الانتخابات المحلية

الإعلام يواكب المحليات الجزائرية بمعايير مهنية وشفافة

احتضن المركز الدولي للمؤتمرات «عبد اللطيف رحال» بالجزائر العاصمة، يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، أشغال يوم دراسي خصص لموضوع الانتخابات المحلية ودور الإعلام في مواكبة مختلف مراحلها، تحت عنوان «الإعلام والانتخابات المحلية 2026: نحو تغطية مهنية، مسؤولة وشفافة».

وأشرف على أشغال اللقاء رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، السيد ساعد عروس، رفقة وزير الاتصال، السيد محمد بوسليماني، في إطار شراكة جمعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ووزارة الاتصال، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاق الانتخابي المقرر يوم 28 نوفمبر المقبل.

ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي في سياق الاستعداد لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، حيث خصص جانب مهم من النقاش لبحث طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسات الإعلامية والصحفيون في تقديم المعلومة الانتخابية ومواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية وفق قواعد مهنية ومسؤولة.

وقد أكدت مصادر إعلامية جزائرية أن اللقاء ركز على التغطية المهنية والموضوعية للانتخابات، إلى جانب أخلاقيات المهنة والتحقق من المعلومات وصحافة البيانات وخصوصيات الإعلام المحلي خلال الاستحقاقات الانتخابية.

تعزيز التنسيق بين السلطة الانتخابية وأسرة الإعلام

يرتكز اليوم الدراسي على تعزيز التنسيق والتعاون بين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وأسرة الإعلام، باعتبار أن المؤسسات الإعلامية تشكل إحدى القنوات الرئيسية التي تمر عبرها المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية إلى المواطنين.

وفي هذا الإطار، يهدف اللقاء إلى ترسيخ مقاربة تقوم على المهنية والمسؤولية والشفافية في التعامل مع مختلف مراحل الانتخابات المحلية، بما يشمل تقديم الأخبار والمعطيات الانتخابية، ومتابعة الاستحقاق، والتعريف بالإجراءات والقواعد المنظمة للعملية.

ويأتي هذا التنسيق في وقت تكثفت فيه التحضيرات للاستحقاق المحلي المقرر في 28 نوفمبر 2026. وكانت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل قد أعلنت في وقت سابق عن اجتماع جمع وزير الداخلية ورئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لبحث التحضيرات المرتبطة بالانتخابات، خاصة الجوانب المادية واللوجستية اللازمة لتنظيمها.

وتعكس هذه التحضيرات تعدد الأطراف المتدخلة في العملية الانتخابية، بما يجعل التنسيق بينها عنصرًا أساسيًا في توفير المعلومات المتعلقة بالاستحقاق، وضمان وصولها إلى الجمهور في إطار قانوني ومهني واضح.

حضور حكومي وإعلامي وأكاديمي واسع

شهدت أشغال اليوم الدراسي حضور عدد من أعضاء الحكومة، وأعضاء مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إلى جانب ممثلين عن هيئات وطنية ومديري المؤسسات الإعلامية، فضلاً عن أساتذة وباحثين وأكاديميين وصحفيين ومهنيين يمثلون مختلف وسائل الإعلام العمومية والخاصة.

وأتاح هذا الحضور المتنوع جمع عدد من الأطراف المرتبطة مباشرة بالعملية الانتخابية والممارسة الإعلامية والأكاديمية في فضاء واحد، لمناقشة القضايا التي تفرضها الانتخابات المحلية على مستوى التغطية الإخبارية والتواصل مع الجمهور.

كما سمح اللقاء بطرح الجوانب القانونية والإعلامية ذات الصلة بالاستحقاق، من خلال مداخلات شارك فيها أعضاء من مجلس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإطارات من وزارة الاتصال، وأعضاء من المحكمة الدستورية، إلى جانب منسقين ولائيين وأساتذة جامعيين وباحثين ومختصين في الإعلام والاتصال.

مداخلات حول الجوانب القانونية والإعلامية

تضمن برنامج اليوم الدراسي مجموعة من المداخلات التي تناولت عددًا من الجوانب المرتبطة بالعملية الانتخابية، مع التركيز على القواعد والضوابط التي ينبغي أن ترافق العمل الإعلامي خلال الاستحقاقات.

وتطرقت المداخلات إلى القضايا القانونية والإعلامية المرتبطة بالانتخابات، بما يتيح للصحفيين والمهنيين فهم مختلف الجوانب التي تحكم التغطية الإعلامية خلال المراحل المختلفة للعملية الانتخابية.

كما تناول النقاش العلاقة بين سرعة نقل المعلومة وضرورة التحقق منها، خصوصًا في البيئة الإعلامية الرقمية التي تفرض تحديات إضافية أمام المؤسسات الصحفية والمحررين في التعامل مع الأخبار والبيانات المتداولة.

وفي هذا السياق، ركزت مداخلات خلال اليوم الدراسي على أهمية الانتقال من مجرد سرعة نشر الخبر إلى ضمان جودة المعلومة والتحقق منها قبل تقديمها للجمهور، وهي مسألة تكتسب أهمية خاصة خلال المواعيد الانتخابية.

أخلاقيات المهنة في قلب التغطية الانتخابية

خصص جانب من أشغال اليوم الدراسي لموضوع أخلاقيات المهنة الإعلامية، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية التي ترتبط بجودة التغطية الصحفية للاستحقاقات الانتخابية.

وتفرض التغطية المهنية للانتخابات على الصحفي التعامل مع المعلومات والمعطيات وفق قواعد الدقة والتحقق والتوازن، مع الحرص على تقديم الوقائع بصورة واضحة وعدم الخلط بين الخبر والرأي.

كما تكتسب أخلاقيات المهنة أهمية خاصة عند تغطية الحملات الانتخابية والأنشطة المرتبطة بالمترشحين والقوائم، بالنظر إلى تعدد المعلومات والبيانات التي تصل إلى وسائل الإعلام خلال هذه المرحلة.

وقد تناول اليوم الدراسي كذلك الممارسة الإعلامية في ظل التحدي القائم بين متطلبات الإثارة الصحفية والالتزام المهني، إلى جانب دور الإعلام في تعزيز الوعي والمشاركة الانتخابية.

التحقق من المعلومات قبل النشر

كان التحقق من المعلومات أحد الموضوعات التي حظيت باهتمام ضمن الورشات المبرمجة في إطار اللقاء، بالنظر إلى ما تمثله دقة المعلومة من أهمية في التغطية الإعلامية للمواعيد الانتخابية.

وفي البيئة الرقمية، يمكن للمعلومة غير الدقيقة أن تنتشر بسرعة كبيرة، وهو ما يجعل مسؤولية المؤسسات الإعلامية والصحفيين أكثر ارتباطًا بالتأكد من مصادر الأخبار والمعطيات قبل نشرها.

ومن هذا المنطلق، تناولت الورشات المخصصة للإعلام خلال الانتخابات المحلية آليات التعامل مع المعلومات الانتخابية والتحقق منها، بما يعزز قدرة الصحفي على تقديم مادة إخبارية دقيقة وواضحة للجمهور.

كما يساهم التحقق من المعطيات في الحد من تداول المعلومات غير المؤكدة، ويساعد المؤسسات الإعلامية على الحفاظ على مصداقيتها أثناء تغطية مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي.

16-11 الإعلام يواكب المحليات الجزائرية بمعايير مهنية وشفافة

صحافة البيانات الانتخابية

شكلت صحافة البيانات الانتخابية محورًا آخر ضمن الورشات التي شهدها اليوم الدراسي، في ظل تزايد أهمية البيانات والأرقام في التغطية الحديثة للاستحقاقات الانتخابية.

وتتيح صحافة البيانات تقديم المعلومات الانتخابية بصورة منظمة تساعد الجمهور على فهمها واستيعابها، سواء تعلق الأمر بالمعطيات الخاصة بالعملية الانتخابية أو البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية.

ويطرح هذا النوع من الصحافة ضرورة امتلاك المهنيين للقدرة على قراءة البيانات وتحليلها وعرضها بصورة واضحة، مع المحافظة على الدقة والموضوعية في تقديم الأرقام والمعطيات.

ويأتي إدراج هذا المحور ضمن برنامج اللقاء في إطار مواكبة التطورات التي تعرفها الممارسة الصحفية، خاصة مع تنامي الاعتماد على الوسائط الرقمية وتنوع مصادر البيانات والمعلومات.

خصوصيات الإعلام المحلي في الانتخابات

تناولت الورشات أيضًا خصوصيات الإعلام المحلي في تغطية الانتخابات المحلية، بالنظر إلى طبيعة هذا النوع من الاستحقاقات وارتباطه المباشر بالمجالس الشعبية البلدية والولائية والمجتمعات المحلية.

ويؤدي الإعلام المحلي دورًا في نقل المعلومات المرتبطة بالشأن الانتخابي على مستوى البلديات والولايات، ومتابعة القضايا التي تهم المواطنين في محيطهم المباشر.

كما أن قرب وسائل الإعلام المحلية من الميدان يمنحها إمكانية متابعة الأحداث والأنشطة المرتبطة بالاستحقاق على المستوى المحلي، مع ضرورة الالتزام في الوقت نفسه بالقواعد المهنية والضوابط المنظمة للعمل الصحفي.

وقد خصصت إحدى الورشات لهذا الجانب تحديدًا، بهدف مناقشة خصوصيات الإعلام المحلي خلال الانتخابات والتحديات المهنية التي يمكن أن تواجه الصحفيين أثناء متابعة الاستحقاق.

ثلاث ورشات لمناقشة التحديات المهنية

شهد اليوم الدراسي تنظيم ثلاث ورشات عمل أطرها أساتذة جامعيون ومختصون، وتناولت محاور مرتبطة بصورة مباشرة بالتغطية الإعلامية للانتخابات.

وتمحورت الورشة الأولى حول أخلاقيات المهنة والتحقق من المعلومات أثناء تغطية الاستحقاقات الانتخابية، بينما تناولت الورشة الثانية صحافة البيانات الانتخابية، وركزت الورشة الثالثة على خصوصيات الإعلام المحلي في تغطية الانتخابات.

ووفرت هذه الورشات مساحة للنقاش وتبادل الآراء والخبرات بين الأكاديميين والمختصين والمهنيين الإعلاميين، بما يسمح بطرح مختلف الإشكالات التي قد تواجه وسائل الإعلام خلال مواكبة الاستحقاق.

واختتمت أشغال اليوم الدراسي بصياغة مجموعة من التوصيات، في إطار السعي إلى الاستفادة من النقاشات والمداخلات والورشات التي شهدها اللقاء وتحويل مخرجاتها إلى عناصر عملية يمكن الاستناد إليها في تعزيز جودة التغطية الإعلامية.

الإعلام شريك في مواكبة العملية الانتخابية

ويؤكد تنظيم هذا اللقاء أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في مواكبة الانتخابات المحلية، ليس فقط من خلال نقل الأخبار، وإنما أيضًا عبر توفير المعلومات الضرورية التي تساعد الجمهور على متابعة مختلف مراحل العملية الانتخابية وفهم تفاصيلها.

وفي كلمة له خلال افتتاح اليوم الدراسي، أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ساعد عروس، حرص السلطة على جعل الإعلام الوطني شريكًا فاعلًا في مرافقة الانتخابات المحلية المقررة يوم 28 نوفمبر، مشيرًا إلى المكانة التي يحتلها الإعلام في العملية الانتخابية والمسؤولية المهنية المرتبطة بهذه المرحلة.

كما تناول عروس أهمية وصول المواطن إلى المعلومة الصحيحة في الوقت المناسب، مؤكدًا، وفق ما نقلته وسائل إعلام جزائرية عن كلمته، أن التغطية الانتخابية المهنية تقوم على إيصال المعلومة الدقيقة والتحقق من مصدرها ووضعها في سياقها الصحيح.

نحو تغطية أكثر دقة ومسؤولية

ويأتي اليوم الدراسي في إطار الاستعداد الإعلامي والمؤسساتي للمحليات المقبلة، مع التركيز على تطوير الممارسات التي تساعد على تقديم تغطية تقوم على الدقة والموضوعية والمسؤولية.

كما يبرز اللقاء أهمية التنسيق بين المؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية ووسائل الإعلام، بما يسمح بتوفير المعلومات الضرورية للصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم في إطار مهني واضح.

وتشكل التوصيات التي خلص إليها اليوم الدراسي إحدى مخرجات هذا النقاش، في انتظار أن تسهم في دعم الممارسة الإعلامية خلال المراحل المقبلة من الاستحقاق.

ومع اقتراب موعد الانتخابات المحلية في 28 نوفمبر 2026، يضع هذا اللقاء التغطية الإعلامية أمام مجموعة من المسؤوليات المهنية، من بينها التحقق من المعلومات، واحترام أخلاقيات المهنة، وتقديم البيانات بصورة دقيقة، ومراعاة خصوصيات الإعلام المحلي، بما يساهم في توفير مادة إعلامية واضحة وموثوقة للجمهور. وقد أكدت وزارة الداخلية رسميًا أن التحضيرات للاستحقاق تشمل تنسيقًا بين مختلف الجهات المعنية لضمان توفير الظروف والإمكانات اللازمة لتنظيمه وفق الأطر القانونية والتنظيمية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق