التعاون الطاقوي

الجزائر وسكاتك النرويجية تبحثان شراكة لخفض انبعاثات المحروقات

استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يوم الاثنين 19 أكتوبر 2026، بمقر دائرته الوزارية، الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية (Scatec ASA)، تيريه بيليسكوج (Terje Pilskog)، بحضور سفيرة مملكة النرويج لدى الجزائر وعدد من الإطارات والمسؤولين من الجانبين، في لقاء خُصص لبحث آفاق التعاون والشراكة والاستثمار في المجالات الطاقوية والصناعية ذات الاهتمام المشترك.

وشكّل هذا الاجتماع فرصة لمناقشة إمكانات توسيع التعاون بين مجمع سوناطراك والشركة النرويجية، خصوصًا في المجالات المرتبطة بخفض البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، والحد من انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة داخل المنشآت النفطية والغازية.

كما تناولت المحادثات سبل الاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة لتطوير حلول عملية تسهم في تقليل الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتحسين الأداء البيئي والتشغيلي للمنشآت، بما يدعم التوجه نحو أنماط إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الاهتمام بتعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر ومملكة النرويج، وتطوير الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية في البلدين، بما يتيح تبادل الخبرات واستكشاف فرص استثمارية جديدة تتوافق مع الأولويات الاقتصادية والبيئية للجزائر.

خفض البصمة الكربونية لقطاع المحروقات في صدارة المباحثات

احتل ملف خفض البصمة الكربونية لقطاع المحروقات حيزًا مهمًا من اللقاء، بالنظر إلى أهمية تقليص الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة النفطية والغازية، وتحسين الأداء البيئي للمنشآت الصناعية، مع المحافظة على الجدوى الاقتصادية للعمليات الإنتاجية.

وبحث الطرفان فرص التعاون في تطوير حلول تكنولوجية مبتكرة تساعد على الحد من الانبعاثات، وتعزيز كفاءة العمليات الصناعية، وتطبيق ممارسات أكثر استدامة في قطاع المحروقات.

ويُعد خفض البصمة الكربونية من الملفات التي تتطلب الجمع بين الخبرة الصناعية والتقنيات المتقدمة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على عمليات إنتاج ونقل ومعالجة النفط والغاز. ويشمل ذلك العمل على تحسين استهلاك الطاقة، والحد من تسربات الميثان، وتقليل حرق الغاز المصاحب، إلى جانب دراسة التقنيات التي تسمح باحتجاز الكربون وتخزينه.

وفي هذا السياق، يبرز التعاون بين المؤسسات الطاقوية فرصة لتبادل الخبرات وتقييم الحلول التي يمكن تطبيقها بما يتناسب مع طبيعة المنشآت والإمكانات التقنية المتاحة. كما يسمح تطوير الشراكات المتخصصة باستكشاف آليات لتحسين الأداء البيئي وتقليل التكاليف التشغيلية، بالتوازي مع المحافظة على كفاءة الإنتاج.

وتندرج هذه المباحثات ضمن الجهود الرامية إلى تطوير قطاع المحروقات على أسس تجمع بين المتطلبات الاقتصادية والاعتبارات البيئية، من خلال الاستثمار في التكنولوجيا وتحديث أساليب العمل وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطاقوية.

الحد من انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة

ناقش الجانبان كذلك آفاق التعاون في مجال الحد من انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة الناتجة عن الأنشطة النفطية والغازية، باعتبارها من الجوانب المهمة في جهود تحسين الأداء البيئي لقطاع المحروقات.

ويكتسب الميثان أهمية خاصة في هذا المجال، ما يجعل الحد من تسرباته وتحسين مراقبتها من بين المسارات التي يمكن أن تسهم في تقليص الانبعاثات المرتبطة بعمليات الإنتاج والمعالجة والنقل.

وتتطلب معالجة هذه الانبعاثات الاعتماد على حلول تقنية تساعد على تحديد مصادر التسرب، وتحسين متابعة المنشآت، ورفع كفاءة العمليات الصناعية. كما يمكن لتطوير أساليب المراقبة والصيانة أن يدعم جهود الحد من الفاقد وتحسين الاستفادة من الموارد المتاحة.

وفي إطار المباحثات، جرى التطرق إلى إمكانات الاستفادة من الحلول التكنولوجية المبتكرة التي تتيح تقليص الانبعاثات الناجمة عن الأنشطة الصناعية، بما يعزز التوجه نحو ممارسات إنتاجية أكثر كفاءة ويحد من الأثر البيئي للعمليات الطاقوية.

ويعكس التركيز على هذه المسألة أهمية دمج الاعتبارات البيئية ضمن تطوير قطاع المحروقات، مع مراعاة خصوصية المنشآت النفطية والغازية ومتطلبات استمرار الإنتاج وتوفير الموارد الطاقوية.

تحسين النجاعة الطاقوية وترشيد الاستهلاك في المنشآت النفطية والغازية

شكّل تحسين النجاعة الطاقوية وترشيد الاستهلاك داخل المنشآت النفطية والغازية محورًا آخر من محاور النقاش بين وزير الدولة، وزير المحروقات، والرئيس التنفيذي لشركة سكاتك النرويجية.

وتتمثل أهمية هذا التوجه في تحسين طريقة استخدام الطاقة داخل المنشآت الصناعية، والحد من الاستهلاك غير الضروري، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما ينعكس على التكاليف ويسهم في تقليص الانبعاثات المرتبطة بالإنتاج.

وتتطلب النجاعة الطاقوية اعتماد حلول وتقنيات تساعد على تحسين أداء التجهيزات والأنظمة الصناعية، إلى جانب تطوير طرق إدارة الاستهلاك ومتابعة مؤشرات الأداء. كما يمكن للتحديث التقني أن يسهم في تقليل الهدر وتعزيز الاستفادة من الموارد الطاقوية المتاحة.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات الجزائرية والشركات الدولية المتخصصة في تطوير المشاريع الطاقوية والصناعية، بما يسمح بدراسة الحلول المناسبة للمنشآت النفطية والغازية، وفق احتياجاتها التشغيلية ومتطلباتها البيئية.

كما أن ترشيد الاستهلاك لا يقتصر على خفض التكاليف فحسب، بل يرتبط أيضًا بتحسين استدامة العمليات الصناعية والحد من الانبعاثات، وهو ما يمنح هذا الملف أهمية متزايدة ضمن مساعي تطوير قطاع المحروقات وتعزيز قدرته على الاستجابة للتحديات الاقتصادية والبيئية.

17-3 الجزائر وسكاتك النرويجية تبحثان شراكة لخفض انبعاثات المحروقات

مشاريع تحلية مياه البحر باستخدام الطاقات المتجددة

امتدت المباحثات إلى استكشاف فرص التعاون في إنجاز مشاريع لتحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة، في خطوة تفتح المجال أمام بحث حلول تجمع بين توفير المياه وتحسين الكفاءة الطاقوية والبيئية للمنشآت.

وتكتسب مشاريع تحلية مياه البحر أهمية بالنظر إلى دورها في دعم توفير الموارد المائية، فيما يمثل الاعتماد على الطاقات المتجددة أحد المسارات التي يمكن دراستها لتحسين أداء هذه المنشآت والحد من أثر استهلاك الطاقة فيها.

وبحث الطرفان إمكانات التعاون في تطوير هذا النوع من المشاريع بما يضمن استدامة المنشآت وتحسين كفاءتها الطاقوية والبيئية. ويشمل ذلك استكشاف فرص الاستفادة من الخبرات والتقنيات التي يمكن أن تساعد على دمج مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل منشآت التحلية.

وتتطلب مشاريع التحلية دراسة متكاملة للاحتياجات التشغيلية ومصادر الطاقة والتكاليف، إلى جانب الاعتبارات البيئية المرتبطة بتشغيل المنشآت. ومن ثم، فإن التعاون بين المؤسسات الاقتصادية في هذا المجال قد يتيح تبادل الخبرات الفنية واستكشاف خيارات تكنولوجية تتناسب مع الاحتياجات الوطنية.

ويأتي إدراج هذا الملف ضمن اللقاء ليعكس اتساع مجالات التعاون المطروحة بين الجزائر والشركة النرويجية، بحيث لا تقتصر المباحثات على خفض الانبعاثات في قطاع المحروقات، بل تشمل أيضًا فرص تطوير مشاريع ترتبط بالمياه والطاقة والاستدامة.

عرقاب يؤكد أهمية تعزيز الشراكة الجزائرية النرويجية

أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، خلال اللقاء، أهمية تعزيز التعاون بين الجزائر ومملكة النرويج في مجال المحروقات، لا سيما من خلال تطوير الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية وتبادل الخبرات والاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة.

وشدد الوزير على أهمية توسيع مجالات التعاون بما يدعم جهود الجزائر الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع المحروقات وتثمين الموارد الطاقوية الوطنية، مع ضمان التوفيق بين المتطلبات البيئية والاقتصادية.

ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية في تطوير قطاع المحروقات، وتعزيز كفاءة العمليات الصناعية، والبحث عن حلول تكنولوجية تساعد على تحسين الأداء البيئي دون إغفال متطلبات الإنتاج والفعالية الاقتصادية.

كما تبرز الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية أهمية التعاون العملي في تحديد مجالات الاستثمار الممكنة، وتبادل المعرفة الفنية، واستكشاف التقنيات التي يمكن أن تسهم في تطوير المنشآت والعمليات الصناعية.

وفي هذا الإطار، يمثل الحوار مع شركة سكاتك النرويجية فرصة لبحث إمكانات التعاون في مجالات تتقاطع فيها الخبرة الطاقوية مع الحلول التكنولوجية والاستدامة، مع التركيز على المجالات التي حددها الطرفان ضمن اهتماماتهما المشتركة.

سوناطراك تواصل جهودها لتقليص البصمة الكربونية

استعرض محمد عرقاب، خلال اللقاء، الجهود التي يبذلها مجمع سوناطراك من أجل تقليص البصمة الكربونية لقطاع المحروقات، من خلال مجموعة من المسارات التي تشمل الحد من انبعاثات الميثان، وتقليص حرق الغاز المصاحب وتثمينه، وتطوير مشاريع احتجاز الكربون وتخزينه، وتعزيز النجاعة الطاقوية، وتشجيع الحلول التكنولوجية المبتكرة.

وتعكس هذه المحاور تعدد الجوانب التي يتطلبها تحسين الأداء البيئي للقطاع، إذ تشمل الحد من الانبعاثات الناتجة عن العمليات الصناعية، وتحسين الاستفادة من الغاز المصاحب، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب تطوير تقنيات يمكن أن تسهم في إدارة الكربون الناتج عن الأنشطة الصناعية.

ويُعد تقليص حرق الغاز المصاحب من المسارات التي تتيح تحسين تثمين الموارد الطاقوية، من خلال العمل على الحد من حرق الغاز الناتج عن عمليات الإنتاج والاستفادة منه حيثما تسمح الظروف التقنية والتشغيلية بذلك.

كما يمثل احتجاز الكربون وتخزينه أحد المجالات التقنية التي تستهدف التعامل مع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عبر التقاطه وتخزينه وفق حلول هندسية متخصصة. ويستلزم تطوير هذه المشاريع تقييمًا تقنيًا واقتصاديًا وبيئيًا لضمان ملاءمتها للمنشآت المعنية.

وفي موازاة ذلك، يشكل تعزيز النجاعة الطاقوية محورًا مهمًا في جهود سوناطراك، من خلال تحسين استخدام الطاقة داخل المنشآت وتطوير العمليات الصناعية، إلى جانب تشجيع الابتكار وتوظيف التقنيات الحديثة في معالجة التحديات المرتبطة بالانبعاثات.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعي الجزائر إلى تثمين مواردها الطاقوية الوطنية، مع العمل على تحسين الأداء البيئي للقطاع وتعزيز التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاعتبارات البيئية.

سكاتك تستعرض خبرتها وتبدي اهتمامًا بفرص الاستثمار في الجزائر

من جهته، استعرض الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، تيريه بيليسكوج، خبرة الشركة في تطوير المشاريع الطاقوية والصناعية، معربًا عن اهتمامه ببحث فرص التعاون وتبادل الخبرات مع الجانب الجزائري، واستكشاف إمكانات الشراكة والاستثمار في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

ويأتي هذا الاهتمام في سياق المباحثات التي تناولت خفض الانبعاثات وتحسين النجاعة الطاقوية وتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة، إلى جانب فرص التعاون في مشاريع تحلية مياه البحر بالاعتماد على الطاقات المتجددة.

ويتيح تبادل الخبرات بين المؤسسات الاقتصادية فرصة للتعرف على التقنيات والتجارب التي يمكن أن تسهم في تطوير المشاريع، ودراسة مجالات التعاون الممكنة وفق الأولويات التي يحددها الطرفان.

كما أن استكشاف فرص الاستثمار في المجالات الطاقوية والصناعية يفتح المجال أمام بحث مشروعات تستجيب للاحتياجات التشغيلية والبيئية، وتستفيد من الإمكانات التقنية والخبرات المتاحة لدى الجانبين.

ولم يعلن البيان عن اتفاقيات استثمارية محددة أو عن إطلاق مشاريع جديدة خلال اللقاء، لكنه أكد أن المباحثات تناولت آفاق التعاون والشراكة والاستثمار، واستكشاف المجالات التي يمكن أن تشكل أرضية للعمل المشترك بين سوناطراك وشركة سكاتك.

التعاون الطاقوي يدعم مساعي تطوير القطاع وتحسين أدائه البيئي

يعكس اللقاء بين محمد عرقاب وتيريه بيليسكوج اهتمامًا بتوسيع مجالات التعاون بين الجزائر والنرويج في ملفات تجمع بين تطوير قطاع المحروقات، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، والحد من الانبعاثات، واستكشاف حلول تعتمد على الطاقات المتجددة.

وتبرز أهمية هذه المباحثات في تعدد المجالات التي شملتها، من انبعاثات الميثان والغازات الدفيئة إلى حرق الغاز المصاحب واحتجاز الكربون، وصولًا إلى النجاعة الطاقوية ومشاريع تحلية مياه البحر.

كما يسلط اللقاء الضوء على دور الشراكات بين المؤسسات الاقتصادية في تبادل الخبرات واستكشاف الحلول التقنية التي يمكن أن تدعم تحديث المنشآت وتحسين أدائها، مع مراعاة المتطلبات الاقتصادية والبيئية.

ومن خلال هذه المباحثات، يتواصل بحث فرص تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والشركات الدولية المتخصصة، بما يخدم جهود تثمين الموارد الوطنية، ويتيح استكشاف مجالات جديدة للشراكة والاستثمار في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق