الحكومة الجزائرية تسرّع التحول الرقمي وتعزز الأمن المائي
ترأس الوزير الأول، السيد سيفي غريب، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصّص لمتابعة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتنفيذ قرارات رئيس الجمهورية، وتطوير قطاع الاتصالات الإلكترونية، وتعزيز الأمن المائي والغذائي، إلى جانب الوقوف على مدى تقدم التحضيرات الخاصة باحتضان الجزائر الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء العدل العرب.
وتندرج هذه الملفات ضمن مساعي الحكومة الرامية إلى مواصلة تنفيذ التوجهات الوطنية في مجالات الرقمنة وتحسين الخدمات العمومية، وتثمين الموارد المائية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلًا عن تعزيز جاهزية الجزائر لاستضافة الاجتماعات العربية ذات الطابع المؤسساتي والقانوني.
متابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية
استهلت الحكومة أشغال اجتماعها بالاستماع إلى عرض حول حصيلة تنفيذ القرارات والتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، في إطار متابعة مدى تقدم تنفيذ التوجيهات الرئاسية المتعلقة بمختلف القطاعات.
وتكتسي هذه المتابعة أهمية خاصة في ضمان استمرارية تنفيذ القرارات المتخذة، وتقييم مستوى التقدم المحقق في تجسيد التعليمات الصادرة عن رئيس الجمهورية، بما يسمح بتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية ومواصلة العمل وفق الأولويات المحددة.
كما تعكس هذه الخطوة حرص الحكومة على الوقوف على مدى تنفيذ التوجيهات الرئاسية، ومتابعة الملفات المطروحة بما يضمن استمرارية العمل الحكومي وفق الأهداف المرسومة، لا سيما في القطاعات التي ترتبط بصورة مباشرة بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ودعم التنمية الوطنية.
وتشكل متابعة تنفيذ القرارات والتعليمات إحدى الآليات الأساسية لضمان انسجام العمل الحكومي مع التوجهات الاستراتيجية للدولة، من خلال الوقوف على مستوى تقدم البرامج والمشروعات، ومواصلة متابعة الملفات ذات الأولوية ضمن المسار العام للسياسات العمومية.
الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية ضمن أولويات التحول الرقمي
استمعت الحكومة، خلال الاجتماع ذاته، إلى عرض حول آلية الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية، التي تمثل إحدى أهم الأولويات الاستراتيجية الوطنية لقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
وتهدف هذه الآلية إلى فك العزلة الرقمية عن التجمعات السكانية ذات الكثافة السكانية المنخفضة، من خلال ضمان تغطية مثالية وعالية الجودة لشبكات الاتصالات الإلكترونية، بما يتيح توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الرقمية وتحسين فرص النفاذ إلى الشبكات في مختلف المناطق.
وأكدت الحكومة، في هذا السياق، أهمية هذه الآلية باعتبارها أداة أساسية لتحقيق المساواة في النفاذ إلى شبكات الاتصالات الإلكترونية، مع ضمان تمويلها كليًا من الدولة، بما يسمح بتوفير التغطية اللازمة للتجمعات السكانية التي قد تواجه صعوبات في الاستفادة من خدمات الاتصالات بالشكل المطلوب.
وتعكس هذه المقاربة توجهًا نحو تقليص الفجوة الرقمية بين المناطق، من خلال العمل على ضمان استفادة السكان من خدمات الاتصالات الإلكترونية بصرف النظر عن الكثافة السكانية لمناطق إقامتهم، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص في الوصول إلى الشبكات والبنية التحتية الرقمية.
توسيع التغطية وتحسين جودة خدمات الاتصالات
تكتسب الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية أهمية متزايدة في ظل توسع الاعتماد على الوسائل الرقمية في مختلف مجالات الحياة اليومية، وارتباط عدد من الخدمات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية بتوفر شبكات اتصالات ذات جودة عالية.
