التكوين المهني

منصة رقمية لتعزيز تكامل التكوين مع الاستثمار في الجزائر

في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل بين مخرجات منظومة التكوين واحتياجات السوق، احتضن مقر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار اجتماعًا تنسيقيًا هامًا خُصص لمتابعة تنفيذ الاتفاقية المبرمة مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين. ويأتي هذا اللقاء في سياق استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحسين مواءمة التكوين المهني مع متطلبات المشاريع الاستثمارية، بما يعزز من فرص إدماج الكفاءات الوطنية في سوق العمل.

 

إشراف رسمي يعكس أهمية المشروع

أشرفت على أشغال هذا الاجتماع وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة أرحاب، إلى جانب المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، بحضور عدد من الإطارات والمسؤولين من كلا القطاعين. ويعكس هذا الحضور رفيع المستوى الأهمية التي توليها السلطات العمومية لمشروع تطوير التكوين المهني وربطه بشكل مباشر بالاحتياجات الفعلية للاقتصاد الوطني.

 

منصة رقمية لتبادل البيانات الاستثمارية

تم خلال الاجتماع تقييم مدى تقدم المنصة الرقمية التي يجري تطويرها، والتي تهدف إلى تسهيل تبادل البيانات المتعلقة بالمشاريع الاستثمارية قيد الإنجاز، وكذا احتياجاتها من الموارد البشرية المؤهلة. وتُعد هذه المنصة أداة حديثة لتعزيز فعالية التخطيط في مجال التكوين المهني، من خلال توفير معطيات دقيقة ومحدثة حول الطلب الحقيقي على الكفاءات.

 

التحضير للدخول التكويني المقبل

يأتي هذا الاجتماع في سياق التحضير للدخول التكويني القادم، حيث تسعى الجهات المعنية إلى تكييف البرامج والتخصصات التكوينية بما يتماشى مع احتياجات المشاريع الاستثمارية المنتشرة عبر مختلف ولايات الوطن. ويُعد هذا التوجه خطوة أساسية نحو تطوير منظومة التكوين المهني وجعلها أكثر استجابة لمتطلبات التنمية الاقتصادية.

15 منصة رقمية لتعزيز تكامل التكوين مع الاستثمار في الجزائر

تحليل البيانات لاستباق احتياجات السوق

ناقش المشاركون في الاجتماع الجوانب التقنية للمنصة الرقمية، خاصة ما يتعلق بآليات تجميع وتحليل البيانات المرتبطة بسوق العمل. وتهدف هذه الآليات إلى استباق الطلب على الكفاءات، وتوجيه جهود التكوين المهني نحو التخصصات الأكثر طلبًا، بما يساهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل.

 

مؤشرات دقيقة لتوجيه التكوين

تم التطرق أيضًا إلى مجموعة من المؤشرات المعتمدة في عملية التحليل، من بينها المشاريع الاستثمارية ذات الأثر الأكبر في خلق مناصب الشغل، إضافة إلى نسبة تقدم الأشغال وآجال دخول المشاريع حيز الاستغلال. وتُستخدم هذه المؤشرات كمرجعية لتوجيه برامج التكوين المهني نحو المجالات ذات الأولوية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.

 

إعداد خريطة وطنية للكفاءات

من شأن هذه المقاربة أن تساهم في إعداد خريطة وطنية دقيقة للاحتياجات المستقبلية من الكفاءات، موزعة حسب المناطق الجغرافية والقطاعات الاقتصادية والتخصصات المطلوبة. وتعتمد هذه الخريطة على البيانات المصرح بها من طرف المستثمرين، مما يعزز من فعالية التخطيط الاستراتيجي في مجال التكوين المهني ويرفع من مستوى التنسيق بين مختلف الفاعلين.

 

رؤية استباقية لمرافقة المشاريع

أكد المشاركون في الاجتماع على أهمية اعتماد رؤية استباقية في إعداد البرامج التكوينية، بحيث يتم مرافقة المشاريع الاستثمارية منذ مراحلها الأولى. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان توفر الكفاءات اللازمة عند دخول المشاريع حيز النشاط، وهو ما يعزز من دور التكوين المهني كأداة فعالة لدعم الاستثمار وتحقيق النمو الاقتصادي.

 

تعزيز التنسيق بين التكوين والاستثمار

شدد الطرفان على أهمية هذه الآلية الرقمية باعتبارها أداة استراتيجية لتعزيز التنسيق بين منظومة التكوين المهني والقطاع الاستثماري. ومن شأن هذا التنسيق أن يساهم في تحسين فرص إدماج خريجي التكوين في سوق العمل، من خلال توفير مهارات تتماشى مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية.

 

نحو اقتصاد قائم على الكفاءات

يأتي هذا المشروع في إطار رؤية أوسع تهدف إلى بناء اقتصاد وطني قائم على الكفاءات والابتكار، حيث يشكل التكوين المهني أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف. ومن خلال تطوير أدوات حديثة مثل المنصة الرقمية، تسعى الجزائر إلى تعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات الاقتصادية، وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على استثمار الموارد البشرية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق