعداد التوقعات المتعلقة بالموارد المالية.

كما اعتمد المشروع سعر صرف قدره 131 دينارًا مقابل الدولار الأمريكي الواحد، بالتوازي مع استهداف معدل تضخم في حدود 4 بالمائة.

وتكتسب هذه الفرضيات أهمية بالنظر إلى دورها في رسم الإطار المالي الذي تستند إليه تقديرات الإيرادات والنفقات، فضلاً عن ارتباطها بالتطورات الاقتصادية الخارجية وتأثيراتها المحتملة على الموارد العمومية وتكاليف الإنفاق.

وتظل متابعة هذه المؤشرات ضرورية عند تقييم مدى انسجام التقديرات الميزانياتية مع المتغيرات الاقتصادية، خصوصًا في ما يتعلق بأسعار المحروقات والتضخم وسعر الصرف، وهي عوامل ترتبط بعدد من جوانب النشاط الاقتصادي والمالي.

إيرادات الميزانية تتجاوز 9.251 مليار دينار

في ما يتعلق بالإيرادات الميزانياتية، أوضح العرض المقدم أمام لجنة المالية والميزانية أن إيرادات الميزانية ستبلغ 9.251,1 مليار دينار خلال سنة 2027.

ويمثل هذا الرقم أحد المؤشرات الرئيسية التي يستند إليها المشروع في تحديد الموارد المالية المتاحة للدولة، وتقدير قدرتها على تمويل النفقات العمومية والبرامج الاجتماعية والمشاريع التنموية المدرجة ضمن التوجهات المالية للسنة المقبلة.

وتبرز أهمية الإيرادات الميزانياتية في ارتباطها بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، وضمان استمرار تمويل المرافق والخدمات العمومية، إلى جانب دعم الاستثمار وتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، تبرز مسألة تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز التحصيل الجبائي خارج المحروقات ضمن الملفات التي تستدعي اهتمامًا متزايدًا، بالنظر إلى أهمية توسيع القاعدة الإيرادية وتحسين مردودية الموارد المتاحة.

كما يطرح هذا المحور ضرورة مواصلة تطوير الإدارة الجبائية وتحسين آليات التحصيل ومكافحة التهرب، بما يعزز العدالة الجبائية ويساعد على تعبئة موارد إضافية في إطار القوانين المعمول بها.

النفقات الميزانياتية تتجاوز 17.882 مليار دينار

على صعيد النفقات، بلغ إجمالي الاعتمادات المقترحة بعنوان النفقات الميزانياتية 17.251,61 مليار دينار كرخص التزام، و17.882,65 مليار دينار كاعتمادات دفع.

وأوضح وزير المالية أن الاعتمادات المقترحة تمثل تغطية بنسبة 84,5 بالمائة من إجمالي طلبات رخص الالتزام، و85 بالمائة من طلبات اعتمادات الدفع.

وتعكس هذه الأرقام حجم الاحتياجات المالية المرتبطة بتنفيذ البرامج والالتزامات العمومية، كما تبرز أهمية تحديد أولويات الإنفاق وتوجيه الموارد نحو المشاريع والقطاعات التي تحقق أكبر أثر اقتصادي واجتماعي.

وتكتسب رخص الالتزام واعتمادات الدفع أهمية في متابعة تنفيذ الميزانية، بالنظر إلى اختلاف طبيعة كل منهما في إدارة الالتزامات المالية وتسديد النفقات، وهو ما يجعل توزيع الاعتمادات ومتابعة استخدامها من المسائل الأساسية في تقييم فعالية الإنفاق العمومي.

وفي هذا الإطار، تبرز ضرورة تحسين كفاءة تخصيص الموارد المالية، ومتابعة تنفيذ المشاريع في الآجال المحددة، والعمل على معالجة التأخر المسجل في بعض الإنجازات، إلى جانب تسوية مستحقات المؤسسات المعنية بالمشاريع العمومية.

وتتصل هذه المسائل مباشرة بمدى قدرة الإنفاق العمومي على تحقيق الأهداف المسطرة، سواء تعلق الأمر بتحسين الخدمات أو تطوير البنية التحتية أو دعم النشاط الاقتصادي وخلق الظروف المناسبة للاستثمار.

تحسين معيشة المواطنين وتسريع التحول الرقمي

حدد مشروع قانون المالية لسنة 2027 مجموعة من الأولويات الوطنية التي ترتكز أساسًا على تحسين الإطار المعيشي للمواطن، وتعزيز التنمية البشرية، ومواصلة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى، إلى جانب تسريع التحول الرقمي لعصرنة مصالح الدولة.

وأوضح وزير المالية أن هذه المحاور تمثل جانبًا أساسيًا من التوجهات المعتمدة في المشروع، بما يعكس أهمية الجمع بين تحسين الظروف الاجتماعية ومواصلة الاستثمار في المشاريع التي تدعم التنمية الاقتصادية.

ويأتي تحسين الإطار المعيشي للمواطن في مقدمة هذه الأولويات، بالنظر إلى ارتباطه بالقدرة الشرائية والخدمات العمومية ومستوى الاستفادة من البرامج الاجتماعية والتنموية.

كما يشكل تعزيز التنمية البشرية محورًا رئيسيًا في التوجهات المعلنة، من خلال الاهتمام بالقطاعات والخدمات التي تسهم في تحسين الظروف المعيشية وتطوير قدرات المجتمع.

وفي موازاة ذلك، تندرج مواصلة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى ضمن المساعي الرامية إلى دعم التنمية وتطوير البنية التحتية وتعزيز القدرات الاقتصادية، فيما يستهدف تسريع التحول الرقمي تحديث الإدارة العمومية وتحسين أداء مصالح الدولة.

ويُنتظر أن تظل فعالية تنفيذ هذه الأولويات مرتبطة بمدى كفاءة توجيه الاعتمادات المالية، وقدرة الإدارات والهيئات المعنية على تنفيذ البرامج والمشاريع وفق الأهداف والآجال المحددة.

14-7 قانون المالية 2027.. أرقام جديدة وتحديات اقتصادية

تسعة محاور تشريعية لتعزيز الموارد ومكافحة التهرب الضريبي

خلال عرضه لمضامين المشروع، استعرض وزير المالية التدابير التشريعية المقترحة، والتي تتوزع على تسعة محاور رئيسية تشمل توسيع الوعاء الجبائي وتعزيز تعبئة الموارد، وتحسين الامتثال الجبائي ومكافحة الغش والتهرب الضريبيين، فضلًا عن تدابير جمركية وأخرى تتعلق بأملاك الدولة.

ويعكس إدراج هذه المحاور الاهتمام بتطوير آليات تعبئة الموارد العمومية وتحسين إدارة الإيرادات، من خلال مراجعة الإجراءات والتدابير ذات الصلة بالمنظومة الجبائية والجمركية وأملاك الدولة.

ويُعد توسيع الوعاء الجبائي أحد الملفات المرتبطة بجهود تعزيز الإيرادات، في حين يمثل تحسين الامتثال الجبائي ومكافحة التهرب والغش عنصرًا مهمًا في دعم احترام الالتزامات القانونية وتحسين كفاءة التحصيل.

كما تشمل التدابير المقترحة جوانب تتعلق بالجمارك وأملاك الدولة، في إطار المحاور التشريعية التي قدمها الوزير أمام اللجنة.

وتبقى دراسة هذه التدابير من قبل أعضاء اللجنة جزءًا من المسار البرلماني الرامي إلى فحص الأحكام المقترحة ومناقشة انعكاساتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والمالي والاجتماعي.

النواب يثيرون ملف العجز الميزانياتي ومصادر التمويل

شهد الاجتماع طرح أعضاء لجنة المالية والميزانية مجموعة من التساؤلات والانشغالات المتعلقة بمضامين مشروع القانون، وفي مقدمتها كيفية ضمان تغطية العجز الميزانياتي، والآليات المعتمدة لتمويله، ومصادر الموارد التي يمكن اللجوء إليها لتغطية الاحتياجات المالية.

كما تناولت تدخلات النواب التوقعات المتعلقة بالنمو الاقتصادي، والبدائل الممكنة في حال عدم تحقق الفرضيات المعتمدة في إعداد المشروع.

وتكتسب هذه التساؤلات أهمية في ضوء ضرورة تقييم مدى قدرة التقديرات الاقتصادية والميزانياتية على مواكبة المتغيرات المحتملة، وضمان استمرارية تمويل النفقات والالتزامات العمومية.

ويطرح ملف العجز الميزانياتي بدوره أهمية دراسة مصادر التمويل وآليات التحكم في النفقات، بما يضمن التعامل مع الاحتياجات المالية وفق مقاربة تراعي استقرار الاقتصاد الكلي واستدامة المالية العمومية.

كما تبرز مسألة النمو الاقتصادي ضمن المحاور الأساسية للنقاش، بالنظر إلى ارتباطها بتطور النشاط الاقتصادي والإيرادات الجبائية وفرص الاستثمار، فضلًا عن تأثيرها في القدرة على تنفيذ البرامج التنموية.

الجبائية الطوعية ومخاوف استغلالها في تبييض الأموال

من بين الملفات التي أثارها النواب خلال الاجتماع، نظام الجبائية الطوعية، حيث انصبت تساؤلاتهم على الضمانات والتدابير التي يمكن اعتمادها لمنع استغلال هذا النظام في عمليات تبييض الأموال.

ويبرز هذا النقاش أهمية توفير الضوابط اللازمة لضمان تطبيق الإجراءات الجبائية وفق الأهداف المحددة لها، مع مراعاة متطلبات الرقابة والشفافية والامتثال للقوانين ذات الصلة.

كما يعكس اهتمام النواب بهذا الملف ضرورة دراسة الآثار المحتملة للتدابير الجبائية المقترحة، والتأكد من وجود آليات رقابية كافية للحد من المخاطر التي قد ترتبط بسوء استخدامها.

وتندرج هذه التساؤلات ضمن المناقشة البرلمانية لمختلف جوانب مشروع قانون المالية، بهدف فحص الأحكام المقترحة وتقييم مدى قدرتها على تحقيق الأهداف المالية والاقتصادية المنشودة، مع مراعاة متطلبات الرقابة على المعاملات المالية.

القطاع الفلاحي وتمويل الري ودعم الفلاحين

وتطرق أعضاء اللجنة كذلك إلى انعكاسات نمو القطاع الفلاحي على تمويل الري ودعم الفلاحين، في ظل أهمية هذا النشاط ضمن المنظومة الاقتصادية الوطنية وارتباطه بالاحتياجات الغذائية والتنموية.

وتركزت التساؤلات حول العلاقة بين تطور النشاط الفلاحي والموارد المالية اللازمة لمرافقة هذا القطاع، لا سيما في ما يتعلق بتمويل الري وتوفير الدعم للفلاحين.

ويبرز هذا الملف أهمية التنسيق بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية للميزانية، من خلال دراسة الاحتياجات المالية للقطاعات الإنتاجية ومراعاة دورها في دعم النشاط الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية.

كما يرتبط تمويل الري بضرورة متابعة الاحتياجات المتعلقة بالمشاريع والتجهيزات والخدمات ذات الصلة، في حين يمثل دعم الفلاحين أحد الموضوعات التي تناولها النواب ضمن انشغالاتهم بشأن توزيع الموارد المالية وأولويات الإنفاق.

توزيع الاعتمادات وتسوية مستحقات المؤسسات والمشاريع المتأخرة

شملت مداخلات النواب أيضًا مسألة نجاعة توزيع الاعتمادات المالية، ومدى قدرة آليات تخصيص الموارد على الاستجابة للاحتياجات الفعلية للمشاريع والقطاعات المختلفة.

كما أثاروا موضوع تسوية مستحقات المؤسسات، إلى جانب ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المتأخرة، بما يسمح بتحسين وتيرة التنفيذ وضمان الاستفادة من الاستثمارات العمومية في الآجال المطلوبة.

وتبرز هذه الملفات أهمية تحسين متابعة تنفيذ الميزانية، وعدم الاكتفاء بتحديد الاعتمادات المالية، بل العمل أيضًا على ضمان استخدامها وفق الأهداف المحددة، ومعالجة العراقيل التي قد تؤثر في تقدم المشاريع.

وتشكل تسوية المستحقات وتسريع الإنجاز من المسائل التي ترتبط بانسيابية تنفيذ المشاريع واستمرارية النشاط لدى المؤسسات المعنية، وهو ما جعلها ضمن الانشغالات التي طرحها النواب خلال مناقشة مشروع القانون.

أسعار الوقود وحماية القدرة الشرائية تحت النقاش

من بين الموضوعات التي أثارها النواب خلال الاجتماع، إمكانية مراجعة أسعار الوقود، حيث ركزت التساؤلات على الضوابط والمعايير المعتمدة في تحديد الأسعار، مع التشديد على ضرورة حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأكدت الانشغالات المطروحة أهمية دراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية المحتملة لأي قرارات تتعلق بأسعار الوقود، بالنظر إلى ارتباطها بنفقات المواطنين وتكاليف النقل والنشاط الاقتصادي.

كما شدد النواب على ضرورة إشراك البرلمان في مناقشة هذه المسائل، وتقييم انعكاساتها المحتملة قبل اتخاذ القرارات ذات الصلة، بما يضمن مراعاة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي هذا النقاش في سياق الاهتمام الذي أبدته اللجنة منذ بداية الاجتماع بضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية، وتفادي الإجراءات التي قد تثقل كاهل المواطنين، مع السعي إلى تحقيق التوازن بين متطلبات المالية العمومية والأولويات الاجتماعية.

دراسة المشروع تمهيدًا لتقييم خيارات السياسة المالية

يعكس الاجتماع الذي عقدته لجنة المالية والميزانية حجم الملفات الاقتصادية والمالية المطروحة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027، من تقديرات الإيرادات والنفقات إلى فرضيات أسعار النفط وسعر الصرف والتضخم، مرورًا بأولويات الاستثمار العمومي والتحويلات الاجتماعية والإصلاحات الجبائية.

كما أظهرت تساؤلات النواب اتساع نطاق النقاش ليشمل تمويل العجز الميزانياتي، والتوقعات الاقتصادية، والجبائية الطوعية، وتمويل القطاع الفلاحي، وتسوية مستحقات المؤسسات، وتسريع المشاريع المتأخرة، فضلًا عن ملف أسعار الوقود وانعكاساته المحتملة على القدرة الشرائية.

وتؤكد هذه المحاور أهمية دراسة الأحكام المقترحة بصورة متكاملة، بما يوازن بين تعبئة الموارد المالية وضبط الإنفاق العمومي ودعم النشاط الاقتصادي، مع الحفاظ على الأولويات الاجتماعية والتنموية.

ويظل تحقيق الأهداف المعلنة مرتبطًا بمدى واقعية الفرضيات الاقتصادية، وفعالية التدابير التشريعية المقترحة، وكفاءة تنفيذ الميزانية ومتابعة المشاريع والبرامج العمومية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق