الشراكة المصرية الأوروبية

مصر تعزز شراكتها مع البنك الأوروبي للتنمية

بحثت مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سبل توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز الشراكة القائمة بين الجانبين، مع التركيز على عدد من القطاعات ذات الأولوية للاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والقطاع المالي، إلى جانب مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والأسمدة وشبكات الكهرباء.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، السيد مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث تناول اللقاء آفاق التعاون المشترك والفرص المتاحة لزيادة حجم عمليات البنك ومشروعاته في السوق المصرية.

ويأتي اللقاء في ظل تنامي أهمية الشراكة المصرية الأوروبية ودورها في دعم مسار التنمية الاقتصادية والإصلاح الهيكلي، إلى جانب تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات ذات الأولوية.

عبد العاطي يشيد بدور البنك في دعم الاقتصاد المصري

وأشاد وزير الخارجية بالدور الذي يضطلع به البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مساندة جهود التنمية الاقتصادية والإصلاح الهيكلي في مصر، مؤكدًا تقدير القاهرة للشراكة الاستراتيجية القائمة مع البنك وما تمثله من نموذج مهم للتعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأشار عبد العاطي إلى المكانة التي تتمتع بها مصر باعتبارها أكبر دولة عمليات للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في منطقة جنوب وشرق المتوسط، وهو ما يعكس، بحسب ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء، عمق العلاقات القائمة ومستوى الثقة المتبادلة بين مصر والمؤسسة المالية الأوروبية.

وأكد الوزير حرص مصر على مواصلة تطوير هذه الشراكة خلال المرحلة المقبلة، والعمل على زيادة حجم عمليات البنك ومشروعاته داخل السوق المصرية، بما يساهم في دعم خطط التنمية وتعزيز الاستثمارات في القطاعات التي تتمتع بأولوية استراتيجية بالنسبة للدولة.

التركيز على تمكين القطاع الخاص

وشدد وزير الخارجية على أهمية توجيه جانب أكبر من التعاون نحو تمكين القطاع الخاص المصري، باعتباره عنصرًا أساسيًا في دعم النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد.

وتشمل المجالات التي تحظى بأولوية في هذا الإطار قطاعات الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية، إلى جانب دعم القطاع المالي، بما يفتح المجال أمام الشركات المصرية للاستفادة من فرص التمويل والاستثمار والتوسع.

كما يرتبط دعم القطاع الخاص بأهداف أوسع تتمثل في تعزيز قدرة المنتجات المصرية على الوصول إلى الأسواق الأوروبية، ورفع مستويات التنافسية، والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها التعاون مع المؤسسات المالية الدولية في دعم المشروعات المنتجة.

وتكتسب هذه الأولوية أهمية خاصة في ظل سعي مصر إلى توسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع تطوير القطاعات الإنتاجية والخدمية القادرة على جذب التمويل والاستثمار.

6-6 مصر تعزز شراكتها مع البنك الأوروبي للتنمية

شرم الشيخ تستضيف الاجتماع السنوي للبنك في 2027

وتطرق اللقاء كذلك إلى الاستعدادات المرتبطة باستضافة مصر للاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والمقرر عقده في مايو 2027 بمدينة شرم الشيخ.

وأعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى استضافة هذا الحدث الدولي المرموق، مؤكدًا أن اختيار شرم الشيخ لاستضافة الاجتماع يعكس مستوى الشراكة القائمة بين مصر والبنك، كما يعبر عن تقدير المؤسسة الدولية لمكانة الاقتصاد المصري وما يمتلكه من مقومات وقدرة على مواصلة مسار النمو والتنمية.

ومن المنتظر أن تمثل استضافة الاجتماع فرصة لتعزيز التواصل بين مصر ومؤسسات التمويل والاستثمار الدولية، فضلًا عن إبراز الفرص المتاحة في السوق المصرية أمام المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية.

كما تحمل استضافة الحدث أهمية إضافية على مستوى تعزيز حضور مصر في المحافل الاقتصادية الدولية، وإتاحة مساحة أوسع للتعريف بالفرص الاستثمارية والمشروعات التي يمكن أن تشكل مجالات جديدة للتعاون خلال السنوات المقبلة.

دعوة إلى استجابة أسرع للتحديات الاقتصادية

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية ضرورة أن يضطلع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بدور أكثر مرونة وسرعة في التعامل مع التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة، خاصة في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة وما تفرضه من تداعيات على مختلف القطاعات الحيوية.

وأوضح عبد العاطي أن التطورات الإقليمية تؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة على أمن الطاقة والأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، فضلًا عن حركة التجارة الدولية، وهو ما يستدعي تعزيز قدرة المؤسسات المالية الدولية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للدول والأسواق.

ويأتي هذا الطرح في إطار رؤية مصر لأهمية التعاون الدولي في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التطورات الإقليمية والدولية، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالطاقة والغذاء والبنية الأساسية وسلاسل التوريد.

دعم مشروعات الطاقة ضمن «نوفي»

وأكد وزير الخارجية أيضًا أهمية مواصلة دعم مشروعات الطاقة في إطار المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء «نوفي»، بما يسهم في حشد المزيد من التمويل الميسر للمشروعات ذات الطابع التنموي والبيئي.

ويستهدف التعاون في هذا المجال دعم توجه مصر نحو الاقتصاد الأخضر، إلى جانب دفع تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز أمن الطاقة.

وتشكل مشروعات الطاقة المتجددة أحد المجالات التي تفتح آفاقًا واسعة أمام التعاون بين مصر والمؤسسات المالية الدولية، في ظل الحاجة إلى زيادة الاستثمارات في مصادر الطاقة النظيفة وتطوير البنية التحتية المرتبطة بها.

كما يمثل توفير التمويل الميسر عنصرًا مهمًا في تسريع تنفيذ المشروعات الخضراء، خاصة تلك التي ترتبط بأهداف التنمية المستدامة والتحول نحو أنماط أكثر كفاءة واستدامة في إنتاج واستهلاك الطاقة.

البنك الأوروبي يشيد بالمناخ الاستثماري في مصر

من جانبه، أشاد ممثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالتطور الملحوظ الذي شهده المناخ الاستثماري المصري، مشيرًا إلى الفرص الواعدة التي يوفرها السوق المصري أمام استثمارات البنك.

ويعكس هذا التقييم اهتمام البنك بتوسيع نطاق حضوره في السوق المصرية، والاستفادة من الفرص المتاحة في مجموعة من القطاعات التي تمتلك إمكانات للنمو وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية.

وحدد ممثل البنك عددًا من المجالات التي تحظى باهتمام خاص، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء والأسمدة والزراعة والصناعات الغذائية.

وتكتسب هذه القطاعات أهمية كبيرة بالنسبة للاقتصاد المصري، نظرًا لارتباطها المباشر بالإنتاج والطاقة والأمن الغذائي وسلاسل القيمة، فضلًا عن قدرتها على خلق فرص جديدة للاستثمار والتوسع.

فرص جديدة أمام الاستثمارات الأوروبية

وأكد ممثل البنك تطلع المؤسسة الأوروبية إلى التوسع في هذه القطاعات والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة، بما يعزز التعاون مع الشركات والجهات المصرية خلال المرحلة المقبلة.

ويمثل توسيع الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة وشبكات الكهرباء خطوة مهمة نحو دعم التحول في قطاع الطاقة، بينما يمكن للاستثمارات في الأسمدة والزراعة والصناعات الغذائية أن تساهم في تطوير القدرات الإنتاجية وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية.

كما أن زيادة الاستثمارات في هذه المجالات من شأنها دعم جهود رفع الإنتاجية وتطوير سلاسل القيمة، بما يفتح المجال أمام مزيد من فرص التوسع في السوق المحلية والأسواق الخارجية.

الشراكة المصرية الأوروبية ودعم مسار التنمية

ويأتي اللقاء بين وزير الخارجية ونائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ليؤكد استمرار الاهتمام المصري بتعزيز العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية، والاستفادة من الشراكات الاقتصادية في دعم أهداف التنمية.

وتكتسب الشراكة المصرية الأوروبية في هذا السياق أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الأوروبية في توفير التمويل والخبرات ودعم الاستثمارات في القطاعات الحيوية.

كما أن استمرار التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يفتح المجال أمام تنفيذ المزيد من المشروعات، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية والقطاع المالي والإنتاج الزراعي والصناعات الغذائية.

شرم الشيخ في قلب التعاون الاقتصادي المقبل

ومع اقتراب موعد استضافة الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مايو 2027 بمدينة شرم الشيخ، تبرز أمام مصر فرصة لتعزيز حضورها الاقتصادي والاستثماري على المستوى الدولي.

ومن شأن هذا الحدث أن يوفر منصة مهمة لتبادل الرؤى حول التحديات الاقتصادية وفرص الاستثمار، إلى جانب التعريف بالإمكانات التي يوفرها الاقتصاد المصري في قطاعات متعددة.

كما تمثل استضافة الاجتماع امتدادًا للشراكة القائمة بين مصر والبنك، وفرصة لدفع التعاون نحو مستويات أوسع، خاصة في المجالات التي جرى التأكيد عليها خلال لقاء عبد العاطي ومارك بومان.

تعاون يتجه نحو الطاقة والاستثمار والاقتصاد الأخضر

ويكشف مضمون المباحثات عن توجه واضح نحو توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات ترتبط مباشرة بأولويات الاقتصاد المصري، وفي مقدمتها الطاقة والطاقة المتجددة والبنية التحتية والقطاع المالي، إلى جانب شبكات الكهرباء والأسمدة والزراعة والصناعات الغذائية.

كما يعكس التركيز على منصة «نوفي» أهمية التحول الأخضر في أجندة التعاون، خاصة مع الحاجة إلى تعبئة المزيد من التمويل الميسر لدعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتعزيز أمن الطاقة.

وفي المقابل، يؤكد اهتمام البنك بتطور المناخ الاستثماري المصري وتطلعه للتوسع في السوق، وجود فرص متزايدة لتعزيز الاستثمارات الأوروبية في قطاعات الإنتاج والطاقة والغذاء.

وتسعى مصر من خلال هذه الشراكات إلى دعم مسار التنمية الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الاستثمارات، إلى جانب رفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتحسين فرص نفاذها إلى الأسواق الأوروبية.

وبذلك، يضع اللقاء الأخير بين الجانبين إطارًا لمزيد من التعاون خلال المرحلة المقبلة، في وقت تستعد فيه مصر لاستضافة الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في شرم الشيخ عام 2027، بما يعزز موقعها كشريك رئيسي للمؤسسة في منطقة جنوب وشرق المتوسط، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والتنمية المستدامة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق