الجزائر تسجل أكثر من 60 ألف إصابة جديدة بالسرطان خلال 2024
كشفت وزارة الصحة الجزائرية عن تسجيل 60 ألفًا و743 حالة جديدة من السرطان خلال سنة 2024، وفق البيانات التي وفرتها الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان، مقابل 56 ألفًا و319 حالة خلال سنة 2023، في أرقام تعكس حجم التحديات الصحية المرتبطة بهذا المرض، وتؤكد أهمية مواصلة الجهود الوطنية في مجالات الوقاية والتشخيص المبكر وتحسين التكفل بالمرضى.
وجاء ذلك خلال افتتاح اللقاء السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان، الذي احتضنه فندق غولدن توليب بالعاصمة، صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، تحت إشراف الأمين العام لوزارة الصحة، السيد محمد طالحي، نيابة عن وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان.
وشهد اللقاء حضور ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، الدكتور فانويل هبيمانا، ورئيس اللجنة القطاعية التنسيقية للتكفل بالسرطان، إلى جانب المدير العام للمعهد الوطني للصحة العمومية، والمدير العام لمعهد باستور الجزائر، والمدير العام للوكالة الوطنية للدم، فضلًا عن إطارات وزارة الصحة وخبراء ومهنيين في القطاع الصحي وممثلين عن المجتمع المدني.
وشكل هذا الموعد السنوي فرصة لاستعراض المؤشرات الوبائية المتعلقة بالسرطان في الجزائر، وتقييم أداء الشبكة الوطنية المختصة بجمع وتحليل البيانات، إلى جانب مناقشة آفاق تطويرها وتحديد الأولويات التي من شأنها دعم السياسات الصحية وتحسين الاستجابة الوطنية لهذا التحدي.
وزير الصحة: البيانات الوبائية أساس تطوير مكافحة السرطان
وفي الكلمة التي وجهها إلى المشاركين، أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، أن اللقاء السنوي للشبكة الوطنية لسجلات السرطان يمثل محطة أساسية لتقييم الوضع الوبائي للمرض في الجزائر، واستشراف الاحتياجات المستقبلية، وتحديد الأولويات الضرورية لتعزيز برامج الوقاية والتشخيص المبكر وتحسين التكفل بالمرضى.
وأوضح الوزير أن تنظيم هذا اللقاء يعكس التزام الجزائر بمواصلة جهودها في مكافحة السرطان ومختلف الأمراض غير المتنقلة، انسجامًا مع التوجهات الوطنية والتعهدات الدولية الرامية إلى حماية صحة المواطنين والارتقاء بجودة الخدمات الصحية.
وأضاف أن مواجهة السرطان لم تعد تقتصر على توفير العلاج والهياكل الاستشفائية، بل أصبحت تستدعي اعتماد منظومة متكاملة ترتكز على المعرفة الدقيقة بالوضع الوبائي، وتحليل المعطيات الصحية، وتوجيه الموارد وفق الاحتياجات الفعلية للسكان، بما يسمح باتخاذ قرارات تستند إلى الأدلة العلمية الموثوقة.
وأشار الوزير إلى أن الأرقام المسجلة لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد إحصائيات، بل هي مؤشرات تعكس حجم التحدي الصحي والإنساني، وتفرض مواصلة الاستثمار في الوقاية والكشف المبكر، وتطوير الهياكل العلاجية، وتعزيز الموارد البشرية، فضلًا عن توفير العلاجات المبتكرة.
أكتوبر الوردي 2026.. الرقمنة في خدمة الكشف المبكر
وتزامن انعقاد اللقاء مع مرور أيام على إطلاق الحملة الوطنية «أكتوبر الوردي» لسنة 2026، التي جاءت هذا العام تحت شعار «الربط الرقمي من أجل كشف أفضل».
وفي هذا السياق، شدد وزير الصحة على أهمية توظيف البيانات والتكنولوجيا الحديثة في تطوير برامج الكشف المبكر عن السرطان، واعتماد آليات دقيقة لقياس المؤشرات الصحية وتحليل المعطيات، بما يتيح تحسين توجيه القرارات الصحية ورفع فعالية التدخلات الوقائية.
ويعكس اختيار الشعار أهمية الانتقال نحو منظومة صحية أكثر ترابطًا، تستفيد من الإمكانيات الرقمية في جمع المعلومات وتبادلها وتحليلها، بما يساعد على تحديد الفئات الأكثر احتياجًا لخدمات الكشف والتشخيص، وتحسين مسارات متابعة المرضى.
كما يبرز هذا التوجه الدور الذي يمكن أن تؤديه الرقمنة في تعزيز التنسيق بين المؤسسات الاستشفائية والمخابر والمراكز الصحية، وتوفير بيانات أكثر دقة وشمولية لدعم التخطيط الصحي على المستوى الوطني والجهوي.
سرطان الثدي يتصدر الإصابات لدى النساء
وبخصوص الوضع الوبائي للسرطان في الجزائر، أظهرت البيانات التي قدمتها الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان تسجيل 14 ألفًا و712 حالة جديدة من سرطان الثدي سنويًا، ليظل المرض في صدارة أنواع السرطان المسجلة لدى النساء.
وتمثل هذه الحالات أكثر من 42 بالمائة من مجموع الإصابات السرطانية المسجلة لدى النساء، كما تقارب ربع حالات السرطان المسجلة لدى الجنسين معًا، وهو ما يعكس أهمية تعزيز برامج الوقاية والتحسيس وتوسيع فرص الوصول إلى خدمات الكشف المبكر.
ومن بين المؤشرات اللافتة التي كشفت عنها البيانات أن متوسط العمر عند تشخيص سرطان الثدي يبلغ نحو 47 سنة، في حين تسجل حالة واحدة من بين كل خمس حالات لدى نساء تقل أعمارهن عن 40 سنة.
وتبرز هذه الأرقام ضرورة عدم حصر التوعية والكشف في فئة عمرية محددة، مع أهمية تعزيز الثقافة الصحية وتشجيع النساء على الاستفادة من خدمات الفحص والتشخيص المتاحة، وفق التوجيهات الطبية المعتمدة.
كما تؤكد المعطيات أهمية مواصلة تطوير الوحدات المتخصصة في الكشف عن سرطان الثدي، وتحسين توزيعها الجغرافي، وتوفير الإمكانيات البشرية والتقنية التي تسمح بتسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية، خصوصًا في المناطق التي تحتاج إلى تعزيز التغطية الصحية.
سرطان البروستات يتصدر الإصابات لدى الرجال
أما لدى الرجال، فقد أصبح سرطان البروستات النوع الأكثر تسجيلًا، مع تقدير عدد الحالات الجديدة بنحو 4 آلاف و334 حالة سنويًا، متقدمًا بذلك على سرطان القولون الذي بلغ عدد حالاته الجديدة المقدرة 4 آلاف و66 حالة.
وتؤكد هذه المؤشرات ضرورة تعزيز برامج الوقاية والتوعية الصحية، والعمل على مكافحة عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض السرطانية، إلى جانب تحسين مسارات التشخيص والعلاج وتطوير آليات المتابعة الطبية.
كما تبرز أهمية الاستناد إلى البيانات الوبائية المصنفة حسب نوع الإصابة والفئة العمرية والموقع الجغرافي، من أجل تحديد الأولويات الصحية وتوجيه البرامج الوقائية والعلاجية بما يتناسب مع طبيعة انتشار المرض.
الشبكة الوطنية لسجلات السرطان.. أداة لتوجيه السياسات الصحية
وفي معرض حديثه عن أهمية الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان، أوضح وزير الصحة أنها تضطلع بدور محوري في إنتاج المؤشرات الوبائية المصنفة حسب الجنس والعمر وموقع الإصابة والولاية، بما يسمح بتوفير قاعدة معلومات علمية تساعد على فهم تطور المرض وتحديد الاحتياجات الصحية بدقة.
وتتيح هذه البيانات للجهات المختصة متابعة أنماط انتشار السرطان، ورصد التغيرات التي تطرأ على معدلات الإصابة، وتقييم أثر البرامج الصحية، فضلًا عن دعم القرارات المتعلقة بتوزيع التجهيزات الطبية وتطوير الخدمات العلاجية.
وشدد الوزير على ضرورة ضمان سرية المعلومات الصحية واحترام أخلاقيات الممارسة، بما يحافظ على حقوق المرضى ويحمي معطياتهم الشخصية، بالتوازي مع الاستفادة من البيانات في الأغراض الصحية والعلمية المشروعة.
وأكد أن الشبكة الوطنية لسجلات السرطان قطعت منذ سنة 2015 أشواطًا مهمة في إنتاج المؤشرات الوبائية، الأمر الذي ساهم في تعزيز الانتقال نحو التخطيط الصحي القائم على الأدلة بدل الاعتماد على التقديرات غير المدعومة ببيانات دقيقة.
إطار قانوني لتنظيم سجلات السرطان وتطويرها
وعلى الصعيد القانوني والمؤسسي، أشار وزير الصحة إلى أن الجزائر أرست منظومة تنظيمية تهدف إلى تطوير الشبكة الوطنية لسجلات السرطان وضمان انتظام عملها، من خلال مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية.
وتستند هذه المنظومة إلى القرار الوزاري رقم 95 المؤرخ في 17 مارس 2014، والمقرر الوزاري رقم 98 المؤرخ في 27 سبتمبر 2015، الذي عزز التنظيم الجهوي للشبكة عبر إنشاء تنسيقيات على مستوى مناطق الشرق والوسط والغرب.
كما تستند إلى القانون رقم 18-11 المؤرخ في 2 يوليو 2018، المتعلق بالصحة، والقانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 يونيو 2018، المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.
ويشكل هذا الإطار القانوني أساسًا لتنظيم جمع البيانات الصحية ومعالجتها، وتحديد المسؤوليات المرتبطة بتسيير السجلات، مع مراعاة الضوابط المتعلقة بحماية الخصوصية وسرية المعلومات.
تكوين الموارد البشرية واعتماد نظام CanReg5
وفي إطار مرافقة الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، عملت وزارة الصحة على دعم قدراتها البشرية والتقنية، من خلال تكوين الموارد البشرية المختصة، واعتماد البرنامج المعلوماتي CanReg5، الموصى به دوليًا في مجال تسجيل بيانات السرطان وإدارتها.
وشملت جهود الدعم أيضًا توفير التجهيزات المعلوماتية والخادم المركزي، إلى جانب العمل على تحسين جودة البيانات وتطوير مشروع رقمنة سجلات السرطان، بما يسمح بتسهيل عمليات جمع المعلومات وتحديثها وتحليلها.
كما تتواصل الجهود الرامية إلى ربط هذه السجلات بالمؤسسات الاستشفائية والمخابر والمراكز الجهوية، بهدف تحسين تدفق المعلومات وتعزيز التكامل بين مختلف مكونات المنظومة الصحية.
وتعمل الوزارة كذلك على مراجعة خارطة الطريق الخاصة بالشبكة بصورة سنوية، من أجل الوقوف على مستوى التقدم المحقق، ومعالجة النقائص المسجلة، وتحسين جودة البيانات واستمرارية تحديثها.
بيانات الشبكة تدعم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان 2025-2035
وأكد وزير الصحة أن المعلومات التي توفرها الشبكة الوطنية لسجلات السرطان ساهمت في دعم الخيارات الاستراتيجية للقطاع، وفي مقدمتها الاستراتيجية الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته للفترة 2025-2035.
وتعزز تنفيذ هذه الاستراتيجية بتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 3 مايو 2026، في إطار الاهتمام الوطني بتطوير منظومة الوقاية والعلاج وتحسين التكفل بالمصابين.
وتساعد المعطيات الوبائية في توجيه الاستثمارات الصحية وتحديد المناطق التي تحتاج إلى تعزيز قدراتها العلاجية، فضلًا عن دعم قرارات توسيع شبكة مراكز مكافحة السرطان وتطوير مصالح العلاج بالأشعة وتزويدها بالتجهيزات الضرورية، وفي مقدمتها المسرعات الخطية.
كما تشمل الجهود برمجة فتح وحدات جديدة واقتناء تجهيزات إضافية، إلى جانب تعزيز إمكانية الاستفادة من العلاجات الحديثة والمبتكرة، بما فيها العلاجات الموجهة والعلاجات المناعية.
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى رصد مخصصات مالية مهمة لدعم الصندوق الوطني لمكافحة السرطان وتوفير الأدوية المضادة للمرض، بما يعزز الإمكانيات المتاحة للتكفل بالمرضى وتحسين الخدمات المقدمة لهم.
تعزيز الكشف المبكر عبر الوحدات الجهوية والقوافل المتنقلة
وبالتوازي مع تطوير الهياكل العلاجية، تتواصل جهود وزارة الصحة لتعزيز برامج الكشف المبكر، خصوصًا فيما يتعلق بسرطان الثدي، من خلال دعم الوحدات الجهوية المختصة وتوسيع نطاق خدماتها.
وفي هذا الإطار، تم خلال شهر أكتوبر الجاري إطلاق أول قافلة متنقلة متصلة رقميًا، في خطوة تندرج ضمن مساعي تقريب خدمات الكشف من المواطنين والاستفادة من الحلول التكنولوجية لتحسين تنظيم العمليات الصحية وتبادل البيانات.
وتعكس هذه المبادرات توجهًا نحو الجمع بين التوعية الصحية والتدخل الميداني والتكنولوجيا الرقمية، بما يساهم في تحسين فرص اكتشاف الحالات في مراحل مبكرة، وتسهيل توجيه المرضى نحو المؤسسات الصحية المختصة.
وشدد وزير الصحة على أن المعطيات الوبائية لا تمثل هدفًا في حد ذاتها، وإنما تشكل أداة عملية لتحديد الأولويات وتوجيه الموارد وتحسين فرص العلاج والشفاء، من خلال بناء برامج صحية تستجيب للاحتياجات الحقيقية للسكان.
ستة محاور لتطوير منظومة سجلات السرطان في المرحلة المقبلة
وفيما يتعلق بآفاق تطوير الشبكة الوطنية لسجلات السرطان، أوضح وزير الصحة أن التحولات التي يشهدها المجال الصحي والتكنولوجي تفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة من تحديث المنظومة، ترتكز على ستة محاور أساسية ومتكاملة.
ويتمثل المحور الأول في استكمال التغطية وضمان شمولية التسجيل، من خلال مرافقة إنشاء سجلات السرطان على مستوى الولايات المستحدثة، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، بما يسمح بتوفير بيانات أكثر تمثيلًا لمختلف مناطق البلاد.
أما المحور الثاني فيتعلق بتسريع الرقمنة وتعزيز التشغيل البيني بين مختلف مكونات المنظومة الصحية، من خلال ربط سجلات السرطان بالملف الطبي الإلكتروني والمستشفيات والمخابر، بالاعتماد على المعرّف الموحد للمريض، بما يساهم في تحسين تبادل المعلومات وتفادي تشتتها.
ويخص المحور الثالث تطوير الموارد البشرية وتحسين ظروف العمل، عبر تعزيز التكوين المستمر، وتوفير الإمكانيات الضرورية للفرق المكلفة بتسيير السجلات، وضمان استمرارية نشاطها وقدرتها على أداء المهام الموكلة إليها.
ويركز المحور الرابع على تحسين التقييم والمتابعة، من خلال تطوير المؤشرات الوبائية ومتابعة معدلات البقاء على قيد الحياة، وتقييم أثر برامج الكشف المبكر والعلاجات، بما يسمح بقياس النتائج المحققة وتحديد المجالات التي تتطلب مزيدًا من التدخل، دعمًا لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية 2025-2035.
أما المحور الخامس فيتعلق بتعزيز الوقاية والكشف المبكر، عبر توجيه البرامج الصحية وفق المعطيات الوبائية، ومكافحة عوامل الخطر، وتحسين إمكانية الوصول إلى خدمات الكشف والتشخيص المبكر، بما يساهم في تطوير الاستجابة الصحية لمختلف أنواع السرطان.
ويتمثل المحور السادس في دعم البحث العلمي والتعاون الدولي، من خلال تثمين البيانات التي تنتجها الشبكة في الدراسات والأبحاث العلمية، وتعزيز التعاون مع منظمة الصحة العالمية والمركز الدولي لبحوث السرطان، مع الالتزام الكامل بضمان حماية المعطيات الشخصية واحترام القواعد المنظمة لمعالجتها.
وأكد الوزير أن تنفيذ هذه المحاور من شأنه تعزيز قدرة الجزائر على استشراف الاحتياجات الصحية المستقبلية، وتحسين برمجة الموارد البشرية والمادية، وتوجيه السياسات الصحية وفق معطيات علمية دقيقة وموثوقة.
منظمة الصحة العالمية تشدد على توحيد البيانات وجودتها
من جهته، أبرز ممثل منظمة الصحة العالمية بالجزائر، الدكتور فانويل هبيمانا، أهمية الشبكة الوطنية لسجلات السرطان في دعم القرارات الصحية وتوجيه السياسات العمومية، مشددًا على ضرورة توحيد البيانات وضمان جودتها عبر كامل التراب الوطني.
وأوضح أن تطوير برامج الكشف المبكر وتعزيز قدرات العلاج الإشعاعي يعكسان التزام الجزائر بمواصلة مكافحة السرطان، داعيًا إلى توظيف المعطيات الوبائية في التخطيط الصحي والبحث العلمي وتقييم مدى تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة السرطان للفترة 2025-2035.
كما لفت إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق الطبية والإعلام في تعزيز الوعي الصحي وتشجيع الكشف المبكر، إلى جانب محاربة الوصم الاجتماعي المرتبط بالإصابة بالسرطان، بما يساعد المرضى على طلب الرعاية الصحية دون تردد أو خوف من الأحكام الاجتماعية.
وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية استمرار دعم المنظمة ومنظومة الأمم المتحدة للجهود التي تبذلها الجزائر في هذا المجال، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات ويدعم تطوير القدرات الوطنية في الوقاية والتشخيص والعلاج.
مواصلة مرافقة الفرق المختصة وتعبئة الإمكانيات
وفي ختام كلمته، جدد وزير الصحة تأكيده أن العمل الذي تقوم به فرق الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان يمثل ركيزة أساسية في نجاح السياسة الوطنية لمكافحة هذا المرض، مشددًا على أن الوزارة ستواصل مرافقة هذه الفرق وتوفير الموارد البشرية واللوجستية والتكنولوجية الضرورية لتمكينها من أداء مهامها.
كما أكد حرص القطاع على الاستماع إلى انشغالات العاملين في هذا المجال وتوصياتهم، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الشبكة في دعم القرار الصحي وتقييم السياسات العمومية، وتحويل البيانات الميدانية إلى مؤشرات قابلة للاستثمار في التخطيط والتطوير.
ويعكس هذا التوجه، وفق ما جاء في كلمة الوزير، العناية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لصحة المواطن، والتزام الدولة بمواصلة مكافحة السرطان من خلال تعبئة شاملة وتنسيق مستمر بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية.
كما اختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر والتقدير إلى جميع القائمين على الشبكة الوطنية لسجلات السرطان للسكان، وإلى الخبراء ومهنيي الصحة والشركاء، تقديرًا للجهود المبذولة في مجال جمع البيانات وتحليلها وتطوير أدوات المتابعة الوبائية.
وتؤكد مخرجات هذا اللقاء أن تطوير سجلات السرطان لم يعد مجرد عمل إحصائي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء سياسة صحية أكثر دقة وفاعلية، قادرة على تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات وتحسين خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج، بما يدعم جهود الجزائر في مواجهة السرطان خلال السنوات المقبلة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق