قافلة الذاكرة

قسنطينة تستقبل شباب الجالية في قافلة الذاكرة

في مشهد يعكس عمق الانتماء الوطني وروح الارتباط بالجذور، احتضنت ولاية قسنطينة، اليوم الثلاثاء 12 ماي 2026، محطة جديدة من محطات قافلة الذاكرة، التي تجمع شباب الجالية الجزائرية بالخارج في رحلة وطنية وثقافية تهدف إلى إعادة ربطهم بتاريخ وطنهم الأم وتعزيز هويتهم الوطنية.

وأشرف والي ولاية قسنطينة، السيد عبد الخالق صيودة، بمعية السلطات المحلية المدنية والأمنية، إلى جانب مدير الشباب والرياضة، على مراسم استقبال الوفد الشبابي بفندق الحسين بمدينة علي منجلي، في أجواء طبعتها الحفاوة والترحاب، بما يعكس اهتمام الدولة الجزائرية المتواصل بأبنائها المقيمين بالخارج.

 

استقبال رسمي يؤكد اهتمام الدولة بالجالية

جاء استقبال وفد قافلة الذاكرة في إطار إحياء اليوم الوطني للذاكرة الموافق لـ 8 ماي، وهو الموعد الذي يحمل رمزية تاريخية كبيرة في وجدان الجزائريين، باعتباره محطة لاستحضار تضحيات الأجداد في سبيل الحرية والاستقلال.

وأكدت هذه المبادرة حرص السلطات العمومية على تعزيز جسور التواصل مع أبناء الجالية الوطنية بالخارج، من خلال تمكينهم من التعرف عن قرب على تاريخ الجزائر وموروثها الحضاري، في خطوة تعزز الشعور بالانتماء وتدعم الهوية الوطنية لدى الأجيال الصاعدة.

كما يعكس هذا الاستقبال الرسمي الأهمية التي توليها الدولة لمثل هذه البرامج، التي تجمع بين البعد التربوي والثقافي والتاريخي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لاكتشاف وطنهم الأم.

 

قسنطينة.. محطة تاريخية وثقافية بارزة

تُعد ولاية قسنطينة ثالث محطة ضمن مسار قافلة الذاكرة، حيث تم اختيارها نظرًا لمكانتها التاريخية والثقافية المرموقة، باعتبارها واحدة من أقدم مدن العالم وأكثرها ثراءً من حيث التراث الحضاري.

وتوفر هذه المدينة العريقة فرصة فريدة لشباب الجالية لاكتشاف تاريخ الجزائر عبر معالمها المتنوعة، التي تروي فصولًا من الذاكرة الوطنية، وتعكس تعاقب الحضارات التي مرت بها.

كما تمثل قسنطينة نموذجًا حيًا للمدن الجزائرية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، ما يجعل زيارتها تجربة ثرية تجمع بين التعرف على الماضي واستشراف الحاضر.

 

برنامج ثري لاستكشاف معالم المدينة

يتضمن برنامج زيارة وفد قافلة الذاكرة جولات ميدانية إلى أبرز المعالم السياحية والتاريخية في قسنطينة، حيث سيقوم المشاركون بزيارة وسط المدينة، بما في ذلك حديقة باردو وحديقة سوسة، إلى جانب القيام بجولة سياحية عبر جسور المدينة الشهيرة التي تُعد من أبرز رموزها العمرانية.

كما سيشمل البرنامج زيارة عدد من المواقع التاريخية ذات الدلالة الوطنية، من بينها واد بوكركر ببلدية زيغود يوسف، الذي يُعد شاهدًا على إحدى المعارك البطولية التي خاضها مجاهدو ثورة نوفمبر المجيدة.

وسيواصل الوفد رحلته عبر استكشاف المعالم التاريخية الأخرى، مثل حي سيدي لجليس، ومسجد الأمير عبد القادر، وقصر الحاجة أحمد باي، إضافة إلى متحف سيرتا، والمسرح الجهوي، ومتحف المجاهد، وهي فضاءات تعكس التنوع الثقافي والتاريخي للمدينة.

 

تفاعل إيجابي وانطباعات مميزة

عبّر شباب الجالية الجزائرية المشاركون في قافلة الذاكرة عن سعادتهم الكبيرة بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي حظوا به منذ وصولهم إلى قسنطينة، مؤكدين أن هذه التجربة تمثل فرصة فريدة لاكتشاف وطنهم والتقرب من تاريخه.

كما أبدى المشاركون إعجابهم الكبير بجمال المدينة وتنوع معالمها، مشيرين إلى أن هذه الزيارة ساهمت في تعزيز ارتباطهم بالجزائر، ومنحتهم فهمًا أعمق لهويتهم الوطنية.

ويُعد هذا التفاعل الإيجابي مؤشرًا على نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها، خاصة فيما يتعلق بتقوية الروابط بين الشباب ووطنهم الأم.

 

وفد شبابي يمثل الجالية الوطنية بالخارج

يضم وفد قافلة الذاكرة 56 شابًا وشابة من أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، وهو ما يعكس تنوعًا شبابيًا يسهم في إثراء التجربة وتبادل الأفكار والخبرات.

ويمتد البرنامج الوطني لهذه القافلة من 8 إلى 20 ماي 2026، حيث يشمل سبع محطات تاريخية وثقافية كبرى عبر مختلف ولايات الوطن، من بينها الجزائر العاصمة، بجاية، قسنطينة، قالمة، سطيف، تلمسان ووهران.

ويهدف هذا التنقل بين مختلف المناطق إلى تقديم صورة شاملة عن تاريخ الجزائر وتنوعها الثقافي، بما يعزز فهم الشباب لموروثهم الوطني.

 

أهداف استراتيجية لتعزيز الهوية الوطنية

تندرج مبادرة قافلة الذاكرة ضمن جهود وزارة الشباب، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للشباب ومسجد باريس الكبير، لتعزيز ارتباط أبناء الجالية بوطنهم الأم.

وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين الشباب من معايشة تاريخ الجزائر عن قرب، واكتشاف محطات الذاكرة الوطنية، إضافة إلى تعزيز روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية.

كما يتضمن البرنامج أنشطة متنوعة تشمل الزيارات الميدانية، ولقاءات “حوار الأجيال”، إلى جانب ورشات تكوينية وإبداعية في مجال صناعة المحتوى الرقمي، وهو ما يواكب تطلعات الشباب ويعزز مهاراتهم.

 

نحو جيل مرتبط بجذوره ومنفتح على المستقبل

تعكس قافلة الذاكرة رؤية استراتيجية تسعى إلى بناء جيل واعٍ بتاريخه ومعتز بهويته، وقادر في الوقت ذاته على التفاعل مع متغيرات العصر.

ومن خلال هذا البرنامج، تسعى الجزائر إلى تعزيز حضورها الثقافي والوطني لدى أبنائها في الخارج، بما يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع الجزائري.

كما تمثل هذه المبادرة نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الوطنية في خدمة قضايا الشباب، وتعزيز دورهم في بناء مستقبل البلاد.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق