العلاقات الجزائرية الإيطالية

شراكة جزائرية إيطالية تتعزز عبر الدبلوماسية البرلمانية

في خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات الجزائرية الإيطالية، استقبل السيد محمد واكلي، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، اليوم الأحد 03 ماي 2026، بمقر المجلس، السيد أندريا ماسكاريتي، رئيس المجموعة البرلمانية للصداقة مع الجزائر بالبرلمان الإيطالي. ويأتي هذا اللقاء في سياق تعزيز التشاور والتنسيق بين البلدين، خاصة في المجال البرلماني الذي يشكل ركيزة أساسية لدعم التعاون الثنائي.

وقد تناولت المحادثات بين الجانبين واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، مع التركيز على أهمية توسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التطورات الإقليمية والدولية.

 

ترحيب رسمي ودعوة لتعزيز التعاون

استهل السيد محمد واكلي اللقاء بالترحيب الحار بالوفد الإيطالي، مؤكداً حرص الجزائر على توطيد العلاقات الجزائرية الإيطالية على مختلف المستويات، لا سيما في الجانب البرلماني الذي يعكس عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.

وأعرب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني عن أمله في أن تثمر هذه الزيارة عن نتائج ملموسة تعزز الشراكة الثنائية، كما استغل المناسبة لتقديم تهانيه لإيطاليا بمناسبتي يوم التحرير الموافق لـ25 أفريل، والعيد الوطني للجمهورية الذي يُحتفل به في 2 جوان، في لفتة تعكس روح الصداقة والتقدير المتبادل.

bb شراكة جزائرية إيطالية تتعزز عبر الدبلوماسية البرلمانية

علاقات تاريخية ذات طابع استراتيجي

خلال المحادثات، شدد السيد واكلي على عمق العلاقات الجزائرية الإيطالية، مشيراً إلى طابعها الاستراتيجي، خاصة في مجالي الطاقة والأمن. وأبرز في هذا السياق أن الجزائر تُعد الشريك التجاري الأول لإيطاليا في القارة الإفريقية، فضلاً عن كونها المورّد الرئيسي للغاز الطبيعي، وهو ما يعكس أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.

كما أكد أن هذه العلاقات تستند إلى أسس قوية من الثقة والتفاهم، ما يجعلها نموذجاً ناجحاً للشراكات الدولية القائمة على المصالح المشتركة.

 

دور الدبلوماسية البرلمانية في تطوير العلاقات

أبرز نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني أهمية تعزيز التعاون البرلماني بما يتماشى مع قوة العلاقات الجزائرية الإيطالية في المجالات الأخرى، مشيراً إلى الدور الحيوي الذي تلعبه مجموعات الصداقة البرلمانية في تقريب وجهات النظر واستكشاف فرص جديدة للشراكة.

وفي هذا الإطار، ذكّر بزيارة مجموعة الصداقة البرلمانية “الجزائر – إيطاليا” إلى العاصمة روما خلال شهر ماي 2025، والتي شكلت محطة مهمة لبحث آفاق التعاون في مجالات متعددة، من بينها الفضاء، السياحة، واقتصاد المعرفة.

 

ديناميكية جديدة في العلاقات الثنائية

أشاد السيد واكلي بالديناميكية المتجددة التي تشهدها العلاقات الجزائرية الإيطالية، خاصة عقب زيارة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون إلى إيطاليا في جويلية 2025، والتي أسفرت عن توقيع عدة اتفاقيات شملت مجالات حيوية كقطاع الطاقة، الصناعة، الفلاحة، الابتكار، والبيئة.

وأشار إلى أن التعاون بين البلدين لم يعد يقتصر على المجالات التقليدية، بل توسع ليشمل قطاعات حديثة مثل التكنولوجيات المتقدمة، الطاقات المتجددة، الهيدروجين الأخضر، البحث العلمي، الأمن الغذائي، والاستكشاف البحري.

كما نوّه بالنتائج الإيجابية التي حققتها زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر في مارس الماضي، مؤكداً أنها أسهمت في تعزيز الشراكة الاستراتيجية وخدمة مصالح البلدين.

 

إشادة بمخطط “ماتيي” ومشاريع مشتركة

في سياق متصل، أثنى السيد واكلي على مخطط “ماتيي” الذي تقوم عليه الشراكة بين إيطاليا والدول الإفريقية، والذي يقوم على مبدأ الندية والتكافؤ في التعاون، مشيداً بإحياء هذا المخطط من قبل رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

كما أشاد بالتقدم المحقق في عدد من المشاريع المشتركة، من بينها مشروع تعزيز الأمن الغذائي بولاية تيميمون، ومشروع مركز التكوين الفلاحي الإفريقي بولاية سيدي بلعباس، وهما نموذجان ناجحان للتعاون المثمر بين البلدين.

 

توافق في المواقف الدولية

على الصعيد الدولي، أكد السيد واكلي أن العلاقات الجزائرية الإيطالية تتسم بتقارب كبير في المواقف تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية. وأوضح أن السياسة الخارجية الجزائرية تقوم على دعم القضايا العادلة، والدعوة إلى الحلول السلمية عبر الحوار والتفاوض.

وفي هذا الإطار، أدان الانتهاكات التي يتعرض لها الشعبان الفلسطيني واللبناني، مجدداً دعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، كما أكد أهمية الحوار والمصالحة في مالي كسبيل وحيد لتسوية الأزمة هناك.

 

إشادة إيطالية بمتانة العلاقات

من جانبه، أكد السيد أندريا ماسكاريتي أن العلاقات الجزائرية الإيطالية تتميز بطابع تاريخي عميق، مدعومة بإرث حضاري مشترك يعود إلى الحقبة الرومانية في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وأشار إلى أن هذه العلاقات تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، معتبراً أن زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الجزائر حملت رسائل قوية وحققت نتائج مهمة على مختلف الأصعدة.

bbb شراكة جزائرية إيطالية تتعزز عبر الدبلوماسية البرلمانية

تعاون إنساني واقتصادي واعد

أشاد المسؤول الإيطالي بمستوى التعاون الإنساني بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بزيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف، إضافة إلى المساعدات المقدمة للأطفال في غزة.

كما أكد اهتمام المتعاملين الاقتصاديين الإيطاليين بتطوير شراكات جديدة مع الجزائر، خصوصاً في مجالات الزراعة والفضاء، مشيراً إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الجزائر كبوابة نحو إفريقيا، سواء في مجال الطاقة أو الأسواق الإقليمية.

 

جولة ميدانية داخل المجلس الشعبي الوطني

عقب انتهاء اللقاء، قام الوفد الإيطالي بجولة داخل مقر المجلس الشعبي الوطني، حيث اطلع على مختلف مرافقه، بما في ذلك قاعة الجلسات ونيابة مديرية السمعي البصري، في خطوة تعكس روح الانفتاح والتبادل المؤسساتي بين البلدين.

 

آفاق واعدة للتعاون المشترك

تعكس هذه الزيارة أهمية العلاقات الجزائرية الإيطالية وحرص الجانبين على تعزيزها في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة. كما تؤكد أن الدبلوماسية البرلمانية باتت تلعب دوراً محورياً في دعم الشراكات الاستراتيجية وفتح آفاق جديدة للتعاون المثمر.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق