الجزائر وسلوفاكيا تعززان الشراكة باتفاقيتين جديدتين
استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، بمقر وزارة الشؤون الخارجية، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفاكيا، السيد يوراي بلانار، الذي يؤدي زيارة رسمية إلى الجزائر يومي 8 و9 سبتمبر الجاري.
وتندرج زيارة المسؤول السلوفاكي إلى الجزائر في إطار المساعي الرامية إلى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون والشراكة القائمة بين البلدين، إلى جانب مواصلة الحوار السياسي والتشاور بشأن جملة من القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى باهتمام مشترك.
وشكلت الزيارة مناسبة جديدة لتقييم مسار العلاقات الثنائية بين الجزائر وبراتيسلافا، وبحث آفاق توسيع مجالات التعاون، بما يتناسب مع الإمكانات المتوفرة لدى البلدين، ويفتح المجال أمام شراكات جديدة في عدد من القطاعات ذات الأولوية.
محادثات جزائرية سلوفاكية لتعزيز التعاون
وخلال اللقاء، أجرى وزير الدولة أحمد عطاف محادثات ثنائية مع نظيره السلوفاكي يوراي بلانار، قبل أن تتوسع المباحثات لتشمل أعضاء وفدي البلدين.
وتركزت المحادثات على مختلف جوانب العلاقات الثنائية، حيث استعرض الجانبان مستوى التعاون القائم بين الجزائر وسلوفاكيا، كما بحثا السبل الكفيلة بإعطائه دفعًا جديدًا والارتقاء به إلى مستويات أوسع.
وتأتي هذه المباحثات في سياق رغبة مشتركة في تعزيز قنوات الحوار والتنسيق بين البلدين، والاستفادة من فرص التعاون المتاحة في المجالات الاقتصادية والعلمية والاستثمارية، إلى جانب مواصلة التشاور السياسي بشأن القضايا التي تهم الطرفين.
وأكدت المحادثات أهمية مواصلة العمل المشترك من أجل تطوير العلاقات الثنائية، بما يعكس الإمكانات التي يمتلكها البلدان ويخدم المصالح المشتركة للجزائر وسلوفاكيا.
الطاقة والاستثمارات في صدارة مجالات التعاون
وشملت المباحثات عددًا من القطاعات التي يمكن أن تشكل مجالات ذات أولوية في تطوير العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.
وفي مقدمة هذه المجالات يأتي قطاع الطاقة، باعتباره أحد القطاعات التي يمكن أن تتيح فرصًا إضافية لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين، إلى جانب الصناعة وتشجيع الاستثمارات.
كما بحث الجانبان فرص توسيع التعاون في مجال إدارة الموارد المائية، وهو قطاع يحظى بأهمية متزايدة في ظل التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية وتعزيز كفاءة استخدامها.
وشملت قائمة القطاعات المطروحة كذلك التعليم العالي والبحث العلمي، بما يفتح المجال أمام تطوير التعاون الأكاديمي والعلمي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الجامعية والبحثية في البلدين.
ويعكس تنوع القطاعات التي تناولتها المحادثات رغبة الجانبين في عدم حصر العلاقات الثنائية في الجانب السياسي والدبلوماسي، وإنما توسيعها لتشمل مجالات اقتصادية وعلمية واستثمارية قادرة على خلق فرص جديدة للتعاون.
إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية
وخلال اللقاء، أكد الجانبان إرادتهما المشتركة في مواصلة العمل من أجل تعزيز العلاقات الجزائرية السلوفاكية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب.
وتستند هذه الرغبة إلى ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتوفرة لدى البلدين، وتوجيهها نحو مشاريع ومبادرات تخدم المصالح المشتركة وتدعم مسار التعاون الثنائي.
كما يعكس هذا التوجه رغبة الطرفين في إعطاء العلاقات بين الجزائر وسلوفاكيا زخمًا إضافيًا، من خلال تطوير آليات التعاون وتعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات المعنية.
ومن شأن توسيع مجالات التعاون أن يمنح العلاقات الثنائية أبعادًا جديدة، خاصة في القطاعات التي تمتلك فيها الجزائر وسلوفاكيا فرصًا وإمكانات يمكن البناء عليها خلال الفترة المقبلة.
بحث القضايا الإقليمية والدولية
ولم تقتصر المحادثات بين أحمد عطاف ويوراي بلانار على العلاقات الثنائية، إذ تناولت كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية الراهنة التي تحظى باهتمام مشترك.
وتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن المسائل المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، في إطار مواصلة الحوار والتشاور السياسي بين الجزائر وسلوفاكيا.
كما بحث المسؤولان سبل تعزيز التنسيق والتشاور بين البلدين بشأن مختلف القضايا الدولية والإقليمية، بما يساهم في تطوير مستوى التواصل السياسي وتبادل المواقف والرؤى حول الملفات ذات الاهتمام المشترك.