وفي هذا الإطار، يستهدف التوجه الحكومي ضمان تغطية مناسبة للتجمعات السكانية منخفضة الكثافة، بما يساعد على تجاوز العوائق المرتبطة بمحدودية انتشار الشبكات في بعض المناطق، ويعزز قدرة المواطنين على الوصول إلى الخدمات الإلكترونية.
كما أن ضمان المساواة في النفاذ إلى الشبكات يمثل أحد العناصر الأساسية في بناء بيئة رقمية أكثر شمولًا، تسمح بتوسيع الاستفادة من الخدمات الحديثة وتدعم مسار تحديث المرافق والخدمات العمومية.
ويبرز التمويل الكلي من الدولة، الذي تقوم عليه هذه الآلية، باعتباره عنصرًا محوريًا في تنفيذ هذا التوجه، من خلال تحمل الدولة تكاليف الخدمة الشاملة بما يضمن إدراج توسيع التغطية ضمن الأولويات الوطنية لقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
وتندرج هذه الجهود في إطار تكملة المساعي التي تبذلها الحكومة في مجال التحول الرقمي، الذي يمثل أحد المسارات المهمة لتطوير الأداء العمومي، وتحسين جودة الخدمات، وتوسيع استخدام الحلول الإلكترونية في مختلف القطاعات.
التحول الرقمي ركيزة لتطوير الخدمات العمومية
يمثل التحول الرقمي أحد المحاور الاستراتيجية التي تعمل الحكومة على مواصلة تطويرها، من خلال تعزيز البنية التحتية للاتصالات الإلكترونية وتوسيع نطاق التغطية، بما يدعم الانتقال التدريجي نحو خدمات أكثر اعتمادًا على الوسائل الرقمية.
وتبرز أهمية توفير شبكات اتصالات ذات جودة عالية في تمكين مختلف المناطق من الاستفادة من الخدمات الإلكترونية، وتسهيل الوصول إلى المعلومات والخدمات، وتعزيز فرص الاندماج في البيئة الرقمية.
كما أن فك العزلة الرقمية عن التجمعات السكانية منخفضة الكثافة يساهم في جعل الاستفادة من البنية التحتية للاتصالات أكثر شمولًا، ويحد من التفاوت في إمكانية الوصول إلى الشبكات بين المناطق المختلفة.
ومن هذا المنطلق، لا تقتصر الخدمة الشاملة للاتصالات الإلكترونية على توسيع التغطية التقنية فحسب، بل ترتبط أيضًا بتكريس مبدأ المساواة في النفاذ إلى الشبكات، باعتباره أحد الشروط الأساسية لدعم التحول الرقمي وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الإلكترونية.
وتؤكد مناقشة هذا الملف خلال اجتماع الحكومة أهمية مواصلة العمل على تطوير قطاع الاتصالات، وتعزيز دوره في تنفيذ التوجهات الوطنية المتعلقة بالرقمنة، بالتوازي مع بقية الملفات الاستراتيجية التي تحظى بمتابعة حكومية.
إعادة تأهيل محطات تصفية المياه المستعملة لتعزيز الأمن المائي
في محور آخر، وقفت الحكومة على مدى تقدم تنفيذ برنامج إعادة تأهيل وتطوير محطات تصفية المياه المستعملة، في إطار رؤية استراتيجية شاملة للأمن المائي، تستهدف رفع قدرات استغلال المياه المعالجة وتوسيع الاستفادة منها، لا سيما في القطاع الفلاحي.
ويأتي هذا البرنامج ضمن مساعي الدولة إلى تثمين الموارد المائية المتاحة، من خلال تحسين معالجة المياه المستعملة واسترجاعها وإعادة توظيفها، بما يسمح بتعزيز الاستفادة من الكميات المنتجة وتقليل الضغط على الموارد المائية التقليدية.
وتولي هذه المقاربة أهمية خاصة لرفع كفاءة محطات التصفية وتطوير قدراتها، بما يساعد على تحسين إمكانات استغلال المياه المعالجة وتوجيهها نحو الاستخدامات المناسبة، وفي مقدمتها النشاط الفلاحي الذي يمثل أحد المجالات المستهدفة ضمن هذا البرنامج.
