مجلس الأمة يختتم دورته البرلمانية العادية 2025-2026 وسط إشادة بحصيلة العمل التشريعي والرقابي
جلسة رسمية بحضور الوزير الأول وأعضاء الحكومة وإطارات الدولة
اختتم مجلس الأمة، اليوم الخميس، دورته البرلمانية العادية لسنة 2025-2026، خلال جلسة علنية رسمية احتضنها مقر المجلس، وترأس أشغالها رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري، بحضور الوزير الأول السيد سيفي غريب، وعدد من أعضاء الحكومة، إلى جانب أعضاء مجلس الأمة ومسؤولي وإطارات المؤسسات المعنية.
وجاءت مراسم اختتام الدورة في إطار احترام الأحكام الدستورية والتنظيمية التي تحدد سير عمل البرلمان، حيث شكلت الجلسة محطة لاستعراض أهم محطات النشاط البرلماني خلال الدورة المنتهية، سواء تعلق الأمر بالجانب التشريعي أو الرقابي، إلى جانب التأكيد على مواصلة المجلس أداء مهامه الدستورية في خدمة المواطن وتعزيز مسار بناء دولة المؤسسات.
دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا حادث مؤسسة الطفولة المسعفة
واستُهلت أشغال الجلسة بالوقوف دقيقة صمت ترحمًا على أرواح ضحايا الحريق المأساوي الذي اندلع فجر اليوم بمؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، شرق الجزائر العاصمة، والذي خلف وفاة 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، وفق الحصيلة الأولية لمصالح الحماية المدنية.
وخيمت مشاعر الحزن والتأثر على بداية الجلسة، حيث عبر رئيس مجلس الأمة وأعضاء المجلس والحاضرون عن تضامنهم مع عائلات الضحايا، مقدمين تعازيهم الخالصة، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين الذين يتلقون العلاج في المؤسسات الاستشفائية المختصة.
ويأتي هذا الموقف التضامني في وقت تواصل فيه السلطات العمومية متابعة تطورات الحادث الأليم، وتسخير كل الإمكانيات للتكفل بالمصابين ومرافقة العائلات المتضررة، بالتوازي مع مباشرة التحقيقات لتحديد أسباب وملابسات اندلاع الحريق.
استعراض شامل لحصيلة العمل البرلماني خلال الدورة
وخلال جلسة الاختتام، تم التطرق إلى مختلف جوانب النشاط الذي ميز الدورة البرلمانية العادية، والتي شهدت حركية تشريعية ورقابية مكثفة، من خلال دراسة عدد من مشاريع القوانين ومناقشة النصوص المعروضة على المجلس، إضافة إلى عمل اللجان الدائمة التي اضطلعت بدورها في دراسة الملفات وإعداد التقارير اللازمة.
وشكلت الجلسات العامة فضاءً للنقاش وتبادل الآراء حول مختلف القضايا التي تهم الشأن الوطني، حيث ساهم أعضاء مجلس الأمة في إثراء النقاش التشريعي من خلال تدخلاتهم ومقترحاتهم، بما يسمح بتحسين جودة النصوص القانونية وضمان توافقها مع التحولات التي تعرفها البلاد.
كما سمحت أعمال الدورة بمتابعة عدد من الملفات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي، في إطار الدور الذي يضطلع به المجلس في مرافقة السياسات العمومية ومناقشة القضايا المرتبطة بالتنمية الوطنية.
اللجان الدائمة تواصل دراسة الملفات ومرافقة العمل التشريعي
وشهدت الدورة نشاطًا مكثفًا للجان الدائمة لمجلس الأمة، التي واصلت دراسة مشاريع القوانين والوثائق المرتبطة بها، وعقد اجتماعات تخصصية سمحت بمناقشة مختلف الجوانب القانونية والتنظيمية للنصوص المعروضة.
وتعد هذه اللجان أحد المحاور الأساسية للعمل البرلماني، بالنظر إلى دورها في التحضير للجلسات العامة، ودراسة محتوى النصوص، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية عند الحاجة، بما يساهم في تقديم مقترحات وتوصيات تدعم جودة التشريع.
الرقابة البرلمانية ومتابعة انشغالات المواطنين
وبالإضافة إلى النشاط التشريعي، واصل مجلس الأمة خلال هذه الدورة ممارسة دوره الرقابي، من خلال متابعة تنفيذ البرامج العمومية وطرح الانشغالات المرتبطة بمختلف القطاعات.
وأكد أعضاء المجلس أهمية الدور الرقابي باعتباره آلية دستورية تسمح بمتابعة أداء الحكومة والوقوف على مدى تجسيد المشاريع والبرامج الموجهة لتحسين الظروف المعيشية للمواطنين ودعم التنمية المحلية والوطنية.
كما شكلت المناقشات البرلمانية مناسبة للتطرق إلى التحديات المطروحة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وضرورة مواصلة الجهود لتحسين الخدمة العمومية وتعزيز فعالية السياسات التنموية.
رئيس مجلس الأمة: المواطن يبقى محور العمل المؤسساتي
وفي كلمته خلال جلسة الاختتام، أكد رئيس مجلس الأمة السيد عزوز ناصري أن المؤسسة التشريعية تواصل أداء دورها وفق الصلاحيات التي يمنحها لها الدستور، مشددًا على أن المواطن يبقى في صلب مختلف الجهود المبذولة من طرف مؤسسات الدولة.
وأوضح أن العمل البرلماني يهدف إلى الإسهام في بناء منظومة قانونية متطورة تستجيب للتحولات التي تعرفها البلاد، وتعزز مبادئ دولة القانون، وتحمي الحقوق والحريات، مع ضمان مواكبة الإصلاحات الوطنية.
كما أشاد بالجهود التي بذلها أعضاء مجلس الأمة خلال الدورة، وبالدور الذي قامت به اللجان الدائمة في دراسة النصوص ومتابعة مختلف الملفات، مؤكدًا ضرورة مواصلة تطوير الأداء البرلماني بما يخدم المصلحة العامة.
حضور حكومي يعكس أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة
وسجلت جلسة الاختتام حضور الوزير الأول السيد سيفي غريب وعدد من أعضاء الحكومة، في مشهد يعكس أهمية التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في متابعة الملفات الوطنية الكبرى.
ويأتي هذا الحضور في سياق تعزيز التعاون المؤسساتي، خاصة فيما يتعلق بدراسة النصوص القانونية ومرافقة البرامج الحكومية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
اختتام الدورة وفق الإطار الدستوري
وفي ختام الأشغال، أعلن رسميًا عن نهاية الدورة البرلمانية العادية لسنة 2025-2026، بعد فترة من النشاط التشريعي والرقابي الذي ميز عمل مجلس الأمة.
وأكدت المؤسسة التشريعية مواصلة أداء مهامها خلال المرحلة المقبلة، والعمل على متابعة مختلف القضايا الوطنية، والمساهمة في إثراء التشريع ومرافقة مسار التنمية.
ويشكل اختتام الدورة محطة مؤسساتية دورية تسمح بتقييم حصيلة العمل البرلماني واستشراف المرحلة القادمة، في ظل استمرار التحديات الوطنية والحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات في خدمة المواطن والدولة.
Share this content:



إرسال التعليق