ويعكس هذا الجانب من المحادثات أهمية البعد السياسي في العلاقات بين البلدين، إلى جانب التعاون الاقتصادي والعلمي، خصوصًا في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
اتفاقية لإنشاء لجنة مشتركة
وتوجت المحادثات الجزائرية السلوفاكية بتوقيع اتفاقية ثنائية مهمة بين الوزيرين، تتعلق بإنشاء لجنة مشتركة تتولى تأطير التعاون الثنائي وإعطاءه دفعة جديدة.
ومن شأن إنشاء هذه اللجنة أن يوفر إطارًا مؤسساتيًا أكثر تنظيمًا لمتابعة مختلف ملفات التعاون بين البلدين، والعمل على تطويرها بما يتناسب مع الأولويات والإمكانات المتاحة.
كما يمكن أن تشكل اللجنة المشتركة آلية عملية لتعزيز التنسيق بين الجانبين، ومتابعة تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه في مختلف مجالات التعاون، إلى جانب بحث مبادرات جديدة من شأنها توسيع الشراكة الجزائرية السلوفاكية.
ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في سياق الإرادة التي عبر عنها الطرفان للارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتحويل الرغبة السياسية في تعزيز التعاون إلى آليات مؤسساتية تساعد على متابعة هذا المسار وتطويره.
مذكرة تفاهم بين المؤسستين الدبلوماسيتين
وفي الإطار ذاته، وقع وزير الدولة أحمد عطاف ووزير الخارجية والأوروبية السلوفاكي يوراي بلانار مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي والعلاقات الدولية الجزائري والأكاديمية الدبلوماسية السلوفاكية.
وتمثل مذكرة التفاهم خطوة إضافية نحو تعزيز التعاون في المجال الدبلوماسي، من خلال تطوير العلاقات بين المؤسستين المختصتين في التكوين والتدريب الدبلوماسي.
وتتيح هذه المذكرة إطارًا لتعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات والمعارف في المجال الدبلوماسي، بما يساهم في دعم التواصل بين الكفاءات والمؤسسات التابعة للبلدين.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن مسار أوسع لتطوير العلاقات الجزائرية السلوفاكية على المستوى المؤسساتي، وعدم الاقتصار على الاتصالات السياسية الرسمية، بل توسيع نطاق التعاون ليشمل المؤسسات المتخصصة.
زيارة رسمية تعكس تطور العلاقات
وتأتي زيارة وزير الشؤون الخارجية والأوروبية لجمهورية سلوفاكيا إلى الجزائر يومي 8 و9 سبتمبر 2026 في إطار تعزيز العلاقات الثنائية ومواصلة الحوار السياسي بين البلدين.
وقد أتاحت الزيارة إجراء مباحثات معمقة حول مجالات التعاون القائمة، إلى جانب استكشاف إمكانات تطويرها في قطاعات الطاقة والصناعة والتعليم العالي والبحث العلمي وإدارة الموارد المائية وتشجيع الاستثمارات.
كما شكلت مناسبة لمناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وتبادل الرؤى حول الملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين.
ويعطي توقيع الاتفاقية الخاصة بإنشاء اللجنة المشتركة ومذكرة التفاهم بين المؤسستين الدبلوماسيتين بعدًا عمليًا جديدًا لهذه الزيارة، من خلال وضع آليات تساعد على تأطير التعاون ومتابعة تطوره.
آفاق جديدة للشراكة بين الجزائر وسلوفاكيا
وتشير نتائج المحادثات والوثائق الموقعة إلى توجه مشترك نحو توسيع مجالات التعاون بين الجزائر وسلوفاكيا، وتعزيز الإطار المؤسساتي الذي ينظم العلاقات الثنائية.
ومن المنتظر أن تشكل اللجنة المشتركة منصة لمتابعة مختلف ملفات التعاون، في حين تساهم مذكرة التفاهم الدبلوماسية في تعزيز التواصل والتعاون بين المؤسستين الدبلوماسيتين في البلدين.
كما تبرز قطاعات الطاقة والصناعة والاستثمارات والموارد المائية والتعليم العالي والبحث العلمي كمساحات يمكن أن تشهد مزيدًا من التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وتؤكد الجزائر وسلوفاكيا، من خلال هذه الخطوات، رغبتهما في مواصلة تطوير علاقاتهما على أساس الحوار والتشاور والمصالح المشتركة، مع العمل على استثمار الفرص المتاحة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أوسع.
ويأتي ذلك بالتوازي مع استمرار التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يعزز حضور البعد السياسي والدبلوماسي في مسار العلاقات بين البلدين، ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون المنظم بين الجزائر وسلوفاكيا.
For more on the latest news from Algeria, click to enter the Algeria Now section here
For more Africa news, click the World Now Africa section here
For more Maghreb news, click to enter the Greater Maghreb section now here
For more news on the Algerian government, click to enter the Algeria Now section, my national here.
For more Media Maghreb AI videos and other videos, click here
For more Media Maghreb economic infographics click here
Share this content:



Post Comment