رسائل حاسمة من قيس سعيّد قبل مونديال الكرة
في أجواء وطنية مشحونة بالحماس والمسؤولية، وجّه رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد رسائل قوية ومباشرة إلى أعضاء المنتخب الوطني، وذلك خلال استقباله لهم مساء الأحد السابع من شهر جوان 2026، قبيل مغادرتهم للمشاركة في نهائيات كأس العالم لكرة القدم. وجاءت هذه التوجيهات في سياق التأكيد على أهمية تمثيل الوطن بأفضل صورة، وتحمل المسؤولية التاريخية في واحدة من أهم المحافل الرياضية العالمية.
تمثيل الوطن مسؤولية كبرى
شدّد قيس سعيّد خلال هذا اللقاء على ضرورة أن يستحضر كل لاعب، دون استثناء، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، باعتباره سفيراً لوطنه وحاملاً للراية الوطنية في محفل دولي يجمع نخبة المنتخبات العالمية. وأكد رئيس الدولة أن الشعور بالانتماء الوطني يجب أن يكون حاضراً بقوة في أذهان الجميع، وأن الدفاع عن ألوان الوطن يتطلب التضحية والالتزام والانضباط.
وأشار إلى أن ارتداء القميص الوطني ليس مجرد مشاركة رياضية، بل هو تعبير صادق عن الولاء والانتماء، ورسالة تعكس صورة البلاد أمام العالم، وهو ما يفرض على كل لاعب تقديم أفضل ما لديه داخل أرضية الميدان.
نهاية زمن المشاركة الشكلية
وفي لهجة حازمة، أوضح رئيس الجمهورية أن زمن المشاركة من أجل المشاركة قد انتهى، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب روحاً تنافسية عالية وإرادة قوية لتحقيق الانتصارات. ودعا اللاعبين إلى تجاوز عقلية الاكتفاء بالحضور، والتركيز بدلاً من ذلك على تحقيق نتائج مشرفة تعكس تطلعات الجماهير التونسية.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في مواجهة الخصوم، بل في تجاوز الذات، وتحقيق التفوق من خلال العمل الجماعي والانضباط التكتيكي، مشدداً على أن الانتصار يبدأ من الإيمان بالقدرة على تحقيقه.

ثقافة الهزيمة أخطر من الهزيمة نفسها
وفي سياق حديثه، حذّر قيس سعيّد من خطورة الاستسلام لما وصفه بـ”ثقافة الهزيمة”، معتبراً أنها أشد وطأة من الهزيمة ذاتها. وأكد أن هذه الثقافة، إن ترسخت، قد تعيق التقدم في مختلف المجالات، سواء الرياضية أو غيرها.
ودعا رئيس الدولة إلى التحلي بعزيمة فولاذية وروح انتصارية لا تتزعزع، مشيراً إلى أن الإرادة القوية والإيمان بالنجاح هما الأساس لتحقيق الإنجازات، مهما كانت التحديات.
استحضار أمجاد الماضي لإلهام الحاضر
وتوقف رئيس الجمهورية عند عدد من المحطات التاريخية البارزة في مسيرة الرياضة التونسية، سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية، مبرزاً أن العديد من المشاركات السابقة ظلت راسخة في الذاكرة الشعبية، لما قدمه الرياضيون التونسيون من أداء مميز أبهر العالم.
وأكد أن تونس تمتلك من الإمكانيات البشرية والطاقات ما يؤهلها لتحقيق نتائج مشرّفة، شرط توفر الإيمان الحقيقي بالقدرة على التميز، والعمل الجاد والمثابرة. كما شدد على أن استلهام نجاحات الماضي يجب أن يكون دافعاً لتحقيق إنجازات جديدة في الحاضر والمستقبل.
رسالة إلى الجماهير واللاعبين
وجّه قيس سعيّد رسالة ضمنية إلى الجماهير التونسية، مفادها أن دعم المنتخب الوطني يمثل عنصراً أساسياً في تحقيق النجاح، مؤكداً أن تلاحم الشعب مع لاعبيه يمنحهم دفعة معنوية قوية داخل المنافسات.
كما دعا اللاعبين إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام، والعمل بروح الفريق الواحد، لأن النجاح في مثل هذه البطولات الكبرى لا يتحقق إلا بتكاتف الجهود وتكامل الأدوار.
المجد الحقيقي يُكتب في التاريخ
واختتم رئيس الجمهورية كلمته برسالة عميقة الدلالة، حيث أشار إلى أن النتائج الرقمية، رغم أهميتها، ليست المعيار الوحيد للنجاح، بل إن الأهم هو ما يُكتب في سجل التاريخ من إنجازات تبقى خالدة في ذاكرة الشعوب.
وأوضح أن بعض المشاركات قد لا تُقاس بنتائجها فقط، بل بما تحمله من روح قتالية وأداء مشرف يترك أثراً دائماً، مؤكداً أن الهدف الأسمى هو رفع راية الوطن عالياً وترك بصمة إيجابية تخلد في صفحات التاريخ.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق