التكوين المهني

شراكة التكوين وكوسيدار لتعزيز كفاءات الأشغال العمومية

في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو ربط التكوين باحتياجات الاقتصاد، احتضن مركز الامتياز بالقبة المتخصص في مهن الأشغال العمومية لقاء عمل هام جمع ممثلين عن قطاع التكوين والتعليم المهنيين بمسؤولي مجمع كوسيدار وفروعه. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز الشراكة بين التكوين المهني والمتعامل الاقتصادي، بما يساهم في إعداد كفاءات مؤهلة تستجيب لمتطلبات سوق العمل في الجزائر.

وشكل هذا الاجتماع منصة لتبادل الرؤى والخبرات بين الطرفين، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير آليات التعاون لضمان تكوين عملي وفعال، يتماشى مع التحولات التي يشهدها قطاع الأشغال العمومية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها البلاد.

 

مواءمة التكوين مع متطلبات سوق العمل

ركز اللقاء على ضرورة تحقيق مواءمة حقيقية بين برامج التكوين المهني واحتياجات سوق العمل، باعتبارها أحد أهم التحديات التي تواجه منظومة التكوين. وتم التأكيد على أهمية إشراك المتعاملين الاقتصاديين، وعلى رأسهم مجمع كوسيدار، في إعداد المناهج التكوينية وتوجيه التخصصات بما يتوافق مع متطلبات الميدان.

ويهدف هذا التوجه إلى تقليص الفجوة بين التكوين والتشغيل، من خلال ضمان اكتساب المتدربين مهارات عملية قابلة للتطبيق، مما يعزز فرص إدماجهم المهني ويساهم في رفع كفاءة الموارد البشرية الوطنية.

 

دور مركز الامتياز بالقبة في إعداد الكفاءات

تم خلال اللقاء تسليط الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه مركز الامتياز بالقبة في تكوين كفاءات متخصصة في مهن الأشغال العمومية. ويُعد هذا المركز نموذجًا حديثًا في مجال التكوين المهني، حيث يعتمد على مقاربات تعليمية متطورة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.

كما يسعى المركز إلى مواكبة المشاريع الهيكلية الكبرى التي تشهدها الجزائر، من خلال إعداد يد عاملة مؤهلة قادرة على المساهمة الفعالة في تنفيذ هذه المشاريع وفق المعايير الحديثة. ويُرتقب أن يشكل هذا المركز ركيزة أساسية في دعم قطاع الأشغال العمومية بالكفاءات اللازمة.

7-6 شراكة التكوين وكوسيدار لتعزيز كفاءات الأشغال العمومية

تطوير عروض التكوين وتعزيز التخصصات

ناقش المشاركون في اللقاء آفاق تطوير عروض التكوين المهني، مع التركيز على ضرورة تحديث البرامج وإدراج تخصصات جديدة تتماشى مع تطورات قطاع الأشغال العمومية. كما تم التأكيد على أهمية تعزيز التخصصات التقنية التي تعرف طلبًا متزايدًا في سوق العمل.

ويُنتظر أن يسهم هذا التوجه في تحسين جودة التكوين، وتوفير مهارات تتلاءم مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية، بما يعزز تنافسية اليد العاملة الجزائرية على المستويين الوطني والدولي.

 

المرجع الوطني للتكوين والكفاءات كإطار تنظيمي

تضمن اللقاء أيضًا استعراض المرجع الوطني للتكوين والكفاءات، الذي يمثل إطارًا تنظيميًا يهدف إلى تحسين مواءمة التكوين مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية. ويُعد هذا المرجع أداة أساسية لضمان جودة التكوين، من خلال تحديد المهارات والمعارف المطلوبة لكل تخصص.

كما يساهم هذا النظام في توحيد معايير التكوين على المستوى الوطني، وضمان توافقها مع متطلبات المهن، مما يعزز من فعالية منظومة التكوين المهني ويجعلها أكثر استجابة للتحولات الاقتصادية.

 

التزام كوسيدار بدعم التكوين المهني

من جهته، جدد مجمع كوسيدار التزامه بمرافقة مركز الامتياز بالقبة، من خلال دعم تطوير التخصصات وتقديم الخبرات التقنية والمهنية. ويعكس هذا الالتزام وعي المجمع بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية في نجاح المشاريع الكبرى.

كما أكد مسؤولو كوسيدار استعدادهم لتعزيز التعاون مع قطاع التكوين المهني، من خلال فتح المجال أمام المتدربين لاكتساب الخبرة الميدانية، والمساهمة في إعداد برامج تكوينية تتماشى مع احتياجات المشاريع التي يشرف عليها المجمع.

 

نحو شراكة فعالة لدعم التنمية الوطنية

يؤكد هذا اللقاء التوجه الاستراتيجي نحو بناء شراكة فعالة بين قطاع التكوين المهني والقطاع الاقتصادي، بما يضمن تكوين كفاءات مؤهلة قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية الوطنية. وتُعد هذه الشراكة نموذجًا ناجحًا للتكامل بين التعليم والتشغيل، حيث تساهم في خلق فرص عمل وتحسين جودة الموارد البشرية.

كما تعكس هذه المبادرة حرص الدولة على تطوير منظومة التكوين المهني، وجعلها أكثر ارتباطًا بالواقع الاقتصادي، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويعزز من مكانة الجزائر في مختلف القطاعات الحيوية.

 

رؤية مستقبلية لتطوير الكفاءات المهنية

في ظل التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي وتزايد متطلبات سوق العمل، يصبح من الضروري اعتماد مقاربات جديدة في التكوين المهني، تقوم على الابتكار والتكامل مع القطاع الاقتصادي. ويُنتظر أن تسهم مثل هذه اللقاءات في وضع أسس متينة لتعاون طويل الأمد بين مختلف الفاعلين.

كما أن تعزيز الشراكة مع مؤسسات كبرى مثل كوسيدار من شأنه أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب الجزائري، ويوفر لهم فرصًا حقيقية لاكتساب مهارات نوعية تؤهلهم للاندماج في سوق العمل والمساهمة في بناء الاقتصاد الوطني.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق