تنمية باجة الشمالية على طاولة البرلمان
في إطار تعزيز التواصل بين المؤسسات التشريعية والهياكل المحلية، استقبل رئيس مجلس نواب الشعب، إبراهيم بودربالة، صباح يوم الاثنين 08 جوان 2026 بقصر باردو، وفدًا من أعضاء المجلس المحلي بمنطقة باجة الشمالية، وذلك بحضور النائب بثينة الغانمي ممثلة الدائرة الانتخابية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق حرص البرلمان على الإنصات لمشاغل المواطنين عبر ممثليهم المحليين، بما يعزز من آليات الحوكمة التشاركية ويكرّس مبدأ القرب من المواطن، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات تنموية متعددة.
عرض جهود المجلس المحلي في خدمة الجهة
وخلال هذا اللقاء، قدّم أعضاء المجلس المحلي عرضًا مفصلًا حول الجهود التي يبذلونها للنهوض بالأوضاع التنموية في باجة الشمالية، مؤكدين التزامهم الكامل بأداء مهامهم بكل مسؤولية وتفانٍ، والعمل على خدمة المصلحة العامة والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وأشار المتدخلون إلى سلسلة الزيارات الميدانية التي قام بها المجلس المحلي، والتي شملت مختلف العمادات التابعة للمنطقة، بهدف الوقوف على أبرز الإشكاليات التي يعاني منها السكان، وتحديد الأولويات التنموية وفقًا لاحتياجات كل منطقة.
إشكاليات القطاع الفلاحي ونقص التجهيزات
وفي سياق استعراض أبرز التحديات، تطرق أعضاء المجلس المحلي إلى الوضعية التي يشهدها القطاع الفلاحي في باجة الشمالية، حيث أشاروا إلى النقص الملحوظ في الآليات والتجهيزات الضرورية لدعم الفلاحين، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد.
كما أكدوا أن وضعية المسالك الفلاحية تستوجب تدخلًا عاجلًا من حيث التهيئة والصيانة، نظرًا لأهميتها في تسهيل تنقل المعدات والمنتجات الزراعية، وهو ما ينعكس مباشرة على مردودية القطاع الفلاحي في الجهة.
أزمة المياه رغم وفرة الموارد
ومن بين الإشكاليات التي تم طرحها أيضًا، مسألة الانقطاع المتكرر للمياه في عدد من مناطق باجة الشمالية، وذلك رغم ما تتمتع به ولاية باجة من موارد مائية هامة.
وأوضح أعضاء المجلس أن هذه المفارقة تطرح تساؤلات جدية حول آليات التسيير والتوزيع، وتستدعي تدخلًا عاجلًا لتحسين الخدمات وضمان تزويد المواطنين بالمياه بشكل منتظم، خاصة في ظل تزايد الطلب خلال الفترات الزراعية.
معوقات إدارية وضعف في الحوكمة
وفي تشخيصهم للأسباب الكامنة وراء هذه التحديات، أرجع أعضاء المجلس المحلي جزءًا كبيرًا من الصعوبات إلى محدودية الاعتمادات المالية المخصصة، إلى جانب تعقّد الإجراءات الإدارية التي تعطل تنفيذ المشاريع.
كما أشاروا إلى وجود بعض الإخلالات المرتبطة بالحوكمة، والتي تؤثر سلبًا على نجاعة التدخلات التنموية، وتحدّ من قدرة الهياكل المحلية على تحقيق الأهداف المرجوة في الآجال المحددة.
مشاريع متعثرة ومشاكل بيئية
وتطرق الوفد كذلك إلى جملة من الإشكاليات البيئية ومشاريع البنية التحتية المعطّلة في باجة الشمالية، حيث تم تسليط الضوء على تأخر تهيئة المسالك الريفية بعدد من التجمعات السكنية.
وقد انعكس هذا الوضع بشكل مباشر على ظروف تنقل المواطنين، خاصة التلاميذ، حيث تأثرت خدمات النقل المدرسي سلبًا نتيجة تدهور حالة الطرق.
كما تم تسجيل تعطل مشاريع الإنارة العمومية، وتأخر إنجاز عدد من المحاور الطرقية الكبرى، إلى جانب عدم استكمال مشاريع تنموية سبق الإعلان عنها، فضلاً عن ضعف التفاعل مع ملفات الاستثمار في الجهة.

مطالب بإحداث بلدية جديدة
وفي سياق متصل، أكد أعضاء المجلس المحلي على غياب بعض المرافق الإدارية الضرورية في باجة الشمالية، داعين إلى إحداث بلدية خاصة بالمنطقة، بالنظر إلى الكثافة السكانية المتزايدة التي تشهدها.
وأوضحوا أن توفير هذا الهيكل الإداري من شأنه أن يساهم في تحسين جودة الخدمات، وتسريع معالجة الإشكاليات التنموية، وتعزيز الاستجابة لانتظارات المواطنين بطريقة أكثر فعالية.
صعوبات تواجه عمل المجالس المحلية
كما لم يُخفِ أعضاء المجلس المحلي التحديات التي تعترضهم في أداء مهامهم، حيث أشاروا إلى وجود صعوبات تنظيمية وإدارية تحدّ من نجاعة عملهم.
وأعربوا في هذا الإطار عن أملهم في تظافر جهود مختلف الأطراف، من سلطات مركزية وجهوية، من أجل تذليل هذه العقبات، وتمكين المجالس المحلية من القيام بدورها الكامل في دعم التنمية المحلية.
البرلمان يؤكد دعم المجالس المحلية
من جانبه، نوّه رئيس مجلس نواب الشعب بالدور المحوري الذي تضطلع به المجالس المحلية، معتبرًا إياها قوة اقتراح حقيقية وآلية فعالة لمتابعة المشاريع التنموية على المستوى المحلي.
وأكد أن هذه المجالس تمثل حلقة وصل أساسية بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتسهم في تعزيز الثقة في العمل العمومي من خلال نقل مشاغل المواطنين والعمل على إيجاد حلول لها.
دعوة إلى تحديد الأولويات التنموية
وفي تفاعله مع ما تم طرحه، أعرب رئيس البرلمان عن تفهمه لمختلف الإشكاليات التي تعاني منها باجة الشمالية، مشددًا على ضرورة العمل على معالجتها في أقرب الآجال.
ودعا أعضاء المجلس المحلي إلى إعداد تقارير مفصلة تتضمن مختلف المشاغل والمقترحات، مع تحديد الأولويات التنموية بشكل دقيق، وإحالتها إلى النائب عن الجهة قصد متابعتها مع الجهات المعنية، باستخدام الآليات الرقابية المتاحة.
نحو عمل مشترك لتحقيق التنمية
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية العمل المشترك والتنسيق بين مختلف المتدخلين، من أجل تحقيق التنمية المنشودة والاستجابة لتطلعات المواطنين.
وشدد رئيس مجلس نواب الشعب على أن تحقيق المصلحة العليا للوطن يمر عبر تكاتف الجهود، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، بما يضمن تنفيذ المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في المناطق ذات الأولوية التنموية مثل باجة الشمالية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق