حرائق الغابات في الجزائر.. وزير الفلاحة يتابع الوضعية ويدعو إلى رفع درجة التأهب والوقاية
اجتماع تنسيقي لمتابعة تطورات الحرائق عبر مختلف ولايات الوطن
ترأس وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد ياسين وليد، اجتماع عمل خصص لمتابعة تطورات وضعية حرائق الغابات المسجلة عبر مختلف ولايات الوطن، وذلك في إطار تنفيذ المخطط الوطني للوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها لموسم 2026.
وجرى الاجتماع بمقر المديرية العامة للغابات، عبر تقنية التحاضر عن بعد، بمشاركة الإطارات المركزية والمحلية لقطاع الغابات، إلى جانب عدد من المسؤولين المكلفين بمتابعة العمليات الميدانية، حيث تم تقديم عروض حول الوضعية الحالية، ومستوى الاستعدادات، والإمكانيات المسخرة للتدخل والحد من انتشار النيران.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تعرف فيه عدة مناطق ارتفاعًا في درجات الحرارة، ما يرفع من مخاطر اندلاع الحرائق واتساع رقعتها، خاصة بالمناطق الغابية والفلاحية التي تتميز بوجود غطاء نباتي كثيف.
الوزير يثمن جهود أعوان الغابات والمتدخلين في الميدان
وفي كلمته خلال الاجتماع، أشاد وزير الفلاحة بالمجهودات التي يبذلها أعوان الغابات في مختلف ولايات الوطن، والذين يواصلون مهامهم في ظروف ميدانية صعبة، خاصة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة والجفاف.
وأكد الوزير أن مكافحة حرائق الغابات تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين مختلف القطاعات، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي ومختلف الهيئات المحلية في عمليات التدخل والإخماد وتأمين المناطق المتضررة.
كما شدد على أهمية سرعة الاستجابة والتدخل المبكر باعتبارهما عاملين أساسيين في الحد من انتشار الحرائق وتقليل الخسائر التي قد تلحق بالثروة الغابية والمحاصيل الزراعية.
موسم فلاحي استثنائي زاد من مخاطر انتشار النيران
وخلال الاجتماع، قدم محافظو الغابات تقارير مفصلة حول الوضعية الميدانية في عدد من الولايات، حيث أشاروا إلى أن الموسم الفلاحي 2025-2026 تميز بخصوصيات مناخية أثرت على طبيعة الغطاء النباتي.
وأوضح التقييم الأولي أن وفرة التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي ساهمت في نمو كثيف للنباتات والأعشاب مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما أدى إلى زيادة كمية المواد القابلة للاشتعال خلال فترة الصيف.
كما تزامن هذا الوضع مع ارتفاع مبكر لدرجات الحرارة، الأمر الذي ساهم في خلق ظروف ملائمة لاندلاع الحرائق وانتشارها بسرعة، خاصة في المناطق التي تشهد رياحًا وارتفاعًا في معدلات الجفاف.
حرائق المحاصيل الزراعية من أبرز أسباب انتشار النيران
وأظهرت المعطيات الأولية المقدمة خلال الاجتماع أن جزءًا كبيرًا من الحرائق المسجلة منذ شهر ماي الماضي كان مرتبطًا بامتداد حرائق اندلعت في المحاصيل الزراعية نحو المساحات الغابية المجاورة.
كما تم تسجيل حالات أخرى ناجمة عن تصرفات بشرية غير مسؤولة، سواء بسبب الإهمال أو عدم احترام إجراءات الوقاية، ما تسبب في اندلاع بؤر نيران كان من الممكن تفاديها.
وفي هذا السياق، شددت الوزارة على أهمية دور المواطن والفلاح في الوقاية، باعتبار أن العامل البشري يبقى أحد أبرز أسباب اندلاع الحرائق خلال موسم الصيف.
إجراءات وقائية مشددة لحماية المستثمرات والمحاصيل
وبهدف الحد من انتشار الحرائق، أسدى وزير الفلاحة تعليمات بضرورة مواصلة تطبيق الإجراءات الوقائية على مستوى المستثمرات الفلاحية والمناطق المحاذية للغابات.
وتشمل هذه الإجراءات:
Share this content:



إرسال التعليق