حريق مأساوي بدار الطفولة المسعفة بالمحمدية يخلف 11 وفاة و19 مصابًا.. والحكومة تتحرك ميدانيًا

شهدت مؤسسة الطفولة المسعفة بالمحمدية، شرق العاصمة، فجر اليوم الخميس، حريقًا مأساويًا أسفر عن وفاة 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين، في واحدة من أكثر الحوادث الأليمة التي عرفتها العاصمة خلال الفترة الأخيرة، وفق حصيلة رسمية لمصالح الحماية المدنية.

واندلع الحريق في حدود الساعة 03:32 صباحًا داخل المؤسسة، التي تضم أطفالًا وفئات في وضعية اجتماعية خاصة، ما استدعى تدخلًا واسعًا لمصالح الحماية المدنية التي جندت إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، شملت 10 شاحنات إطفاء، و16 سيارة إسعاف، إلى جانب فرق التدخل المتخصصة والوحدة الوطنية للتدريب والتدخل.

إنقاذ الأطفال وإجلاء ذوي الاحتياجات الخاصة

وتمكنت فرق الإنقاذ من السيطرة على الحريق بعد عمليات إخماد وإنقاذ استمرت لساعات، حيث تم نقل 17 مصابًا بحروق متفاوتة الخطورة إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، فيما حُول مصابان آخران إلى المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا لتلقي العلاج.

كما تكفلت مصالح الحماية المدنية بإجلاء خمسة أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة كانوا داخل المؤسسة، ونقلهم إلى مؤسسة أخرى في ظروف آمنة، بعد تأمين المكان بالكامل.

الوزير الأول يتنقل إلى المستشفيات

وعقب الحادث مباشرة، تنقل الوزير الأول سيفي غريب إلى كل من مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة والمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، للاطمئنان على الوضع الصحي للمصابين والوقوف على ظروف التكفل بهم.

ورافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود، ووزير العدل لطفي بوجمعة، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان، إضافة إلى وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي.

تعازي رئيس الجمهورية وتعبئة شاملة

وخلال الزيارة، نقل الوزير الأول تعازي رئيس الجمهورية إلى عائلات الضحايا، مؤكدًا أن السلطات العمومية سخرت جميع الإمكانيات الطبية واللوجستية لضمان التكفل الأمثل بالمصابين ومرافقة العائلات المتضررة.

كما شدد على أن الحكومة تتابع تطورات الحادث لحظة بلحظة، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للكشف عن أسباب اندلاع الحريق وتحديد ملابساته.

فتح تحقيق لتحديد الأسباب

وبالتوازي مع عمليات الإنقاذ والتكفل بالمصابين، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا للوقوف على الأسباب الحقيقية للحريق وتحديد ظروف وقوعه، في انتظار صدور النتائج الرسمية.

وزيرة التضامن: متابعة ميدانية ومرافقة للأطفال والعائلات

من جهتها، رافقت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، صورية مولوجي، الوزير الأول خلال زيارته للمؤسسات الاستشفائية التي استقبلت المصابين، للوقوف على ظروف التكفل بالأطفال ضحايا الحريق ومرافقة العائلات المتضررة.

وتأتي هذه المتابعة في إطار إشراف قطاع التضامن على مؤسسة الطفولة المسعفة، حيث تعمل المصالح المختصة على ضمان الرعاية الاجتماعية والنفسية للأطفال الناجين، بالتنسيق مع مختلف القطاعات المعنية، إلى جانب متابعة أوضاع المؤسسة بعد الحادث.

وزير الصحة: تعبئة شاملة للتكفل بالمصابين

أكد وزير الصحة، البروفيسور محمد الصديق آيت مسعودان، خلال مرافقته الوزير الأول في زيارته إلى مستشفى الحروق الكبرى بزرالدة والمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، أن القطاع الصحي جند جميع إمكانياته البشرية والمادية لضمان التكفل الفوري بالمصابين.

كما أوضحت وزارة الصحة، في بيان رسمي، أن جميع المؤسسات الصحية المعنية وضعت في حالة تعبئة، مع توفير الفرق الطبية وشبه الطبية المختصة، وتسخير التجهيزات والأدوية والوسائل العلاجية اللازمة لضمان أفضل رعاية للمصابين ومتابعة حالاتهم الصحية بشكل مستمر.

وأثار الحادث حالة من الحزن والتأثر داخل الرأي العام، بالنظر إلى طبيعة المؤسسة التي تؤوي أطفالًا وفئات هشة، وسط دعوات إلى تعزيز إجراءات الوقاية والسلامة داخل مؤسسات الرعاية والإيواء.

 

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا