وفد من مجلس الأمة يتفقد مهام الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي
في إطار تعزيز التنسيق والتعاون بين المؤسسات الوطنية، والوقوف على الجهود التي تبذلها الهيئات الجزائرية في مجال التضامن والتنمية وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، شرعت بعثة استعلامية مؤقتة تابعة للجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة، يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، في زيارة ميدانية إلى الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، بالعاصمة الجزائرية.
وجاءت هذه الزيارة بتكليف من السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، وقادها السيد محمد عمرون، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج، بمشاركة عدد من أعضاء اللجنة، في خطوة تهدف إلى التعرف عن قرب على مهام الوكالة واختصاصاتها، والاطلاع على طبيعة نشاطاتها ومجالات تدخلها، لاسيما ما يرتبط بتجسيد مبادئ التضامن الدولي ودعم مسارات التنمية وتعزيز الحضور الجزائري في مجال التعاون الدولي.
بعثة استعلامية من مجلس الأمة في زيارة إلى الوكالة
استهل وفد لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج زيارته الميدانية إلى مقر الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، حيث كان في استقباله السيد عابد حلوز، المدير العام للوكالة، بحضور عدد من إطاراتها ومسؤوليها.
وتندرج هذه الزيارة ضمن المهام الاستعلامية التي تضطلع بها اللجنة البرلمانية، والرامية إلى متابعة نشاط المؤسسات والهيئات الوطنية، والاطلاع على أدوارها العملية في تنفيذ السياسات والبرامج ذات الصلة باختصاصاتها، فضلاً عن تعزيز جسور التواصل والتنسيق بين مجلس الأمة ومختلف المؤسسات الوطنية.
وترأس الوفد السيد محمد عمرون، رئيس اللجنة، الذي تولى قيادة هذه المهمة البرلمانية بتكليف من رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، في إطار الاهتمام بمتابعة الملفات المرتبطة بالسياسة الخارجية الجزائرية، وأبعادها التضامنية والتنموية، وعلاقات التعاون التي تربط الجزائر بمحيطها الإقليمي والدولي.
عابد حلوز يرحب بالوفد ويثمن المبادرة البرلمانية
وفي مستهل اللقاء، رحب السيد عابد حلوز، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، برئيس اللجنة وأعضاء الوفد المرافق له، معرباً عن تقديره لهذه الزيارة التي تعكس أهمية التواصل المؤسسي وتعزيز التنسيق بين مختلف الهيئات الوطنية.
وثمّن المدير العام للوكالة هذه المبادرة البرلمانية، باعتبارها فرصة للاطلاع على طبيعة العمل الذي تقوم به المؤسسة، والتعريف بأهدافها واختصاصاتها والبرامج التي تشرف على تنفيذها في مجال التعاون الدولي والتضامن والتنمية.
كما شكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر حول أهمية التكامل بين المؤسسات الوطنية، خاصة في الملفات ذات البعد الخارجي، والتي تتطلب تنسيقاً مستمراً وتضافر الجهود من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، بما يتماشى مع توجهات الجزائر الرامية إلى تعزيز علاقاتها الدولية وتوسيع مجالات تعاونها مع الدول الشقيقة والصديقة.
من جانبه، أعرب السيد محمد عمرون عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها الوفد، مثمناً الظروف التي جرى فيها تنظيم الزيارة، ومؤكداً أهمية هذه المبادرة في تعزيز التواصل المباشر مع الوكالة والاطلاع على مهامها ونشاطاتها ومختلف مجالات تدخلها.
وأوضح رئيس اللجنة أن الزيارة تمثل فرصة للاطلاع على طبيعة الدور الذي تؤديه الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، والتعرف على الجهود التي تبذلها في سبيل تجسيد أهدافها المرتبطة بالتضامن والتنمية، بما يسمح لأعضاء البعثة بتكوين صورة واضحة حول طبيعة عمل هذه الهيئة ومجالات نشاطها.
عرض تفصيلي حول نشأة الوكالة ومراحل تأسيسها
وعقب اللقاء الافتتاحي، عقد وفد اللجنة جلسة عمل خُصصت للتعرف بصورة أوسع على الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، حيث تابع أعضاء اللجنة عرضاً مصوراً بالفيديو تناول نشأة الوكالة وأبرز المراحل التي مرت بها عملية تأسيسها، إلى جانب تقديم شروحات حول طبيعة مهامها وأدوارها والأهداف التي أُنشئت من أجل تحقيقها.
واستعرض العرض مختلف المحطات المرتبطة بتأسيس هذه الهيئة، والتوجهات التي يقوم عليها عملها، فضلاً عن اختصاصاتها في مجال التعاون الدولي، والبرامج والمبادرات التي تدخل ضمن نطاق نشاطها، مع تسليط الضوء على المجالات التي تعمل فيها لدعم مبادئ التضامن وتعزيز التنمية.
كما أتاح العرض لأعضاء الوفد البرلماني فرصة التعرف على طبيعة تدخلات الوكالة، والآليات التي تعتمدها في تنفيذ مهامها، فضلاً عن الدور الذي تضطلع به في دعم علاقات التعاون بين الجزائر والدول الأخرى، خاصة في المجالات التي تندرج ضمن أولويات التنمية والتضامن الإنساني.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام الموكلة إلى الوكالة، باعتبارها إحدى الهيئات التي تعمل على تجسيد توجهات الجزائر في مجال التعاون الدولي، من خلال مبادرات ومشاريع تستهدف دعم التنمية وتطوير مجالات الشراكة والتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
التضامن والتنمية في صلب مجالات تدخل الوكالة
وتطرق العرض المقدم خلال جلسة العمل إلى مختلف مجالات تدخل الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، مع التركيز على الجهود المرتبطة بتجسيد مبادئ التضامن الدولي، والمساهمة في دعم التنمية، وتعزيز علاقات التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.
وفي هذا السياق، جرى تسليط الضوء على عدد من المجالات التي تشملها تدخلات الوكالة، وفي مقدمتها المساهمة في مشاريع التهيئة، ودعم الجهود الرامية إلى توسيع مراكز التكوين في مختلف الميادين، بما يساعد على تعزيز القدرات وتوفير فرص الاستفادة من برامج التأهيل والتكوين.
ويبرز هذا التوجه أهمية البعد التنموي في أنشطة الوكالة، إذ لا يقتصر التعاون الدولي على المبادرات ذات الطابع الدبلوماسي أو تبادل الخبرات، بل يمتد ليشمل مشاريع ميدانية تستهدف دعم البنية التحتية وتطوير الإمكانات البشرية وتعزيز فرص التنمية في الدول المستفيدة.
كما تناول العرض المشاريع المرتبطة بتقديم الإعانات الإنسانية، وغيرها من أشكال التضامن الدولي التي تندرج ضمن مجالات تدخل الوكالة، بما يعكس الاهتمام بالجانب الإنساني في علاقات الجزائر الخارجية، والحرص على دعم المبادرات التي تستجيب للاحتياجات التنموية والإنسانية للدول الشقيقة والصديقة.
وتعكس هذه المجالات تعدد أبعاد التعاون الذي تعمل الوكالة على دعمه، من خلال الجمع بين المشاريع التنموية وبرامج التكوين والمساعدات الإنسانية، بما يساهم في ترسيخ مفهوم التضامن باعتباره أحد المكونات الأساسية للعمل المشترك بين الدول.
تعزيز التعاون المؤسسي ودعم الحضور الجزائري دولياً
وتندرج الزيارة الميدانية التي قام بها وفد مجلس الأمة ضمن مساعي تعزيز التنسيق بين المؤسسات الوطنية، وتطوير آليات التواصل والاطلاع على نشاط الهيئات التي تضطلع بأدوار مرتبطة بعلاقات الجزائر الخارجية.
كما تبرز أهمية هذه المبادرات الاستعلامية في تمكين أعضاء اللجنة البرلمانية من التعرف على واقع عمل المؤسسات المعنية بالتعاون الدولي، والوقوف على طبيعة البرامج التي تشرف عليها، ومجالات تدخلها، بما يدعم الدور الرقابي والاستعلامي للمؤسسة التشريعية.
ويكتسب نشاط الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية أهمية بالنظر إلى ارتباطه بعدد من الملفات ذات الأولوية في السياسة الخارجية الجزائرية، لاسيما تعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، وتوسيع مجالات الشراكة، ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية.
كما أن الاطلاع على البرامج المتعلقة بالتهيئة ومراكز التكوين والإعانات الإنسانية يسمح بإبراز تعدد المجالات التي يشملها التعاون الدولي، وأهمية توظيف الإمكانات والخبرات المتاحة في دعم مشاريع ذات أثر تنموي وإنساني.
ومن هذا المنطلق، تمثل الزيارات الميدانية التي تنظمها اللجان البرلمانية آلية مهمة لتعزيز المعرفة المؤسسية، وتبادل المعلومات بين مختلف الهيئات، وتكريس التنسيق بما يخدم المصالح العليا للبلاد ويدعم حضور الجزائر ومكانتها على الساحة الدولية.
اختتام الزيارة والتأكيد على مواصلة التنسيق
وفي ختام الزيارة الميدانية، تبادل الطرفان عبارات الشكر والامتنان، معربين عن تقديرهما لهذه المبادرة التي أتاحت فرصة للتواصل والتعرف على مختلف جوانب نشاط الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية.
كما أعرب الجانبان عن تمنياتهما بمواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الوطنية، بما يخدم المصالح العليا للجزائر، ويساهم في دعم حضورها على الساحة الدولية، وترسيخ دورها في مجالات التضامن والتعاون والتنمية.
وتعكس هذه الزيارة حرص لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج بمجلس الأمة على متابعة نشاط المؤسسات المرتبطة بمجالات التعاون الدولي، والاطلاع على أدوارها ومبادراتها، بما يعزز التكامل بين العمل البرلماني والجهود التي تبذلها الهيئات الوطنية في تنفيذ مهامها.
تعرف على أعضاء الوفد البرلماني المشارك في الزيارة
وضم وفد البعثة الاستعلامية المؤقتة التابعة للجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج، الذي ترأسه السيد محمد عمرون، رئيس اللجنة، عشرة أعضاء، وجاء تشكيلته على النحو التالي:
- محمد عمرون: رئيس لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والجالية الجزائرية بالخارج، ورئيس الوفد.
- لخضر لهبيري: عضو اللجنة.
- الحاج بلغوثي: عضو اللجنة.
- أيوب عوينة: عضو اللجنة.
- عبد الفتاح شبيرة: عضو اللجنة.
- عز الدين هبري: عضو اللجنة.
- مراد لكحل: عضو اللجنة.
- عبد الكريم بريك: عضو اللجنة.
- ياسين مرداس: عضو اللجنة.
- محمد الأمين ساحلي: عضو اللجنة.
وتأتي هذه المشاركة في سياق المهام التي تضطلع بها اللجنة في متابعة الملفات المرتبطة بالتعاون الدولي، والوقوف على نشاط الهيئات والمؤسسات الوطنية ذات الصلة، بما يعزز التنسيق المؤسسي ويدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ مكانة الجزائر كشريك فاعل في مجالات التضامن والتنمية والتعاون الدولي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق