المؤسسات الناشئة الجزائرية

وضاح يبحث شراكات جديدة مع منظومة الابتكار السعودية

أجرى السيد نور الدين وضاح، وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، على هامش مشاركته في فعاليات مؤتمر LEAP 2026 بالمملكة العربية السعودية، سلسلة من الزيارات واللقاءات مع عدد من الهيئات والمؤسسات السعودية الرائدة في المجالين التكنولوجي والمقاولاتي، وذلك في إطار مساعي الجزائر إلى توسيع مجالات التعاون مع منظومة ريادة الأعمال السعودية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الناشئة الجزائرية.

وتندرج هذه اللقاءات ضمن توجه يستهدف تعزيز التواصل بين الفاعلين في منظومتي الابتكار وريادة الأعمال في الجزائر والسعودية، والبحث عن صيغ عملية للتعاون تسمح للمؤسسات الناشئة الجزائرية بالاستفادة من الخبرات والشبكات الاستثمارية والأسواق الخليجية، إلى جانب استكشاف فرص إقامة شراكات مستقبلية بين المؤسسات والهيئات الناشطة في البلدين.

وشملت تحركات الوزير زيارة منجم تطوير الأعمال BIM Ventures، حيث شكلت الزيارة مناسبة لبحث عدد من الملفات المرتبطة بتسريع نمو المؤسسات الناشئة ورأس المال المخاطر والابتكار، فضلًا عن زيارة حاضنة ومسرعة الأعمال الكراج The Garage واللقاء مع رئيسها التنفيذي عمر الشبعان.

BIM Ventures تبحث فرص التعاون مع الجزائر

خلال زيارة منجم تطوير الأعمال BIM Ventures، تمحورت المباحثات مع القائمين على المؤسسة حول استكشاف آفاق التعاون والتحضير لإقامة شراكات مستقبلية بين الجزائر والمملكة العربية السعودية في عدد من المجالات المرتبطة بريادة الأعمال والابتكار.

وتناولت المحادثات بصورة خاصة مجالات التسريع، ورأس المال المخاطر Venture Capital، ومرافقة المؤسسات الناشئة في مسار التدويل من خلال برامج Soft Landing، إلى جانب الابتكار المفتوح Open Innovation.

وتكتسب هذه المجالات أهمية بالنسبة للمؤسسات الناشئة التي تسعى إلى الانتقال من مرحلة التطوير والنمو داخل السوق المحلية إلى مرحلة التوسع الخارجي، والوصول إلى أسواق جديدة وشبكات من المستثمرين والشركاء المحتملين.

وفي هذا الإطار، تم بحث سبل الاستفادة من منظومة الأعمال السعودية لتسهيل وصول المؤسسات الناشئة الجزائرية إلى الأسواق الخليجية، والاستفادة من شبكات المستثمرين الموجودة في المنطقة، إلى جانب إتاحة فرص جديدة للتطور والنمو داخل السوق السعودية.

دعم تدويل المؤسسات الناشئة الجزائرية

وشكل ملف تدويل المؤسسات الناشئة محورًا مهمًا في المباحثات، بالنظر إلى أهمية توفير آليات تساعد الشركات الجزائرية الواعدة على دخول أسواق جديدة والتكيف مع البيئات الاستثمارية والتجارية خارج الجزائر.

وتم خلال اللقاء بحث برامج Soft Landing باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن أن تساعد المؤسسات الناشئة الجزائرية على الانتقال إلى الأسواق الخليجية بصورة أكثر سلاسة، من خلال الاستفادة من شبكات الأعمال المحلية والخبرات المتخصصة والفرص الاستثمارية المتاحة.

كما شملت المباحثات مجال الابتكار المفتوح، الذي يتيح إمكانية بناء جسور تعاون بين الشركات الناشئة والمؤسسات والجهات الفاعلة في منظومة الأعمال، بما يفتح المجال أمام تطوير حلول ومشروعات مشتركة والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

ويأتي التركيز على هذه المجالات في إطار البحث عن تعاون يتجاوز تبادل الزيارات والمعلومات، نحو برامج وشراكات عملية يمكن أن توفر للمؤسسات الناشئة الجزائرية مسارات جديدة للنمو والتوسع.

6-7 وضاح يبحث شراكات جديدة مع منظومة الابتكار السعودية

مشاركة سعودية مرتقبة في المؤتمر الأفريقي للمؤسسات الناشئة

وتناول اللقاء كذلك إمكانية مشاركة BIM Ventures في المؤتمر الأفريقي للمؤسسات الناشئة ASC، إلى جانب مؤسسات ناشئة ومستثمرين سعوديين.

وتكتسب هذه المشاركة أهمية في ضوء السعي إلى ربط منظومة ريادة الأعمال الجزائرية بمزيد من المستثمرين والمؤسسات الناشطة في السوق السعودية، وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين في منظومة الشركات الناشئة على المستوى الأفريقي.

ومن شأن مشاركة المؤسسات والمستثمرين السعوديين في فعاليات موجهة إلى قطاع الشركات الناشئة في أفريقيا أن توفر مساحة للتعارف وبحث فرص الاستثمار والتعاون، فضلًا عن التعريف بالمؤسسات الناشئة الجزائرية وإمكاناتها.

وتندرج هذه الخطوة ضمن الرؤية التي تم بحثها خلال اللقاء، والهادفة إلى تعزيز الروابط بين منظومتي الأعمال الجزائرية والسعودية، والاستفادة من القدرات المتاحة لدى كل طرف في دعم المؤسسات الناشئة وتوسيع نطاق حضورها.

مذكرة تفاهم بين Guiddini وBIM Ventures

وفي إطار النتائج العملية للقاء، شهدت الزيارة توقيع مذكرة تفاهم بين المؤسسة الناشئة الجزائرية Guiddini وشركة منجم تطوير الأعمال BIM Ventures.

ويمثل توقيع مذكرة التفاهم محطة مهمة في مسار التعاون الذي جرى بحثه، باعتبارها تترجم جانبًا من المباحثات إلى إطار للتعاون بين مؤسسة ناشئة جزائرية وجهة سعودية ناشطة في مجال تطوير الأعمال.

وتفتح المذكرة المجال أمام تطوير التعاون بين الطرفين، في سياق أوسع يستهدف دعم المؤسسات الناشئة الجزائرية وتعزيز فرص تواصلها مع منظومة الأعمال والاستثمار في المملكة العربية السعودية.

كما يعكس توقيعها التوجه نحو تحويل اللقاءات التي عقدت على هامش LEAP 2026 إلى شراكات وبرامج قابلة للتنفيذ، بما يدعم مساعي المؤسسات الناشئة الجزائرية للوصول إلى أسواق جديدة وشبكات استثمارية خارجية.

الوزير يزور حاضنة ومسرعة الكراج

وفي محطة أخرى من جولته، التقى الوزير الجزائري بالسيد عمر الشبعان، الرئيس التنفيذي لحاضنة ومسرعة الأعمال الكراج The Garage، وذلك خلال زيارة لهذا الصرح المتخصص في دعم الشركات الناشئة والتكنولوجيا العميقة.

وتُعد الكراج The Garage أكبر حاضنة ومسرعة أعمال للتكنولوجيا العميقة في المنطقة، وهو ما منح اللقاء أهمية خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بتطوير المؤسسات الناشئة العاملة في المجالات التكنولوجية المتقدمة.

وجرى اللقاء بحضور إطارات من سفارة الجزائر لدى المملكة العربية السعودية، إلى جانب ممثلين عن المسرع Aventure، حيث تركزت المحادثات على سبل تعزيز أوجه التكامل بين منظومتي ريادة الأعمال في الجزائر والسعودية.

وتناول الجانبان فرص التعاون التي يمكن أن تسهم في دعم رواد الأعمال والمؤسسات الناشئة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف في مجال الحاضنات ومسرعات الأعمال والتكنولوجيا.

تكامل بين منظومتي ريادة الأعمال

تركزت المباحثات خلال اللقاء على تعزيز التكامل بين نظامي ريادة الأعمال الجزائرية والسعودية، بما يسمح بتطوير آليات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات بين الفاعلين في البلدين.

ويشمل هذا التوجه إمكانية تبادل التجارب والخبرات في مجال مرافقة المؤسسات الناشئة، والاستفادة من التجارب السعودية في دعم الشركات العاملة في التكنولوجيا، إلى جانب بحث برامج مخصصة للمؤسسات الجزائرية الراغبة في التوسع خارج السوق المحلية.

ويأتي هذا المسار في وقت تبحث فيه المؤسسات الناشئة الجزائرية عن فرص أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية وشبكات المستثمرين، فيما تمثل السوق الخليجية إحدى الوجهات التي يمكن أن توفر فرصًا للنمو والتوسع أمام الشركات القادرة على تقديم حلول ومنتجات تنافسية.

برامج خاصة لفتح الأسواق الخليجية

ومن بين الملفات التي طرحت خلال اللقاء، تسطير برامج خاصة لمرافقة المؤسسات الناشئة الجزائرية الراغبة في دخول الأسواق الخليجية.

ويستهدف هذا النوع من البرامج توفير الدعم اللازم للمؤسسات خلال مراحل دخولها إلى الأسواق الجديدة، والاستفادة من الخبرات المحلية والشبكات المتخصصة، بما يسهل عملية التوسع ويمنح الشركات الناشئة فرصًا أفضل للتعرف على متطلبات الأسواق المستهدفة.

كما يمكن للتعاون بين الحاضنات والمسرعات ومؤسسات تطوير الأعمال في البلدين أن يوفر بيئة ملائمة لتبادل الخبرات وربط رواد الأعمال بالمستثمرين والشركاء المحتملين.

وتشكل هذه المساعي جزءًا من التحرك الجزائري لتعزيز حضور المؤسسات الناشئة في الأسواق الدولية، والاستفادة من الفعاليات التكنولوجية الكبرى مثل LEAP 2026 لبناء علاقات مباشرة مع المؤسسات والمنظومات الاستثمارية والتكنولوجية في المنطقة.

LEAP 2026 منصة لتوسيع التعاون

وأتاحت فعاليات مؤتمر LEAP 2026 للجانب الجزائري فرصة لعقد سلسلة من اللقاءات مع مؤسسات فاعلة في منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال بالمملكة العربية السعودية.

وتبرز أهمية هذه اللقاءات في كونها جمعت بين بحث فرص الاستثمار والشراكات، وبين مناقشة آليات عملية لدعم تدويل المؤسسات الناشئة الجزائرية، وهو ما يمنح المشاركة الجزائرية بعدًا يتجاوز الحضور في الفعاليات إلى بناء علاقات مؤسسية وتجارية مستدامة.

كما أن توقيع مذكرة التفاهم بين Guiddini وBIM Ventures يمثل نموذجًا على إمكانية تحويل اللقاءات التي تعقد خلال المؤتمرات الدولية إلى اتفاقيات وشراكات بين مؤسسات من البلدين.

وفي السياق نفسه، يفتح التعاون المقترح مع الكراج The Garage آفاقًا أمام تبادل الخبرات وتطوير برامج لمرافقة الشركات الجزائرية، خاصة في مجال التكنولوجيا العميقة والأسواق الخليجية.

نحو شراكات جزائرية سعودية أوسع

وتعكس اللقاءات التي أجراها الوزير الجزائري في المملكة العربية السعودية توجهًا نحو تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال والابتكار، مع التركيز على توفير فرص عملية أمام المؤسسات الناشئة الجزائرية.

ومن خلال التعاون مع مؤسسات مثل BIM Ventures والكراج The Garage، تبرز فرص لتطوير برامج في التسريع ورأس المال المخاطر والابتكار المفتوح ومرافقة التوسع الخارجي، إلى جانب تعزيز التواصل بين المستثمرين ورواد الأعمال في البلدين.

كما أن بحث مشاركة مؤسسات ومستثمرين سعوديين في المؤتمر الأفريقي للمؤسسات الناشئة يضيف بعدًا أفريقيًا إلى هذا التعاون، بما يمكن أن يسهم في بناء روابط أوسع بين منظومات الأعمال في الجزائر والسعودية وأفريقيا.

وتشير مجمل هذه التحركات إلى رغبة في الانتقال نحو شراكات أكثر تنظيمًا بين منظومتي ريادة الأعمال الجزائرية والسعودية، بما يخدم المؤسسات الناشئة، ويدعم الابتكار، ويفتح أمام الشركات الجزائرية فرصًا جديدة للوصول إلى الأسواق الخليجية وشبكات المستثمرين، بالتوازي مع تعزيز حضورها في المشهد التكنولوجي والاقتصادي الإقليمي.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

مشاركة هذا المحتوى

إرسال التعليق