تعهدات الزيارة

موريتانيا تتابع تنفيذ تعهدات زيارة آدرار وإنشيري

ترأس الوزير الأول الموريتاني، السيد المختار ولد اجاي، مساء الاثنين 28 سبتمبر 2026، بمقر الوزارة الأولى، اجتماعًا للجنة وزارية خُصص لمتابعة مخرجات الزيارة التي أداها رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى ولايتي آدرار وإنشيري خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 26 سبتمبر الجاري.

ويأتي الاجتماع في إطار متابعة ما تم الإعلان عنه خلال الزيارة الرئاسية، والعمل على تحويل الالتزامات والتعهدات التي تم تقديمها إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يضمن الانتقال من مرحلة الإعلان عن الأولويات إلى مرحلة التجسيد الميداني وفق آجال وآليات واضحة.

وكان رئيس الجمهورية قد أنهى في 26 سبتمبر زيارته لولاية إنشيري، عائدًا إلى نواكشوط بعد زيارة عمل واطلاع شملت الولايتين، بدأت من آدرار في 20 سبتمبر.

تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية

خصص الاجتماع الوزاري لمتابعة تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية المتعلقة بمختلف الالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال محطات الزيارة، مع التأكيد على ضرورة وضع برنامج عملي يحدد بصورة دقيقة الأولويات والقطاعات الحكومية المعنية بكل التزام.

ويشمل هذا المسار تحديد الآجال الزمنية اللازمة للتنفيذ، إلى جانب اعتماد آليات واضحة للمتابعة والتقييم، بما يسمح بالوقوف بصورة دورية على مستوى تقدم العمل، وتحديد العراقيل التي قد تعترض تنفيذ المشاريع أو الإجراءات المقررة.

وتعكس هذه المقاربة أهمية المتابعة الحكومية المباشرة للالتزامات المعلنة خلال الزيارات الميدانية، خصوصًا عندما ترتبط بمطالب واحتياجات تنموية وخدمية على المستوى المحلي.

ومن خلال اللجنة الوزارية، تتولى القطاعات الحكومية المعنية متابعة الملفات كل في مجال اختصاصه، مع رفع تقارير مفصلة حول مستوى الإنجاز ومدى الالتزام بالبرامج الزمنية المحددة.

تحويل الالتزامات إلى برامج قابلة للمتابعة

ركز الاجتماع على ضرورة عدم الاكتفاء بتسجيل الالتزامات والتعهدات، وإنما العمل على تحويلها إلى برنامج تنفيذي واضح المعالم.

ويتطلب ذلك، وفق التوجيهات التي تمت مناقشتها، تحديد الأولويات والقطاعات المسؤولة، ووضع آجال زمنية للتنفيذ، إلى جانب اعتماد آليات عملية للمتابعة والتقييم.

وتسمح هذه الآلية بتوفير رؤية أكثر وضوحًا حول مراحل تنفيذ مختلف الالتزامات، كما تساعد على قياس مستوى التقدم بصورة منتظمة، وإعداد تقارير تفصيلية يمكن من خلالها تحديد ما تم إنجازه وما لا يزال قيد التنفيذ.

ويأتي التركيز على هذا الجانب في سياق اعتماد آليات متابعة للمشاريع والبرامج التنموية في مختلف مناطق موريتانيا، حيث سبق أن شددت اجتماعات حكومية على أهمية المتابعة الدقيقة والرقابة الميدانية لضمان تنفيذ المشاريع وفق الآجال والمواصفات المطلوبة.

متابعة ميدانية للالتزامات والتعهدات

وأكد الوزير الأول، خلال الاجتماع، ضرورة قيام القطاعات الحكومية بمتابعة لصيقة لمستوى تنفيذ الالتزامات والتعهدات، كل قطاع في حدود اختصاصاته ومسؤولياته.

وشدد على أهمية العمل على تجسيد هذه الالتزامات ميدانيًا، بما يجعل نتائج الزيارة الرئاسية قابلة للقياس من خلال مستوى تنفيذ البرامج والإجراءات التي تم الإعلان عنها.

كما دعا إلى إعداد تقارير مفصلة حول مدى تقدم التنفيذ، بما يسمح بتوفير صورة دقيقة عن وضعية الملفات المختلفة، وتحديد مستوى التقدم الذي تحقق، فضلًا عن رصد أي صعوبات أو تأخر في تنفيذ الالتزامات.

وتمنح هذه المتابعة أهمية خاصة للتنسيق بين مختلف القطاعات، باعتبار أن تنفيذ عدد من المشاريع والبرامج التنموية يتطلب تدخل أكثر من جهة حكومية، وهو ما يجعل تحديد المسؤوليات والآجال عنصرًا أساسيًا في ضمان حسن التنفيذ.

نظافة المدن ضمن أولويات الاجتماع

واستعرضت اللجنة الوزارية، خلال اجتماعها، النداء الذي وجهه رئيس الجمهورية بشأن تعزيز العناية بنظافة المدن، وتنظيم هبة وطنية يشارك فيها الجميع تجسيدًا لهذا النداء.

ويأتي هذا المحور ضمن الملفات التي حظيت باهتمام خلال الاجتماع، مع التأكيد على أهمية تحويل الدعوة إلى مشاركة جماعية إلى إجراءات عملية تعزز العناية بالمدن وتحافظ على نظافتها.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن أعمال اللجنة الوزارية اتساع نطاق المتابعة الحكومية لمخرجات الزيارة، بحيث لا تقتصر على المشاريع التنموية والخدمات الأساسية، وإنما تشمل كذلك القضايا ذات الصلة بالمحيط الحضري ونظافة المدن والمشاركة المجتمعية.

ويضع النداء مسؤولية مشتركة أمام مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك القطاعات الحكومية والسلطات المحلية والمجتمع، من أجل الإسهام في تجسيد المبادرة على أرض الواقع.

15-12 موريتانيا تتابع تنفيذ تعهدات زيارة آدرار وإنشيري

التحضير للمرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي

كما بحثت اللجنة الوزارية التحضيرات الجارية لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية.

ويمثل هذا البرنامج أحد المسارات التنموية التي تستهدف تعزيز وصول السكان في المناطق الداخلية إلى الخدمات الأساسية، وقد بدأ تنفيذه على مستوى عدد من الولايات ضمن مقاربة تهدف إلى تقليص الفوارق التنموية وتحسين الخدمات العمومية.

وكانت موريتانيا قد أطلقت البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية للتنمية المحلية في نوفمبر 2025، بمشاركة 11 ولاية داخلية، في إطار برنامج متعدد المكونات والمناطق المستهدفة.

وخلال مراحل تنفيذ البرنامج، شملت المتابعة عددًا من القطاعات والخدمات المرتبطة بالحياة اليومية للسكان، من بينها الصحة والتعليم والمياه والكهرباء والزراعة وفك العزلة، بحسب طبيعة المشاريع والتدخلات المبرمجة في كل ولاية.

المرحلة الثانية تفتح مسارًا جديدًا للتنمية المحلية

وتأتي التحضيرات للمرحلة الثانية في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج وتوسيع نطاق التدخلات التنموية، بما يستجيب للأولويات التي يتم تحديدها على المستوى المحلي.

وقد بدأت السلطات المحلية في عدد من الولايات التحضير لهذه المرحلة من خلال عقد اجتماعات ودراسة المشاريع المقترحة وفق الاحتياجات والأولويات التنموية المحلية.

ففي ولاية كوركول، على سبيل المثال، جرى في سبتمبر الجاري عقد اجتماع تحضيري لبحث إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي، بمشاركة السلطات الإدارية والمصالح الجهوية والمنتخبين، مع دراسة المشاريع المقترحة وإدراجها وفق الأولويات التنموية المحلية.

وتعكس هذه التحضيرات توجهًا نحو جعل المرحلة المقبلة أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للمناطق المستفيدة، مع مواصلة العمل على تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التنمية المحلية.

برنامج يرتبط بالخدمات الأساسية

ويشمل البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية عددًا من المجالات الأساسية التي ترتبط بصورة مباشرة بظروف السكان، من بينها الصحة والمياه والتعليم والكهرباء وفك العزلة والزراعة.

وقد أظهرت بيانات حكومية سابقة أن البرنامج يتضمن تدخلات واسعة في قطاع الصحة، إلى جانب مشاريع في المياه والكهرباء والطرق والخدمات الأساسية، بما يجعله أحد البرامج التنموية متعددة القطاعات.

وفي هذا السياق، يمثل الانتقال إلى المرحلة الثانية فرصة لمواصلة المشاريع المبرمجة واستكمال التدخلات التي تحتاج إلى متابعة أو تسريع، إلى جانب إطلاق مشاريع جديدة وفق الأولويات المحددة للمناطق المعنية.

متابعة دقيقة لضمان التنفيذ

ويؤكد اجتماع اللجنة الوزارية برئاسة الوزير الأول أن متابعة تعهدات الزيارة تمثل جزءًا أساسيًا من المسار الحكومي خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا مع الانتقال من الزيارة الميدانية إلى مرحلة تنفيذ ما تم الإعلان عنه خلالها.

وتتمثل المهمة الرئيسية للقطاعات المعنية في تحويل الالتزامات إلى إجراءات محددة، ومتابعة تنفيذها وفق الآجال الموضوعة، مع إعداد تقارير دورية تسمح بتقييم النتائج.

كما يبرز الاجتماع أهمية التنسيق الحكومي في متابعة الملفات التي تتقاطع فيها اختصاصات أكثر من قطاع، بما يضمن تفادي التأخر وتحقيق قدر أكبر من الانسجام في تنفيذ المشاريع والإجراءات.

وبذلك، تركز الحكومة الموريتانية خلال المرحلة المقبلة على متابعة مخرجات زيارة رئيس الجمهورية لآدرار وإنشيري، بالتوازي مع التحضير لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية، في مسار يجمع بين متابعة الالتزامات المعلنة ودفع البرامج التنموية ذات الصلة بالخدمات الأساسية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق