الأمن السيبراني في الجزائر.. دورة متخصصة لتحليل البرمجيات الخبيثة
احتضنت المدرسة العليا للشرطة علي تونسي، يوم الأحد 20 سبتمبر 2026، دورة تكوينية متخصصة حول تحليل البرمجيات الخبيثة (MALWARE)، وذلك في إطار التعاون الدولي وتبادل الخبرات في المجالات الأمنية والتقنية، وبالشراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة الأوروبية لتكوين أجهزة إنفاذ القانون (CEPOL).
وتندرج هذه الدورة ضمن جهود تعزيز الأمن السيبراني وتطوير المعارف والمهارات التقنية لدى الكفاءات الأمنية، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الجرائم والتهديدات المرتبطة بالفضاء الرقمي، والتي باتت تتطلب قدرات متخصصة في التحليل والتعامل مع مختلف أشكال البرمجيات الخبيثة.
وتستمر أشغال الدورة التكوينية من 20 إلى 24 سبتمبر 2026، بمشاركة ممثلين عن الوكالة الأوروبية لتكوين أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب إطارات وممثلين عن عدد من الهيئات والمؤسسات الأمنية والإدارية الجزائرية المعنية بهذا المجال.
تعاون جزائري أوروبي في المجال الأمني والتقني
وتأتي استضافة هذه الدورة في سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات في المجالات الأمنية والتقنية، بما يسمح بتطوير القدرات البشرية والاستفادة من الخبرات المتخصصة في التعامل مع التحديات الجديدة التي يفرضها التطور التكنولوجي.
وتشكل الشراكة مع الوكالة الأوروبية لتكوين أجهزة إنفاذ القانون CEPOL إطارًا لتبادل المعارف والخبرات في مجال تكوين أجهزة إنفاذ القانون، لا سيما في المجالات التي تتطلب تخصصًا تقنيًا متقدمًا لمواكبة طبيعة الجرائم الحديثة.
ويكتسب التعاون في مجال الأمن السيبراني أهمية متزايدة في ظل توسع استخدام التقنيات الرقمية وتطور أساليب ارتكاب الجرائم الإلكترونية، الأمر الذي يفرض على الأجهزة الأمنية تطوير أدواتها ومهاراتها بصورة مستمرة، وتعزيز قدرتها على تحليل المعطيات والتهديدات الرقمية.
مشاركة مختلف المصالح الأمنية والمؤسسات المعنية
وشهدت مراسم افتتاح الدورة حضور ممثلين عن الوكالة الأوروبية لتكوين أجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب إطارات وممثلين عن المديرية العامة للأمن الوطني، وقيادة الدرك الوطني، ووزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
كما عرفت الدورة مشاركة خبراء ومكونين من مختلف المصالح الأمنية المعنية، بما يعكس الطابع المتعدد الأطراف للتكوين وأهمية توحيد الجهود والخبرات في المجالات التقنية ذات الصلة بالأمن الرقمي.
وتوفر هذه المشاركة المتنوعة إطارًا لتبادل التجارب والمعارف بين مختلف الجهات، بما يساعد على تعزيز التنسيق وتطوير المهارات المتخصصة المرتبطة بالتعامل مع التهديدات الإلكترونية وتحليل البرمجيات الخبيثة.
تحليل البرمجيات الخبيثة محور رئيسي للتكوين
تركز الدورة على موضوع تحليل البرمجيات الخبيثة (MALWARE)، وهو أحد المجالات التقنية المرتبطة بصورة مباشرة بالتعامل مع التهديدات السيبرانية والجرائم الإلكترونية.
وتشمل البرمجيات الخبيثة مجموعة من البرامج أو الأكواد المصممة لتنفيذ عمليات ضارة أو غير مرغوب فيها داخل الأنظمة والأجهزة الرقمية، وهو ما يجعل القدرة على تحليلها وفهم آليات عملها من العناصر المهمة في جهود التصدي للتهديدات الإلكترونية.
ومن هذا المنطلق، تستهدف الدورة تطوير المعارف والمهارات التقنية للمشاركين، وتمكينهم من التعامل بصورة أكثر تخصصًا مع الجوانب المرتبطة بتحليل البرمجيات الخبيثة، بما يساهم في رفع مستوى الكفاءة والاستعداد للتعامل مع التحديات الأمنية ذات الطابع الرقمي.
تعزيز المعارف والمهارات التقنية
ويتضمن برنامج الدورة مناقشة عدد من المحاور ذات الصلة بتحليل البرمجيات الخبيثة، بهدف تعزيز المعارف والمهارات التقنية لدى المشاركين، والاستفادة من الخبرات المقدمة خلال هذا التكوين المتخصص.
ويعكس اختيار هذا الموضوع إدراكًا لأهمية التكوين المستمر في المجالات التقنية والأمنية، خاصة مع التطور المتواصل في طبيعة التهديدات التي تواجه الأنظمة والشبكات والبيئات الرقمية.
كما أن رفع مستوى التخصص لدى العاملين في المجال الأمني يساهم في تطوير القدرة على التعامل مع الحوادث والتهديدات السيبرانية، من خلال تعزيز المعرفة بالأدوات والأساليب التقنية المستخدمة في تحليل البرمجيات الخبيثة وفهم خصائصها.
دعم قدرات أجهزة إنفاذ القانون
وتستهدف الدورة، في جانب أساسي منها، رفع القدرات وتعزيز الكفاءات الأمنية في مجال مواجهة التهديدات والجرائم السيبرانية.
ويأتي ذلك من خلال توفير تكوين متخصص يتيح للمشاركين تطوير مهاراتهم التقنية، والتعرف على المعارف والخبرات ذات الصلة بتحليل البرمجيات الخبيثة، بما يدعم أداء المصالح الأمنية التي تتعامل مع القضايا المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وتزداد أهمية هذا الجانب مع اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا في مختلف المجالات، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية تتطلب استجابة متخصصة قادرة على التعامل مع الأدلة والمعطيات الرقمية وفهم طبيعة التهديدات التي تستهدف الأنظمة المعلوماتية.
مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن الرقمي
وتأتي الدورة كذلك في إطار دعم الجاهزية لمواجهة التحديات المرتبطة بـالأمن السيبراني، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتطوير الكفاءات المتخصصة.
فالتعامل مع التهديدات الإلكترونية لا يعتمد فقط على الوسائل التقنية، وإنما يتطلب أيضًا وجود موارد بشرية مؤهلة وقادرة على فهم طبيعة المخاطر وتحليلها والتعامل معها وفق منهجيات متخصصة.
ومن هنا، يمثل التكوين المستمر أحد العناصر الأساسية في تطوير القدرات الأمنية، خاصة في المجالات التي تشهد تغيرًا سريعًا نتيجة التطور المتواصل للتكنولوجيا وأساليب استغلالها في ارتكاب الجرائم الإلكترونية.
الشراكات الدولية وتبادل الخبرات
وتبرز الدورة التكوينية أهمية الشراكات الدولية في دعم تطوير القدرات الأمنية والتقنية، من خلال إتاحة المجال أمام تبادل الخبرات والمعارف بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها وشركائها الدوليين.
كما توفر مثل هذه المبادرات فرصة للاستفادة من التجارب المتخصصة، وتطوير الكفاءات الوطنية في المجالات الأمنية المستحدثة، بما يساهم في مواكبة التطورات التي يعرفها مجال الجرائم السيبرانية.
ويأتي التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني والوكالة الأوروبية لتكوين أجهزة إنفاذ القانون في هذا السياق، من خلال تنظيم دورة متخصصة تجمع خبراء ومكونين وإطارات من جهات أمنية ومؤسسات مختلفة.
تكوين متخصص يستمر حتى 24 سبتمبر
وتتواصل أعمال الدورة التكوينية التي انطلقت يوم 20 سبتمبر إلى غاية 24 سبتمبر 2026، حيث يناقش المشاركون محاور متخصصة في مجال تحليل البرمجيات الخبيثة، ضمن برنامج يستهدف تطوير قدراتهم التقنية وتعزيز خبراتهم في التعامل مع التهديدات الرقمية.
وتشكل هذه الدورة محطة جديدة في مسار التكوين والتأهيل في المجالات الأمنية والتقنية، من خلال التركيز على أحد الملفات التي أصبحت تحظى بأهمية متزايدة في منظومة الأمن الحديث.
وفي ضوء ما تضمنه برنامج الدورة من محاور متخصصة، يرتقب أن تساهم أشغالها في تعزيز المعارف التقنية للمشاركين ودعم قدراتهم في مجال تحليل البرمجيات الخبيثة، بما يخدم الجهود الرامية إلى مواجهة الجرائم السيبرانية وتعزيز الجاهزية الأمنية.
وتؤكد هذه المبادرة، في مجملها، أهمية مواصلة الاستثمار في التكوين المتخصص وتبادل الخبرات، بالتوازي مع التطور المتسارع للتهديدات الرقمية، بما يعزز قدرات أجهزة إنفاذ القانون على التعامل مع التحديات الجديدة المرتبطة بالفضاء السيبراني، ويدعم مسار تطوير منظومة الأمن السيبراني والجاهزية التقنية في مواجهة الجرائم والتهديدات الإلكترونية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق