ترقية العريشة

العريشة تدخل مرحلة جديدة بعد ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات

دخلت منطقة العريشة مرحلة جديدة على مستوى التنظيم الإداري والتنمية المحلية، عقب ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات، في خطوة من شأنها أن تتيح للمنطقة إمكانيات أكبر للتكفل باحتياجاتها التنموية وتعزيز الخدمات ودفع الاستثمار، وذلك بالتزامن مع تنصيب والي الولاية الجديدة.

وأشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، على مراسم تنصيب والي ولاية العريشة، في إطار الانتقال إلى مرحلة جديدة من التسيير الإداري للمنطقة، مؤكداً أن هذا القرار يمثل محطة مهمة في مسار التنمية المحلية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام سكان العريشة ومختلف الفاعلين المحليين.

وجاءت هذه المناسبة في سياق ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات، بما يسمح لها بممارسة اختصاصاتها في إطار تنظيمي وإداري أكثر اتساعاً، والاستفادة من الإمكانيات الضرورية التي تمكنها من التكفل بمختلف الملفات المرتبطة بالتنمية والخدمات والاستثمار.

تحية رئيس الجمهورية لسكان العريشة

وخلال إشرافه على مراسم التنصيب، نقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل تحية رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى سكان ولاية العريشة، متقدماً إليهم بالتهاني والتبريكات بمناسبة هذا القرار الذي ارتقى بالمنطقة إلى ولاية كاملة الصلاحيات.

وأكد الوزير أن هذه الترقية من شأنها أن تشكل قفزة نوعية في المجال التنموي وتسيير الشأن العام، بما يسمح لولاية العريشة بمواصلة مسارها التنموي والارتقاء، بإذن الله، إلى مصاف المدن الكبرى.

وتعكس هذه الترقية أهمية إعادة تنظيم الهياكل الإدارية بما يتلاءم مع احتياجات السكان ومتطلبات التنمية المحلية، خاصة من خلال تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز قدرات السلطات المحلية على متابعة الملفات اليومية والتكفل بالمشروعات التنموية.

إمكانيات وميزانية خاصة للولاية الجديدة

وأوضح السيد السعيد سعيود أن ولاية العريشة ستستفيد، بعد ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات، من إمكانيات وميزانية خاصة بها، وهو ما يتيح لها هامشاً أكبر للتعامل مع احتياجاتها التنموية ومختلف الملفات ذات الأولوية.

ومن المنتظر أن تسهم هذه الإمكانيات في تعزيز قدرة الولاية الجديدة على التكفل بالمشروعات والخدمات التي ترتبط مباشرة بحياة المواطنين، إلى جانب توفير الظروف المناسبة لترقية الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.

وأشار الوزير إلى أن المرحلة المقبلة ستتضمن مواصلة إنجاز مختلف الهياكل الضرورية، وفي مقدمتها الحي الإداري، باعتباره من الهياكل الأساسية التي تحتاج إليها الولاية الجديدة لضمان انطلاق مختلف المصالح والإدارات في أداء مهامها بالشكل المطلوب.

كما ستشمل المرحلة المقبلة التكفل بالأشغال الاستعجالية والضرورية التي تسمح للولاية الجديدة بالانطلاق في أداء مهامها كاملة، بما يتناسب مع الصلاحيات التي أصبحت تتمتع بها بعد قرار الترقية.

التنظيم الإداري الجديد لخدمة المواطن

وشدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل على أن الهدف الأساسي من التنظيم الإداري الجديد يتمثل في تحقيق مكاسب مباشرة للمواطن، من خلال تعزيز الإمكانيات وتحسين مستوى الخدمات ودفع عجلة الاستثمار.

وفي هذا السياق، أكد أن المواطن يمثل المستفيد الأول من إعادة التنظيم الإداري، باعتبار أن تقريب الإدارة من السكان وتعزيز حضورها محلياً من شأنه أن يسهم في تسهيل التكفل بالاحتياجات المختلفة وتسريع معالجة الملفات المرتبطة بالخدمات والتنمية.

وتكتسب ترقية العريشة أهمية خاصة في هذا الإطار، بالنظر إلى ما تتيحه الولاية الجديدة من إمكانية لتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمؤسسات المحلية، وتوجيه الموارد والإمكانيات نحو الأولويات التي تفرضها المرحلة المقبلة.

كما يرتبط نجاح هذه المرحلة بقدرة السلطات المحلية والمنتخبين ومختلف الفاعلين على مواصلة العمل المشترك من أجل تجسيد الأهداف التنموية، وتحويل الإمكانيات الجديدة إلى مشاريع وخدمات تستجيب لتطلعات السكان.

ترقية مغنية إلى ولاية منتدبة

وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن قرار ترقية العريشة إلى ولاية كاملة الصلاحيات تزامن مع ترقية مغنية إلى ولاية منتدبة، معتبراً أن هذه الخطوات تندرج ضمن السياسة العامة للدولة الجزائرية وتوجهاتها الرامية إلى تعزيز التنمية وتقريب الإدارة من المواطن.

وأكد أن هذه التحولات في التنظيم الإداري تهدف بالدرجة الأولى إلى خلق ظروف أفضل للتكفل بالاحتياجات المحلية، وتعزيز قدرات الإدارة على المستوى الإقليمي، بما يسمح بتحسين الخدمات وتوفير إمكانيات أكبر لدعم الاستثمار والتنمية.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار توجه يرمي إلى تعزيز حضور الإدارة بالقرب من المواطنين، مع الحفاظ على الروابط الاجتماعية والمجتمعية التي تجمع مختلف مناطق المنطقة وسكانها.

d-3 العريشة تدخل مرحلة جديدة بعد ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات

الترابط بين العريشة وتلمسان ومغنية مستمر

وفي رسالة واضحة بشأن طبيعة التنظيم الإداري الجديد، شدد السيد السعيد سعيود على أن الترابط الاجتماعي والمجتمعي بين أبناء العريشة وتلمسان ومغنية سيبقى قائماً، مؤكداً أن إعادة التنظيم الإداري لا تمس هذه الروابط المتجذرة بين أبناء المنطقة.

وأوضح أن الهدف من التغيير الإداري يتمثل في تحقيق مكسب تنموي أكبر للمنطقة، وليس إحداث أي فصل على المستوى الاجتماعي والمجتمعي بين السكان.

ويؤكد هذا الطرح أن التنظيم الإداري الجديد يرتبط بالأساس بتطوير آليات التسيير وتقريب الإدارة وتعزيز الإمكانيات، مع استمرار العلاقات الاجتماعية والمجتمعية التي تجمع أبناء المنطقة بمختلف مكوناتها.

ثقة في السلطات المحلية والمنتخبين وأبناء المنطقة

وأعرب وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل عن ثقته في السلطات المحلية والمنتخبين وأبناء المنطقة، إلى جانب مختلف مؤسسات الدولة، من أجل رفع التحدي وتحقيق الأهداف المنشودة خلال المرحلة المقبلة.

وتتطلب مرحلة ما بعد ترقية العريشة تضافر جهود مختلف الأطراف المعنية، خاصة في ظل المسؤوليات الجديدة التي أصبحت مرتبطة بتسيير الولاية ومتابعة ملفاتها التنموية والإدارية.

كما أن توفر الإمكانيات والميزانية الخاصة، بالتوازي مع مواصلة إنجاز الهياكل الضرورية، يوفر إطاراً يساعد السلطات المحلية على الانتقال التدريجي إلى ممارسة مختلف مهامها وصلاحياتها بصورة كاملة.

إشادة بدور الجيش الوطني الشعبي والأسلاك الأمنية

وخلال تصريحه، ثمّن السيد السعيد سعيود جهود الجيش الوطني الشعبي ومختلف الأسلاك الأمنية، موجهاً تحية تقدير إلى العناصر التي تضطلع بمهامها في حماية الوطن والمواطنين والمساهمة في ضمان الأمن والاستقرار.

كما وجّه الوزير تحية تقدير إلى أعيان ومشايخ المنطقة، تقديراً لدورهم في المجتمع ومساهمتهم في الحفاظ على الروابط الاجتماعية والمجتمعية وتعزيز روح التماسك بين أبناء المنطقة.

وتأتي هذه الإشادة في سياق التأكيد على أهمية تكامل أدوار مختلف مؤسسات الدولة والفعاليات المحلية في إنجاح المرحلة الجديدة التي تدخلها العريشة بعد ترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات.

الإعلام شريك في متابعة التنمية

وفي ختام تصريحه، ثمّن وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل مرافقة أسرة الإعلام لمختلف مراحل العمل والتنمية عبر ربوع الوطن، مشيراً بذلك إلى الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نقل ومتابعة مسار التنمية المحلية وإبراز مختلف مراحل تنفيذ المشاريع والبرامج.

وتكتسب المتابعة الإعلامية أهمية خاصة مع دخول ولاية العريشة مرحلة جديدة، إذ ينتظر أن تشهد الفترة المقبلة مواصلة العمل على استكمال الهياكل الضرورية والتكفل بالأشغال الاستعجالية، إلى جانب تعزيز الخدمات ودعم الاستثمار.

وبترقيتها إلى ولاية كاملة الصلاحيات، تبدأ العريشة مرحلة إدارية وتنموية جديدة، تقوم على توفير إمكانيات وميزانية خاصة، واستكمال الهياكل الضرورية، وتعزيز الخدمات وتقريب الإدارة من المواطن، مع التأكيد على استمرار الروابط الاجتماعية والمجتمعية التي تجمع أبناء العريشة وتلمسان ومغنية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق