الحماية المدنية تعزز قدراتها في إنقاذ العالقين تحت الأنقاض
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير القدرات العملياتية لأعوان الحماية المدنية والارتقاء بمستوى جاهزيتهم للتدخل في مختلف الحالات الطارئة، شهدت مديريتا الحماية المدنية بولايتي سكيكدة وغليزان افتتاح دورة تكوينية متخصصة في مجال السينوتقنية، وذلك ضمن برنامج التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعلومات الذي سطرته المديرية العامة للحماية المدنية.
وأشرف مدير الحماية المدنية بولاية سكيكدة على افتتاح الدورة التكوينية على مستوى ولايته، فيما تولى مدير الحماية المدنية بولاية غليزان الإشراف على افتتاح الدورة المماثلة بالولاية، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز التخصصات الميدانية وتطوير المهارات الضرورية لتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ بكفاءة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مساعي المديرية العامة للحماية المدنية الرامية إلى مواصلة تأهيل مواردها البشرية وتزويد أعوانها بالمعارف والمهارات التقنية اللازمة للتعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً متخصصاً، لاسيما تلك المرتبطة بانهيار المباني ووجود أشخاص عالقين تحت الردوم والأنقاض.
السينوتقنية.. تخصص لدعم عمليات البحث والإنقاذ
تركز الدورة التكوينية على مجال السينوتقنية، الذي يرتبط بتدريب الكلاب وتوظيف قدراتها في المهام العملياتية، خاصة عمليات البحث عن الأشخاص المفقودين أو المحاصرين تحت الأنقاض.
ويهدف هذا التخصص إلى تعزيز قدرات أعوان الحماية المدنية في قيادة كلاب البحث المدربة، والاستفادة منها في عمليات الكشف عن الأشخاص الذين قد يتعذر الوصول إليهم بسهولة بالوسائل التقليدية، خصوصاً في مواقع الحوادث التي تشهد انهياراً جزئياً أو كلياً للمباني والمنشآت.
وتكتسب هذه المهام أهمية خاصة في عمليات البحث والإنقاذ، التي تتطلب تنسيقاً ميدانياً دقيقاً بين مختلف الفرق المتدخلة، إلى جانب الاستعانة بالوسائل التقنية والتخصصات التي تساعد على تحديد مواقع الأشخاص العالقين وتسريع الوصول إليهم.
ومن هذا المنطلق، يمثل التكوين في السينوتقنية أحد المجالات المتخصصة التي تسهم في دعم العمل الميداني لأعوان الحماية المدنية، من خلال تطوير قدرتهم على التعامل مع الكلاب المدربة وتوظيفها ضمن منظومة التدخل والبحث عن المفقودين.
تعزيز الجاهزية للتدخل أثناء الكوارث والحوادث الكبرى
تندرج الدورات التكوينية المنظمة في سكيكدة وغليزان ضمن الجهود الرامية إلى رفع مستوى الاستعداد للتعامل مع الكوارث والحوادث الكبرى، التي قد تستدعي تعبئة فرق متخصصة في البحث عن الأشخاص العالقين تحت الردوم والأنقاض.
وتفرض مثل هذه الحالات تحديات ميدانية تتعلق بطبيعة موقع الحادث، وصعوبة الوصول إلى بعض الأماكن، واحتمال وجود أشخاص محاصرين في مساحات يصعب تحديدها بالوسائل العادية. وهو ما يجعل تطوير مهارات البحث والإنقاذ وتعزيز استخدام الكلاب المدربة عنصراً مهماً ضمن الاستعداد للتدخل في هذه الظروف.
وتسعى هذه المبادرات إلى تحسين القدرات الميدانية للأعوان، وتمكينهم من التعامل مع متطلبات المهام المتخصصة، بما يدعم فعالية عمليات البحث ويساعد فرق التدخل على أداء مهامها في ظروف مختلفة.
كما يتيح التكوين المتخصص تعزيز التكامل بين الكفاءات البشرية والوسائل المعتمدة في عمليات الإنقاذ، من خلال إعداد أعوان قادرين على توظيف المعارف المكتسبة في الميدان، وفق طبيعة المهمة والظروف التي تميز كل حادث.
مشاركة أعوان من رتب وولايات مختلفة
تعرف الدورات التكوينية مشاركة أعوان من مختلف الرتب، يمثلون عدداً من الولايات، بما يتيح توسيع قاعدة الكفاءات المستفيدة من التدريب المتخصص في مجال السينوتقنية.
وتتم هذه العملية تحت تأطير مختصين في المجال، بما يسمح للمشاركين بتطوير معارفهم التقنية والميدانية، واكتساب المهارات المرتبطة بقيادة كلاب البحث عن الأشخاص تحت الأنقاض، فضلاً عن الاستفادة من الخبرات المتخصصة في هذا المجال.
وتوفر مشاركة أعوان من ولايات مختلفة فرصة لتعزيز تبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين، وتوسيع الاستفادة من التجارب المرتبطة بمهام البحث والإنقاذ، بما يساهم في دعم القدرات البشرية المؤهلة للتدخل عند الحاجة.
كما يعكس تنظيم هذه الدورات أهمية التكوين المستمر في تطوير أداء أعوان الحماية المدنية، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها، والتي تستلزم اكتساب مهارات متجددة والاستعداد للتعامل مع أوضاع ميدانية معقدة.
التكوين المستمر ركيزة لتطوير الكفاءات العملياتية
يمثل برنامج التكوين وتحسين المستوى وتجديد المعلومات الذي تشرف عليه المديرية العامة للحماية المدنية إطاراً لتطوير قدرات الأعوان وتعزيز تخصصاتهم، من خلال دورات تستهدف تحسين الأداء ورفع مستوى التأهيل في المجالات المرتبطة بمهام التدخل والإنقاذ.
ويكتسي هذا التوجه أهمية في ظل تعدد الحالات الطارئة التي تستدعي تدخلاً سريعاً ومنظماً، إذ تتطلب عمليات الإنقاذ توفر موارد بشرية مؤهلة وقادرة على تطبيق المعارف والمهارات المتخصصة وفق متطلبات كل وضعية.
وفي هذا السياق، تندرج دورة السينوتقنية في سكيكدة وغليزان ضمن مسار الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره أحد المكونات الأساسية في منظومة الحماية المدنية، إلى جانب الوسائل والتجهيزات المستخدمة في تنفيذ المهام الميدانية.
ويتيح التدريب المتخصص للأعوان تطوير مهاراتهم في مجال البحث عن الأشخاص تحت الأنقاض، والتعرف على متطلبات العمل مع الكلاب المدربة، بما يعزز الاستعداد للمهام التي تتطلب خبرة تقنية وقدرة على التنسيق داخل فرق التدخل.
تطوير التخصصات الميدانية لحماية الأرواح والممتلكات
تؤكد هذه المبادرة التكوينية حرص المديرية العامة للحماية المدنية على مواصلة الاستثمار في العنصر البشري، وتطوير التخصصات العملياتية التي تدعم قدرات فرق التدخل في مختلف الظروف.
ويأتي تعزيز مجال السينوتقنية في سياق الجهود الرامية إلى الرفع من كفاءة فرق البحث والإنقاذ، وتطوير الوسائل البشرية والتقنية التي يمكن الاستعانة بها في عمليات الكشف عن الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض، خاصة أثناء الكوارث والحوادث الكبرى.
كما تبرز الدورات المنظمة على مستوى سكيكدة وغليزان أهمية مواصلة التكوين وتحسين المستوى وتبادل الخبرات بين الأعوان، بما يساعد على ترسيخ ثقافة الاستعداد والتخصص في أداء المهام الميدانية.
وتبقى حماية الأرواح والممتلكات في صميم المهام التي تضطلع بها الحماية المدنية، وهو ما يجعل تطوير الكفاءات وتعزيز الجاهزية من الأولويات المرتبطة بتحسين الاستجابة للحالات الطارئة. ومن خلال هذه البرامج التكوينية، تتواصل الجهود الرامية إلى دعم قدرات الأعوان وتمكينهم من أداء مهام البحث والإنقاذ بكفاءة، وفق متطلبات التدخلات التي تستدعي سرعة التحرك ودقة العمل الميداني.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق