بالڤيديو.. سباق مع الزمن لإنقاذ الطفل أيوب من بئر عميقة في الجزائر
تتواصل في ولاية البيض، جنوب غربي الجزائر، عمليات إنقاذ الطفل أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، بعد سقوطه داخل بئر ارتوازية جافة وضيقة في قرية الركن التابعة لبلدية الغاسول، في حادثة استنفرت مصالح الحماية المدنية والسلطات المحلية والأمنية والعسكرية، وحولت موقع الحادث إلى ورشة إنقاذ مفتوحة على مدار الساعة.
وتأتي هذه الجهود وسط حالة واسعة من الترقب في الجزائر وخارجها، بعدما دخلت عملية الإنقاذ يومها الثالث، فيما تواصل فرق الإنقاذ العمل بحذر شديد للوصول إلى الطفل وإخراجه، في ظل طبيعة جغرافية صعبة وضيق شديد في فتحة البئر ومخاطر مرتبطة بهشاشة التربة والطبقات الصخرية.
شاهد في الفيديو المرفق مشاهد من عمليات الحفر والإنقاذ المتواصلة للوصول إلى الطفل أيوب.
كيف بدأت مأساة الطفل أيوب؟
تعود تفاصيل الحادثة إلى يوم الأربعاء 2 سبتمبر 2026، عندما كان الطفل أيوب في طريق عودته بعد أن حمل الطعام والماء إلى شقيقه الذي كان يرعى الأغنام، وفق ما أوردته تقارير صحفية نقلت تفاصيل الحادث عن عائلة الطفل.
وخلال عودته، مر أيوب فوق لوح خشبي كان يغطي فتحة بئر، قبل أن ينهار الغطاء بشكل مفاجئ، ليسقط الطفل في عمق البئر دون أن يدرك أن الفتحة الصغيرة تخفي بئرًا شديدة العمق.
وبحسب المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام عدة، فإن البئر تقع في منطقة قرية الركن ببلدية الغاسول في ولاية البيض، وهي بئر ارتوازية جافة محفورة بطريقة تقليدية.
وقد أدت طبيعة الحادث إلى إطلاق عملية إنقاذ واسعة فور الإبلاغ عن سقوط الطفل، لتبدأ بعدها فرق الحماية المدنية والجهات المتدخلة سباقًا مع الزمن للوصول إليه.
بئر بقطر 40 سنتيمترًا وعمق نحو 80 مترًا
تكمن إحدى أبرز الصعوبات التي تواجه إنقاذ الطفل أيوب في طبيعة البئر نفسها، إذ تشير أحدث التقارير الصحفية إلى أن عمقها يبلغ نحو 80 مترًا، في حين لا يتجاوز قطر فتحتها حوالي 40 سنتيمترًا.
ويجعل هذا الضيق عملية النزول المباشر إلى قاع البئر شديدة الخطورة، فضلًا عن المخاطر الناجمة عن طبيعة التربة المحيطة بها.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام عن معطيات الحماية المدنية، فإن البئر محفورة بطريقة تقليدية، كما أن جزءًا منها مردوم بالتراب، وهو ما يزيد من تعقيد الوصول إلى الطفل ويجعل أي تدخل مباشر داخل البئر محفوفًا بالمخاطر.
وبسبب هذه المعطيات، لم يكن خيار النزول المباشر هو الحل الأكثر أمانًا، لتتجه فرق الإنقاذ إلى تنفيذ خطة بديلة تعتمد على الحفر من جانب البئر.
الحفر الموازي.. خطة الإنقاذ الأكثر تعقيدًا
مع استحالة النزول المباشر بسبب ضيق فتحة البئر وخطر انهيار التربة، شرعت فرق الإنقاذ في حفر خندق موازٍ للبئر بهدف الوصول إلى مستوى الطفل من الجانب، ثم فتح منفذ يسمح بانتشاله بأكبر قدر ممكن من الأمان.
وتواصلت عمليات الحفر على مدار الساعة، وسط الاستعانة بمعدات وآليات ووسائل تقنية مختلفة، فيما يعمل المنقذون في ظروف بالغة الحساسية، لأن أي انهيار للتربة قد يعرقل العملية أو يزيد الخطر على الطفل وعلى فرق الإنقاذ في الوقت نفسه.
وأكدت تقارير إعلامية أن طبيعة المنطقة، التي تجمع بين التربة الهشة والطبقات الصخرية، جعلت عملية الحفر بطيئة ومعقدة، وهو ما فرض على الفرق المتدخلة التعامل مع كل مرحلة بدرجة عالية من الحذر.
فرق الإنقاذ تعمل دون توقف
منذ الساعات الأولى للحادث، تجندت مختلف المصالح المعنية لمواكبة العملية، وسط حضور لفرق الحماية المدنية والسلطات الأمنية والعسكرية والمحلية.
وبحسب وكالة الأناضول، شُكلت خلية أزمة في ولاية البيض بقيادة والي الولاية نور الدين بلعريبي، وبمشاركة مختلف الجهات المتدخلة، بهدف تنسيق عمليات الإنقاذ وتأمين المنافذ المؤدية إلى الطفل.
وتجري العملية تحت متابعة ميدانية مباشرة، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ أعمال الحفر دون توقف، مع الحرص على عدم اتخاذ أي خطوة قد تعرض الطفل لمزيد من الخطر.
وتشير أحدث التقارير المنشورة يوم الجمعة 4 سبتمبر إلى أن عمليات الحفر الموازي حققت تقدمًا ميدانيًا، فيما تواصل الفرق العمل للوصول إلى النقطة التي يمكن من خلالها الوصول إلى الطفل وانتشاله.
صوت أيوب يزيد حجم الأمل والقلق
من أكثر اللحظات تأثيرًا في الحادثة ما تردد عن وصول أصوات الطفل من داخل البئر، في وقت تحاول فيه فرق الإنقاذ التواصل معه ومتابعة حالته.
وتداولت وسائل إعلام تصريحات ومقاطع مرتبطة بالحادث، من بينها كلمات استغاثة منسوبة إلى الطفل، وهو ما زاد من حالة التعاطف الشعبي مع أيوب وعائلته، ودفع آلاف الجزائريين إلى متابعة تطورات عملية الإنقاذ لحظة بلحظة.
كما نقلت «العربية» و«الحدث» رواية والد الطفل حول ظروف سقوطه، موضحة أن الأب تحدث عن ذهاب أيوب لجلب قارورة ماء لشقيقه، قبل أن يسقط إثر انهيار الغطاء الخشبي للبئر.
وتعيش أسرة أيوب منذ وقوع الحادث ساعات قاسية من الانتظار، بينما تستمر الفرق المختصة في العمل على أمل الوصول إليه وإنهاء هذه المحنة.
حالة تضامن واسعة مع الطفل وعائلته
لم تبقِ قصة أيوب محصورة في حدود ولاية البيض، إذ سرعان ما تحولت الحادثة إلى قضية تحظى باهتمام واسع في الجزائر، مع انتشار أخبار عمليات الإنقاذ والصور والمقاطع المصورة من موقع الحادث.
وتابع آلاف الجزائريين تطورات العملية، فيما عبر مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي عن تضامنهم مع الطفل وأسرته، ووجهوا رسائل دعم وأمل إلى عائلته وفرق الإنقاذ التي تعمل في ظروف شديدة الصعوبة.
كما امتد الاهتمام بالحادث إلى وسائل إعلام عربية ودولية، التي خصصت تغطيات متتالية لمراحل إنقاذ الطفل أيوب، خصوصًا مع استمرار عمليات الحفر وتطورها ميدانيًا.
لماذا تشبه حادثة أيوب مأساة الطفل ريان؟
أعادت حادثة الطفل أيوب إلى الأذهان مأساة الطفل المغربي ريان، الذي سقط في بئر عميقة عام 2022، وتابع العالم آنذاك عمليات إنقاذه التي انتهت بوفاته.
ويعود التشابه بين الحادثتين إلى سقوط طفل صغير داخل بئر ضيقة وعميقة، ثم انتقال فرق الإنقاذ إلى تنفيذ عمليات حفر موازية للوصول إليه، وسط متابعة شعبية وإعلامية واسعة.
لكن المقارنة تبقى مرتبطة بالتشابه في ظروف الحادث وطريقة الإنقاذ، بينما تواصل فرق الحماية المدنية الجزائرية جهودها في حالة أيوب، وسط أمل كبير في نجاح العملية وإخراجه سالمًا.
عمليات الإنقاذ مستمرة والأنظار تتجه إلى البيض
حتى أحدث المعطيات المتاحة مساء الجمعة 4 سبتمبر 2026، لم تتوقف عمليات إنقاذ الطفل أيوب، فيما تواصل الفرق المختصة الحفر الموازي للبئر في محاولة للوصول إلى المستوى الذي يوجد فيه الطفل.
وتبقى العملية شديدة التعقيد بسبب العمق الكبير للبئر وضيق فتحتها وطبيعة التربة والطبقات الصخرية، الأمر الذي يجعل كل مرحلة من مراحل الحفر بحاجة إلى قدر كبير من الدقة والحذر.
وتؤكد التغطيات الصحفية الأخيرة أن فرق الإنقاذ تعمل على مدار الساعة، بينما تواصل السلطات المحلية والأجهزة المختلفة متابعة العملية ميدانيًا، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه الساعات المقبلة.
وفي انتظار انتهاء العملية، تظل الأنظار معلقة بموقع الحادث في بلدية الغاسول بولاية البيض، حيث يخوض المنقذون سباقًا مع الزمن للوصول إلى أيوب، بينما تعيش أسرته والجزائريون لحظات من القلق والأمل، في انتظار الخبر الذي يأمل الجميع أن يحمل نهاية سعيدة لهذه المأساة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق