إحياء ذكرى شهداء المقصلة في سركاجي يعزز الوفاء الوطني
في مشهد وطني مهيب يعكس عمق الارتباط بالتاريخ النضالي للجزائر، شارك ممثل وزير المجاهدين وذوي الحقوق، رئيس الديوان بالنيابة السيد كريم بلحداد، يوم الخميس 18 جوان 2026، في فعاليات ندوة تاريخية مميزة نُظمت تحت عنوان: “من المقصلة إلى الخلود في الذاكرة الوطنية”، وذلك تخليداً للذكرى السبعين لإعدام شهيدي المقصلة أحمد زهانة وعبد القادر فراج (1956-2026). وقد احتضن سجن بربروس التاريخي (سركاجي) بالعاصمة الجزائرية هذه الفعالية، في موقع يحمل رمزية عميقة كونه شاهداً على جرائم الاستعمار الفرنسي، ويخضع حالياً لعملية ترميم لإعادة بعث ذاكرته الوطنية.
سركاجي.. شاهد على التضحيات
اختيار سجن بربروس لاحتضان هذه الندوة لم يكن اعتباطياً، بل جاء ليؤكد الارتباط الوثيق بين المكان والحدث، حيث يُعد هذا السجن من أبرز معالم الذاكرة الوطنية التي شهدت تنفيذ أحكام الإعدام بحق العديد من أبطال الثورة التحريرية. ويشكل إحياء ذكرى شهداء المقصلة في هذا الموقع تحديداً رسالة قوية تؤكد أن الجزائر لا تنسى تضحيات أبنائها، وأن التاريخ يظل حياً في وجدان الأمة.
حضور نوعي يعكس قيمة المناسبة
شهدت الندوة حضور عدد معتبر من المجاهدين الذين صدرت في حقهم أحكام بالإعدام خلال الثورة التحريرية المجيدة، إلى جانب نخبة من الأساتذة والباحثين، وممثلي الأسرة الثورية، ما أضفى على الفعالية بعداً علمياً وتاريخياً متميزاً. وقد شكل هذا الحضور فرصة لتبادل الرؤى واستحضار محطات مفصلية من تاريخ الكفاح الوطني، خاصة ما يتعلق بمسار شهداء المقصلة وتضحياتهم.
رسائل رسمية تعزز قيم الوفاء
وفي كلمة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، التي تلاها نيابة عنه السيد كريم بلحداد، تم التأكيد على أن إحياء ذكرى شهداء المقصلة ورموز الجزائر الأبرار يحمل دلالات وطنية عميقة، تتجاوز مجرد الاستذكار إلى ترسيخ قيم التضحية والفداء في نفوس الأجيال. كما شدد الوزير على أن هذه المناسبات تساهم في تعزيز روابط الوفاء بين أبناء الوطن، وتُرسّخ الوعي التاريخي لدى الشباب.

استحضار خطاب رئيس الجمهورية
كما استحضر الوزير في كلمته ما جاء في خطاب رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بمناسبة اليوم الوطني للشهيد، حيث أكد أن الجزائر تقف دائماً بعرفان واعتزاز أمام تضحيات الشهداء، وأن الوفاء لهم يظل أساساً لمسيرة بناء الوطن ومواجهة التحديات. ويعكس هذا الطرح التزام الدولة الجزائرية بالحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها من النسيان.
واجب نقل رسالة الشهداء للأجيال
وأكد الوزير أن الحفاظ على إرث شهداء المقصلة وتبليغ رسالتهم النبيلة للأجيال الصاعدة يمثل مسؤولية جماعية وأمانة تاريخية. ودعا في هذا السياق الشباب الجزائري إلى التمسك بمبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة، والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وصون السيادة، باعتبار أن استلهام روح الشهداء يشكل قوة دافعة لبناء المستقبل.
مداخلات علمية توثق التاريخ
تميزت أشغال الندوة بتقديم سلسلة من المداخلات العلمية القيّمة، التي نشطها أساتذة وباحثون مختصون في التاريخ، حيث تناولت هذه المداخلات المسار النضالي للشهيدين أحمد زهانة وعبد القادر فراج، مسلطة الضوء على بطولاتهما وتضحياتهما في سبيل تحرير الوطن. كما ساهمت هذه العروض في تعميق الفهم التاريخي لدى الحضور، وتعزيز الوعي بأهمية توثيق الذاكرة الوطنية.
شهادات حية من قلب المعاناة
ومن أبرز محطات الندوة، تقديم شهادات حية لمجاهدين صدرت في حقهم أحكام بالإعدام خلال الثورة، حيث استعرضوا معاناتهم داخل السجون الاستعمارية الفرنسية، وما تعرضوا له من تعذيب وقمع. وقد شكلت هذه الشهادات لحظات مؤثرة أعادت للأذهان حجم التضحيات التي قدمها شهداء المقصلة ورفاقهم في سبيل الاستقلال.
تكريم يعكس الاعتراف بالتضحيات
وفي ختام الفعالية، تم تنظيم مراسم تكريم لعائلات شهداء المقصلة وعدد من المجاهدين، حيث قام رئيس الديوان السيد كريم بلحداد، رفقة المفتش العام للوزارة السيد بن ضيف الله حاتم، بتسليم تكريمات باسم وزير المجاهدين وذوي الحقوق. ويأتي هذا التكريم عرفاناً بما قدمه هؤلاء من تضحيات جسام، وتقديراً لدورهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية ونقلها للأجيال.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق