تونس تتصدر الوجهات البحرية السياحية: إقبال متزايد واستقطاب مزيد من الرحلات الدولية
استقبل السيد سفيان تقية، وزير السياحة التونسي، يوم 25 مارس 2026، السيد Silvio loiodice، مدير الرحلات البحرية بشركة Costa، والسيد سليم بن جاب الله، رئيس الغرفة الوطنية للنقل السياحي، في لقاء خاص خصّص لمناقشة آفاق تطوير السياحة البحرية في تونس وتعزيز برمجة الرحلات نحو الموانئ التونسية.
وأكد الوزير في مستهل اللقاء على التزام الوزارة بمواكبة التطورات الدولية في قطاع السياحة البحرية، باعتباره رافدًا استراتيجيًا لتنوع المنتوج السياحي وتنشيط الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أهمية التعاون مع مختلف المتدخلين لتعزيز جودة الخدمات السياحية في الموانئ التونسية وتوسيع طاقتها الاستيعابية.
جاذبية تونس للمسافرين عبر الرحلات البحرية
أوضح ممثل شركة Costa أن تونس تكتسب شعبية متزايدة ضمن مسارات الرحلات البحرية، مشيرًا إلى أن عدد المسافرين الوافدين عبر ميناء حلق الوادي يصل إلى حوالي 6600 مسافر لكل رحلة، مع توجّه نحو 90% منهم لزيارة المواقع الأثرية والثقافية ونقاط الجذب السياحي، وشراء الهدايا التذكارية من منتوجات الصناعات التقليدية، ما يعكس جودة وتنوع التجربة السياحية المقدّمة في تونس.
كما أعلن عن زيادة نسق الرحلات البحرية المتجهة إلى تونس ابتداءً من سنة 2027، مؤكدًا أن القرار يأتي نتيجة ما توفره تونس من استقرار أمني ومتنوع في المنتوج السياحي، بما يواكب تطلعات المسافرين ويعزز مكانة الوجهة التونسية على الخارطة السياحية الدولية.

مؤشرات النمو والإقبال السياحي
وأشار السيد سليم بن جاب الله، رئيس الغرفة الوطنية للنقل السياحي، إلى أن عدد الوافدين عبر الرحلات البحرية منذ بداية السنة بلغ حوالي 210 ألف سائح، مع تسجيل اهتمام متزايد من قبل مجموعة من المجهّزين البحريين الدوليين.
وأكد الوزير سفيان تقية أن هذه المؤشرات تعكس ثقة متزايدة في الوجهة التونسية، مشيرًا إلى أن هذا النوع من السياحة يُسهم بشكل مباشر في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية ويعزز التوجه نحو السياحة الثقافية ذات القيمة المضافة العالية.
تطوير الموانئ وتحسين جودة الخدمات
أكد السيد الوزير أن العمل مستمر، بالشراكة مع مختلف الفاعلين، على تعزيز جاذبية الموانئ السياحية بمختلف الجهات، والارتقاء بجودة خدماتها بما يدعم تموضع تونس كوجهة متوسطية أساسية في مجال السياحة البحرية.
وأشار إلى ضرورة رفع الطاقة الاستيعابية للموانئ وتجهيزها بما يتلاءم مع احتياجات المسافرين الدوليين، إضافة إلى توفير خدمات متكاملة ومبتكرة تضمن تجربة سياحية فريدة لجميع الوافدين.

تنويع المنتوج السياحي وتعزيز الصناعات التقليدية
أبرز الوزير أن السياحة البحرية لا تقتصر على النقل والإقامة فقط، بل تشكل منصة لتسويق المنتجات المحلية والصناعات التقليدية، بما يعزز قيمة الثقافة التونسية ويتيح للمسافرين تجربة متميزة ومتكاملة تجمع بين الترفيه والتعرف على التراث الوطني.
كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على وضع خطط استراتيجية لتطوير السياحة البحرية، تشمل استقطاب مزيد من المجهزين البحريين الدوليين وتوسيع برمجة الرحلات لتشمل جميع الموانئ التونسية.
مستقبل مشرق للسياحة البحرية في تونس
تؤكد المؤشرات الأخيرة وزيادة نسق الرحلات البحرية، مع إقبال المسافرين على المواقع الثقافية والأثرية، أن السياحة البحرية تمثل خيارًا استراتيجيًا لدعم الاقتصاد الوطني وتنشيط القطاع السياحي.
وتبقى تونس وجهة مفضلة للرحلات البحرية الدولية بفضل تنوع المنتوج السياحي، الاستقرار الأمني، وجاذبية الموانئ، ما يعزز مكانتها كوجهة متوسطية رائدة في هذا المجال.
Share this content:



إرسال التعليق