وتندرج متابعة تقدم تنفيذ البرنامج ضمن توجه حكومي يرمي إلى الانتقال من معالجة المياه المستعملة باعتبارها عملية تقنية إلى تثمينها كمورد يمكن الاستفادة منه في دعم الأنشطة الاقتصادية، وفق الأهداف الاستراتيجية المحددة في مجال الأمن المائي.
استغلال 60 بالمائة من المياه المنتجة هدف استراتيجي
تستهدف الرؤية المعتمدة في هذا المجال بلوغ نسبة استغلال تصل إلى 60 بالمائة من كمية المياه المنتجة، وهو هدف يعكس أهمية رفع مستوى الاستفادة من المياه المعالجة وتحسين توظيفها في القطاعات التي يمكنها الاعتماد عليها.
ويستلزم تحقيق هذا الهدف مواصلة العمل على تأهيل محطات تصفية المياه المستعملة وتطويرها، بما يساهم في رفع قدرات استغلال المياه المنتجة، وتعزيز إمكانات إعادة استخدامها، خصوصًا في القطاع الفلاحي.
ويأتي التركيز على هذا الجانب في ظل أهمية ترشيد استخدام الموارد المائية وتعزيز تنوع مصادرها، بما يساعد على دعم الاستدامة في إدارة المياه، وتوفير بدائل يمكن أن تسهم في تخفيف الضغط على الموارد التقليدية.
كما يبرز استهداف استغلال 60 بالمائة من الكمية المنتجة أهمية الانتقال إلى مستويات أكثر فاعلية في تثمين المياه المعالجة، من خلال تحسين قدرات المنشآت المعنية وتطوير آليات الاستفادة من المياه المسترجعة.
وتعكس متابعة الحكومة لهذا البرنامج حرصها على الوقوف على مستوى تقدم المشروعات المرتبطة بالأمن المائي، وضمان مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز استخدام المياه المعالجة في الأنشطة الإنتاجية، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية في هذا المجال.
الأمن المائي والغذائي في صلب التوجهات الاستراتيجية
يندرج برنامج إعادة تأهيل وتطوير محطات تصفية المياه المستعملة ضمن التوجهات الاستراتيجية التي حددها رئيس الجمهورية، والرامية إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي الوطني.
وتقوم هذه الرؤية على ترقية معالجة المياه المستعملة واسترجاعها وتثمينها، بما يسمح بتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة، وتخفيف الضغط على مصادر المياه التقليدية، وضمان استدامة استخدامها في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويكتسب هذا التوجه أهمية في ارتباطه بالقطاع الفلاحي، الذي يمثل أحد المجالات الأساسية للاستفادة من المياه المعالجة، بما يتيح دعم الأنشطة الإنتاجية ضمن مقاربة تستهدف تحسين إدارة الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.
كما أن تثمين المياه المستعملة يتيح التعامل مع الموارد المتاحة بمنظور أكثر شمولًا، يقوم على تعزيز الاستفادة منها بدل الاقتصار على مصادر المياه التقليدية، مع العمل على تطوير البنية التحتية اللازمة لتحقيق الأهداف المحددة.
وتعكس هذه الجهود توجهًا نحو ربط السياسة المائية بالأهداف الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم استدامة الموارد وتعزيز القدرة على توظيفها في الأنشطة الإنتاجية، بما يخدم الأولويات الوطنية المتعلقة بالأمن المائي والغذائي.
وفي هذا السياق، تشكل متابعة تنفيذ برنامج تطوير محطات التصفية خطوة ضمن مسار مواصلة تجسيد التوجهات الاستراتيجية للدولة، خصوصًا في ما يتعلق بتحسين معالجة المياه المستعملة واسترجاعها وتثمينها، وتوسيع نطاق الاستفادة منها في القطاع الفلاحي.
تخفيف الضغط على الموارد التقليدية وضمان استدامة المياه
يمثل تخفيف الضغط على الموارد المائية التقليدية أحد الأهداف الأساسية لبرنامج إعادة تأهيل محطات تصفية المياه المستعملة وتطويرها، من خلال تعزيز الاعتماد على المياه المعالجة في الاستخدامات المناسبة.
وتستند هذه المقاربة إلى أهمية تنويع مصادر المياه المتاحة، وتحسين إدارة الموارد، ورفع مستويات الاستفادة من المياه المنتجة، بما يدعم استدامة استخدامها ويساعد على توفير خيارات إضافية للقطاعات المستفيدة.
كما يرتبط تثمين المياه المعالجة بضرورة تطوير قدرات محطات التصفية وتحسين إمكاناتها، حتى تتمكن من دعم التوجهات الوطنية في مجال الأمن المائي، وتوفير قاعدة أكثر فاعلية لإعادة استخدام المياه في الأنشطة التي تستهدفها البرامج الحكومية.
ويؤكد إدراج هذا الملف ضمن أشغال اجتماع الحكومة استمرار الاهتمام بالبرامج التي تجمع بين حماية الموارد المائية وتحسين الاستفادة منها، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
الجزائر تستعد لاحتضان الدورة 42 لمجلس وزراء العدل العرب
وفي ختام الملفات التي تناولها الاجتماع، وقفت الحكومة على مدى تقدم الاستعدادات الجارية تحضيرًا لانعقاد الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء العدل العرب، التي ستحتضنها الجزائر.
ويأتي هذا الملف ضمن التحضيرات الجارية لضمان تنظيم الدورة في إطار الاستعدادات التي تسبق انعقاد الاجتماعات العربية، وما تتطلبه من متابعة لمختلف الجوانب المرتبطة بالتحضير والاستضافة.
وتعكس متابعة الحكومة لهذا الموعد أهمية استكمال الاستعدادات اللازمة لاحتضان الدورة، وضمان مواصلة العمل التحضيري وفق المتطلبات المرتبطة بتنظيم اجتماع يضم وزراء العدل العرب.
ويمثل انعقاد الدورة في الجزائر مناسبة لاستضافة اجتماع عربي على المستوى الوزاري في المجال القانوني والعدلي، في إطار العمل العربي المشترك، فيما تركز المتابعة الحكومية الحالية على مدى تقدم التحضيرات الجارية لانعقادها.
ولم يتضمن المعطى المعلن تفاصيل إضافية بشأن جدول أعمال الدورة أو موعد انعقادها المحدد، واقتصر على الإشارة إلى وقوف الحكومة على مدى تقدم الاستعدادات الخاصة باستضافتها.
ملفات استراتيجية تعكس أولويات العمل الحكومي
يعكس اجتماع الحكومة برئاسة الوزير الأول سيفي غريب، يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، تعدد الملفات التي تحظى بالمتابعة في إطار الأولويات الوطنية، بدءًا من متابعة تنفيذ قرارات رئيس الجمهورية، مرورًا بتطوير خدمات الاتصالات الإلكترونية ودعم التحول الرقمي، وصولًا إلى تعزيز الأمن المائي والغذائي، والتحضير لاحتضان الدورة الثانية والأربعين لمجلس وزراء العدل العرب.
وتبرز الملفات المطروحة أهمية مواصلة التنسيق الحكومي في تنفيذ البرامج الاستراتيجية، سواء من خلال توسيع التغطية الرقمية وضمان المساواة في النفاذ إلى الشبكات، أو عبر تطوير محطات تصفية المياه المستعملة ورفع قدرات استغلال المياه المعالجة.
كما يجمع بين هذه الملفات توجه نحو تحسين الاستفادة من الإمكانات المتاحة وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم الأهداف الوطنية، بالتوازي مع متابعة التحضيرات الخاصة بالمواعيد العربية التي تستضيفها الجزائر.
وبذلك، تواصل الحكومة متابعة عدد من المحاور المرتبطة بتحديث الخدمات العمومية، وتثمين الموارد المائية، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار التوجهات الاستراتيجية المحددة على المستوى الوطني.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق