الجزائر تحيي الذكرى الـ64 لاسترجاع السيادة على الإذاعة والتلفزيون
أحيت الجزائر، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون، من خلال فعالية احتضنها مقر المؤسسة العمومية للإذاعة المسموعة، بمشاركة وزير الاتصال محمد بوسليماني، ووزير المجاهدين عبد المالك تاشريفت، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي السعيد، إلى جانب مسؤولين وممثلين عن مؤسسات إعلامية وهيئات وطنية، وإطارات وعمال ومتقاعدين من الإذاعة الجزائرية والتلفزيون الجزائري.
وتأتي هذه المناسبة لتسليط الضوء على إحدى المحطات البارزة في مسار استكمال السيادة الوطنية، واستحضار الدور الذي اضطلعت به وسائل الإعلام الجزائرية في خدمة الوطن، وترسيخ الهوية الوطنية، ومواكبة التحولات التي شهدتها البلاد منذ استرجاع سيادتها على مؤسساتها الإعلامية.
الذكرى الـ64 لاسترجاع السيادة الإعلامية في الجزائر
تُمثل الذكرى الرابعة والستون لاسترجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون مناسبة وطنية تستحضر من خلالها الجزائر مرحلة مهمة من تاريخها، ارتبطت باستكمال بسط السيادة الوطنية على المؤسسات الإعلامية، وتعزيز حضور الصوت الجزائري في المشهد الإعلامي الوطني.
وتكتسي هذه الذكرى أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها الإذاعة والتلفزيون في نقل الأخبار والمعلومات إلى المواطنين، ومرافقة الأحداث الوطنية، والتعريف بمقومات الهوية الجزائرية وتاريخها الثقافي والحضاري.
كما تتيح هذه المناسبة فرصة لاستحضار المسار الذي قطعته المؤسستان الإعلاميتان العموميتان، وما شهدتاه من تحولات في أساليب العمل والإنتاج والبث، وصولًا إلى التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي وتغير أنماط استهلاك المحتوى الإعلامي.
وتتجدد، من خلال إحياء هذه الذكرى، أهمية الحفاظ على الذاكرة الإعلامية الوطنية، والتعريف بالمراحل التاريخية التي ساهمت في تشكيل الإعلام الجزائري، باعتباره أحد المكونات الأساسية للمشهد الوطني، ووسيلة للتواصل مع مختلف فئات المجتمع.
وزير الاتصال يشارك في مراسم إحياء المناسبة
وشارك وزير الاتصال، محمد بوسليماني، في فعاليات إحياء الذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون، التي نُظمت صبيحة الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمقر المؤسسة العمومية للإذاعة المسموعة.
وجرت الفعالية بحضور وزير المجاهدين عبد المالك تاشريفت، ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي السعيد، في مشاركة تعكس ارتباط هذه المناسبة بقطاع الاتصال والذاكرة الوطنية، وما يمثله استرجاع السيادة على المؤسسات الإعلامية من محطة مهمة في تاريخ الجزائر.
كما شهدت المناسبة حضور الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، اعمر تاقجوت، إلى جانب مسؤولي المؤسستين الإعلاميتين، وعدد من مسؤولي وسائل الإعلام العمومية وممثلي الهيئات الوطنية.
وعرفت الفعالية كذلك مشاركة إطارات وعمال ومتقاعدين من الإذاعة الجزائرية والتلفزيون الجزائري، في حضور يجمع بين المسؤولين والمهنيين الذين يمثلون مختلف مراحل العمل داخل المؤسستين، ويبرز أهمية العنصر البشري في المحافظة على استمرارية الخدمة الإعلامية العمومية وتطويرها.
ويمنح هذا الحضور المتنوع المناسبة بُعدًا مهنيًا ومؤسساتيًا، من خلال جمع ممثلين عن قطاعات الاتصال والمجاهدين والهيئات الوطنية، إلى جانب العاملين في المؤسسات الإعلامية العمومية، لاستحضار دلالات هذه المحطة التاريخية ومكانتها في الذاكرة الوطنية.
الإذاعة والتلفزيون ودورهما في ترسيخ السيادة الوطنية
يرتبط استرجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون بمسار استكمال استقلال الجزائر وتعزيز التحكم الوطني في المؤسسات التي تتولى نقل الأخبار والمعلومات إلى الجمهور.
فالإذاعة والتلفزيون لا يقتصر دورهما على بث البرامج ونقل الأحداث، بل يمتد إلى توثيق المحطات الوطنية، والتعريف بتاريخ البلاد، ونقل الانشغالات الاجتماعية والثقافية، ومرافقة مختلف الأنشطة التي تشهدها الجزائر.
وقد شكل الإعلام العمومي، على امتداد مساره، إحدى القنوات الرئيسية للتواصل مع المواطنين عبر مختلف مناطق الوطن، بالنظر إلى طبيعة الخدمات الإعلامية التي يقدمها وتنوع المضامين الموجهة إلى الجمهور.
وتكتسب هذه الوظيفة أهمية في بلد يمتد على مساحة جغرافية واسعة، وتتعدد فيه الخصوصيات المحلية والثقافية، ما يجعل وسائل الإعلام العمومية إحدى الوسائل التي تسهم في نقل الأخبار الوطنية والمحلية، والتعريف بالمبادرات والأنشطة المختلفة، وإتاحة المحتوى الإعلامي لمختلف فئات المجتمع.
كما تمثل الذاكرة الإذاعية والتلفزيونية جزءًا من الذاكرة الوطنية، لما تحتويه من تسجيلات وشهادات وبرامج ووثائق توثق مراحل مختلفة من تاريخ الجزائر، وتتيح للأجيال اللاحقة الاطلاع على الأحداث والتحولات التي عرفتها البلاد.
ومن هذا المنطلق، تشكل الذكرى الرابعة والستون فرصة لتجديد الاهتمام بالأرشيف الإعلامي الوطني، وأهمية المحافظة عليه وتثمينه، إلى جانب مواصلة تطوير أدوات الإنتاج والبث والتوثيق بما يواكب المتغيرات التي يعرفها قطاع الإعلام.
حضور مسؤولي المؤسسات الإعلامية والعمال والمتقاعدين
حظي العاملون والمتقاعدون من الإذاعة الجزائرية والتلفزيون الجزائري بحضور ضمن فعاليات إحياء هذه الذكرى، إلى جانب مسؤولي المؤسستين وإطاراتهما، في تأكيد على ارتباط تاريخ الإعلام العمومي بالجهود المهنية المتراكمة عبر أجيال من الصحفيين والتقنيين والإداريين والعاملين في مختلف التخصصات.
وتعتمد المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية على منظومة متكاملة من الكفاءات التي تتولى إعداد المضامين الصحفية والبرامج، وإدارة عمليات التسجيل والإنتاج والبث، وضمان استمرارية الخدمات الإعلامية. وقد أسهم هذا العمل المتواصل في تشكيل الخبرة المهنية للمؤسستين وتطوير قدراتهما التنظيمية والتقنية.
ويمثل حضور المتقاعدين في هذه المناسبة فرصة لاستحضار مساهماتهم المهنية ضمن المسار التاريخي للمؤسستين، فيما يتيح حضور الإطارات والعمال الحاليين إبراز أهمية استمرارية نقل الخبرات وتعزيز الكفاءات القادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
كما تعكس مشاركة مسؤولي وسائل الإعلام العمومية وممثلي الهيئات الوطنية أهمية التنسيق والتواصل بين مختلف الفاعلين في القطاع، خصوصًا في ظل التحولات التي يشهدها المجال الإعلامي، وتزايد الاعتماد على التقنيات الرقمية والمنصات الإلكترونية في إنتاج الأخبار وتوزيعها والوصول إلى الجمهور.
التحول الرقمي وتحديات الإعلام العمومي
تأتي إحياء الذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون في مرحلة يشهد فيها قطاع الإعلام تحولات متسارعة، نتيجة الانتشار الواسع للإنترنت والهواتف الذكية والمنصات الرقمية، وتغير عادات الجمهور في متابعة الأخبار والبرامج.
وأصبحت المؤسسات الإعلامية مطالبة بتطوير طرق إنتاج المحتوى وتوزيعه، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتوسيع نطاق الوصول إلى الجمهور، مع المحافظة على جودة المضامين ودقتها ومصداقيتها.
وفي هذا السياق، يبرز التحول الرقمي باعتباره أحد المجالات التي تؤثر في مستقبل الإذاعة والتلفزيون، من خلال إتاحة المحتوى عبر المواقع الإلكترونية والتطبيقات والمنصات الرقمية، وتطوير الأرشفة الإلكترونية، وتسهيل الوصول إلى المواد الإعلامية المسجلة.
كما تتيح الأدوات التقنية الحديثة فرصًا لتحسين عمليات الإنتاج والتوثيق، وتطوير أساليب تقديم المحتوى، وتعزيز قدرة المؤسسات على الاستجابة لاحتياجات جمهور يتابع الأخبار عبر وسائل متعددة وفي أوقات مختلفة.
غير أن مواكبة هذه التحولات تتطلب أيضًا الاستثمار في تكوين الموارد البشرية، وتحديث البنية التقنية، وتعزيز المهارات الصحفية والرقمية، بما يضمن الاستفادة من الإمكانات المتاحة مع الحفاظ على المعايير المهنية للعمل الإعلامي.
وتبرز هذه المتغيرات أهمية النظر إلى السيادة الإعلامية باعتبارها مرتبطة كذلك بقدرة المؤسسات الوطنية على تطوير أدواتها، والمحافظة على أرشيفها ومحتواها، وتقديم خدمة إعلامية تستجيب للتحولات التكنولوجية ومتطلبات الجمهور.
مناسبة لاستحضار الذاكرة الإعلامية الوطنية
تظل الذكرى الرابعة والستون لاسترجاع السيادة الوطنية على الإذاعة والتلفزيون محطة لاستحضار مسار الإعلام الجزائري، وما يرتبط به من أبعاد تاريخية ومهنية وثقافية.
وتؤكد هذه المناسبة أهمية توثيق تاريخ المؤسستين الإعلاميتين العموميتين، والمحافظة على أرشيفهما، والتعريف بالأدوار التي اضطلعتا بها في نقل الأخبار والبرامج والمضامين الموجهة إلى المواطنين عبر مختلف المراحل.
كما تسلط الضوء على العلاقة بين السيادة الوطنية والمؤسسات الإعلامية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في نقل المعلومات وتوثيق الأحداث ومرافقة الحياة العامة، فضلًا عن مسؤوليتها المهنية في تقديم محتوى دقيق ومتوازن يخدم حق الجمهور في المعرفة.
وبمشاركة وزير الاتصال ووزير المجاهدين ومستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمديرية العامة للاتصال، إلى جانب مسؤولي المؤسسات الإعلامية وممثلي الهيئات الوطنية والعمال والمتقاعدين، شكلت فعالية الأربعاء 28 أكتوبر 2026 مناسبة لاستحضار هذه المحطة البارزة في تاريخ الجزائر، وتجديد الاهتمام بمكانة الإذاعة والتلفزيون في خدمة الوطن وترسيخ الذاكرة الوطنية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق