قطاع الري يعيد المياه إلى المناطق المتضررة من حرائق الجزائر
يواصل قطاع الري في الجزائر عمليات التدخل الميداني لإعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب إلى المناطق التي تضررت جراء الحرائق الأخيرة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وفي إطار الجهود الرامية إلى ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية للسكان المتضررين.
وفي هذا السياق، قدم وزير الري، لوناس بوزڨزة، التقرير الأولي حول وضعية تدخلات القطاع لضمان التزويد بالمياه الصالحة للشرب في المناطق المتضررة من الحرائق، وذلك خلال عرض تناول حصيلة العمليات المنجزة إلى غاية يوم السبت 5 سبتمبر 2026.
ويأتي هذا التقرير تنفيذًا للتوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع المنعقد يوم الأحد 30 أوت 2026، وكذا مخرجات الاجتماع الوزاري المشترك المنعقد يوم 31 أوت 2026، والذي خصص لمتابعة وضعية المناطق المتضررة والتكفل باحتياجات سكانها، لا سيما ما يتعلق بالخدمات الأساسية وفي مقدمتها مياه الشرب.
تدخلات واسعة في أربع ولايات متضررة
وشملت عمليات قطاع الري، على وجه الخصوص، ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة، التي سجلت أضرارًا مست شبكات ومنشآت التزويد بالمياه نتيجة الحرائق.
وتطلبت هذه الوضعية تعبئة واسعة للإمكانيات البشرية والمادية التابعة للقطاع، إلى جانب تنسيق مستمر مع السلطات المحلية والمتعاملين الاقتصاديين، بهدف إعادة تشغيل الشبكات والمنشآت المتضررة وضمان وصول مياه الشرب إلى المواطنين في أقرب الآجال الممكنة.
وأكدت المعطيات الأولية أن عمليات التدخل شملت 110 قرى متضررة موزعة على 35 بلدية، وهو ما يعكس حجم الأضرار المسجلة والحاجة إلى تدخلات ميدانية متعددة ومتزامنة لاستعادة الخدمة بصورة تدريجية.
وفي إطار ضمان استمرارية الخدمة خلال فترة الإصلاحات، جرى تسخير 100 شاحنة صهريجية لتوفير مياه الشرب للسكان، إلى جانب تجنيد 120 فرقة تقنية للتدخل في الميدان ومعالجة الأعطاب والأضرار التي لحقت بالشبكات والمنشآت.
تعبئة 480 عونًا و25 مخبرًا متنقلًا
ولم تقتصر الإجراءات المتخذة على عمليات إصلاح الشبكات، بل شملت كذلك تعبئة واسعة للموارد البشرية والتقنية. فقد تم تجنيد 480 عونًا من مختلف المصالح والمؤسسات التابعة لقطاع الري، للمساهمة في عمليات التدخل وإعادة التأهيل ومتابعة وضعية شبكات ومنشآت المياه.
كما تم تسخير 25 مخبرًا متنقلًا لمتابعة نوعية المياه والتأكد من مطابقتها للمعايير المطلوبة، بما يضمن توفير مياه صالحة للشرب للسكان، خصوصًا في المناطق التي شهدت أضرارًا مباشرة جراء الحرائق.
وتكتسي مراقبة نوعية المياه أهمية خاصة خلال مراحل استعادة الخدمة، بالتوازي مع إعادة تشغيل المنشآت وإصلاح القنوات المتضررة، وهو ما جعل عمليات المتابعة المخبرية جزءًا أساسيًا من خطة التدخل الميداني.
إعادة تأهيل 149 كيلومترًا من القنوات
وتكشف الحصيلة الأولية التي قدمها قطاع الري عن حجم الأشغال المنجزة لإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه، حيث تم إصلاح وإعادة تأهيل 149 كيلومترًا من قنوات التزويد بالمياه التي تضررت جراء الحرائق.
كما تم التكفل بإعادة تأهيل 17 منشأة مائية متضررة، ضمن مسار إعادة تشغيل المنظومة المائية واستعادة قدرتها على ضمان التزويد المنتظم للسكان.
وتتواصل، بالتوازي مع ذلك، عمليات التموين بالمياه بواسطة الشاحنات الصهريجية، على أن تستمر هذه العملية إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية لشبكات ومنشآت التزويد بالمياه، بما يضمن عدم انقطاع الخدمة عن المواطنين خلال فترة استكمال الأشغال.
معظم المناطق المتضررة استعادت مياه الشرب
وبحسب الحصيلة المقدمة من قطاع الري، فقد مكنت التدخلات المنجزة إلى غاية 5 سبتمبر من إعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب لمعظم المناطق المتضررة من الحرائق.
وتسمح هذه النتائج باحترام الأجل الذي حدده رئيس الجمهورية لإعادة تزويد المواطنين بالمياه، في وقت تستمر فيه الفرق التقنية في العمل ميدانيًا لاستكمال عمليات الإصلاح والتكفل بباقي النقاط التي لا تزال بحاجة إلى تدخلات إضافية.
ويعكس ذلك حجم التعبئة التي قامت بها مصالح قطاع الري خلال الفترة الماضية، خصوصًا في المناطق التي تعرضت فيها شبكات المياه ومنشآتها لأضرار متفاوتة، الأمر الذي استدعى اعتماد حلول مؤقتة إلى جانب إطلاق عمليات إصلاح وإعادة تأهيل على المدى القريب.
مشروع جديد لتعزيز مياه الشرب في الشحنة بجيجل
وفي ولاية جيجل، انطلقت أشغال مشروع كبير لربط بلدية الشحنة، بهدف تعزيز وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب في المنطقة.
وقد تم في إطار هذا المشروع تسخير مؤسسة كوسيدار قنوات لإنجاز شبكة تمتد على طول 12 كيلومترًا، بغلاف مالي يقدر بـ200 مليون دينار جزائري، ممول من الصندوق الوطني للمياه.
ويهدف المشروع إلى تدعيم منظومة التزويد بالمياه في المنطقة وتأمين الخدمة بصورة أفضل، بما يسمح برفع قدرة الشبكة على الاستجابة لاحتياجات السكان، خاصة في ظل الأضرار التي لحقت ببعض منشآت وشبكات المياه خلال الحرائق.
ويُعد إطلاق هذا المشروع جزءًا من التدخلات الرامية إلى الانتقال من المعالجة الاستعجالية للأضرار إلى تعزيز البنية التحتية للمياه وتأمين استدامة الخدمة العمومية.
مساهمة المتعاملين الاقتصاديين في عمليات الإصلاح
وفي موازاة تدخلات مؤسسات قطاع الري، ساهم المتعاملون الاقتصاديون بشكل كبير في دعم عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل بالمناطق المتضررة.
وشملت هذه المساهمات توفير نحو 200 كيلومتر من القنوات بمختلف الأقطار، إلى جانب توفير 300 خزان مائي لفائدة المواطنين المتضررين.
وتأتي هذه المساهمات في إطار دعم جهود السلطات العمومية للتعامل مع تداعيات الحرائق، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى إمكانيات إضافية لتسريع إعادة تشغيل شبكات المياه وتأمين الاحتياجات اليومية للسكان.
كما تساهم الخزانات المائية التي تم توفيرها في تعزيز الحلول المؤقتة، إلى جانب عمليات التموين بواسطة الشاحنات الصهريجية، إلى حين استكمال أشغال إصلاح الشبكات والمنشآت المتضررة وعودة الوضعية إلى طبيعتها.
متابعة مركزية وتنسيق ميداني مستمر
وتخضع مختلف عمليات التدخل لمتابعة ميدانية مركزية، تحت إشراف لجنة تضم المفتش العام لوزارة الري، والمدير العام للري والخدمة العمومية للمياه، والمدير العام للجزائرية للمياه.
وتعمل اللجنة بالتنسيق مع الولاة والسلطات المحلية، إلى جانب مختلف المصالح والمؤسسات والمتدخلين المعنيين، بهدف ضمان التنسيق بين عمليات الإصلاح وتوفير مياه الشرب ومتابعة تطورات الوضع في المناطق المتضررة.
ويهدف هذا التنسيق إلى تحديد النقاط التي تحتاج إلى تدخلات إضافية، وترتيب الأولويات بحسب طبيعة الأضرار، فضلًا عن ضمان وصول وسائل التدخل إلى المناطق المعنية وتسريع عمليات إعادة تشغيل المنشآت.
استمرار التعبئة إلى غاية استعادة الوضع الطبيعي
وأكد وزير الري أن العمل متواصل دون انقطاع إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية، مع الحرص على ضمان تزويد المواطنين المتضررين بمياه الشرب بصورة منتظمة.
وتواصل جميع مصالح قطاع الري تسخير الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة، مع تكثيف المتابعة الميدانية وتنسيق عمليات التدخل، بهدف استكمال الأشغال في أقرب الآجال وإعادة تشغيل المنشآت المتضررة.
وتشمل هذه الجهود مواصلة عمليات إصلاح وإعادة تأهيل شبكات التزويد بالمياه، إلى جانب استمرار التموين الاستثنائي بواسطة الشاحنات الصهريجية والخزانات المائية عند الحاجة، فضلًا عن مراقبة نوعية المياه بواسطة المخابر المتنقلة.
وتؤكد الحصيلة الأولية أن قطاع الري تمكن، عبر عمليات التدخل المتواصلة، من تحقيق تقدم مهم في إعادة التزويد بالمياه بالمناطق التي تضررت جراء الحرائق، فيما تستمر العمليات الميدانية لمعالجة النقاط المتبقية واستعادة الخدمة بصورة كاملة ومنتظمة.
For more on the latest news from Algeria, click to enter the Algeria Now section here
For more Africa news, click the World Now Africa section here
For more Maghreb news, click to enter the Greater Maghreb section now here
For more news on the Algerian government, click to enter the Algeria Now section, my national here.
For more Media Maghreb AI videos and other videos, click here
For more Media Maghreb economic infographics click here
Share this content:




Post Comment