الجزائر ترسم خطة الطاقة حتى 2035 وتستعد لصيف 2027
أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، على اجتماع لجنة التنسيق القطاعية، الذي احتضنه مقر الوزارة، بحضور إطارات الوزارة وممثلي مجمع سونلغاز، إلى جانب إطارات لجنة ضبط الكهرباء، وذلك في إطار مواصلة متابعة الملفات ذات الأولوية المرتبطة بتطوير قطاع الطاقة وتعزيز جاهزية المنظومة الكهربائية والغازية في الجزائر.
وخصص هذا الاجتماع لدراسة مجموعة من الملفات الاستراتيجية التي تتصل بالتخطيط المستقبلي لإنتاج الكهرباء، وضمان استمرارية التموين بالطاقة، ومتابعة تنفيذ المشاريع والبرامج المسطرة، إلى جانب الوقوف على مدى تقدم المشاريع الكبرى واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المنشآت والهياكل الطاقوية.
كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات المعنية بقطاع الطاقة، وتوحيد الجهود الرامية إلى تحسين التخطيط والتنفيذ، وضمان متابعة دورية للمشاريع، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة من الكهرباء والغاز.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق الاهتمام بالتخطيط الاستباقي للمنظومة الطاقوية، من خلال استشراف الطلب المستقبلي على الكهرباء، والاستعداد المبكر لفترات الذروة، وتعزيز التنسيق بين الوزارة ومجمع سونلغاز والهيئات المختصة، بما يدعم استمرارية الخدمة العمومية للطاقة ويحافظ على جودتها.
مخطط إنتاج الكهرباء 2027–2035 في صدارة الأولويات
احتل مخطط عمل إنتاج الكهرباء للفترة الممتدة من 2027 إلى 2035 مكانة أساسية ضمن جدول أعمال لجنة التنسيق القطاعية، حيث تناول الاجتماع التوجهات والبرامج المسطرة لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة الكهربائية خلال السنوات المقبلة.
وتندرج دراسة هذا المخطط ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التخطيط طويل المدى لإنتاج الكهرباء، من خلال متابعة البرامج المقررة واستشراف الاحتياجات المستقبلية، بما يساعد على توفير الظروف الملائمة لمواكبة تطور الطلب على الطاقة.
ويكتسي التخطيط لإنتاج الكهرباء أهمية استراتيجية بالنظر إلى ارتباطه باستمرارية التموين، وجاهزية المنظومة الكهربائية، وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلكين ومختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
وفي هذا الإطار، تناول الاجتماع آفاق البرامج المقررة للفترة 2027–2035، مع التركيز على ضرورة متابعة المشاريع المرتبطة بإنتاج الكهرباء وضبط مراحل تنفيذها، بما يسمح بتوفير رؤية واضحة بشأن الأولويات والآجال المحددة لإنجاز البرامج.
كما يعكس إدراج هذا الملف ضمن جدول أعمال الاجتماع أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، لضمان انسجام البرامج المسطرة مع الأهداف الاستراتيجية للقطاع، وتعزيز القدرة على الاستجابة للطلب المتنامي على الكهرباء.
ويشكل هذا المخطط أحد المحاور المهمة في مسار تطوير قطاع الطاقة الجزائري، بالنظر إلى ارتباطه بالتخطيط المستقبلي للمنظومة الكهربائية، وضرورة الاستعداد لمتطلبات السنوات المقبلة وفق برامج واضحة وآليات متابعة فعالة.
استعدادات مبكرة لضمان الكهرباء خلال صيف 2027
ناقشت لجنة التنسيق القطاعية كذلك مخطط عمل ضمان التزويد بالكهرباء خلال صيف 2027 على مستوى شبكة الجنوب الكبير، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستعداد المسبق لفترة الذروة الصيفية، وتحسين استمرارية الخدمة الكهربائية في هذه المنطقة.
ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة في إطار التحضير المبكر لفصل الصيف، الذي يتطلب متابعة دقيقة لجاهزية المنظومة الكهربائية، واتخاذ التدابير الضرورية لضمان استمرارية التموين بالطاقة، وفق الاحتياجات المتوقعة خلال فترة ارتفاع الطلب.
وتركزت المناقشات على مخطط العمل المخصص لضمان التزويد بالكهرباء عبر شبكة الجنوب الكبير، مع التأكيد على أهمية ضبط البرامج والإجراءات المرتبطة بالتحضير لهذه المرحلة، بما يساعد على تحسين الجاهزية وتفادي الصعوبات التي قد تؤثر في استمرارية الخدمة.
ويبرز هذا التوجه أهمية التخطيط الاستباقي في إدارة المنظومة الكهربائية، من خلال الاستعداد لفترات الذروة قبل حلولها، ومتابعة الإجراءات المقررة، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والهياكل المعنية بتنفيذ مخطط العمل.
كما يندرج هذا الملف ضمن المساعي الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمة العمومية للطاقة، وتحسين مستوى الاستعداد لمواجهة الاحتياجات الموسمية، مع إيلاء اهتمام خاص لشبكة الجنوب الكبير باعتبارها النطاق الجغرافي الذي يستهدفه المخطط محل الدراسة.
ويعكس إدراج استعدادات صيف 2027 ضمن جدول أعمال الاجتماع حرص الوزارة على الجمع بين التخطيط بعيد المدى لإنتاج الكهرباء والتحضير العملي للاحتياجات القريبة، بما يدعم جاهزية المنظومة الطاقوية ويساعد على تحسين جودة الخدمة المقدمة للمستهلكين.
متابعة تقدم مشروع بلدنا وربطه بالطاقة
تضمن جدول أعمال الاجتماع أيضًا متابعة ملف ربط مشروع بلدنا (Baladna) بالطاقة، من خلال الوقوف على مستجدات المشروع ومراحل تقدمه، في إطار متابعة المشاريع الكبرى المرتبطة بقطاع الطاقة.
ويعكس إدراج هذا الملف أهمية ضمان التنسيق اللازم بشأن احتياجات المشروع من الطاقة، ومتابعة مراحل الربط، وتحديد الإجراءات المطلوبة لدفع الأشغال والبرامج المرتبطة به وفق المسار المحدد.
وتكتسي متابعة مشاريع الربط بالطاقة أهمية بالنظر إلى ضرورة توفير المتطلبات الطاقوية اللازمة للمشاريع المعنية، وضمان التنسيق بين الجهات المشرفة على تنفيذها ومختلف الهياكل المختصة بقطاع الطاقة.
وفي هذا السياق، شكلت متابعة مشروع بلدنا أحد المحاور التي تناولتها لجنة التنسيق القطاعية، إلى جانب الملفات المرتبطة بإنتاج الكهرباء وتأمين التموين خلال فصل الصيف وحماية المنشآت الطاقوية.
وتندرج هذه المتابعة ضمن التوجه الرامي إلى تعزيز مراقبة تقدم المشاريع الكبرى، والوقوف على مختلف مراحل تنفيذها، وضمان وضوح المسؤوليات وآليات العمل بين الجهات المعنية، بما يتيح معالجة الصعوبات المحتملة في الوقت المناسب.
ولم يقتصر جدول أعمال الاجتماع على التخطيط العام لإنتاج الكهرباء، بل شمل كذلك متابعة ملفات المشاريع القائمة، بما يعكس أهمية التنسيق المستمر بين البرامج الاستراتيجية واحتياجات المشاريع التي تتطلب الربط بالطاقة.
إجراءات للحد من سرقة الكوابل والاعتداءات على المنشآت الطاقوية
خصص الاجتماع حيزًا لمناقشة ملف سرقة الكوابل ومعدات الكهرباء والغاز، إلى جانب الاعتداءات التي تستهدف المنشآت والهياكل الطاقوية، مع بحث الإجراءات والتدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة وحماية التجهيزات وضمان استمرارية الخدمة العمومية.
ويعد هذا الملف من القضايا التي تتطلب تنسيقًا ومتابعة مستمرين، بالنظر إلى ارتباط سلامة المنشآت والمعدات الطاقوية بانتظام خدمات الكهرباء والغاز، وبقدرة المنظومة على مواصلة أداء مهامها دون انقطاع.
وتناول الاجتماع ضرورة دراسة التدابير الكفيلة بالحد من سرقة الكوابل والمعدات، والتصدي للاعتداءات التي قد تطال المنشآت والهياكل التابعة لقطاع الطاقة، بما يساعد على حماية التجهيزات وضمان استمرارية الخدمة المقدمة للمواطنين.
وتبرز أهمية هذا الملف في كون المنشآت الطاقوية تمثل جزءًا أساسيًا من البنية التحتية التي يعتمد عليها التموين بالكهرباء والغاز، الأمر الذي يجعل حمايتها والمحافظة على سلامة تجهيزاتها من المسائل المرتبطة مباشرة بموثوقية الخدمة العمومية.
كما تندرج معالجة هذه الظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، ودراسة التدابير المناسبة للتقليل من المخاطر التي يمكن أن تؤثر في عمل المنشآت أو تعرقل تقديم الخدمات الطاقوية.
وفي هذا الإطار، يأتي بحث ملف الاعتداءات وسرقة المعدات ضمن رؤية أوسع تهدف إلى رفع جاهزية المنظومة الطاقوية، والمحافظة على استمرارية خدمات الكهرباء والغاز، وتعزيز فعالية الإجراءات المتخذة لحماية الهياكل والتجهيزات.
مراد عجال يشدد على ضبط الآجال وتحديد المسؤوليات
خلال الاجتماع، أسدى وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، جملة من التعليمات والتوجيهات المتعلقة بمختلف الملفات المطروحة، مؤكدًا ضرورة تحديد آجال دقيقة لإنجاز المشاريع والبرامج المسطرة، وضبط مراحل تنفيذها بصورة واضحة.
وشدد الوزير على أهمية تحديد آليات العمل وطرق الإنجاز، مع توضيح مسؤوليات مختلف الجهات المعنية، بما يسمح بتنظيم عملية التنفيذ وتعزيز الانسجام بين المتدخلين في المشاريع والبرامج التابعة للقطاع.
وتعكس هذه التوجيهات أهمية الانتقال من تحديد الأهداف والبرامج إلى وضع آليات تنفيذ دقيقة، تقوم على وضوح المهام والمسؤوليات والآجال، بما يساعد على ضمان متابعة المشاريع وفق الخطط المقررة.
كما تبرز ضرورة تحديد المراحل التنفيذية لكل مشروع، وربطها بآجال محددة، بما يتيح تقييم مستوى التقدم بصورة منتظمة، وتحديد النقائص أو الصعوبات التي قد تؤثر في سير الأشغال والبرامج.
وتندرج هذه التعليمات ضمن مساعي تعزيز فعالية التسيير داخل القطاع، وتحسين التنسيق بين المصالح المعنية، وضمان توجيه الجهود نحو تحقيق الأهداف المحددة في مختلف الملفات الاستراتيجية.
متابعة ميدانية ودورية لتسريع تنفيذ المشاريع
أكد وزير الطاقة والطاقات المتجددة كذلك أهمية المتابعة الميدانية والدورية لمستوى تقدم المشاريع، مع ضرورة الالتزام بالآجال المحددة والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تعترض التنفيذ.
ويعكس التركيز على المتابعة الميدانية توجهًا نحو تعزيز الرقابة على مراحل إنجاز المشاريع، والوقوف بصورة منتظمة على مدى تقدمها، بما يسمح بالتدخل لمعالجة العراقيل المحتملة وضمان احترام البرامج الزمنية المقررة.
كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق بين مصالح الوزارة ومجمع سونلغاز، بما يتيح تحسين تبادل المعلومات وتوضيح المسؤوليات وتوحيد الجهود المرتبطة بتنفيذ المشاريع والبرامج.
ويعد هذا التنسيق عنصرًا مهمًا في متابعة الملفات المشتركة، لا سيما تلك المرتبطة بإنتاج الكهرباء، وتأمين التموين خلال فترات الذروة، وربط المشاريع بالطاقة، وحماية المنشآت والتجهيزات الكهربائية والغازية.
ومن شأن الالتزام بالآجال وضمان المتابعة الدورية أن يساعد على تحسين نجاعة التنفيذ، من خلال الكشف المبكر عن الصعوبات، وتحديد التدابير المناسبة لمعالجتها، وتعزيز قدرة الجهات المعنية على الوفاء بالتزاماتها.
كما تبرز هذه التوجيهات أهمية اعتماد آليات عمل واضحة تسمح بتقييم النتائج ومتابعة تنفيذ القرارات، بما يدعم تحقيق الأهداف المسطرة ويرفع من مستوى التنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات العاملة في القطاع.
تنسيق قطاعي لتعزيز الأمن الطاقوي وجودة الخدمة
يأتي اجتماع لجنة التنسيق القطاعية في إطار المتابعة المستمرة للملفات ذات الأولوية في قطاع الطاقة والطاقات المتجددة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل والهيئات المعنية، بما يدعم التخطيط الاستباقي ويرفع جاهزية المنظومة الطاقوية.
وتجمع الملفات التي تناولها الاجتماع بين التخطيط طويل المدى لإنتاج الكهرباء حتى عام 2035، والاستعداد لتأمين التموين خلال صيف 2027 في شبكة الجنوب الكبير، ومتابعة مشروع بلدنا، فضلًا عن حماية المنشآت والمعدات الكهربائية والغازية من السرقة والاعتداءات.
ويعكس هذا التنوع في جدول الأعمال أهمية التعامل المتكامل مع احتياجات القطاع، من خلال الربط بين التخطيط المستقبلي والإجراءات التنفيذية والمتابعة الميدانية، إلى جانب تعزيز حماية البنية التحتية وضمان استمرارية الخدمة العمومية.
كما تؤكد توجيهات الوزير مراد عجال أهمية ضبط الآجال وتحديد المسؤوليات وتطوير التنسيق بين الوزارة ومجمع سونلغاز، بما يدعم نجاعة تنفيذ البرامج والمشاريع ويساعد على معالجة الصعوبات التي قد تعترضها.
وتظل متابعة هذه الملفات بصورة دورية عنصرًا أساسيًا في تحسين أداء المنظومة الكهربائية والغازية، وتعزيز جاهزيتها لمواجهة الطلب على الطاقة، وضمان استمرارية التموين وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وبذلك، يندرج الاجتماع ضمن مسار مواصلة متابعة البرامج الاستراتيجية لقطاع الطاقة الجزائري، مع التركيز على التخطيط الاستباقي، وفعالية التنفيذ، وحماية المنشآت، وتعزيز التنسيق المؤسسي لتحقيق الأهداف المسطرة في مختلف المجالات ذات الأولوية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق