البرلمان الجزائري يعزز حضوره الدولي عبر تنفيذ توصيات الاتحاد البرلماني
في إطار مشاركته الفاعلة ضمن أعمال الجمعية الثانية والخمسين بعد المائة للاتحاد البرلماني الدولي، استعرض السيد كمال خليفاتي، عضو مجلس الأمة وعضو مجموعة العمل حول العلوم والتكنولوجيا، مساهمة البرلمان الجزائري الدولي في تنفيذ توصيات الاتحاد، وذلك خلال الجلسة الخاصة بتنفيذ قرارات الاتحاد التي انعقدت مساء السبت 18 أفريل 2026.
وجاءت هذه المداخلة لتسلط الضوء على الجهود التشريعية والسياسية التي تبذلها الجزائر من أجل مواءمة سياساتها الوطنية مع التوجهات الدولية، بما يعزز من حضور البرلمان الجزائري الدولي في مختلف المحافل البرلمانية ويكرّس التزامه بتطبيق المعايير الدولية.
تشريعات جديدة لتعزيز مشاركة الشباب
أكد السيد كمال خليفاتي أن البرلمان الجزائري الدولي يولي أهمية كبيرة لمسألة إشراك الشباب في الحياة السياسية، باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء المستقبل الديمقراطي. وفي هذا السياق، أشار إلى مصادقة البرلمان على قانون الانتخابات، الذي يُلزم الأحزاب السياسية بتخصيص ما لا يقل عن 50 بالمائة من الترشيحات لفائدة الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم أربعين سنة.
ويُعد هذا الإجراء خطوة متقدمة في مسار الإصلاح السياسي، حيث يهدف إلى تمكين فئة الشباب من الولوج إلى مواقع صنع القرار، وإعطائهم الفرصة للمساهمة في صياغة السياسات العمومية. كما يعكس هذا التوجه إرادة واضحة لدى البرلمان الجزائري الدولي في تحقيق التوازن بين مختلف الفئات الاجتماعية داخل المؤسسات المنتخبة.
دعم مشاركة المرأة والشباب داخل الأحزاب
وفي السياق ذاته، تطرق المتحدث إلى قانون الأحزاب السياسية، الذي صادق عليه البرلمان، والذي ينص صراحة على ضرورة ترقية الحقوق السياسية للمرأة والشباب. ويلزم هذا القانون الأحزاب بالعمل على إشراك هذه الفئات في الأجهزة القيادية واللجان الوطنية، إضافة إلى الهياكل المحلية.
كما يهدف هذا الإطار القانوني إلى توسيع فرص مشاركة المرأة والشباب في المجالس المنتخبة، بما يعزز من مبدأ التمثيل العادل ويعكس التنوع المجتمعي داخل المؤسسات السياسية. ويأتي هذا التوجه في سياق التزامات البرلمان الجزائري الدولي بتطبيق توصيات الاتحاد البرلماني الدولي المتعلقة بالمساواة والشمولية.
التزام راسخ بحقوق الإنسان
وفيما يتعلق بالعمل البرلماني في مجال حقوق الإنسان، أوضح السيد كمال خليفاتي أن البرلمان الجزائري الدولي يواصل جهوده لتعزيز الإطار التشريعي بما يتماشى مع الاتفاقيات الدولية. وأبرز في هذا الصدد مصادقة البرلمان على قانون تجريم الاستعمار، انطلاقًا من التزام الجزائر بالمواثيق الأممية.
وأشار إلى أن هذا القانون يستند إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص في مادته الأولى على أن جميع البشر يولدون أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق. ويعكس هذا التوجه حرص الجزائر على الدفاع عن القيم الإنسانية وترسيخ العدالة التاريخية.
قانون تجريم الاستعمار خطوة تاريخية
وفي سياق متصل، صادق البرلمان الجزائري في 12 أفريل 2026 على قانون تجريم الاستعمار، في خطوة وُصفت بالتاريخية، لما تحمله من دلالات سياسية وقانونية. ويأتي هذا القرار انسجامًا مع قرارات الشرعية الدولية التي ترفض الاستعمار وتدين ممارساته.
كما ينسجم هذا القانون مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الاتحاد البرلماني الدولي، ويؤكد مساهمة البرلمان الجزائري الدولي في الجهود العالمية الرامية إلى مكافحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ويُنظر إلى هذا التشريع كأحد أبرز المبادرات التي تعكس التزام الجزائر بالدفاع عن حقوق الشعوب.
دور البرلمانات في تحويل التوصيات إلى سياسات
وفي ختام الجلسة، شدد ممثلو البرلمانات المشاركة على أن فعالية الاتحاد البرلماني الدولي لا تقاس فقط بإصدار التوصيات، بل بمدى التزام الدول الأعضاء بتنفيذها على أرض الواقع. وأكدوا أن تحويل هذه التوصيات إلى سياسات وطنية وإجراءات عملية يظل العامل الحاسم في تحقيق الأهداف المشتركة.
وفي هذا الإطار، يواصل البرلمان الجزائري الدولي لعب دور محوري في تفعيل هذه التوصيات، من خلال تبني تشريعات متقدمة وتعزيز آليات المتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على المجتمع.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق