التكوين المهني في صلب التعاون الجزائري التشادي
في إطار تعزيز علاقات التعاون الإفريقي وتطوير الشراكات الاستراتيجية، استقبلت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، نظيرها وزير التعليم العالي والتكوين المهني لدولة تشاد، السيد سيتاك يامباتينا، وذلك بمقر الوزارة. ويأتي هذا اللقاء على هامش أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية–التشادية، التي تهدف إلى دفع آفاق التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع التكوين المهني.
وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات بين الجانبين، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكوين المهني على الصعيدين الإقليمي والدولي، وضرورة تكييفه مع متطلبات التنمية الاقتصادية وسوق العمل.
التجربة الجزائرية في رقمنة التكوين المهني
استعرضت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين خلال اللقاء التجربة الجزائرية في مجال رقمنة قطاع التكوين المهني، والتي تُعد من بين أبرز المحاور التي تعمل الدولة على تطويرها في السنوات الأخيرة. وشمل العرض مختلف الجهود المبذولة لتحديث المنظومة، من خلال تطوير المنصات الرقمية، وتعميم استخدام الوسائط التكنولوجية الحديثة، بالإضافة إلى عصرنة أساليب التسيير داخل مؤسسات التكوين.
وأكدت الوزيرة أن رقمنة التكوين المهني تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تحسين جودة التكوين، وتسهيل الوصول إلى الموارد التعليمية، وتعزيز كفاءة التسيير الإداري والبيداغوجي، بما يضمن تكوينًا عصريًا يستجيب لمتطلبات الاقتصاد الوطني.

المرجع الوطني للكفاءات ودوره في سوق العمل
كما تضمن اللقاء تقديم عرض مفصل حول المرجع الوطني للتكوين والكفاءات (RNFC)، الذي يمثل أداة تنظيمية مهمة لضبط المسارات التكوينية وربطها بشكل مباشر بحاجيات سوق العمل. ويهدف هذا المرجع إلى ضمان توافق مخرجات التكوين المهني مع متطلبات المؤسسات الاقتصادية، بما يسهم في تقليص الفجوة بين التكوين والتشغيل.
ويُعد هذا النظام من الركائز الأساسية في تطوير قطاع التكوين المهني في الجزائر، حيث يوفر إطارًا مرجعيًا واضحًا لتحديد الكفاءات المطلوبة، ويساعد في توجيه المتكونين نحو تخصصات ذات جدوى اقتصادية.
آفاق التعاون في الهندسة البيداغوجية
ناقش الطرفان خلال الاجتماع سبل تعزيز التعاون في مجال الهندسة البيداغوجية، التي تُعد عنصرًا محوريًا في تطوير برامج التكوين وتحسين جودتها. كما تم التطرق إلى إمكانية تبادل المكونين والخبراء بين البلدين، بما يسمح بنقل التجارب الناجحة وتبادل المعارف والخبرات في هذا المجال.
وأكدت السيدة نسيمة أرحاب استعداد الجزائر الكامل لمرافقة دولة تشاد في جهودها الرامية إلى تطوير قطاع التكوين المهني، خاصة فيما يتعلق برقمنة المنظومة وتأهيل الموارد البشرية، من خلال برامج تعاون ثنائية تستند إلى تبادل الخبرات والتجارب.
اهتمام تشادي بالتجربة الجزائرية
من جانبه، عبّر وزير التعليم العالي والتكوين المهني التشادي عن اهتمام بلاده الكبير بالاستفادة من التجربة الجزائرية في مجال التكوين المهني، لا سيما في ما يتعلق بعصرنة القطاع وتطوير التعليم الرقمي. كما أبدى رغبة بلاده في الاستفادة من تجربة المرجع الوطني للتكوين والكفاءات (RNFC)، باعتباره نموذجًا ناجحًا في ربط التكوين بسوق العمل.
وأشار الوزير التشادي إلى أن تطوير التكوين المهني يُعد من الأولويات الاستراتيجية لبلاده، لما له من دور أساسي في تأهيل الشباب وتعزيز فرص التشغيل، مؤكدًا أهمية التعاون مع الجزائر في هذا المجال لتحقيق هذه الأهداف.
التعاون الإفريقي رافعة للتنمية
يأتي هذا اللقاء في سياق توجه أوسع نحو تعزيز التعاون الإفريقي البيني، خاصة في المجالات ذات الطابع التنموي، مثل التكوين المهني والتعليم. ويعكس هذا التعاون إرادة مشتركة بين الجزائر وتشاد لتبادل الخبرات وتطوير القدرات البشرية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة في البلدين.
كما يُبرز هذا اللقاء أهمية التكوين المهني كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودوره في تزويد سوق العمل بكفاءات مؤهلة وقادرة على مواكبة التغيرات التكنولوجية والاقتصادية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق