تخرج طلبة الفندقة يعزز مستقبل السياحة في الجزائر
أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، يوم الأربعاء 24 جوان 2026، بالمدرسة العليا للفندقة والإطعام، على حفل تخرج دفعات جديدة من الطلبة في طوري الليسانس والماستر، في مناسبة أكاديمية بارزة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير التكوين السياحي في الجزائر.
وجرى هذا الحدث بحضور رسمي رفيع المستوى، ضم رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، ورئيس ديوان مجلس الأمة، إلى جانب ممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وممثل عن المحكمة الدستورية، فضلاً عن الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لتأهيل الموارد البشرية في القطاع السياحي.
كلمة ترحيبية تؤكد أهمية العنصر البشري
استُهل الحفل بكلمة المدير العام للمدرسة العليا للفندقة والإطعام، الذي هنأ الطلبة المتخرجين على نجاحهم، مثمنًا الجهود التي بذلوها طيلة مسارهم الدراسي. وأكد أن الاستثمار في التكوين السياحي يمثل حجر الزاوية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الموارد البشرية المؤهلة تعد ركيزة أساسية لتطوير مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها السياحة.
المدرسة العليا للفندقة.. صرح وطني للتكوين المتخصص
وفي كلمتها بالمناسبة، شددت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية على أن المدرسة العليا للفندقة والإطعام تعد من أبرز المؤسسات الوطنية الرائدة في مجال التكوين السياحي المتخصص، لما توفره من بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
وأوضحت أن هذا الصرح الأكاديمي يساهم في إعداد كفاءات قادرة على الاندماج في سوق العمل، من خلال تحويل المعارف إلى مهارات احترافية تستجيب لمتطلبات القطاع، وتدعم تحسين جودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية الوجهة الجزائرية.
إشادة بمستوى التكوين والتأطير
وأشادت الوزيرة بالمستوى الذي بلغته المدرسة من حيث جودة التكوين والتأطير، مؤكدة أن تطوير التكوين السياحي يظل أحد أبرز محاور الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالقطاع. كما أبرزت أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في المجال السياحي.

حركية إيجابية في قطاع السياحة
وأكدت الوزيرة أن قطاع السياحة في الجزائر يشهد ديناميكية متواصلة تعكس الجهود المبذولة للنهوض به، وفق التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل السياحة رافدًا رئيسيًا للتنويع الاقتصادي.
وأشارت إلى أن تطوير التكوين السياحي يأتي في صلب هذه الرؤية، باعتباره عاملاً حاسمًا في بناء نموذج سياحي وطني يرتكز على المقومات الحضارية والثقافية والطبيعية التي تزخر بها الجزائر.
مخطط طموح لاستقطاب 8 ملايين سائح
وفي سياق متصل، كشفت الوزيرة عن مخطط عمل للفترة 2026-2028، يهدف إلى استقطاب ثمانية ملايين سائح، من خلال تطوير السياحة الداخلية وتحسين جودة الخدمات وظروف الاستقبال والإقامة.
وأكدت أن تحقيق هذا الهدف يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتعزيز التكوين السياحي، من خلال إعداد موارد بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات عصرية تلبي تطلعات السياح وترفع من مستوى تنافسية القطاع.
برامج تكوينية لتعزيز احترافية القطاع
وأوضحت الوزيرة أن الدائرة الوزارية أطلقت سلسلة من البرامج التكوينية لفائدة مختلف الفاعلين في القطاع السياحي، بما في ذلك المهنيون والحرفيون والجمعيات السياحية، إضافة إلى الدواوين المحلية للسياحة.
كما أشارت إلى إبرام اتفاقيات شراكة مع عدد من القطاعات، من بينها وزارة التكوين والتعليم المهنيين، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية، بهدف دعم منظومة التكوين السياحي وتعزيز فعاليتها.
نتائج ملموسة في التكوين خلال 2026
وأبرزت الوزيرة أن هذه الجهود أسفرت، خلال السداسي الأول من السنة الجارية، عن تكوين أكثر من 4000 مرشد سياحي، و1200 حرفي، بالإضافة إلى ما يفوق 900 مسير لمؤسسات فندقية ووكالات سياحية.
وتعكس هذه الأرقام الديناميكية التي يشهدها التكوين السياحي في الجزائر، بما يعزز احترافية القطاع ويسهم في رفع مستوى الخدمات المقدمة للسياح.
التكوين المتخصص ضرورة حتمية
وشددت الوزيرة على أن التكوين السياحي المتخصص لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع، مؤكدة التزام الوزارة بمواصلة تحديث منظومة التكوين وعصرنتها.
كما أكدت حرصها على تعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين، بهدف إعداد كفاءات قادرة على الابتكار والإبداع، والمساهمة في بناء صناعة سياحية وطنية قوية ومستدامة.
دعوة لاحتضان الكفاءات الشابة
وفي ختام كلمتها، هنأت الوزيرة الطلبة المتخرجين، مؤكدة أن نيل الشهادة يمثل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية المهنية والوطنية. ودعت المؤسسات الفندقية والسياحية إلى احتضان هذه الكفاءات الشابة، وتوفير فرص الإدماج المهني لها، بما يسمح بالاستفادة من قدراتها ومؤهلاتها.
كما توجهت بالشكر إلى الطاقمين الإداري والبيداغوجي للمدرسة، تقديرًا لجهودهم في تكوين أجيال من الكفاءات التي تشكل رصيدًا حقيقيًا للقطاع السياحي.
تكريم المتفوقين في أجواء احتفالية
واختُتم الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين وتسليم شهادات التخرج لطلبة الليسانس والماستر، في أجواء احتفالية مميزة عكست أهمية هذا الموعد الأكاديمي، ودور التكوين السياحي في دعم مسار تطوير السياحة الوطنية وتعزيز مكانة الجزائر كوجهة سياحية واعدة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق