الجزائر تؤكد التزامها بأجندة الأمم المتحدة 2030 وتستعرض تقدمها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
لوناس مقرمان يمثل الجزائر في المنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة
شارك الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السيد لوناس مقرمان، في أشغال الدورة السنوية للمنتدى السياسي رفيع المستوى بشأن التنمية المستدامة، حيث ألقى كلمة باسم الجزائر استعرض فيها أبرز الخطوات التي قطعتها البلاد في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وفق أجندة الأمم المتحدة 2030، مؤكداً التزام الجزائر بمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تضمن تنمية شاملة ومستدامة.
وأوضح مقرمان أن الجزائر تواصل تنفيذ رؤية تنموية متكاملة، ترتكز على تعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي أقرتها الأمم المتحدة.
إصلاحات وطنية لتعزيز التنمية الشاملة
وأكد الأمين العام أن الجزائر حققت، تحت قيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تقدماً ملحوظاً في تنفيذ العديد من البرامج والإصلاحات الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة، مشيراً إلى أن هذه الإصلاحات شملت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، وأسهمت في تعزيز صمود الاقتصاد الوطني وتحسين مؤشرات التنمية.
وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت مقاربة ترتكز على تنويع مصادر النمو، وتعزيز الإنتاج الوطني، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسمح بتقليص الاعتماد على المحروقات، وفتح آفاق جديدة أمام القطاعات المنتجة ذات القيمة المضافة.
تنويع الاقتصاد والتحول الرقمي في صدارة الأولويات
وخلال مداخلته، أبرز السيد مقرمان أن الجزائر أولت أهمية خاصة لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات، باعتباره أحد أهم محاور الإصلاح الاقتصادي، من خلال تشجيع الاستثمار المنتج، ودعم المؤسسات الاقتصادية، وتطوير قطاعات الصناعة، والفلاحة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.
كما تطرق إلى الجهود المبذولة في مجال الرقمنة والحوكمة الإلكترونية، مؤكداً أن الجزائر تعمل على تحديث الإدارة العمومية وتطوير الخدمات الرقمية، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات الإدارية، ورفع كفاءة المؤسسات العمومية.
تمكين الشباب والمرأة وتسريع التحول الطاقوي
وأشار الأمين العام إلى أن إدماج الشباب والنساء في مسار التنمية يمثل أحد المحاور الأساسية للسياسات العمومية في الجزائر، من خلال توسيع فرص المشاركة الاقتصادية، وتشجيع المبادرة والمقاولاتية، ودعم مشاريع الاستثمار والابتكار.
وأضاف أن الجزائر تواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تسريع التحول الطاقوي، عبر تطوير الطاقات المتجددة، وترشيد استهلاك الطاقة، إلى جانب تنفيذ مشاريع استراتيجية لتعزيز الأمن المائي، بما يضمن مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة في استغلال الموارد الطبيعية.
وأوضح أن هذه المحاور تشكل بدورها أولويات رئيسية في جدول أعمال الدورة الحالية للمنتدى السياسي رفيع المستوى.
الدعوة إلى شراكات دولية أكثر عدلاً وإنصافاً
وفي الشق المتعلق بالتعاون الدولي، شدد السيد مقرمان على أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب تعزيز الشراكات الدولية القائمة على التعاون والتضامن وتقاسم المسؤوليات، مع ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الاقتصادية والمالية والإنسانية التي تعيق جهود التنمية في العديد من مناطق العالم.
وأكد أن الدول النامية بحاجة إلى بيئة دولية أكثر إنصافاً، تمكنها من تعبئة الموارد اللازمة لتنفيذ برامجها التنموية، داعياً إلى تعزيز آليات التعاون الدولي بما يحقق تنمية متوازنة وشاملة.
إصلاح الهيكل المالي الدولي لضمان تمويل التنمية
كما جدد الأمين العام دعوة الجزائر إلى الإسراع في إصلاح الهيكل المالي الدولي، بما يضمن توفير آليات تمويل أكثر عدالة وفعالية واستدامة لفائدة الدول النامية، ويساعدها على تنفيذ التزاماتها في إطار أجندة الأمم المتحدة 2030.
وأشار إلى أن توفير التمويل الكافي والمستدام يعد شرطاً أساسياً لتمكين الدول من مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفق رؤية تقوم على التضامن الدولي والعدالة في توزيع فرص التنمية.
التزام متواصل بتحقيق أهداف التنمية المستدامة
واختتم السيد لوناس مقرمان مداخلته بالتأكيد على أن الجزائر ستواصل تنفيذ برامجها التنموية وفق رؤية شاملة تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية، وتعزز التوازن بين الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، بما ينسجم مع التزاماتها الدولية ويكرس مساهمتها في تحقيق أهداف أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030.
Share this content:



إرسال التعليق