الشباب البرلماني

سمرقند تحتضن صوت الشباب البرلماني.. ومشاركة جزائرية بارزة

انطلقت صباح الجمعة 4 سبتمبر 2026 بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان أشغال المؤتمر العالمي الثاني عشر للشباب البرلمانيين، بمشاركة عدد من البرلمانيين الشباب من مختلف دول العالم، في لقاء دولي يركز على قضايا الشباب وحقوق الإنسان والعدالة والكرامة، إلى جانب التحديات التي تواجه الأجيال الشابة في ظل الأزمات والصراعات والتحولات العالمية المتسارعة.

وتتواصل أشغال المؤتمر، المنعقد خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 7 سبتمبر 2026، في إطار برنامج يناقش جملة من القضايا المرتبطة بدور الشباب في الحياة السياسية والبرلمانية، وسبل تعزيز مشاركتهم في صناعة القرار، فضلًا عن بحث التحديات المتعلقة بحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتغير المناخي والأزمات والنزاعات.

شوكت ميرزيوييف يفتتح أشغال المؤتمر في سمرقند

وافتتح أشغال المؤتمر السيد شوكت ميرزيوييف، رئيس جمهورية أوزبكستان، بحضور رئيسي غرفتي البرلمان الأوزبكي، السيدة تانزيلة ناربايفا والسيد نور الدين إسماعيلوف، إلى جانب السيدة توليا أكسون، رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي.

ويجمع هذا الحدث الدولي الشباب البرلماني من مختلف دول العالم، في إطار منصة للحوار وتبادل التجارب والخبرات بشأن القضايا التي تهم الأجيال الشابة، خصوصًا في ظل الظروف الدولية المضطربة وما تفرضه من تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية.

وينعقد المؤتمر تحت شعار «استعادة حقوق الإنسان، والعدالة، والكرامة للجميع في الأوقات المضطربة»، وهو شعار يعكس طبيعة الملفات المطروحة للنقاش، مع التركيز على حماية الحقوق وتعزيز العدالة والكرامة الإنسانية، ودور الشباب في مواجهة التحديات الراهنة والمساهمة في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا.

مشاركة جزائرية لإبراز تجربة تمكين الشباب

وتشارك الجزائر في أشغال المؤتمر بوفد عن مجلس الأمة، ضمن وفد مشترك عن غرفتي البرلمان، بهدف إبراز التجربة الجزائرية في مجال تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والبرلمانية.

وتسعى المشاركة الجزائرية إلى التأكيد على أهمية مواصلة دعم الطاقات الشابة، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا، فضلًا عن عرض التجربة الوطنية في مجال إشراك الشباب في العمل السياسي والمؤسساتي.

وتأتي هذه المشاركة في سياق النقاش الدولي حول أهمية إعطاء الأجيال الشابة مساحة أكبر للمساهمة في صناعة السياسات والقرارات، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الشباب في تحقيق التنمية وتعزيز الابتكار وترسيخ المواطنة الفاعلة.

عصام نشمة يطرح قضية حقوق الشباب في الأزمات

وخلال مداخلة السيد عصام نشمة، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة المستقبل، في جلسة العمل الأولى التي حملت عنوان «الحفاظ على حقوق الشباب في أوقات الأزمات»، أكد على ضرورة الالتزام ببنود القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني دون انتقائية.

وشدد نشمة على أن الحديث عن الكرامة وحقوق الإنسان لا يمكن أن يكون مكتملًا دون التطرق إلى معاناة الشباب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن استهداف الشباب في الحروب والنزاعات يمثل توجهًا إجراميًا مدروسًا، بالنظر إلى كون هذه الفئة تمثل المستقبل الذي يزعج القوى الاستعمارية ويقلق الأطراف المتنازعة على المصالح، معتبرًا أن ممارسة العنف ضد الشباب تتحول في هذه الحالات إلى وسيلة لتعطيل مسيرتهم الطبيعية نحو التغيير الإيجابي وبناء السلام.

4 سمرقند تحتضن صوت الشباب البرلماني.. ومشاركة جزائرية بارزة

الجزائر تؤكد مقاربتها لأمن واستقرار منطقة الساحل

وتطرق رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة المستقبل كذلك إلى التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه منطقة الساحل، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والسلم في المنطقة يتطلب انتهاج مقاربة متكاملة تربط بين التعاون الأمني والتنمية وحل الأزمات من جذورها.

وتقوم هذه الرؤية، وفق ما تم طرحه خلال جلسة المؤتمر، على ضرورة عدم الفصل بين معالجة الأزمات الأمنية والبحث عن حلول للتحديات التنموية والاجتماعية التي يمكن أن تكون من بين العوامل المؤثرة في استقرار المنطقة.

وأكد نشمة في هذا الإطار أن الجزائر، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، تبقى ثابتة في مواقفها الداعمة والدافعة نحو الدفاع عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والقضية الصحراوية.

وتندرج هذه المواقف ضمن الحضور الجزائري في النقاشات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والسلام والأمن، مع التركيز على ضرورة احترام القواعد الدولية وعدم التعامل مع الحقوق والحريات وفق معايير انتقائية.

يوسف بوكوشة يناقش التكيف مع تغير المناخ

وفي سياق متصل، شارك السيد يوسف بوكوشة، عضو مجلس الأمة، في إثراء النقاش خلال الجلسة التي خصصت لموضوع «تأمين القدرة على التكيف مع تغير المناخ الآن والأجيال القادمة».

وأوضح بوكوشة أن الجزائر كرست حماية البيئة في دستور الفاتح نوفمبر 2020، بمبادرة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مشيرًا إلى أن الدولة عملت على دسترة البعد البيئي في التنمية الاقتصادية من خلال أحكام دستورية تضمنت حماية البيئة والاستغلال العقلاني للموارد الطبيعية والعمل على استدامتها لصالح الأجيال القادمة.

وتبرز هذه المشاركة أهمية إدراج البعد البيئي ضمن النقاشات المتعلقة بحقوق الإنسان ومستقبل الأجيال، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالتغير المناخي وتأثيراتها على الموارد الطبيعية والتنمية والصحة وجودة الحياة.

تنويع الاقتصاد والطاقات المتجددة ضمن الرؤية الجزائرية

وأكد السيد يوسف بوكوشة كذلك أن الجزائر تتبع منهجًا متدرجًا نحو تنويع اقتصادها خارج إطار المحروقات، من خلال البحث عن بدائل غير نفطية وتكريس استعمال الطاقات المتجددة.

وأشار إلى أن الانتقال نحو موارد نظيفة ومستدامة يرتبط بصورة مباشرة بحماية الإنسان وضمان حقوقه الأساسية، معتبرًا أن حماية صحة المواطن وتوفير حاجياته الأساسية من الموارد النظيفة يعدان من أهم حقوق الإنسان التي لا تغفل عنها الدولة الجزائرية.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو ربط التنمية الاقتصادية بحماية البيئة والاستغلال المستدام للموارد، بما يضمن استفادة الأجيال الحالية من الإمكانات المتاحة دون المساس بحقوق الأجيال القادمة في بيئة سليمة وموارد مستدامة.

الشباب في مواجهة تحديات المستقبل

وشكلت قضايا الشباب محورًا أساسيًا في أشغال اليوم الأول من المؤتمر، حيث تمحورت النقاشات حول الممارسات الفضلى الكفيلة بتطوير المشاركة السياسية للشباب والاستجابة لتطلعاتهم وانشغالاتهم.

كما تناولت جلسات العمل سبل تعزيز مساهمة الشباب في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم الابتكار والمواطنة الفاعلة، إلى جانب ترسيخ قيم الحوار والتعاون بين مختلف الفئات والأجيال.

ويعكس هذا المحور أهمية إشراك الشباب في صياغة الحلول المتعلقة بالتحديات المستقبلية، خصوصًا أن هذه الفئة تمثل شريحة واسعة من المجتمعات، وتمتلك طاقات وقدرات يمكن توظيفها في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

منصة دولية لتبادل التجارب والخبرات

ويمثل المؤتمر العالمي الثاني عشر للشباب البرلمانيين في سمرقند فضاءً دوليًا لتبادل التجارب بين البرلمانيين الشباب، ومناقشة مختلف التحديات التي تواجههم في ممارسة أدوارهم السياسية والتشريعية.

كما يتيح المؤتمر فرصة للتعرف على التجارب الوطنية المختلفة في مجال تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة، إلى جانب بحث آليات تطوير العمل البرلماني الشبابي والاستفادة من الطاقات الشابة في معالجة الملفات ذات الأولوية.

ومن المنتظر أن تستمر النقاشات خلال الأيام المقررة للمؤتمر إلى غاية 7 سبتمبر، مع مواصلة بحث القضايا المرتبطة بحقوق الشباب والأزمات والتغير المناخي والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز المشاركة السياسية وترسيخ قيم الحوار والتعاون.

وتؤكد المشاركة الجزائرية في هذا الحدث الدولي حرصها على عرض تجربتها في مجال تمكين الشباب، والدفاع عن القضايا التي تعتبرها ذات أولوية، إلى جانب طرح رؤيتها بشأن حقوق الإنسان والأمن والتنمية والبيئة.

كما تعكس المداخلات الجزائرية خلال اليوم الأول حضور قضايا فلسطين والصحراء الغربية ومنطقة الساحل والبيئة والطاقة المتجددة ضمن النقاشات التي يخوضها الشباب البرلماني على المستوى الدولي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى إشراك الأجيال الجديدة في صياغة حلول عملية للتحديات السياسية والإنسانية والبيئية والتنموية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق