الحيز الزمني الانتخابي

انتخابات المجالس المحلية بالجزائر.. قرعة لتوزيع أوقات المترشحين إعلامياً

في إطار التحضيرات الجارية لتنظيم انتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية المقررة يوم 28 نوفمبر 2026، أشرفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، على إجراء عملية القرعة الخاصة بتوزيع الحيز الزمني المخصص للمترشحين في وسائل الإعلام السمعية البصرية، بما يضمن تكافؤ فرص الاستفادة من التغطية الإعلامية خلال الحملة الانتخابية، ويكرس مبادئ المساواة والإنصاف بين مختلف القوائم المشاركة في هذا الاستحقاق المحلي.

وأشرف على مراسم هذه العملية السيد ساعد عروس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومسؤولي الهيئات الوطنية وممثلي المؤسسات الإعلامية العمومية، إلى جانب ممثلي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في الانتخابات، فضلاً عن حضور ممثلين عن مختلف قطاعات الدولة وأسرة الإعلام ومحضر قضائي.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تطبيق الأحكام القانونية المنظمة للعملية الانتخابية، لاسيما المادة 78 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، والتي تؤطر الضوابط المتعلقة بالتوزيع المنصف للحيز الزمني المخصص للمترشحين في وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية.

ساعد عروس يشرف على قرعة توزيع أوقات المترشحين إعلامياً

احتضنت فعاليات القرعة، صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، مراسم رسمية أشرف عليها السيد ساعد عروس، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، بهدف تحديد التوزيع المنصف للحيز الزمني المخصص للمترشحين عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية، وذلك تحضيراً للانتخابات المحلية المقبلة.

وتندرج هذه العملية ضمن الإجراءات التنظيمية التي تسبق انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقرر إجراؤها يوم 28 نوفمبر 2026، حيث تسعى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات من خلالها إلى ضبط كيفية استفادة المترشحين من المساحات الزمنية الإعلامية المخصصة للتعريف ببرامجهم وتوجهاتهم الانتخابية.

ويكتسي تنظيم هذه القرعة أهمية بالنظر إلى الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام السمعية البصرية في إيصال المعلومات إلى المواطنين، وتمكين الناخبين من الاطلاع على البرامج الانتخابية والتعرف على مختلف القوائم المتنافسة، بما يتيح لهم متابعة الطروحات والاختيارات التي يقدمها المترشحون خلال الحملة الانتخابية.

كما يمثل تحديد الحيز الزمني الانتخابي وفق ضوابط واضحة إجراءً تنظيمياً يهدف إلى ضمان عدم استئثار طرف دون آخر بالمساحات الإعلامية المخصصة للتعريف بالبرامج الانتخابية، وتوفير فرص متكافئة أمام المشاركين في هذا الاستحقاق.

حضور حكومي ومؤسساتي واسع لمراسم القرعة

شهدت مراسم إجراء القرعة حضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي الهيئات الوطنية، في مقدمتهم وزير الاتصال، والوزيرة المنتدبة المكلفة بالجماعات المحلية لدى وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية.

كما شارك في هذه المناسبة رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ورئيس السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري بالنيابة، إلى جانب مسؤولي وسائل الإعلام العمومية، وأعضاء مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وإطاراتها.

وعرفت الفعالية كذلك حضور ممثلين عن مختلف هيئات الدولة والقطاعات الوزارية، فضلاً عن ممثلي الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المعنية بالمشاركة في انتخابات المجالس الشعبية البلدية والولائية، إلى جانب حضور أسرة الإعلام ومحضر قضائي.

ويعكس هذا الحضور تعدد الجهات المعنية بتنظيم العملية الانتخابية ومتابعة مختلف جوانبها، سواء تعلق الأمر بالإشراف على المسار الانتخابي أو بتنظيم التغطية الإعلامية أو بمشاركة الأحزاب والقوائم الحرة في المنافسة الانتخابية.

كما أتاح حضور ممثلي التشكيلات السياسية والقوائم المستقلة المشاركة متابعة إجراءات القرعة والاطلاع على العملية التي تهدف إلى تحديد أوقات الاستفادة من الحيز الإعلامي المخصص للمترشحين، في إطار الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

المادة 78 من قانون الانتخابات تؤطر عملية التوزيع

تستند عملية توزيع الحيز الزمني الانتخابي إلى أحكام المادة 78 من الأمر رقم 21-01 المؤرخ في 10 مارس 2021، المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، المعدل والمتمم، وهي المادة التي تندرج ضمن الإطار القانوني المنظم للاستفادة من المساحات الزمنية المخصصة للمترشحين في وسائل الإعلام خلال الحملة الانتخابية.

ويأتي تنظيم القرعة تطبيقاً للضوابط القانونية التي تهدف إلى ضبط عملية توزيع هذه المساحات الإعلامية، بما يضمن احترام مبدأ الإنصاف بين مختلف المشاركين في الانتخابات، ويحول دون التمييز في إتاحة فرص الظهور الإعلامي المخصصة للتعريف بالبرامج الانتخابية.

وتكتسب المرجعية القانونية لهذه العملية أهمية خاصة، باعتبارها توفر إطاراً تنظيمياً واضحاً يحدد القواعد التي ينبغي مراعاتها عند توزيع الوقت الإعلامي بين المترشحين، بما يضمن أن تتم العملية وفق إجراءات معلنة وتحت إشراف الجهات المختصة.

كما أن الالتزام بأحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات يعزز الطابع المؤسساتي للعملية الانتخابية، ويؤكد أهمية احترام القواعد القانونية في مختلف مراحل الاستحقاق، بدءاً من التحضيرات التنظيمية وصولاً إلى الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع.

ومن هذا المنطلق، تشكل القرعة إحدى الآليات التنظيمية المعتمدة لضبط توزيع الحيز الزمني الانتخابي، في إطار المساعي الرامية إلى توفير ظروف متكافئة للمترشحين في الاستفادة من وسائل الإعلام السمعية البصرية.

10-24 انتخابات المجالس المحلية بالجزائر.. قرعة لتوزيع أوقات المترشحين إعلامياً

تكافؤ الفرص الإعلامية بين الأحزاب والقوائم الحرة

تتمثل إحدى الغايات الأساسية من إجراء القرعة في ضمان المساواة والإنصاف في التغطية الإعلامية للمترشحين، من خلال تنظيم استفادتهم من الحيز الزمني المخصص لهم عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية.

ويكتسب هذا الجانب أهمية بالغة خلال الانتخابات المحلية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في تعريف المواطنين بالبرامج الانتخابية، وإتاحة الفرصة أمام المترشحين لتقديم تصوراتهم بشأن تسيير الشؤون المحلية، والملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات العمومية والاحتياجات اليومية للمواطنين.

كما يتيح التوزيع المنصف للوقت الإعلامي أمام الأحزاب السياسية والقوائم الحرة المشاركة في الانتخابات فرصة عرض برامجها أمام الناخبين، والتعريف بمرشحيها وتوجهاتها، ضمن إطار يراعي مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المشاركين.

ويُعد ضمان الوصول المتوازن إلى المساحات الإعلامية المخصصة للحملة الانتخابية من العناصر التنظيمية المهمة، باعتبار أن وسائل الإعلام السمعية البصرية تمثل إحدى القنوات الرئيسية للتواصل مع الجمهور، خاصة خلال الفترات التي تشهد تنافساً انتخابياً على المستوى المحلي.

ومن شأن احترام هذه الضوابط أن يتيح للناخبين متابعة مختلف العروض والبرامج الانتخابية، والاطلاع على رؤى المترشحين بشأن القضايا المحلية، بما يعزز فرص تكوين صورة أوضح عن الخيارات المطروحة أمامهم.

وتسعى السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، من خلال هذه العملية، إلى تأطير الاستفادة من الحيز الزمني الانتخابي وفق قواعد المساواة والشفافية، بما ينسجم مع الأحكام القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية يجمع الأحزاب والقوائم الحرة

وعلى هامش مراسم إجراء القرعة، شهدت الفعالية خطوة أخرى مرتبطة بتأطير الممارسة الانتخابية، تمثلت في التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية من قبل ممثلي الأحزاب السياسية وممثلي القوائم الحرة المشاركة في انتخابات أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية.

ويأتي التوقيع على هذا الميثاق في سياق تعزيز الالتزام بالقواعد الأخلاقية التي ينبغي أن تحكم سلوك مختلف المشاركين خلال مراحل العملية الانتخابية، لاسيما ما يتعلق بالحملة الانتخابية والتواصل مع الناخبين والتعامل بين الأطراف المتنافسة.

كما يعكس هذا الإجراء أهمية ترسيخ ثقافة الممارسة الانتخابية المسؤولة، القائمة على احترام القواعد المنظمة للمنافسة، والابتعاد عن الممارسات التي من شأنها التأثير سلباً على أجواء التنافس أو المساس بحقوق الأطراف المشاركة.

ويؤكد الميثاق، من خلال توقيع ممثلي الأحزاب والقوائم الحرة عليه، أهمية الالتزام بقيم النزاهة والشفافية والاحترام المتبادل، والعمل على توفير مناخ انتخابي تسوده المسؤولية واحترام القواعد المشتركة.

وتبرز أهمية هذه الخطوة في كونها تجمع مختلف التشكيلات السياسية والقوائم المستقلة المشاركة في الاستحقاق المحلي حول إطار أخلاقي مشترك، بما يعزز الالتزام بمبادئ الممارسة الانتخابية السليمة خلال مختلف مراحل الحملة.

انتخابات 28 نوفمبر 2026.. محطة جديدة للمجالس الشعبية البلدية والولائية

تأتي هذه الإجراءات في إطار التحضيرات لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، المقرر تنظيمها يوم 28 نوفمبر 2026، وهو استحقاق انتخابي محلي يتيح للمواطنين اختيار ممثليهم على مستوى الهيئات المنتخبة المعنية بتسيير الشؤون المحلية.

وتشكل الانتخابات المحلية مناسبة لتقديم البرامج والتصورات المتعلقة بالتنمية المحلية وتسيير الجماعات المحلية، حيث تتنافس الأحزاب السياسية والقوائم الحرة على نيل ثقة الناخبين، من خلال عرض مرشحيها ومشاريعها المرتبطة بمختلف الملفات التي تهم المواطنين.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الترتيبات المتعلقة بالتغطية الإعلامية، باعتبارها جزءاً من الإطار التنظيمي للحملة الانتخابية، الذي يهدف إلى توفير فرص متوازنة للمشاركين من أجل تقديم برامجهم والتواصل مع الجمهور.

كما أن ضمان استفادة المترشحين من الحيز الزمني الانتخابي وفق قواعد واضحة يساهم في تنظيم المشهد الإعلامي خلال الحملة، ويتيح لوسائل الإعلام القيام بدورها في نقل المعلومات المتعلقة بالاستحقاق الانتخابي، مع احترام الضوابط القانونية والتنظيمية ذات الصلة.

وتتوزع مسؤوليات تنظيم هذا المسار بين مختلف الهيئات والجهات المعنية، كل حسب اختصاصاته، بما يشمل الإشراف الانتخابي والضبط الإعلامي ومشاركة التشكيلات السياسية والقوائم الحرة، إلى جانب الالتزام بالمعايير الأخلاقية التي تؤطر المنافسة.

الإعلام السمعي البصري ودوره في تعريف الناخبين بالبرامج الانتخابية

تحتل وسائل الإعلام السمعية البصرية موقعاً مهماً في العملية الانتخابية، بالنظر إلى قدرتها على الوصول إلى شرائح واسعة من المواطنين، ونقل البرامج والتصريحات والأنشطة المرتبطة بالمترشحين إلى الجمهور.

وتسمح المساحات الزمنية المخصصة خلال الحملة الانتخابية بتقديم مضامين إعلامية تتيح للمترشحين التعريف ببرامجهم وأفكارهم، وشرح رؤيتهم بشأن القضايا المحلية التي تدخل ضمن اختصاص المجالس الشعبية البلدية والولائية.

كما تتيح هذه المساحات للناخبين فرصة متابعة العروض الانتخابية المختلفة، والتعرف على القوائم المشاركة، والاطلاع على ما تطرحه من أولويات ومقترحات، في إطار إعلامي يخضع للضوابط المنظمة للحملة الانتخابية.

ومن هنا، تبرز أهمية التوزيع المنصف للحيز الزمني الانتخابي، باعتباره إجراءً يرتبط بحقوق المشاركين في الاستفادة من وسائل الإعلام، كما يرتبط بحق الجمهور في الوصول إلى معلومات انتخابية متنوعة تتيح له التعرف على مختلف البرامج المعروضة.

وتؤكد عملية القرعة التي أشرفت عليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات يوم 29 أكتوبر 2026 استمرار التحضيرات التنظيمية للاستحقاق المحلي، مع التركيز على الجوانب القانونية والإعلامية والأخلاقية التي تؤطر مشاركة الأحزاب السياسية والقوائم الحرة في انتخابات 28 نوفمبر المقبل.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق