إطلاق منابر شبابية لمكافحة المخدرات بمشاركة آلاف المراهقين
في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى حماية فئة الشباب من آفة المخدرات، شارك السيد مصطفى حيداوي، وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب، صباح يوم السبت 18 أفريل 2026، في مراسم إطلاق فعاليات “المنابر الحرة للوقاية من المخدرات لفائدة المراهقين”، التي نُظّمت تحت شعار: “فتى واعٍ… مجتمع بلا مخدرات”.
وجرت هذه الفعالية بإشراف الدكتور طارق كور، المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها، وبمشاركة عدد من الهيئات والمؤسسات الوطنية، من بينها قدماء الكشافة الإسلامية الجزائرية، ووزارة الشباب، والمجلس الأعلى للشباب، والهيئة الوطنية لترقية وحماية الطفولة، إضافة إلى قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني.
مقاربة تشاركية تستهدف فئة المراهقين
تندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية الوقاية من المخدرات التي تعتمدها الدولة، حيث تقوم على إشراك المراهقين أنفسهم في صياغة الحلول ومناقشة التحديات المرتبطة بهذه الظاهرة.
وقد تم اختيار عينة واسعة من المراهقين عبر مختلف ولايات الوطن، تتراوح أعمارهم بين 13 و16 سنة، ويتجاوز عددهم 10 آلاف مشارك، ما يعكس حجم الاهتمام الرسمي بهذه الفئة الحساسة، باعتبارها الأكثر عرضة لمخاطر الانحراف والإدمان.
وتهدف هذه المقاربة إلى خلق فضاءات حوار مفتوحة، تُمكّن الشباب من التعبير عن آرائهم وتبادل تجاربهم، بما يسهم في بناء وعي جماعي قائم على الوقاية والمسؤولية.
دور الشباب في قيادة العمل التوعوي
خلال كلمته بالمناسبة، أكد السيد مصطفى حيداوي أن الوقاية من المخدرات لا يمكن أن تقتصر على الجهود المؤسساتية فقط، بل تتطلب إشراك الشباب بشكل فعّال في مختلف مراحل العمل التوعوي.
وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للوقاية من المخدرات للفترة 2025-2030، التي صادقت عليها الحكومة، ترتكز على تمكين الشباب من لعب دور محوري في نشر ثقافة الوعي داخل أوساطهم، من خلال اعتماد أساليب تواصل حديثة تتماشى مع اهتماماتهم.
كما أشار إلى أن وزارة الشباب والمجلس الأعلى للشباب يعملان على تطوير برامج ميدانية تتيح للمراهقين فرصة المشاركة في تنظيم منابر حوارية وتوعوية، يقودونها بأنفسهم، بما يعزز من تأثير الرسائل الوقائية.
تنسيق مؤسساتي لمواجهة الظاهرة
تعكس هذه المبادرة مستوى عاليًا من التنسيق بين مختلف الفاعلين في مجال الوقاية من المخدرات، حيث تم إشراك عدة قطاعات وهيئات وطنية، بما يضمن تكامل الجهود وتوحيد الرؤى.
ويأتي هذا التنسيق في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى معالجة الظاهرة من مختلف جوانبها، سواء من الناحية الأمنية أو الاجتماعية أو التربوية، بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما يُنتظر أن تساهم هذه الشراكة في تعزيز قدرات المؤسسات على التدخل المبكر، وتوفير بيئة داعمة للشباب تساعدهم على الابتعاد عن السلوكيات الخطرة.
حملة وطنية تمتد إلى غاية جوان
تستمر فعاليات هذه الحملة الوطنية للوقاية من المخدرات إلى غاية شهر جوان المقبل، حيث سيتم تنظيم سلسلة من الأنشطة والورشات التوعوية عبر مختلف ولايات الوطن.
وستُختتم هذه المبادرة بتنظيم منبر وطني جامع، يُعرض خلاله حصيلة النقاشات والتوصيات التي تقدم بها المراهقون المشاركون، والتي ستُعتمد كمرجعيات أساسية في إعداد دليل وطني للوقاية من المخدرات.
ويمثل هذا التتويج خطوة مهمة نحو تحويل آراء الشباب إلى سياسات عملية، تعكس احتياجاتهم وتستجيب لتحدياتهم.
نحو بناء جيل واعٍ ومحصّن
تسعى هذه المبادرة إلى تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في بناء جيل واعٍ بمخاطر المخدرات، وقادر على اتخاذ قرارات مسؤولة تحميه من الانزلاق نحو الإدمان.
ويُعد الاستثمار في التوعية والتربية الوقائية من أهم الوسائل التي تعتمدها الدولة في هذا المجال، حيث أثبتت التجارب أن الوقاية تظل الخيار الأكثر فعالية مقارنة بالعلاج.
كما يعكس هذا التوجه إيمان السلطات بأهمية دور الشباب كشركاء حقيقيين في بناء مجتمع صحي وآمن، خالٍ من المخدرات.
رؤية مستقبلية للوقاية المجتمعية
من خلال هذه المبادرة، تبرز ملامح رؤية وطنية جديدة تقوم على إشراك المجتمع، خاصة فئة الشباب، في مواجهة التحديات الاجتماعية المعاصرة.
وتؤكد هذه الرؤية أن الوقاية من المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، بل هي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات والأفراد، من أجل تحقيق نتائج مستدامة.
وفي ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها هذه الظاهرة، يبقى الاستثمار في الوعي والتربية هو السبيل الأمثل لحماية الأجيال القادمة وضمان مستقبل أفضل للمجتمع.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:






إرسال التعليق